زمن الرواية هو المستقبل، انتهت أزمات الجوع، الصحة، الإسكان، والفقر، وغيرها، ولم يعد البشر بحاجة لأدب يعبر عنها ويدعو لحياة أفضل. يحاول عمر عرض مشروع يتعلق برد الاعتبار للأدباء الذين لم تنصفهم جائزة نوبل. ينضم لنادٍ سري للكتاب يحاول تغيير الواقع الأدبي. ويتعرف عن قرب على عالم الكتابة والكُتاب. يضم النادي ضمن أعضائه مجموعة شخصيات تختلف توجهاتهم وأهدافهم؛ صلاح الرفاعي الناقد، نصار الذي لا يقرأ سوى كلاسيكيات الأدب، جمال فؤاد الناشر المهموم بالثقافة، ومنير عمار، الروائي الذي يحاول تكوين شخصية روائية تتماشى مع العصر، بينما تنهال الجوائز والمدائح على منافسه خالد مكرم.
رواية "هوس الكتابة" تنتمي لفئة روايات الميتارواية، وهي الروايات التي تتخذ من الأدب والكتابة موضوعًا لها. الرواية محاولة لاستشراف مستقبل الأدب، وتأثير الظواهر الموجودة الآن مثل نوادي الأدب، الجوائز والأفق المفتوح للنشر على المستقبل الذي تحاول الرواية تقديمه. كما تطرح تساؤلات حول احتياج الإبداع لمناخ فاسد يقاومه من عدمه. وتنطلق من تساؤل رئيسي حول إذا ما توصلنا لحلول نهائية لكل مشكلاتنا، وعشنا في يوتوبيا مثالية كما نتمنى، هل سيجد الكاتب ما يكتبه ويستحق التعبير عنه؟!
رواية لطيفة حول عالم يوتويبي اختفت فيه مشاكل الكوكب وحل السلام والرخاء على الجميع ؛ فهل يحتاج البشر إلى الأدب في هذه الحالة المثالية؟ هذا ما نعرفه مع جمعية حماة الأدب السرية. رواية خفيفة ممتعة وفي انتظار مزيد من الأعمال للكاتب الواعد.
رواية رائعة، ممتعة، ذكية، مسلية، ساخرة، فكاهية، متبصرة. الحقيقة إنها محتاجة مقال نقدي طويل يفي ذكائها وبصيرتها حقهم، ويحتفي بتمكن الكاتب من تأسيس عالم روائي ديستوبي في جوهره رغم يوتوبيته الظاهرة، وصياغة الشخصيات العجيبة السيريالية، ومع ذلك، الواقعية جدا دي. مروان عثمان هيكون اسم روائي كبير ومهم السنين الجاية، ومتشوقة لقراية كل حرف هيكتبه بعد كده.. حقيقي رواية جميلة، تمهلت في قرايتها أيام عشان أستمتع بسحرها لأطول وقت ممكن، وخلصتها وهقراها تاني أكيد. أرشحها بشدة لجميع القراء، قليل ما نلاقي رواية مسلية وعميقة وذكية في نفس الوقت كده.. تعيش وتكتب يا مروان.