هو عمل سردي جريء يضع القارئ أمام غزة أخرى غزة المدينة التي تعيش كاملة تحت الأرض، في الأنفاق، والمقاهي السرية والملاجئ، والذاكرة المثقوبة بالحرب.
يضم الكتاب مجموعة قصص كتبت بين عامي 2013 و 2025، لتقدم للقراء بانوراما إنسانية كثيفة لحياة الفلسطينيين في غزة، حيث لا تقتصر الحرب على الدمار فوق الأرض، بل تمتد إلى تشكيل عالم سفلي مواز، يُدار بالحكاية، والصداقة، والخوف، والرغبة في النجاة. في غزة أندرغراوند لا تظهر الأنفاق كمسارات عسكرية أو تقنية، بل كفضاءات إنسانية بديلة، تعاد فيها صياغة معنى الحياة تحت الحصار.
وكعادته يكتب عاطف أبو سيف بوعي سردي ناضج، يمزج بين اليومي والسياسي، وبين التفاصيل الحميمة والمشهد العام، ليقدم شهادة أدبية تتجاوز التوثيق المباشر، وتلامس جوهر التجربة الغزية المعاصرة. فالقصص لا تبحث عن البطولة، بل عن البشر. أناس عاديون يحاولون أن يعيشوا، أن يحبّوا أن يتذكروا ، وأن يختبئوا من الموت.
کتاب «غزة آندرجراوند هو ذروة مسار أدبي طويل لعاطف أبو سيف، أحد أبرز الأصوات في الأدب الفلسطيني المعاصر، وهذا الكتاب يأتي في لحظة تاريخية حاسمة، ليتجاوز كونه مجموعة قصصية ليكون وثيقة أدبية، وصوتاً مضاداً للصمت، وكتاباً مرجعياً عن غزة كما لم تكتب من قبل.
ولد عاطف ابوسيف عام 1973 في مخيم جباليا – غزة - فلسطين ، لأبوين لعائلة هجّرت من مدينة يافا . درس عاطف ابو سيف اللغة الانجليزية وآدابها في جامعة بيرزيت - فلسطين ، وقد كان يحب القص والسرد لشغفه بجدته عائشة التي ماتت وهي تحلم بيافا وتعيد سرد حكاياتها ويومياتها في المدينة ، بحيث أضحى هذا الشاب يتمنى فقط لو استطاع أن يكتب حكاية عن جدته في يافا وهو الأمر الذي لم يفعله حتى الآن .
أصدر أربع روايات، الأولى كانت بعنوان ظلال في الذاكرة والثانية حكاية ليلة سامر والثالثة كانت بعنوان كرة ثلج، أما الرابعة فحملت عنوان حصرم الجنة بالاضافة إلى مجموعة قصصية بعنوان أشياء عادية جداً، كما أصدر كتاباً في الفكر السياسي حول المجتمع المدني والدولة، صدر عن دار الشروق في عمان
ويحمل عاطف أبوسيف درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة برادفورد- انجلترا ، حيث دارت اطروحة الماجستير حول " التكامل الأوروبي " . أما اطروحة الدكتوراه التي يعد لها في جامعة فلورنسا – ايطاليا ، فتدور حور الكيان السياسي الفلسطيني ودور العوامل الخارجية ، وتحديدا الاتحاد الأوروبي ، فيه . " حين يسألني الناس : لماذا تدرس سياسة ؟ اجيب بمقطع من روايتي الأولى حين تشتكي أم للضابط الاسرائيلي بأن طفلها ابن التاسعة الذي اعتقله الجنود لا يفهم في السياسة ، فيرد الجندي : حتى الحمار عندكم يفهم في السياسة " . عاطف أبوسيف .