«لم أعد أشعر بشيء في صلاتي. أصبحتْ مجرد حركات أقوم بها. لا لذة ولا خشوع. لا شيء، لا أذكر ماذا قرأت فيها، ولا ماذا قرأ الإمام، فقدت حرارة الإيمان، وأصبح قلبي مثل ديسمبر، باردًا موحشًا كئيبًا».
وأحيانًا.. «لم أعد منتظمًا في صلاتي كما كنت سابقًا، أؤخرها عن وقتها، وأحيانًا أتقطع فيها، أعرف أني أقترف شيئًا خطيرًا، لكن إرادتي لا تطاوع معرفتي، أجد نفسي مكبلًا بعشرات التفاصيل الصغيرة التي تؤخرني أو حتى تمنعني».
إلى أن نصل.. «لم أعد أجد معنى لصلاتي، فقدت الروح والمعنى، لا أريد أن أخدع نفسي... لقد انقطعت عنها». نسمع هذه الجمل بصيغ مختلفة، بهذا الوضوح والمباشرة أحيانًا، أو بصيغ أخرى تقترب منها أو تبتعد.. قد يقولها أشخاص قريبون منك، وقد تعاني من بعضِ هذا أحيانًا، ولا يأمن أحد على نفسه... كلنا معرضون لذلك..
هذا الكتاب محاولة في البحث عن أسباب هذا الذي يتعرض له ويعانيه كثيرون... وبعد الوصول إلى الأسباب، هناك محاولة للتخلص منها... لإنقاذ ما يؤمل إنقاذه...
أحمد خيري العمري باحث وكاتب وروائي مهتم بفكر التجديد والتنوير مع الحفاظ على الثوابت، ولد في بغداد عام 1970 لأسرة موصلية الجذور تخرَّج من كلية طب الأسنان جامعة بغداد عام 1993 متزوِّج وله من الأولاد "زين العابدين"، "آمنة"، "أروى" و"لميس" أصدر كتابه الأول البوصلة القرآنية في عام 2003 له الآن عشرين عنوانًا مطبوعًا غير المقالات المنشورة. أشهر مؤلفاته: اليوصلة القرآنية، شيفرة بلال، ليطمئن عقلي، كريسماس في مكة، استرداد عمر، وسلسلة كيمياء الصلاة صفحته على الفيس بوك: www.facebook.com/Ahmed.Khairi.Alomari كما قدم عدة برامج مرئية مثل " لا نأسف على الإزعاج" و" سبع دقائق لتغيير العالم" و" أنتي إلحاد". أعماله حسب التسلسل الزمني للصدور :
1.البوصلة القرآنية 2003 (عشر طبعات) 2. ليلة سقوط بغداد 2003 ( 5 طبعات). 3.سلسلة ضوء في المجرة (2005) (خمس طبعات) بستة عناوين 4.الفردوس المستعار والفردوس المستعاد 2006 (4 طبعات) 5.أبي اسمه إبراهيم (رواية) 2007 (3 طبعات) 6.سلسلة كيمياء الصلاة 2008 بستة عناوين (20 طبعة) 7. ألواح ودسر : رواية فانتازية ( خمس طبعات ) 8.استرداد عمر من السيرة إلى المسيرة 2013 (18 طبعة) 9. سيرة خليفة قادم (قراءة عقائدية في بيان الولادة) 2013 5 طبعات 10.طوفان محمد صلى الله عليه وسلم (حزيران 2014) 3 طبعات. 11- القرآن لفجر آخر مارس 2015 (4 طبعات). 12. لا نأسف على الإزعاج 2015 4 طبعات 13. رواية (شيفرة بلال) ديمسبر 2016 40 طبعة 14 السيرة مستمرة 2018 15. ليطمئن عقلي ( الإيمان من جديد بمواجهة إلحاد جديد) 2019 16. كريسماس في مكة ( رواية) 2019 17- القرآن نسخة شخصية 2020 18- بيت خالتي ( رواية ) 2020 19- الخطة السرية لإنقاذ البشرية 2021. ( رواية). 20- لا شيء بالصدفة : العلاقة الممكنة بين الإيمان ونظرية التطور 2021. 21- نقش الحجر: قراءة شخصية في جزء عمّ 2023.
أنهيت قراءة كتاب «أريد أن أُصلّي حقًا» في جلسة واحدة، وكانت افتتاحيته لافتة بروحها الروائية المعتادة، وهو أمر لا يُستغرب من روائي بحجم د. أحمد خيري العمري. دخلت الكتاب بتوقعات عالية، كما اعتدت من المؤلف في أعماله السابقة، وخصوصًا من حيث الطرح المختلف وزاوية النظر غير المألوفة. وبالفعل، بدت البداية مختلفة في أسلوب الشرح والتشبيهات، لكنها سرعان ما انتقلت إلى معلومات مألوفة ومكرّرة، بل وبنفس الأسلوب تقريبًا. هذا لا يعني أن الكتاب ضعيف أو غير مفيد، بل على العكس؛ هو كتاب غني ومهم، وربما يُعد من أفضل الكتب في فئته التي تتناول الصلاة. غير أن تكرار الأفكار جعل قراءتي في بعض الأجزاء تدخل في نمط «الطيار الآلي». وقد نجد للمؤلف عذرًا في ذلك، فموضوع الصلاة بطبيعته محدود المساحات الجديدة، لكن رغم هذا، استطاع في الصفحات الأخيرة أن يُنهي الكتاب بأفكار أعمق ولمسات مختلفة أعادت الانتباه من جديد. الكتاب خفيف وسلس، ومناسب جدًا لمن يقرأ لأول مرة عن الصلاة أو يحاول بناء علاقة أولية معها. لكنه قد لا يكون الخيار الأنسب لمن يقرأ باستمرار في هذا الموضوع. في هذه الحالة، أرى أن سلسلة «كيمياء الصلاة» قد تكون أكثر ملاءمة، لما تحمله من أفكار أكثر تجديدًا وأسلوب مختلف في المعالجة، رغم أن المؤلف نفسه يوضح في بداية الكتاب الفارق بين العملين ومتى يُنصح بقراءة كلٍّ منهما. من النقاط التي أعجبتني أيضًا ربط بعض الأفكار بالأبحاث النفسية، مع ذكر المراجع، وهو ما أضاف بُعدًا علميًا داعمًا للنص