قراءةٌ مركَّزةٌ لِلمفكِّرِ المغربيِّ عَبْدُ الْكَبِيرْ الْخَطِيبي في أعمالِ أربعةٍ من أهمَّ فنَّانِي الخطِّ العربيِّ - الإسلاميِّ في الفترةِ المعاصِرَةِ؛ تستلهمُ أهمَّ نظريَّاتِ النَّقدِ الفنِّيِّ الصَّينيِّ القديمِ والحديثِ، وتجربتَيَّ بُّولْ كَّلِي وَهُنْرِي مَاتِيسْ بِالمغرِبِ الكبير، مع بصمة خاصَّة ومتفرِّدَة لصاحب "النَّقدِ المزدوجِ" في استكشاف الحرفِ والعَلامة والأثرِ.
"يُمكِنُنا مقارنةُ فنِّ الصُبَاغَةِ بِفنَّ الخط، يُطلَقُ عليهمَا معاً "بَصْماتُ القلبِ"، فَمِنْ مَصادرِ الرُّوحِ، في الأصل، يَستلهِمُ النَّشاطُ التَّخييليُّ تخطيطُ الأَشكال، وبما أَنَّ هذا التّخطيطَ في تناغُم مع الرُّوحِ، عَنْ حَقُّ، فِإِنَّهُ يُدْعَى "بصمةً"، كما في حالَتَيْ فنِّ الخطَّ والفنُّ الصِّباغِيُّ الَّذَينِ ينبّعانِ مِنَ الخيالِ لِيَنْطَبِعَا على الحريرِ العارِي أوِ الورقِ، فَإذا لم تكن بصماتٍ، فما هي إِذَنْ؟" [كْيُو جُو هْيُو (القرنُ 11].