لْم يردْ الراحلُ محمد سعيد الصكار أن تبقَ رسائلُ أصدقائِه حبيسةَ أدراجٍ، فهو يؤمنُ أن للأسرارِ حدًا تنتهي عندها سريتُها ولهم حقوقٌ عليه أن يبرزَ ما كانت بينه وبينهم من إخوانياتٍ ومشاعر يتبادلونها. الحديثُ عن النتاجِ الأدبي ومؤلفاتِهم، آخرِ دواوينهم وقصائدِهم ومقالاتهم، استئناسِهم بآراء أصدقائِهم في تسميةِ كتابٍ أو ديوانٍ، شطبِ او تعديلٍ كان هو قاسمٌ مشتركٌ غطّى أغلبَ الرسائلِ، يأتي بعدها العراقُ والصراعُ مع السلطةِ -هادي العلوي نموذجا-، ثم أخيرًا الحديثُ عن الأسرةِ بما تحملُه من مشاعرَ دافئةٍ كانت تلك الرسائلُ الخطيةُ تحملُه بما يميزها من خطِ صاحبِه فرسالةٌ من كل صديقٍ تختلف لاختلافِ جماليةِ خطوطِهم، لذا من الأشياء الجميلة التي ضمنها الصكارُ كتابَه نماذجُ خطوطِ أصدقائِه.