رواية الوارث
دائماً ما نتساءل عن ماذا ورثنا من آباءنا وأجدادنا
بعضنا كان ميراثه صفات حميدة وبعضنا كان ميراثه أموال
وفى تلك الرواية فالميراث كتاب
كيف استطاع الكاتب أحمد عثمان أن ينتقل بنا عبر الزمن
منذ بداية الحكاية من أصل الحكاية حتى ميلاد النهاية ولكن لم تكن نهاية القصة بل كانت بداية اللعنة من جديد
فى تلك الرواية نلمس تطور ملحوظ فى أسلوب الكاتب وبراعته فى اللغة الفصحى السليمة المميزة واختيار الكلمات
وعند الحوار بين الأبطال نجد الحوار بالعامية ولكنها العامية حسب الزمن واختيار كلمات مواكبة لزمنها
فالرواية تتنقل عبر الأزمان والكاتب يأخذنا من مكان إلى مكان ومن زمن الى آخر ببراعة شديدة
كثرة الشخصيات لا تشتت القارئ بالعكس سيحبها ويفهمها ويتعلق بشخصية دون الأخرى
وفى النهاية
ستجد نفسك فى متاهة من الأفكار ثم يجمع عثمان خيوط اللعبة من جديد وعندما تشعر أنك ادركت النهاية
تجد النهاية بداية للوارث الجديد
فهو كان بينهم دائماً..... الأثير
الرواية جميلة جداً
وأسلوب الباشمهندس فيها من اروع ما كتب
الفكرة متميزة والبراعة فى الكتابة والحبكة
عمل مختلف تماماً عن كل أعمال أحمد عثمان
عمل متميز جداً
والسؤال دائماً
فى ماذا ورثت من أجدادك ؟
بداية الرواية فى أزمنة مختلفة
ثم ننتقل إلى القاهرة الحديثة
ارث ملعون
وكل من يصل إليه يهلك لا محال
ثم نتساءل
هل يستطيع الجيل الجديد أن يوقف تلك اللعنة ام انها ممتدة عبر الأجيال
......................
الغلاف يوحى بالعظمة
حبيته جداً