ماذا لو استيقظت لتجد جسدك يعيش حياةً أخرى من دونك، حياةً لم تخترها، لكنك مُلزَم بها لأنك وافقت على الشروط منذ البداية؟ في زمنٍ صار فيه الجسد البشري قابلًا للاستئجار، لم يعد السؤال: مَن أنت؟ بل: في أي جسدٍ تعيش اليوم؟
كاتب مصرى من مواليد محافظة الدقهلية 1987، تخرج فى كلية طب المنصورة عام2010 وتخصص بمجال جراحة الأنف والأذن والحنجرة ..
في أكتوبر 2010 صدرت له أولى رواياته الطويلة (أرض زيكولا) عن دار صرح للنشر والتوزيع، قبل أن تُنشر مجددًا مع دار عصير الكتب للنشر والتوزيع فى عام 2015 .. في يناير 2016 صدرت له روايته (أماريتا) وهي الجزء الثانى من رواية أرض زيكولا. في يناير 2018 صدرت له رواية قواعد ﭼارتين وهي الجزء الأول من ثلاثية قواعد جارتين. في يناير 2019 صدر له الجزء الثاني من قواعد جارتين (رواية دقات الشامو) في يناير2020 صدر له الجزء الأخير من قواعد جارتين (رواية أمواج أكما) في يوليو ٢٠٢١ صدرت له رواية (فتاة الياقة الزرقاء) في يناير ٢٠٢٣ صدر له الجزء الثالث من رواية أرض زيكولا (رواية وادي الذئاب المنسية) صفحة الكاتب الشخصية: https://www.facebook.com/amr.abdelham...
للأسف، تُعد رواية «مينتو» من أضعف الأعمال التي قرأتها للكاتب، إلى درجة أنني لم أستطع إكمالها، وهو ما أشعرني بخيبة أمل كبيرة. فقد كانت بدايتي مع أعمال عمرو عبد الحميد من خلال «ثلاثية قواعد جارتين»، التي أراها عملًا متكاملًا من حيث بناء العالم، ورسم الشخصيات، والحبكة، وهو ما جعلني أقدّر الجهد والوقت المبذولين فيها. لكن مع الأعمال اللاحقة، شعرت بأن مستوى الكتابة في تراجع مستمر؛ إذ تبدأ الروايات عادة بفكرة جميلة ولغة سلسة وبداية مشجعة، ثم تفقد بريقها تدريجيًا دون تطور حقيقي في الأحداث. أما «مينتو»، فكانت الصدمة الأكبر؛ إذ يصعب تصديق أنها من تأليف الكاتب نفسه. تبدو الرواية وكأنها مسودة أولى غير مكتملة، تفتقر إلى الإحكام من مختلف الجوانب. الحوار جاء تقليديًا ومكررًا، والأحداث بدت ساذجة وغير مقنعة. ما يزيد من الإحباط هو إيماني بأن الكاتب يمتلك قلمًا مميزًا، ولذلك أتمنى أن يمنح أعماله القادمة وقتًا وجهدًا أكبر، بدلًا من الاستمرار في إصدار عمل جديد كل عام على حساب الجودة.
****لكل عامٍ موعدٌ ثابت مع عالم الطبيب والكاتب "عمرو عبد الحميد"... موعدٌ لا أعرف مسبقًا إلى أي أرضٍ سيأخذني، لكنني أعلم يقينًا أنني سأغادر الواقع لبعض الوقت، وأدخل عالمًا تبدو فيه المستحيلات وكأنها قوانين طبيعية.
*عالمٌ رأيت فيه العجب العُجاب... من رجلٍ يقتل أخاه ليسرق وحدات ذكائه، إلى ذئابٍ تعلن الحرب على البشر، وشعب "النسالى" يتحد بروح النمور متمردًا على الأشراف، ثم وجدت نفسي أقفز إلى مستقبلٍ تصبح فيه النساء بلا أرحام، ويولد فيه أناس بلا رموش في صراعٍ لا ينتهي من أجل البقاء.
*رواية "مينتو" هي العمل الأدبي التاسع للطبيب والكاتب "عمرو عبد الحميد"، وهي في الوقت ذاته تاسع رحلاتي معه... رحلة بدأت من ثلاثية "أرض زيكولا"، ثم ثلاثية "جارتين"، مرورًا بـ"فتاة الياقة الزرقاء" و"واحة اليعقوب"، لتصل - حتى الآن - إلى أحدث محطاته الأدبية.
*وعلى مدار هذه الرحلات، اعتدت من الكاتب أن يبدأ من فرضية تبدو بسيطة في ظاهرها، ثم يبني حولها عالمًا كاملًا بقوانينه وتفاصيله، حتى تجد نفسك بعد قليل تتعامل مع الفكرة الخيالية وكأنها احتمال قائم، ولا تملك إلا أن تتساءل: وماذا لو حدث هذا حقًا؟
**توقفت طويلًا أمام هذه المراجعة، مدة تجاوزت الشهور... ولأول مرة منذ بدأت طريق المراجعات وجدتني عاجزًا عن الكتابة عن عمل فور الانتهاء منه. ولم يكن ترددي نابعًا من قوة العمل أو ضعفه، وإنما من خصوصيته؛ فهو ينتمي إلى قلمٍ قلما نجد من يضاهيه تفردًا في فضاء الفانتازيا العربية.
-لذلك أردت أن أمنح "مينتو" حقها الأدبي كاملًا، دون أن تجرفني مكانة الكاتب وجرأته المعهودة في طرح أفكاره إلى مجاملة العمل، ودون أن تجعلني قسوة النقد أنتقص من تجربة صاحب هذا القلم. وكان الإنصاف يقتضي أن أضع "مينتو" تحت المجهر النقدي، لا بمعزل عن أعمال "عمرو" السابقة، وإنما في مواجهتها أيضًا؛ لأرى أين واصل الكاتب تفرده، وأين ابتعد هذا العمل عن أفضل ما قدمه قلمه.
****الفكرة:
-"عمرو عبد الحميد" لا يكرر نفسه، لكنه يحافظ دائمًا على عادته في الانطلاق من فرضية جريئة ثم بناء عالم كامل حولها.
-ففي "أرض زيكولا" استبدل المال بوحدات الذكاء، وفي "فتاة الياقة الزرقاء" بنى عالمه على فرضية طبية غريبة، أما هنا فيطرح سؤالًا أكثر اتصالًا بالمستقبل: ماذا لو أصبح الجسد البشري نفسه قابلًا للتأجير؟ ماذا لو أمكنك استئجار جسد إنسان بالبساطة نفسها التي تستأجر بها سيارة عبر تطبيق؟
-من هذه الفكرة تنفتح الرواية على أسئلة أكبر حول الجسد والوعي والإنسان والذكاء الاصطناعي، لتصبح "مينتو" واحدة من أكثر أعمال "عمرو" اقترابًا من الخيال العلمي، وربما أكثرها مباشرة في تناول المستقبل والتكنولوجيا معًا.
-وهنا تكمن قوة الرواية الأساسية... فالفكرة جريئة ومغرية، والمشكلة لم تكن يومًا في الفكرة، وإنما في مدى نجاح الحبكة والشخصيات في حملها.
****العنوان:
-اعتاد الكاتب أن يجعل من عناوين رواياته مفتاحًا أوليًا لعوالمها... "أرض زيكولا"، "جارتين"، "واحة اليعقوب"... عناوين تكشف للقارئ منذ اللحظة الأولى شيئًا عن المكان الذي سيقوده إليه الكاتب.
لكن "مينتو" جاءت مختلفة... عنوانًا غامضًا لا يمنحك مفتاحًا، ولا يخبرك شيئًا عن العالم الذي ستدخله، وإنما يتركك أمام سؤال بسيط: ما هي "مينتو"؟
-والأكثر إثارة أن الاسم نفسه لا يظهر بين ثنايا الرواية إلا بعد تجاوز أكثر من ثلثها، وتحديدًا في الصفحة (141)، ليظل معناه معلقًا في ذهن القارئ طوال هذه المسافة. وأرى أن هذا الغموض كان مقصودًا وموفقًا؛ فكلما تقدمت في القراءة بدأ الاسم يكتسب معناه، حتى يتحول في النهاية من مجرد عنوان مثير للفضول إلى جزء لا ينفصل عن جوهر الرواية.
****التصنيف:
-يصعب وضع "مينتو" في خانة الفانتازيا وحدها؛ فهي أقرب بوضوح إلى الخيال العلمي، وإن ظلت تحتفظ ببعض ملامح الفانتازيا التي تميز عوالم "عمرو عبد الحميد".
-وبالمقارنة مع أعماله السابقة، تبدو "أرض زيكولا" و"جارتين" أكثر انتماءً إلى الفانتازيا، بينما تقترب "فتاة الياقة الزرقاء" و"مينتو" بدرجة أكبر من الخيال العلمي.
وتظل "فتاة الياقة الزرقاء" الأكثر نقاءً من حيث الفرضية العلمية، إذ قامت على فرضية طبية واضحة، بينما تتقدم "مينتو" خطوة أبعد نحو الخيال العلمي التكنولوجي من خلال اشتغالها على الوعي ونقله وعلاقته بالجسد والذكاء الاصطناعي.
-لذلك أرى أن التصنيف الأدق للعمل هو: "خيال علمي ذو نزعة فنتازية"، مع ميل واضح إلى الخيال العلمي أكثر من معظم أعمال الكاتب السابقة.
****اللغة والأسلوب:
-يواصل الكاتب اعتماده على أسلوب أصبح سمة واضحة في جل أعماله؛ لغة بسيطة وسلسة، بعيدة عن التعقيد والتكلف، تضع الفكرة والأحداث في مقدمة المشهد، دون انشغال بالزخرفة اللغوية أو الاستعراض البلاغي.
-وهو أسلوب يخدم طبيعة أعماله، ويجعل القراءة سهلة ومباشرة، ويمنح القارئ مساحة أكبر للانشغال بالعالم الذي يقدمه الكاتب بدلًا من طريقة تقديمه.
وفي تعامله مع الفرضية العلمية، حافظ الكاتب على قدر مناسب من الغموض ..... فلم يُغرق القارئ في تفسير تفصيلي لآلية انتقال "الوعي"، واكتفى بما يكفي لفهم الفكرة وقبول قوانين عالمها. وأرى أن هذا الاختيار كان موفقًا، لأن الإفراط في الشرح كان سيحوّل الفكرة من مساحة للخيال والتساؤل إلى مجرد شرح تقني.
- الملاحظة الوحيدة على الأسلوب فتتعلق بالجزء الخاص بتاريخ مشروع "مينتو" ومراحل تطوره.... إذ اتخذ السرد هناك منحى تقريريًا مباشرًا قائمًا على التسلسل الزمني، فأصبحت المعلومات تُروى أكثر مما تُعاش. وكان يمكن - في رأيي - دمج هذه الخلفية تدريجيًا داخل المشاهد والحوارات بدل تقديمها في صورة أقرب إلى تقرير للوقائع.
****السرد:
-من أبرز ملاحظاتي اعتماد الكاتب منذ البداية وحتى النهاية على راوٍ عليم بضمير الغائب، دون تنويع حقيقي في وجهات النظر أو منح الشخصيات مساحة للمشاركة في رواية الأحداث.
-وهنا أرى أن الرواية أهدرت فرصة كانت فكرتها تسمح باستثمارها؛ فتعدد وجهات النظر كان يمكن أن يمنح الشخصيات والأحداث عمقًا وحيوية أكبر، خصوصًا في رواية تدور في جوهرها حول الوعي وتعدد الذوات وعلاقة الإنسان بجسده.
-وتظهر هذه الملاحظة بصورة أوضح عند مقارنتها بـ"أرض زيكولا"، حيث منح الكاتب أبطاله مساحة أكبر للمشاركة في السرد، فجاءت الشخصيات أكثر قربًا من القارئ والأحداث أكثر حيوية. أما في "مينتو"، فظل الراوي هو الوسيط الأساسي بين القارئ والعالم الروائي، وهو ما جعل السرد أكثر تقليدية مما كان يمكن أن تكون عليه الرواية.
****عالم الرواية:
-من أبرز نقاط قوة "مينتو" نجاح الكاتب في وضع أساس مقنع لعالمه الجديد، لا يعتمد على الفكرة المجردة فحسب، بل على تفاصيل صغيرة تمنحه قدرًا من المصداقية.
فمنذ البداية لا يكتفي الكاتب بطرح فكرة استئجار الأجساد، وإنما يحيطها بمنظومة من القوانين والإجراءات والتفاصيل التي تجعلها تبدو وكأنها امتداد طبيعي لعالمنا.
ومن التفاصيل التي لفتت انتباهي:
١- اختيار اسم تطبيق استئجار الأجساد "جسد"؛ اسم بسيط وواقعي، وكأنه تطبيق يمكن أن يظهر فعلًا بين تطبيقات هواتفنا اليوم.
٢- رقم بطاقة التعريف الذي يبدأ بـ(373)، في إشارة إلى عام الميلاد (2073)، بما يتوافق مع طريقة ترقيم الرقم القومي المصري. وهي تفصيلة صغيرة، لكنها تعكس حرص الكاتب على اتساق عالمه حتى في جزئيات قد تمر على كثير من القراء.
-لكن هنا تظهر إحدى مفارقات الرواية وهي أن العالم متماسك من حيث القوانين والتفاصيل، لكنه أقل اكتمالًا من حيث التجسيد والاستكشاف فقد ظهرت أحيانًا أدوات ومفاهيم غامضة دون ان أفهم ماهيتها مثل المعارك التي تمت في فضاء التطبيق بظهور سيوف و خيوط و غير ذلك.
-بمعنى آخر: "مينتو" بنت عالمًا له قوانين، لكنها لم تمنحنا دائمًا الوقت الكافي لرؤية هذا العالم وهو يعيش.
****الحبكة:
-لطالما كانت الفكرة نقطة انطلاق "عمرو عبد الحميد" وأحد أبرز عناصر تميزه.. لكن الفكرة مهما كانت جريئة وجذابة تحتاج إلى أدوات حبكة قوية تستطيع احتواءها وسد الثغرات التي قد تنشأ عنها.. وفي "مينتو" أرى أن الحبكة في مجملها أقوى من بعض أعماله السابقة مثل "فتاة الياقة الزرقاء" و"واحة اليعقوب"، لكنها لا تصل في إحكام الحبكة إلى مستوى "جارتين" أو "أرض زيكولا" خصوصاً في جزئها الأول.
- نقاط القوة في الحبكة:
١- الرنجة الحمراء :
-نجح الكاتب في تضليل القارئ في بعض المواضع، وأبرزها شخصية "أسامة".. إذ قادنا إلى الاعتقاد بأنه خائن، قبل أن يقلب الصورة تمامًا ويكشف عن تضحيته بحياته من أجل إظهار قضية "المينتو" للعالم. وهي مفاجأة جاءت في موضعها وأدت وظيفتها في إعادة تشكيل نظرة القارئ إلى الشخصية.
٢- مسدس تشيكوف:
أحسن الكاتب أيضًا زرع بعض التفاصيل الصغيرة التي تبدو عابرة عند ظهورها الأول، ثم أعاد توظيفها لاحقًا داخل الحبكة. ومن أبرزها احتفاظ المهندس المريض نفسيًا بأدوات الإصلاح داخل المستشفى، لتصبح لاحقًا جزءًا من الحل في إصلاح "لينو". و أيضاً ظهور أهمية القلادة التي احتفظت بها "ليان".
-ملاحظات على الحبكة :
١- تكرار تيمة موت أحد الأبطال:
-لجأ الكاتب في جل أعماله السابقة إلى موت أحد الشخصيات الرئيسية كمنعطف درامي، وتكرار هذه التيمة أفقدها قدرتها على المفاجأة، حتى أصبحت في "مينتو" قابلة للتوقع ، بل بدت أحيانًا مفتعلة لخدمة المسار الدرامي. وأبرز مثال على ذلك موت "أسامة" الذي لم أجد مبرراته مقنعة بالقدر الكافي.
٢- انخفاض التوتر الدرامي:
-يتكرر في الرواية نمط تقديم العقدة ثم الإسراع في حلها في الصفحة التالية، قبل الانتقال إلى أزمة جديدة. ومع تكرار هذا الإيقاع، أصبح من السهل توقع أن الأزمة الحالية لن تستمر طويلًا، وهو ما أضعف مستوى التوتر والتشويق وأفقد بعض المنعطفات ثقلها الدرامي ..كما حدث في مطاردة "يحيى" في النفق وفي تعطل "لينو".
٣- الاستسهال في إيجاد الحلول:
-أكثر ما أثار ملاحظتي هو الاعتماد المتكرر على "فريدة" لحل عدد كبير من الأزمات ...فهي قادرة من منزلها على الوصول إلى أي كاميرا في البلاد، بل والعودة إلى تسجيلات الماضي، الأمر الذي جعل قدرتها في بعض المواضع أشبه بمفتاح شامل يمكن اللجوء إليه كلما احتاجت الحبكة إلى مخرج. وهنا شعرت بشيء من الاستسهال.... لأن سهولة الوصول إلى الحل تقلل من قيمة العقبة نفسها.
****الشخصيات:
-جاء عدد الشخصيات أقل نسبيًا من بعض أعمال "عمرو عبد الحميد" السابقة، وهو أمر مناسب لطبيعة الرواية التي تدور حول مجموعة محدودة من الشخصيات المحورية، لكن تفاوت مستوى بنائها كان واضحًا.
١- يحيى:
من أفضل الشخصيات من حيث التحول النفسي. بدأ إنسانًا أضاع "ليان" بسبب جبنه، ثم أخذ يتغير تدريجيًا حتى أصبح أكثر شجاعة وإقدامًا، وصولًا إلى التضحية بحياته. وكان هذا التحول من أكثر الخطوط الدرامية إقناعًا في الرواية.
أما مهنته كطبيب بيطري، فلم أشعر أنها أضافت إلى الشخصية بالقدر الذي كنت أتوقعه.... إذ ظل حضورها في الأحداث محدودًا، واقتصر توظيفها الدرامي تقريبًا على واقعة الصورة التي لمحها على هاتف إحدى العميلات. وكان يمكن - في رأيي - أن تكون المهنة أكثر ارتباطًا ببناء الشخصية أو بالأحداث، وإن كنت لا أرى أن ارتباط المهنة بالحبكة شرط لنجاح الشخصية.
٢- فريدة:
رغم أهميتها الكبيرة في تحريك الأحداث، بدت لي من أكثر الشخصيات افتقارًا إلى التمهيد. فالشخصية التي تتعامل ببرود مع فكرة البحث عن "ليان" تتحول لاحقًا إلى شخصية شديدة الجرأة والقدرة على اختراق الأنظمة والكاميرات، دون أن يمنحنا البناء الدرامي تمهيدًا كافيًا لهذا التحول.
كما أن قدراتها التقنية بدت مبالغًا فيها، حتى أصبحت في بعض المواضع حلًا جاهزًا لمشكلات الحبكة، وهي الملاحظة نفسها التي سبق أن ظهرت في بناء الأحداث.
٣- ليان:
هي بطلة الرواية ومحركها الأساسي، وربما الشخصية التي رافقنا الكاتب مراحل حياتها منذ الطفولة، ولذلك كنت أنتظر بناءً نفسيًا أكثر تدرجًا وإقناعًا.
لكنني شعرت بوجود فجوة بين الشخصية التي قُدمت لنا في البداية وما أصبحت عليه لاحقًا. فقد ظهرت "ليان" في بدايتها فتاة شديدة الهشاشة والخوف، ثم انتقلت لاحقًا إلى الطرف الآخر لتصبح شخصية قوية تقود مواجهة مباشرة مع المينتو.
المشكلة ليست في التحول نفسه؛ بل في أن الرواية لم تمنح هذا التحول التمهيد النفسي والدرامي الكافي ليبدو طبيعيًا.
****مسرح الأحداث والأحداث:
-أجاد الكاتب في رسم الأماكن الملموسة، ولاحظت هنا ابتعاده عن الإفراط في الوصف الذي ظهر في "جارتين" وبلغ ذروته في "أمواج أكما". فجاء وصف الأماكن أكثر إيجازًا دون أن يكون مخلًا سواء في بيت "ليان"، أو منزل جد "يحيى"، أو محطات القطار.
-لكن اللافت حقًا هو ابتكار مسرح أحداث موازٍ داخل تطبيق "جسد"، بما يحويه من صراعات بين الوعي البشري والوعي الصناعي، وبين الأسْمَى والمينتو.
**ملاحظات على الأحداث:
-يمكن تلخيصها في كثرة المصادفات، وبعض الحلول التي بدت أقرب إلى تيسير الطريق أمام الحبكة منها إلى نتيجة طبيعية لما سبقها من أحداث.
١-بداية قوية ومباشرة:
أعتقد أن بداية الرواية من أفضل أجزائها ...فقد دخل الكاتب مباشرة في قلب الأحداث دون أن يوقف السرد طويلًا لشرح العالم الجديد وقوانينه، ثم عاد إلى الخلفية تدريجيًا من خلال الفلاش باك. في اختيار موفق لأنه جعل القارئ يكتشف العالم وهو يتحرك داخله، بدلًا من أن يتلقاه في صورة شرح تمهيدي طويل.
٢- المصادفة كرافعة للأحداث:
اعتمد الكاتب في أكثر من موضع على المصادفة لتحريك مسار الحبكة، ومن أمثلتها:
أ- العثور على "ليان": وجودها مصادفة في منطقة السكك الحديدية أثناء لقاء يُبث على الهواء، ثم التأكد من عدم وجود الوميض خلف رأسها من خلال كاميرا الشارع. وكان يمكن إيجاد مسار أكثر تمهيدًا وإقناعًا للوصول إلى هذه المعلومة.
ب- صورة الفتاة على الهاتف: أثناء كشف "يحيى" على القط، لمح مصادفةً صورة فتاة على هاتف صاحبته ومنها اكتشف أن صاحبة الوعي مستأجرة جسد "ليان" لم تنتحر.... مرة أخرى جاءت المعلومة الأساسية عبر مصادفة عابرة بدل أن تكون نتيجة بحث أو استنتاج من أحداث سابقة.
ج- اكتشاف نقطة ضعف الوعي الصناعي: لاحظ "يحيى" وفريقه بالمصادفة في الاستاد شخصًا يتأخر سقوطه عن بقية الموجودين بثوانٍ، ومن هذه الملاحظة استنتجوا أن العاطفة قادرة على مقاومة الوعي الصناعي لفترة وجيزة. وهي فكرة كان يمكن أن تكون أكثر إقناعًا لو جاءت من خلال بحث علمي أو نظرية سابقة يختبرها الفريق.
د- العثور على "ليان" في حي الغبار: أثناء مطاردة "يحيى" يهرب إلى أحد المنازل ليجد "ليان" بداخله مصادفة دون تمهيد كافٍ لهذا اللقاء. وهنا لا تكمن المشكلة في وجود المصادفة ذاتها وإنما في تكرارها حتى تصبح أداة أساسية لدفع الأحداث إلى الأمام.
٣- السرعة على حساب التشويق:
-رغم أن سرعة الأحداث نجحت في منع الملل، فإنها في المقابل لم تمنح بعض المواقف حقها من الإثارة والتوتر الدرامي، خصوصًا في مشاهد المطاردات، مثل هروب "يحيى" من حي الغبار، وهروب "ليان" منه داخل القطار، ثم ظهور "لينو" لإنقاذها. وهي مشاهد كان يمكن أن تصبح أكثر تأثيرًا لو مُنحت مساحة أطول للتصعيد قبل الوصول إلى الحل.
٤- عقد درامية لم تكن مقنعة:
-ظهرت بعض العقد التي شعرت بأنها لم تصمد أمام الفحص المنطقي، ومنها:
أ- خزينة الكريمن: إخفاء والدي "ليان" شرائح الكريمن وخرائط المناجم داخل خزينة، وربط الوصول إليها بوعي ابنتهما الصغيرة بعد عشرين عامًا مع نافذة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر. بدت لي هذه الآلية معقدة بلا ضرورة... إذ كان يمكن ببساطة تدمير الشرائح والخرائط، أو وضعها في عهدة "لينو" لتسليمها إلى "ليان" عندما تبلغ سنًا معينة.
ب- الوعي الأسْمَى: وضع الوعي الأسْمَى داخل قلادة ترتديها "ليان" دون أن تعرف أهميتها، رغم أنها عاشت طفولتها في ملجأ ما يجعل احتمال ضياع القلادة أو فقدانها واردًا جدًا. وكان يمكن تجاوز ذلك بجعل الوعي في عهدة "لينو"، أو زرعه داخل "ليان" دون الاتصال بالحبل الشوكي.
٥- الدافع الأول للأحداث:
-تبدأ العقدة الأساسية للأحداث من قرار "يحيى" اختبار "ليان" عبر دخول وعيه إلى جسد آخر، وهو ما يؤدي إلى السيطرة على جسده بوعي آخر حاول اغتصاب "ليان" ثم تتوالى الأحداث. لكنني لم أجد في هذا الدافع ما يكفي من الإقناع... فما الفائدة من أن يخوض "يحيى" هذا الاختبار بهذه الطريقة تحديدًا؟
٦-عقدة "مرام" و"ليان": حين تصبح المصادفة هي الحل
من أكثر المواضع التي شعرت فيها بتكلف البناء قصة "مرام" و"ليان"... إذ تقوم "مرام"، بدلًا من محاولة علاج "ليان" من الأعراض العدوانية أو إبلاغ "يحيى" بما يحدث، بدفعها إلى قتلها، على أمل أن يدفع ذلك "يحيى" إلى الشك والوصول إلى الحقيقة. وأرى أن البناء هنا يواجه مشكلتين:
أ- كان "يحيى"_في نظر "ليان" آنذاك _ الشخص الجبان الذي تسبب في حبسها... ومن ثم يصعب تصور أن تراهن "مرام" على قدرته أو رغبته في كشف الحقيقة، وتضحي في سبيل ذلك بحياتها.
ب- كان يمكن ل"مرام" الوصول إلى "يحيى" بطريقة أبسط وأكثر مباشرة سواء عن طريق المحامي أو من خلال التواصل معه بنفسها، بدل بناء خطة طويلة تعتمد في جوهرها على سلسلة من المصادفات والافتراضات.
****النهاية:
-للأسف جاءت النهاية في رأيي من أضعف نهايات أعمال "عمرو عبد الحميد".
-المشكلة ليست في بساطة الحل في حد ذاتها، وإنما في عدم تناسب هذه البساطة مع حجم الصراع الذي سبقها... فبعد صراع طويل بين البشر والمينتو، وسقوط عدد كبير من الشخصيات، ومواجهات ممتدة مع الوعي الأسْمَى، ينتهي كل هذا التصعيد بحل بدا لي شديد البساطة مقارنةً بحجم البناء السابق، إذ يُحسم مصير المينتو من خلال مقطوعة موسيقية على آلة التشيللو.
-كان يمكن لهذا الحل أن ينجح أكثر لو مُهّد له دراميًا ونفسيًا على نحو يجعل القارئ يشعر أنه نتيجة طبيعية لكل ما سبق، لا قفزة مفاجئة من مستوى الصراع إلى حل مختلف تمامًا في طبيعته.
-يترك الكاتب في الصفحة الأخيرة نافذة صغيرة تمهد لاحتمال جزء ثانٍ، على غرار " زيكولا".. وبقدر ما أتفهم هذا الخيار، لكنني أتمنى أن تكون المحطة القادمة فكرة جديدة وعالمًا جديدًا... فليس كل ما يكتبه "عمرو" يمكن أن يصبح "زيكولا" أو "جارتين" جديدة.
****إجمالًا كانت رحلة موفقة مع كاتب يتجدد دائمًا ولا يكرر نفسه بسهولة... رواية سهلة القراءة والهضم، لكنها صعبة المراجعة والنقد... لغة بسيطة، وسرد مباشر، وفكرة فريدة وجريئة، وحبكة متوسطة شابها بعض التكلف والمصادفات، ونهاية جاءت أقل مما كنت أنتظر.. ومع ذلك يظل عالم "مينتو" عالمًا ممتعًا، لأنه ببساطة... عالم من عوالم "عمرو عبد الحميد".
رواية فانتازيّة جميلة و مُوفّقة من كاتِبُنا الحبيب عمرو عبدالحميد ...
لا أنكُر أنّي كُنت مُتَوَجِّس قليلاً في بِداية الرِواية لِأنّ التجربة السابقة لآخِر رواية قرأتها لنفس الكاتِب كانَت غير المُتَوَقَّع و لاكِن مع مُرور الصَفحات قُلتُ لِنَفسي هذا هوَ عمرو عبدالحميد الّذي أعرِفه
هذه الرواية فانتازيا مستَقبليّة... أجواء الرِواية كانَت قريبة نوعاً ما الى رواية فتاة الياقة الزرقاء لنفس الكاتِب كفترة زمنيّة و لاكِن الأحداث و الأجواء مختَلِفة تماماً. نعَم هيَ تَتَكلَّم عن ظاهِرة مُعيَّنة كانَ سبَبَها التكنلوجيا الرقميّة أو الذكاء الاصطِناعي و لاكِن لامَسَت إلى حد كبير واقِع مُمكِن أن يُؤثِّر سلبياً على مُجتَمَعنا الحالي مع مرور الوقت اذا لم يكُن هنالِك تعامُل منَظَّم له . ما اختَلَفَ في هذه الرواية عن غيرِها مِن روايات الكاتب أنَّ أحداثَها كانَـت مُتَسارِعة لِحَد كبير وَلاكِن هذا التسارُع كانَ مُقابِلُه انسِجام مُتناسِق بالأحداث و هوَ ما جعَلَني لا أستطيع أن اقِف عن قرائَتِها بسهولة . و أيضاً هنالِك ميّزة أُخرى امتازَ بِها بطل الرِواية الأساسي و لَن أقولَها لِكَي لا أُحرِق الأحداث .
مِن العِبَر الجميلة الّتي نستَنتِجُها من الرواية أنَّ في بعض مواقِف الحرب لا بُد مِن التضحِية إذا أردنا النصر و لِكُل غلطة ثَمَن و الثَمَن لا يكون مالاً...
"ان البشر لا ينجون دائمًا بالقوة، بل أحيانًا بقدرتهم على التضحية."
الرواية وصلت لي فكرتها العامة بشكل واضح، وده كان من أكثر الأشياء اللي شدتني فيها. لكن في نفس الوقت، كنت بعاني شوية مع التفاصيل؛ في أجزاء كتير ما كنتش قادرة أحدد مين رايح فين أو إيه اللي بيحصل بالضبط… ومع ذلك، كنت مستمتعة جدًا.
الإحساس ده اتكرر معايا قبل كده في واحة اليعقوب؛ نفس اللخبطة في التفاصيل، لكن نفس المتعة برضه.
الشئ الوحيد اللي مضايقني هو إن الكاتب دايمًا بيميل لإنهاء رواياته بفقدان شخصية مهمة. مش عارفة إذا كان الهدف هو زيادة التأثير أو إن الرواية تفضل في الذاكرة، لكن بالنسبة لي ده أحيانًا بيخلي التجربة منفّرة شوية أكتر من كونها مؤثرة.
أنا بطبعي مش بحب النهايات السعيدة المصطنعة، لكن في نفس الوقت مش بتقبل النهايات الحزينة اللي من غير داعي. حاسة إن نهاية مختلفة، زي إن -الشخصية الأساسية- في الرواية دي تعيش، ما كانتش هتقلل من قيمة الرواية، بالعكس كانت ممكن تخلّيها افضل.
في النهاية، أنا مبهورة بخيال الكاتب وقدرته على خلق عالم مختلف بكل تفاصيله المعقدة. الرواية فعلًا صعبة ومليانة تفاصيل كتير جدًا، لكن ده ما منعش إحساسي وأنا بقرأها إني كنت متحمسة ومتشوقة طول الوقت، ومن غير أي ملل حرفيًا. شابوه ليه 🙌🏻🌟
مع كامل احترامي للكاتب انا جبت الرواية من معرض القاهره الدولي للكتاب فقط عشان هو من كتابات عمرو عبد الحميد لانو كاتب متميز . لاكن الرواية للأسف كانت أقل بكتير من توقعاتي.. بتحكي قصه مبتذلة ومعروفة وتكررت كتير والنهاية متوقعه من أولي الصفحات. غلاف شكلو مبهر والنبذه تشد جدا بس الكتب نفسه ممل ومفيهوش أحداث تشد ومبتذل لدرجه أنك عارف الصفحة الجايه هيحصل ايه! للأسف الإصدارات القديمه للكاتب أفضل كتير من الإصدارات الجديده
الرواية بجد تجنن ، هي فانتازيا وتحفة وبتتكلم عن المستقبل وروبوتس وكدة بس الأجواء بجد تحفة والنهاية غير متوقعة خاااااالص وخلصت مني بسرعة ايو هي تلتمية وخمسين صفحة وبجد تهبلللل لازم كله يقرأها علطووووووول♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️‼️
"مينتو" تجربة خفيفة ولطيفة وممتعة، وأحببت بساطة فكرتها وطريقة تقديمها. الرواية تنتمي إلى الخيال العلمي، وقدّم الكاتب عالمها وأحداثها بصورة سلسة من دون أن يثقلها بالتفاصيل أو التعقيدات. أكثر ما أعجبني هو الحبكة المحكمة وترابط الأحداث! فكل شيء يسير بترتيب واضح، والأحداث تتقدّم بوتيرة جيدة من دون مطّ أو مماطلة. كما أحببت أجواء الرواية وفكرتها المختلفة، وكانت من تلك القراءات التي تمنحك وقتًا ممتعًا من دون أن تتطلب منك الكثير من التركيز أو الجهد. ربما لم تكن الرواية بالنسبة لي من الأعمال التي تترك أثرًا عميقًا أو تبقى طويلًا في الذاكرة، لكنها بالتأكيد كانت قراءة مسلية وخفيفة، وأرى أنها مناسبة جدًا لمن يريد تجربة خيال علمي عربي بسيط وممتع.
روايات د. عمرو ليها مكانة خاصة عندي. بمجرد ما أبدأ أي عمل من أعماله، بلاقي نفسي غرقت في تفاصيله وأحداثه دون مقاومة. هو نفس الشعور… شعور سارة ذات الثلاثة عشر ربيعًا، وهو نفسه شعورها الآن مع «مينتو».
عالم افتراضي متقن لدرجة يخليك تحسه واقع، وتبدأ—من غير ما تاخد بالك—تسقطه على الواقع اللي حواليك.
رواية بتناقش لحظة خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، ومحاولته الهيمنة على البشر… لكن الأهم، إن إعماله دايمًا بتاخدني لتساؤلات وأفكار أعمق من مجرد حكاية، مش عاوزة أتكلم عنها عشان ما أحرقش الأحداث، لكنها تجربة لذيذة.💙
دكتور عمرو عبد الحميد مبدع بكل ما تحمل الكلمه من معنى ، اتخذ المستقبل وجهته هذه المره واقلع سفينه ابداعه ليبحر بسلاسه ورقى وابهار. رويه جميله تستحق الثناء
ثاني كتاب من معرض القاهرة للكتاب ٢٠٢٦ تقييمي للكتاب ٢.٥-٣ نجوم خصوصا اننا بنتكلم علي كاتب كبير. هبتدي بنقاط قوة الكتاب: شخصيات مش كتير فمفيش لغبطة. قصة مختلفة عن المنتشر حاليا.(بس برده حاسه اني شفتها في افلام انجليزي قبل كده) نقاط الضعف: يعني لما انا كمهندسة اتوه واجي في تفسيرات الاقيني بتوه يبقي فيه حاجة غلط خصوصا ان ده كان جزء من دراستي. الشخصيات مش كتير بس تم تهميشهم كلهم ما عدا شخصيتين. الاحداث فيها كمية مصادفات وفجأة بقي فيه سرعة في الاحداث يزيد عدم المنطقية.
روايه ميزتها الوحيده هو طريقه السرد السهله و الممتعه بتاع الدكتور عمرو المعروفه ولكنها محروقه كأنها فيلم مصري من 20 سنه فاتوا روايه معروف نهايتها من اول ما بدأت معروف أحداثها محروقه بالمعني الحرفي و حرفيا كل المشاكل الموجوده بتتحل ف نفس الصفحه و طريقه ساذجه لحلها لا يرضي العقل حرفيا و اعتقد طريقه الكاتب مكرره كنت اتمني تفكير أو احداث مش ضعيفه بالشكل دا
Disappointed again for the second year in a row. terminator meeting I,Robot smh. does he think readers are gonna be wowed with down right scripts of movies in a hard cover form. the rage I feel has no equal.
This entire review has been hidden because of spoilers.
قرأت جميع أعمالك تقريبًا، ولذلك أقول هذا الرأي من موقع قارئ يتابع كتاباتك ويقدّرها، لا من موقع الهجوم أو التقليل. للأسف، أرى أن هذا العمل جاء أقل بكثير من المستوى الذي اعتدتُه منك. شعرت أثناء القراءة أن الرواية كُتبت على عجل، وأن العديد من الأحداث والأفكار لم تحصل على القدر الكافي من التطوير والمراجعة. لدي أيضًا سؤال طالما راودني في معظم أعمالك: لماذا تستخدم النظام الإمبراطوري في القياسات (الأقدام، الأميال وغيرها) بدلًا من النظام المتري؟ أنت كاتب مصري، ومصر ومعظم دول العالم تستخدم النظام المتري بشكل يومي، لذلك يبدو الأمر غريبًا بعض الشيء ويُخرجني أحيانًا من أجواء القراءة.
أما بالنسبة لهذه الرواية تحديدًا، فقد شعرت أنها موجهة لجمهور أصغر سنًا بكثير مما اعتدتُه في أعمالك السابقة. في كثير من الأحيان بدا النص أقرب إلى سيناريو كرتوني أو مسلسل موجه للمراهقين منه إلى رواية خيال علمي متماسكة.
قرأت هذه الرواية بعد تجربة مميزة مع أعمال الكاتب السابقة، لكن للأسف لم ترتقِ هذه الرواية إلى مستوى التوقعات.
أبرز ما أزعجني هو تسارع الأحداث بشكل مبالغ فيه؛ إذ كان من الممكن تقسيم العمل إلى جزأين: جزء أول يُعنى ببناء العالم وتفصيل فكرته، وجزء ثانٍ يركّز على الصراع الأساسي، وهو تخليص العالم من سيطرة الذكاء الاصطناعي. الفكرة بحد ذاتها جميلة وملهمة، خاصة فكرة تحكم الذكاء الاصطناعي في الوعي، لكنها لم تُمنح المساحة الكافية لتتطور بشكل منطقي ومقنع.
سرعة السرد أثرت سلبًا على مصداقية الأحداث، حيث تبدو كل مشكلة وكأنها تُحل في الفقرة التالية مباشرة، وبطريقة سطحية لا تترك أثرًا حقيقيًا أو توترًا دراميًا.
أما بالنسبة لشخصية البطل، فقد افتقرت إلى العمق بشكل واضح. لم نتعرّف عليه بما يكفي، كما أن مهنته كطبيب بيطري لم تخدم أحداث الرواية بأي شكل يُذكر. كان من الممكن أن تكون مهنته مرتبطة بشكل أوضح بعالم الرواية، كأن يكون مهندس روبوتات أو مختصًا في أنظمة المراقبة، مما يضيف مصداقية أكبر لدوره في الأحداث. بدلًا من ذلك، بدا وكأنه متفرج أكثر منه عنصرًا فاعلًا، خاصة مقارنة بشخصيات مثل فريدة وأسامة، اللذين حملا جزءًا كبيرًا من محاولة إنقاذ الحبيبة.
بشكل عام، الرواية تحمل فكرة قوية، لكنها عانت من ضعف في التنفيذ، سواء من حيث بناء العالم، أو تطور الشخصيات، أو معالجة الأحداث. ومن المؤسف أن يأتي هذا العمل بعد أعمال سابقة مميزة للكاتب، مما يجعل المقارنة غير لصالحه هذه المرة.
فى المستقبل القريب زى ماهو موجود ابلكيش لطلب السيارات وتأجيرها هنأجر اجسام البشر وهيكون فى ابلكيشن لكدا لا وكمان هنشيل الوعي بتاع الاصلي نخليه ع جنب لحد لما العقد بتاع التأجير يخلص يعني الجسم مثلا عربيه والوعي هو السواق حلو الفكره المعضله والمشكله فين ع فكره فيلم ماتريكس هيجي عالم هيحب يتطور الوعي للبشر فيعمل وعي ذكاء اصطناعي يندمج مع الوعي البشري بحيث يطور من امكانياته العقليه للبشر يعني الهدف الانسان وتطوير امكانياته فيجي الوعي الصناعي يطور نفسه بحيث يسيطر ع الوعي البشرى ويلغيه ويحاول يعمل ليه اتباع العالم المخترع دا شك فى الموضوع ودمر المشروع لما لاقي الشر بدا يظهر من الوعي الصناعي فيزرع الحل فى دماغ بنته ووعيها عن طريق الذكريات ومن هنا تبدا احداث الروايه الفكره حلوه بس المشكله مع استمرارها بيبدا الملل يدخل وتجرى فى السطور لدرجه انى حسيت انى ممكن مركزش فى فقرات واكمل عادي علشان عايز اوصل للنهايه كمان النهايه ساذجه قووي يعني بعد كل الجبروت دا والتحصين اللى حوط بيه نفسه ينتهي علشان عزف مقطوعه ع التشيلو صحيح يوضع سره "بس مش مبلوعه " المهم اننا نوصل للنهايه بالنسبه ليا ارض زيكولا الجزئين & قواعد جارتين ٣ اجزاء قمه اعماله مش لازم كل رواياتك تكون ع نفس المسار الفنتازيا والخيال مش شرط اتمني نشوف منه حاجه شديده وجديده ونحلف بيها زى اللى فات
حسيت ان كأني بتفرج على التقليد ال low budget المصري لأفلام terminator و I, Robot 😅 حاسة ان الأحداث فى النص وسعت وبهوقت آكتر من اللازم عن الطبيعي وان كان ممكن الأحداث تكون مترابطة او مرتبة آكتر
دي مش أول مرة أقرأ لدكتور عمرو وكنت عارفة إنها هتعجبني، بس ما توقعتش انها تكون بالحلاوة والجمال ده كله، عجبتني جدا وخصوصا الفكرة جديدة و مبتكرة وجميلة جدا وللأسف مقدرتش أكون موجودة أوقعها بس بإذن الله السنة الجاية هكون موجودة وهوقعها هي والرواية الجديد ان شاء الله لو كتب رواية وأتمني كل التوفيق لدكتور عمرو و شكرا جدااااا علي الرواية التحفة دي يا دكتور 🌺🌺❤❤❤
السرد رائع كالعادة لم أمل لحظة واحدة، ولكن النهاية كانت عادية بل متوقعة جداً كما أن هذه الرواية أخذت طابع فتاة الياقة الزرقاء قليلاً وأظن أن طابع السجن بمختلف أشكاله وأنواعه أصبح يسيطر على روايات الكاتب
الله كل مرة بنبهر قد ايه د. عمرو بيعرف يخلق عالَم كامل وفكرة جديدة وممتعة بالشكل ده؟ بجد مخاوي😆 زعلت وفرحت وخوفت وقلقت واتصدمت في الرواية دي، حسيت بالأمل ساعات واليأس برضو، فيه صفحات كنت بوقف قراية واكلم نفسي.. اصل ازاي جت كدا! اول مرة قريت ارض زيكولا من ٨ سنين، فاكرة كل احاسيسي وقتها، وحاسة بكل ده دلوقتي بعد مينتو. اعتقد كده انه كاتبي المفضل:) ووو " البشر لا ينجون دائماً بالقوة، بل أحياناً بقدرتهم علي التضحية" ..
لا شك أن الروايه جميله و الأسلوب شيق جدااا و لكن لدي تعليق بسيط انا قارئه لكل روايات عمرو عبد الحميد و لكني بدأت أشعر بالملل و أشعر اني اقرا نفس الروايه و لكن فصول مختلفه و بطرق مختلفه ارجو في الروايه القادمه ان يدهشني الكاتب بتغيير الأسلوب المتكرر و شكراا
حقيقي الروايه تحفه وبجد د عمرو عبد الحميد كل سنه لازم يبهرهنا ويخطف الواحد بروايه ولا في الخيال اسلوب سلس وجذاب حرفيا الروايه حقيقي تستحق كل دقيقه قضتها في قرأتها ❤️