الشاطبي القاسم بن فِيرُّهْ – بكسر الفاء، بعدها ياء مثناة تحتية ساكنة، ثم راء مشددة مضمومة، بعدها هاء؛ ومعناه بلغة عجم الأندلس: الحديد – ابن خلف بن أحمد أبو القاسم، وأبو محمد الشاطبي الرُّعَيني، الضَّرير، وليُّ الله الإمام العلَّامة، أحد الأعلام الكبار المشتهرين في الأقطار. وهو من علماء المسلمين أهل السنَّة والجماعة وأبرز علماء القراءات.
هو أبو محمد القاسم بن فِيرُّهْ بن أحمد الشاطبي الرُّعَيني (نسبة إلى ذي رعين أحد أقيال اليمن). والشاطبي: بفتح الشين المعجمة وبعد الألف طاء مكسورة مهملة وبعدها باء موحدة، هذه النسبة إلى شاطبة، وهي مدينة كبيرة ذات قلعة حصينة بشرق الأندلس، خرج منها جماعة من العلماء، استولى عليها الفرنج في العشر الأخير من شهر رمضان، سنة خمس وأربعين وستمئة.
كلما مررت ببيت تساءلت: ما مدى عبقرية هذا الإنسان الذي استطاع أن يجمع القراءات السبع بأصولها وفرشها في قصيدة مكونة من ١١٧٣ بيتاً؟ أهي عبقرية أم توفيق من الله؟ أم أن العبقرية بتوفيق الله تثمر ثماراً كهذه؟ يا إلهي! أَمَتك تعجز عن جمع هذه القصيدة في دماغها دفعة واحدة، فكيف استطاع بشر أن يؤلفها وينظمها على وزن واحد!! بارِك يا رب في جهد كل من يسعى لخدمة كتابك... واجعلنا يا رب خداماً له.
رحم الله الامام الشاطبي الذي أبان في قصيدته هذه على كعبه العالي في اللغة الفصاحة و الاتقان ، وقد سهل بمنظومته الماتعة علم القراءات على كل طالب . فرحمه الله رحمة واسعة .