“الوسعاية ليست الجنة، لكنها ليست الجحيم”. في صيف عام 1981، تتداخل مصائر سكان “الوسعاية”، ذلك المربع المحاصر بين العمارات والدكاكين المتلاصقة في قلب الإسكندرية، حين يقرر رجل أعمال طامع هدم منازلهم لبناء مشروعه الاستثماري الضخم. سبعة وستون يومًا تفصلهم عن الرحيل بلا مأوى، أو المقاومة بلا سند. تحت وطأة التهديد، وبين شقي رحى المال والنفوذ، تتصاعد صراعات أهالي الوسعاية وتحتد. فهل يتوحدون، رغم تباينهم، في وجه الإعصار، أم تدفعهم خلافاتهم نحو الهاوية؟
عندما تصبح "الوسعاية" وطنا. العمل ينطلق من لحظة تعرض "غانم الناجولي"لحادث و يعود الى نفس الحدث الذي يتزامن مع اغتيال السادات باعتبار ان أحداث الرواية تقع سنة 1981 و بين اللحظتين تتعاقب أحداث الرواية بشخوصها المختلفة و بإحالاتهم لمختلف جوانب المجتع "فالوسعاية" ليست مجرد مكان للسكن و لتحصيل القوت بل هي صورة مصغرة لوطن و مجتمع و سلطة داخلية و أخرى خارجية . العمل هو عبارة عن صراع حول المكان و حول الهيمنة يحركه من يملك وسائل الإنتاج"غانم" و من لا يملكها "سكان الوسعاية"كما يقول ماركس و هي صراع بين قوة الظلام "عبد رب النبي و فرج" و قوة المعرفة "الحاج زين و جمال" و هي صراع بين الوفاء و الخيانة . العمل مكتوب بلغة سلسة مطعمة ببعض العامية التي تمنح العمل نكهة خاصة دون الإفراط في استعمالها و عبرها تم رسم الشخصيات و التي رغم تعددها الا انها اوجدت حضورا نفسيا و اجتماعيا و أسست لها ماض و حاضر و استشرافا لمستقبلها 👍👍👍. العمل يقرأ على أكثر من مستوى و ينظر إليه من أكثر من زاوية ٠
رواية "سيرة أهل الحي" للكاتب أسامة زيد.. لم تكن "الوسعاية" مجرد اسم لمكان شعبي عشوائي بأحد أحياء الاسكندرية ولكنها كانت وطن اتسع لقاطنيه من البسطاء الذين احتواهم المكان وجمع بين قلوبهم في حياة لم تكن مثالية ولكنها كانت سعيدة لاغلبهم من ذوي القلوب الطيبة والاحلام البسيطة وخانقة للقليل من ذوي التطلعات التي تفوق واقعهم.. كانت حياة تمثل المجتمع المصري قبل عصر الانفتاح في سبعينيات القرن الماضي وخاصة بعد نصر اكتوبر 73.. مثل ساكنوا الوسعاية معظم مكونات الشعب المصري في ذلك الوقت من محاربين قدماء ومهجرين من مدن القناة او من النوبة او من صعيد مصر مسيحيين ومسلمين يكاد ان لا يخلو بيت منهم من شهيد دافع عن الوطن واستشهد لأجله.. لم تكن بينهم خلافات سوي الخلافات المعتادة بين الجيران لكن هل استمر ذلك؟... في صيف عام 81 تفاجئ سكان الوسعاية برجل اعمال يطالبهم بالرحيل عن مساكنهم بأسرع وقت لتنفيذ طموحه في مشروع كبير لهدم بيوت الوسعاية واستبدالها بعمارات حديثة ومحال تجارية تناسب مستوي السكان الجدد.. هنا تطرح الرواية تساؤل عن النفس البشرية وثباتها امام اغراء المال والاحلام المغرية؟... فهل ظلت نفوس اهل الوسعاية علي نفس الوئام والحب القديم ام تغير البعض وظهرت نفوس خبيثة واخري انهزمت امام سطوة المال واحلام الثراء السريع.. الرواية هي ثاني قراءة لي لكتابات الاستاذ اسامة زيد بعد روايته الاولي "مقعد اخير في الحافلة".. في رأيي المتواضع ان تطور التجربة الادبية للاستاذ اسامة في ثاني رواياته يعد اننا بإذن الله امام مشروع مبشر لرحلة ابداعات ادبية قادمة 👏👏.. احسست وانا اقرأ الرواية ان الاستاذ اسامة قام بنقد تجربة الانفتاح ومدي اثرها علي المجتمع المصري.. فسكان الوسعاية كانوا في معظمهم من اصحاب الحرف منهم النجار والطاهي والميكانيكي والحلاق وغيرهم.. لكن طموح رجل الاعمال حاول القضاء علي كل ذلك من اجل التحول لمجتمع تجاري استهلاكي خاصة مع ظهور فئة المصريين العائدين من دول الخليج.. لغة الرواية قوية وممتعة .. توقفت عند تفاصيل صغيرة اعجبني اهتمام استاذ اسامة بها مثل وجود عائلة نوبية ضمن سكان الوسعاية ممن حضروا مجتمع النوبة قبل التهجير كالاب والام والذين كان حوارهم باللغة النوبية لكن اولادهم ممن لم يحضر مجتمع النوبة القديم كان حوارهم باللغة العربية 👏👏 "ملحوظة قد تبدو تافهة 😂..في مجتمع بسيط مثل مجتمع الوسعاية وفي مطلع الثمانينات لم يكن احد ينادي اباه او امه ب بابا وماما لكن ب يابا و ياما.. وكذلك طنط كانوا يقولون خالتي وهكذا 😂" الرواية في رأيي تستحق ⭐⭐⭐⭐⭐ وارشحها لمحبي الروايات الاجتماعية واشكر استاذ اسامة جزيل الشكر علي الرواية والاهداء😍 #اسامة_زيد #سيرة_أهل_الحي
ايه الحلاوة دي؟!!! ايه الوصف دا؟! عادة بنقول الكاتب دا عنده لمحة سينمائية، وبيوصف الحركة والمشهد كأننا شايفينه، وأحيانا بنقول الكاتب دا عنده براعة في وصف المشاعر. لكن الكاتب دا عنده الاتنين احلى من بعض؟! ما شاء الله!!!
وصف رائع رائع رائع 👏👏
كل حركة ونفس وتسبيحة ووقفة وقعدة وخطوة متشافة حية. وكل جماد شايفين شكله ولونه وترابه وأثر الزمن عليه. وكل إحساس واصل بتقله وحلاوته ونعومته وقسوته.
والشخصيات كثير جدا، ومختلفين جدا. وكل واحد كأننا حاسّين بكل مشاعره وتاريخه وآماله من جوانا احنا!
انا لسه مخلص سيرة أهل الحي وحقيقي زعلان اني خلصتها. حاسس اني هفتقد أهل الوسعاية. بجد الرواية ممتعة وخلصتها في تلات قعدات. أكتر حاجة أبهرتني هي ان بالرغم من الشخصيات كتير الا ان كل شخصية ليها طابع ولون مميز.
قصة ممتعة جدا ولغة متميزة رغم كثرة الشخصيات لكنها كلها حقيقية وواضحة ومختلفة الحوار ممتاز جدا وحقيقي جدا جدا عجبني جدا الاختلاف في اللهجات المستخدم في الحوار