خلق الله سبحانه وتعالى الانسان مزودا بطاقات تبدو فى ظاهرها انها تكريم للانسان - وهى كذلك بالفعل -لكنها اعطيت له عونا على مسئوليته التى نيطت به من خلافة الارض وعمارتها ، ومن بين تلك الطاقات ما اعطى الله للانسان من حس وعقل ووعى يدرك من خلالها الوجود ويتعرف على خالقها .
والقرآن عندما يذكر خبر الماضى لا يدعو الانسان للوقوف عنده ولا عند الحاضر بل يدعوه ليعانق الماضى بالحاضر انطلاقا لستشراف المستقبل والا فقد الانسان الوعى بالتاريخ الذى يعتبر رافدا اساسيا من روافد المعرفة .
ومن هذا المنطلق جاء هذا الكتاب يدرس التاريخ باعتباره نشاطا انسانيا تحكمه سنن وقوانين من خلال فهمها يمكن الافادة من الماضى للحاضر والمستقبل.