لعنة تخرج من بين القبور، تصيب كل من يقترب من قبره أو يقرأ كتابه المدفون تحت تراب القاهرة الفاطمية، إنه عبد الله الحظرد، نديم الخليفة الأموي، الوليد بن عبد الملك، وأمهر سحرة العرب الذي وضع كتابه «العزيف» قبل أن يموت مقتولًا على يد أحد خلصائه من الجن، لكنه، وبينما يلفظ أنفاسه الأخيرة، استطاع قراءة تعويذة أحكمت قبضتها على جني «الغابر» وحبسته بين دفتي الكتاب. في هذة الرواية+الأسطورة، يتأجج الصراع بين ثلاث عائلات، الكاشف، والرملي والعاصي، تريد كل منهن العثور على كتاب «العزيف» والاستحواذ عليه، في صراع يقتات على دم مسفوح لأشخاص ارتبطت أقدارهم بهذا الكتاب فلم يعد لهم إرادة في دفع قدر ملعون ولعنة أبدية..
أحمد عثمان من مواليد القاهرة ١٩٨٢ تخرج من كلية الهندسة بجامعة حلوان، قسم الهندسة المعمارية سنة ٢٠٠٤. عمل بمجال المعمار والديكور وأنشئ شركته للأعمال الهندسية والديكور في باريس سنة ٢٠١٤، ثم عاد الي القاهرة وأنشئ شركة أحمد عثمان كونسبت ستوديوز للديكور والمقاولات
درس كتابة السيناريو ومن ثم شرع في أولى أعماله الأدبية وهي رواية "لمسة مليكا" في ٢٠١٦ ومن ثم الوحي ولنوفيلا والقديس و٣١١٠ والخائن والسيناريو أكس، خلاف سلسلة "حلمي مهران" كما تم تصوير أول أعمال الكاتب السينمائية فيلم "قبل الأربعين" من تأليف الكاتب والذي عرض في السينما في ٢٠٢١ كما تم انتاج أول عمل مسلسل درامي من تأليفه سنة ٢٠٢٣ بعنوان "روحي فيك" والتي تم طرحها روائيًا في ٢٠٢٥، كما حاز على جائزة القلم الذهبي فرع السيناريو ٢٠٢٥
بصراحة وانا بقرا مكنتش متوقع انها هتعجبني للدرجة دي وبالنسبة لي النص التاني احسن بكتير من النص الاول ف لو النص الاول كان تم اختصاره في عدد صفحات اقل من كده ايقاع الرواية كان هيبقى احسن كتير
مشكلتي التانية مع الرواية هي الحوار الحوار باهت وتقريبا نفس اللغة لأغلب الشخصيات
بس عجبني في المقابل حاجات كتير من الرواية زي تصميم الصراع والاسطورة اللي بدأنا بيها وتماسك الحبكة وانه يرمي تفاصيل في النص افتكر ان ملهاش لازمة وحشو وبعدين يرجع يجمع كل ده في نهاية صادمة النهاية مقدرتش اتوقعها لحد اخر لحظة وعامة النص التاني كان مليان تويستات كتير ملعوبة حلو ومتمهدلها صح ومقدرتش اقفشها
برضو كنت فاكر ان خطوط درامية فرعية ملهاش لازمة ومجرد حشو عشان نعمل رواية كبيرة بعدين اكتشفت ان كل الخطوط الفرعية بتفاصيلها كانت بتحرك الحبكة لقدام ولازم اعترف انها معمولة حلو
الكاتب كسر الجدار الرابع واتعملت حلو بس مش قادر اقرر لو كان ليها لازمة فعلا ولا كان ممكن نتخطاها عادي وفي مشهد في النص التاني مش عايز اقوله عشان محرقش بس محبيتش فكرة وجوده او ارجاع الموضوع لشكل قضية ومحاكمة واعتقد كان ممكن نعديه بطريقة احسن
بس بشكل عام الرواية بتخلص بسرعة وممتعة بلا شك ومستواها بيعلى كل ما تقرا اكتر
الوارث احمد عثمان الكلمة ليست معنى حرفيا فقط لميراث مادي ولكن ايضا مجازيا .هل نرث لعنه الاجداد؟ كما قال الكاتب لكل اسطورة اصل .مرة اخرى ياخذنا احمد عثمان في مغامرة شيقة نتأرجح فيها بين ازمنة مختلفة لثلاث عائلات تسعى لازالة اللعنة التي اصابتهم. يتصارعون فيما بينهم لتحقيق عنصر مجهول مدفوعين بلعنة كتاب وغمض نبوءة ملعونة. يعمل للكاتب على ايه إيهامنا منذ البداية بمسار معين للاحداث ثم نصدم في اخر الصفحات بحقيقه مختلفه تتركنا في حاله ارتباك كيف فعلها وكيف غفلنا عن الحقيقه على الرغم من وجود اشارات ودلائل! كيف لم نتوصل للحقيقه !تعتمد الرواية على فكرة تخفي الشخصيات المختلفه حيث تظهر بشكل مثالي ولكن مع تصعيد الاحداث تتكشف الحقائق والرغبات المكبوتة والاحقاد القديمة. نرى ان احمد عثمان ابدع في رسم الشخصيات والاماكن والازمنة وانه يتنقل بينهم بسهولة وبسلاسة تجعل القارئ متشوق لمعرفه الماضي وعيش الحاضر ومتحمس للمستقبل . يشعرك الكاتب ان كل شخصيه مختلفة في الدوافع في طرق تحقيق الغاية لكنهم يشتركون في عقدة الذنب والهروب من ذكريات الماضي مما يجعل كل شخص يتصرف بطريقةغير متوقعة يبدع الكاتب في جعلنا نتعاطف مع كل الشخصيات حتى السيئه منها. هل يستطيع الانسان تغيير مصيره المحتوم يفاجئ بالنهاية غير المتوقعه وظهور شخصيات جديدة تقلب موازين الرواية في الفصول الاخيره .في النهاية يظل السؤال عالقا هل الكتاب هو اللعنة ام اللعنة هي النفس البشرية.؟ تتنقل اللغة بين العامية في عصرنا الحالي مما يعطي الفة في الحوار وبين الفصحى في العصر الفاطمي مما يعطي عظمة اجداد.
الرواية طويلة اوي و هي مش مستاهلة .... و مملة ...و بتلخبط ....
و كل شوية شخصية جديدة تظهر ..المؤلف يذكر اسمها الاول ... و فقرة عنها على عجل لانها لسه ظاهرة ...و بيحاول منعا للخبطة انه يقول بسرعة مين الشخصية دي...فبتكون الفقرة ماسخة و باهتة و مقتضبة و لا تنفع سوى فى زيادة اللخبطة بخصوص من تلك الشخصية ...
الرواية عن 3 كيانات ..منهم اخين حد منهم بيقتل التاني ف ورثة الاولاني بيحاولو يقتلو كل احفاد التاني ....و كيان تالت مش مفهوم ...بص انا اتلخبطت و فقدت اهتمامي من اول 80 صفحة فى الرواية و الكاتب لم يفلح فى تصعيد الاحداث و شدي للرواية و احداثها اكثر و انما فى زيادة لخبطتي من الشخصيات و علاقتهم ببعض
الفكرة مستهلكة ..فى روايات الرعب المصرية التجارية .... عن شخص يرث تركة ملعونة ...موهبة خارقة غامضة ...كتاب سحر ...
و اخيرا كالعادة ...الكلام الغث نمر عليه سريعا مرور الرياح و الكلام المفيد نقرؤه ببطء السلحفاة ....
كم أحب ساعات الانتظار التي تمنحني مزيدا من الوقت لقراءة اكثر ، وخاصة في عيادة طبيب الاسنان ، فأندمج في الكتاب الذي بحوزتي و أحزن حين يحين دوري ولسان حالي يكاد يخبرهم "طب حاخلص الصفحة دي و جاية".
ابتعتُ الوارث مع أول حصيلة من كتب المعرض ، وانا على ثقة اني بصدد قراءة كتاب ممتع خاصة إني طرقت باب احمد عثمان في العام الماضي و قرأت له أكثر من عمل ، تناولت الكتاب بين يدي و تمعنت في قراءة النبذة خاصته وانتابني شعور إنها رواية أجيال فابتعتها في الحال ، خاصة بعدما شعرت انها تمزج ما بين السحر و الفانتازيا و التاريخ ، واتضح هذا جليا منذ بداية الكتاب و تسلسل الاحداث الزمنية التي وصلت بنا للقاهرة الان. "ايوه كنت حاسة اني في الوقت ده انا باقرب اهه ، انا جاي" وكنت قد توهمت صعوبتها منذ البداية ، و صراحة الأمر هي ليست هينة و لكنها تجذب القارئ فتأسره داخل عالمها الشيق المثير فاجبرتني على التركيز اكثر واكثر.
تعددت الشخصيات حتى اصبح العمل يبدو كرواية اجيال ، و كنت ارتبك احيانا بينهم بخصوص من ابن الكاشف او الرملي او العاصي ، واكاد اسال كل شخصية "فكرني انت ابن مين" ومع تزايد الاحداث ادركتهم جيدا ولكني كنت اعلم ان هناك احد الشخصيات بدون ذكر أسماء حولها علامة استفهام.
اتضح المجهود المبذول في كتابة الرواية خاصة مع تنوع الموضوعات التي يطرحها فمن التاريخ و الامويين والأيوبيين و الفاطميين و حرق كتبهم للجغرافيا ودوران الأرض و العناصر الاربعة في الكون ، أيضا الرمل الابيض والهلاوس والطب النفسي والفساد الذي يحدث في المستشفيات سواء من الاطباء او التمريض والديب ويب والجرائم التي تحدث عليه.
أجبرتني الظروف على البعد قليلا عن الرواية ولكني حين عدت اليها اكتشفت انها رواية لا تترك لتعود اليها بل هي تؤخذ كجرعة مكثفة كيلا تفقد تركيزك.
لم يخلع أحمد عثمان عنه رداءه المعروف في كتابة الرعب والتشويق والإثارة و لكنه اضاف لوصفته مقاديرا أخرى زادت العمل ثراءا ، وأتت النهاية بما جادت علينا به او لنقل قبل النهاية ففي الربع الاخير من العمل تهطل علينا المفاجآت حتى انك تشعر ان الحائط الرابع تم هدمه وتصيبك الحيرة ، ففي رأيي ليست الصفحة الأخيرة وحدها في العمل من يقع على عاتقها جودته فهذا الاقتباس وحده اختصر الكثير.
"- المهم النهاية تكون واضحة - النهاية زي الحقيقة دايما بتكون حسب وجهة نظرك انت ، انت اللي بتحدد النهاية ايه ، انت اللي بتختار ، ماهو انت المختار ، اختار نفسك بقى ، بس خليك قد حرية الاختيار"
كلما قرات ما دونته ادرك ان الرواية تستحق الكتابة عنها بشكل افضل بكثير مما قيل و لكني قراتها فأستمتعت واندمحت وانشغلت حتى نسيت ان ادون اثناء القراءة اي ملاحظات و هذه واحدة من عشرات النقاط التي تحسب للعمل.
مش كل الميراث فلوس أو أملاك، في حاجات ممكن تورثها غصب عنك.. زي اللعنات.
رواية "الوارث" بتبدأ من فكرة بسيطة لكنها تقيلة: خطأ قديم ارتكبه أحد الأجداد، وامتد أثره لحد الحاضر، من خلال كتاب سحر مليان أساطير وأسرار، رافض يختفي أو يتنسي.
السرد الفصيح جاي خفيف وسلس، والحوار بالعامية مكمل للأحداث من غير ما يقطع الإيقاع.
الرواية إيقاعها سريع، وأحداثها مترابطة، وكل فصل بيفتح باب جديد للغموض بدل ما يقفله.
بالنسبة لي، "الوارث" من أجمل الروايات اللي قرأتها لحد دلوقتي في 2026، وتجربة تستحق القراءة لمحبي الغموض والأساطير والقصص ذات الجذور العميقة.
رواية مختلفة. عناصر مجمعة قد تبدو غير متجانسة لكن مع القراءة تجد رعب و فانتازيا مع تاريخ. جن و سحر. . رغم حجم الكتاب اكبر ٥٠٠ صفحة لكن بيجري بشكل غير عادي. ممتعة
رواية ملحمية، مختلط فيها الواقع بالخيال، زي ما داخل فيها العصر الحالي مع العصر الفاطمي، الرواية بتتكلم عن كتاب العزيز واذا كان حقيقي ولا لا والاسطورة اللي وراه.
✴️ بين سطوة الأثير ووهم الاختيار.. كانت رواية #الوارث ✨ "إلى كل مُسير يظن نفسه مُخيراً" ✨
💫 ألقى بنا الكاتب أحمد عثمان منذ الصفحة الأولى في قلب الفكرة المركزية لرواية ليست مجرد عمل رعب أو فانتازيا، بل هي رحلة تحبس الأنفاس بين "حتمية القدر" و"لعنة المعرفة".
🩸حينما يصبح الدم لعنة، والتاريخ فخاً لا مهرب منه.. هنا يطرح الكاتب السؤال الأخطر وسط الأحداث المتواترة: (هل نملك حقاً خياراً في مواجهة ما لا نريد مواجهته؟).
▪️منذ الإهداء المربك، تجد نفسك متورطاً في لعبة قدرية لا تملك فيها إلا أن تلهث مع أبطالها خلف الصفحات. الرواية، جدارية تذيب الفوارق "الزمكانية" ببراعة مخيفة؛ تأخذك من برودة غرف العزل النفسي حيث يجلس "مختار" يصارع أوهامه -أو ربما حقائقه التي يعجز الطب عن فهمها- لتلقي بك فجأة في القاهرة الفاطمية، زمن احتضار الدول واشتعال المخطوطات، حيث قصة الدم الذي بدأ نزيفه منذ قرون ولم يتوقف.
👌 ما يميز الوارث حقاً هو شعورك بمعناة أبطال الرواية فأنت تشعر بثقل التركة التي حملها الأجداد، من #الرملي الذي دفع ثمن الحكمة ( والأنانية أحيانا ) ، إلى #الحظرد الذي بدأ الشرارة. فتتعاطف تارة و تثور تارة أخرى وتترقب لما سيكون ، لتشعر بأن العناصر الأربعة في الرواية ليست مجرد رموز سحرية، بل هي قوى حية، غاضبة، وتنتظر لحظة الانعتاق. الكاتب استطاع أن يحول الجمادات -الأحجار، وحتى جدران المصحة- إلى شهود عيان على مأساة تتكرر.
السرد يتدفق بلغة بصرية سينمائية (وهذا ليس غريباً على✴️ أسلوب عثمان)، يجعلك ترى وهج النار وتسمع صوت تكسر العظام، وتشم رائحة الكتب القديمة المحترقة. ورغم تشعب الخيوط بين الحاضر والماضي، وبين العلم والغيبيات وحتى الأساطير ، إلا أن البوصلة لا تضيع أبداً 👌
فكل الطرق تؤدي إلى تلك الحقيقة المرعبة، أننا أحياناً لا نرث من آبائنا الملامح والأموال فحسب، بل نرث خطاياهم، ولعناتهم، ومعاركهم التي لم تُحسم.
✨ #"الوارث تجربة قرائية مرهقة للأعصاب، حتى إذا فرغت منها تركتك تنظر للظل في زاوية غرفتك بريبة وربما بخوف . إنها رواية عن الألم، وعن الثمن الفادح للمعرفة، وعن تلك اللحظة الفاصلة التي يدرك فيها الإنسان أن دوره في الحياة قد كُتب قبل أن يولد، وأن عليه أن يلعب المشهد الأخير حتى لو كان المسرح يحترق.🔥
📌في النهاية، تغلق الكتاب وأنت تردد بذهول: "لكل أجلٍ كتاب.. ولكل وعدٍ ميعاد"، موقناً بأن النار قد لا تحرق مؤمناً، لكن الحقيقة حتماً تحرق الجميع.
‼️ إنها تطرح سؤالاً مخيفاً هل نحن أحرار حقاً، أم أننا مجرد ورثة لذنوب وصراعات بدأت قبل أن نولد بآلاف السنين؟ النهاية تتركك مع شعور بأن المعركة مع "الأثير" و"الغابر" ربما تكون قد انتهت في جولة، لكن الحرب أزلية
📜 "السر لم يكن أبداً في المدفن، ولكن في السر القابع أسفله منذ آلاف السنين"
🗡️ "كان الحظرد البداية لكنه لم يكن النهاية أبداً"
⏳ "فكلما اجتمع نسل العاصي ونسل الكاشف مع الغابر، ظهر لهم أحد أحفادي.. فكلما اجتمع ثلاثتهم كنت دوماً أنا رابعهم.. أنا الرملي بن خالد الفاطمي"
هناك طقوسٌ خاصة لا تكتمل متعة القراءة دونها؛ كوبٌ من القهوة الدافئة، سكونٌ يلف المكان، وكتابٌ يحمل بين طياته أسرارًا غامضة. 🕯️☕ مع رواية 'الوارث' للكاتب أحمد عثمان، وجدتُ نفسي أنغمس في عالمٍ يُشبه هذه الصورة تمامًا؛ عالمٌ يمتزج فيه السحر بالواقع، وتُبعث فيه الأساطير من جديد. الغلاف وحده يعدك برحلةٍ استثنائية، والمحتوى لا يقل إبهارًا. هذه ليست مجرد رواية عابرة، بل هي أحجية تتطلب قارئًا يقظًا. الأجواء التي خلقتها الرواية جعلتني أشعر وكأنني أبحث عن الحقيقة وسط المخطوطات القديمة والطلاسم السحرية. (مراجعة بسيطة) الرواية تتميز بحبكة قوية ولغة سردية مشوقة تأسر القارئ منذ الصفحة الأولى. الانتقال بين الأزمنة والأحداث جاء متقنًا، ورسم الشخصيات كان عميقًا وواقعيًا. قد يشعر القارئ ببعض التمهل في البداية، لكن سرعان ما تتسارع الوتيرة لتخطف الأنفاس. التقييم: 5/5 ⭐ من اجمل الروايات التي بدأت بها هذه السنة في البداية كنت متخوف من أن الكاتب أن لا يعرف يظهر الأجواء الذي كانت في العصر الفاطمي رغم ثقتي في هذا الكاتب لاني قرات له أعمال كثيرة وهذا الذي شجعني لأن اشتريها وانا مغمض العينين رغم تخوفي لكن كنت اثق في القصة والحبكة والأحداث لان من اول ما بدأت هذه الرواية وانا لم استطع أن ابعد عنها الي أن أعرف نهايتها تحياتي الي الكاتب الاسطوره احمد عثمان ❤️
الحقيقة راوية محيرة شوية في تصنيفها.. رعب على ما ورائيات على سحر على بوليسي.. مع عدد كبير من الشخصيات اللي تلخبط واللي خلى المؤلف يعمل خريطة للشخصيات في أول الكتاب عشان القارئ مايتهوش وتاه برضه.. أسلوب سرد مش ملل بس اعتقد الكتاب فيه حشو خلى الكتاب يتخطى ٥٠٠ صفحة
منذ خلق الله الإنسان ونزوله على الأرض ونحن نطرح السؤال الأبدي هل الإنسان مسير أم مخير ليظهر على مر العصور أمم ومتبعين لكل من الفرضيتين وكل منهم جاهز بحجته التي يضحد بها للآخر وتتوالى المباريات حامية الوطيس ما بين القدرية والجبرية ويظل السؤال كما هو رمز لحيرة لا خلاص منها وهذا ما طرحه الكاتب أحمد عثمان في كتابة الأخير بعنوان الوارث والصادر عن الدار المصرية اللبنانية في 520 صفحة ليبدأ عمله الأحداث بإهداء إلى كل "مسير ظن أنه مخير" ليأخذنا بعدها في رحلة غرائبية تحوي داخلها الكثير من الشيء ونقيضه فما بين السحر والعلم والعقل والجنون تتشابك الأحداث متخة في كل مرة منحى خطر فلا خير بلا شر ولا أمان بلا تضحية ولا فعل يمر بلا عقاب أو ثمن. ■ لكل أسطورة أصل: لا شيء يولد من العدم أو كما نقول بلغتنا العامية "مفيش دخان من غير نار" وعليه نستقي أنه لا توجد أسطورة لا أصل لها وهنا تتعدد الأساطير فما بين ما ثبت صحته وما لا نملك عنه سوى معلومة فقط تتشابك الخيوط لينسج منها الكاتب قصة مبهرة فعندما ذكر حضارات ما قبل الطوفان وإندثار أربعة مليارات من البشر نسج في خيوطها ذلك الجسم الثعباني الناري الذي أصطدم بالأرض فنتج عنه هذه المأساة وما بين أيهما أسرع الصوت أم الضوء ونظرية العناصر الأربعة وقوانين أينشتاين النسبية ظهرت نظرية الأثير والتي تم طمسها عن عمد وما بين كتاب الشيطان ومخطوطة غيغاكس التي يقال أنها كُتبت بواسطة الشيطان نفسه وهي محفوظة في ايطاليا ظهرت أسطورة كتاب العيزيف الذي كتبه عبدالله بن الحظرد وسخر فيه اعتى ملوك الجان الغابر فكان أن غدر به وتسبب في موته ولُعن بالحبس في هذا الكتاب لقرون كثيرة.
■ أصل الشرور: ايعتبر لإنسان هو أكثر مخلوق قادر على الإيذاء ذلك أنه يسعى لتدمير بيئته ومن حوله بوعي وإصرار وذكاء مُسخراً كل علمه وحواسه لتحقيق هذا الغرض وقد تجلى ذلك في تصرف الحظرد منذ زمن فبعدما انتهى طاعون الفتيات وانتهت الحفاوة به من قبل الخليفة شعر بالملل خاصة بعد سعي الوزراء للتوقيع بينه وبين الخليفة وتدبيرهم للمكائد وهنا واتته الفكرة فلابد من وجود وباء جديد يجعل الجميع يتهافتون عليه لنجدتهم سواء بسحره او بعلمه وعليه اتجه الى خلوته وظل بها حتى اكتشف ما هو أكبر فلقد اكتشف أنه إذا إستطاع تسخير العناصر الأربعة سيتمكن من فتح بوابات تؤدي لكوارث طبيعية لا قِبل لهم بها ولكي يتمكن من ذلك ذهب للصحراء بمثر لتسخير اعتى الجان بها وهو الغابر ومنها توالت الطلاسم والتعاويذ وفي فورة من الجني ورفض لتسخيره في إحدى المرات قرر التمرد والقضاء على الحظرد والذي استغل ما بقي له من قوة في لعن الجني وحبسه داخل الكتاب.
■ شوق تحول لعنة: من منا لم يذق مرارة الفقد يوماً لعزيز لديه وسعى للتغلب على ذلك الشعور وقد كان هذا هو مبعث الأمر في البداية فبمرور السنين ظهر الكاشف والذي كان يمارس السحر خفية ويعلم عن فنونه الكثير وقد كان يؤمن بوجود كتاب العيزيف ولكنه كان ممنوع من دخول مصر بعد سقوط الدولة الفاطمية وقيام الدولة الأموية وعليه قرر الإستعانة بالفارس الأمين الرملي بن خالد الفاطمي ليبحث له عن الكتاب ويأتيه به فقد كان يسعى للتواصل مع الموتى تمسكاً بطيف والده الراحل ليستجيب له الرملي وينهل من علوم الكاشف التي تمكنه من البحث عن الكتاب ومعرفة مكانه وقراءته ولكنه كان قد استجابت نفسه لقوى الشر فآثر أن يحتفظ به لنفسه عله يتصل مع من فقد هو الآخر من ذويه وحين واتته الشجاعة للتحرر من سطوة الكتاب كان الشر قد تمكن من أخيه العاصي الذي استجاب لطلب جني الغابر فقدم القربان المطلوب وهو قلب مليء بالشر يضحي بدم له في سبيل السر فكان أن قتل العاصي الرملي ولم يستطع الكاشف الحول دون ذلك ولكن الرملي كان قد اتخذ حذره من قبل وءامن جانبه فلم يمت هباءً فقد تمت اللعنه التي تناقلتها كل من عائلة الرملي والعاصي والكاشف على مصر العصور فمنهم من كُتب عليه الموت ومنهم من توارث الجنون .
■ ما بين الماضي والحاضر: تمر السنوات وتأتي خطة العمران الجديد وموضة هدم المقابر في عصرنا الحالي والتي ينكشف معها السر عن رفات لجثة وبالبحث يتضح انها مقبرة جماعية بجوار ضريح الحظرد فهذه المقبرة هي مقبرة عائلة العاصي التي كُتب عليها أن تنوت على يد عائلة الرملي في غفلة من عائلة الكا��ف وهنا تظهر الأبطال الحالية في العمل ليبدأ الصراع على المستويين الداخلي والخارجي على حد السواء .
تتوالى الشخصيات وتتقاطع خطوط حياتهم معا فنرى كل من مختار والشيخ حسني في مستشفى الأمراض العقلية ونرى هاله ارملة العاصي ونعرف عن دكتورة سمر وزوجها المقدم نور وكذلك عمر دكتور التاريخ وزهير صديق مختار الوفي ومجتمع الحارة ممثلا في التوربيني تاجر المخدرات البلطجي وزوج هاله وعم بكر وزوجته وابنتهم بسمه ووالد هاله والاسترليني وعصابته والرمل الأبيض وحياة الفقراء والبائسين.
■ حقائق علمية: في عصرنا الحالي وباستخدام خيال الانسان وامكانياته المدهشه ظهرت العديد من الاخطاء التكنولوجية والتي تسببت في كوارث عديدة لا حصر لها ولعل اكبرها اثراً ما نعانيه حتى يومنا هذا من متحورات كوفيد 19 والذي نتج عن تجارب علمية وغيرها الكثير على مر العصور منها على سبيل المثال لا الحصر / ● زلزال بازل عام 1356 والذي تسبب في حرقى من سويسرا وفرنسا والمانيا نتيجة محاولة تسخير النار والتي ادت لاحتراق الكاتدرائية الكبرى وكذلك براكين جبل تامبورا عام 1815 جبل سانت هيليز عام 1980 وحريق غابات الامازون والزلزال الناتج عن التنقيب عن المعادن في أرمينيا وفيضان ستيفلد و مؤخراً عاصفة دبي التي تحولت لطوفان نتيجة للاستمطار الصناعي كل هذا واكثر تم على أيدي البشر وتجاربهم غير انه تم الادعاء انها ثورة من الطبيعة وعناصر الأربعة . ● تحدث الكاتب ايضاً عن نظرية جراهام هانكوك وشعوب ما قبل الطوفان. ● كذلك تحدث عن نظرية الجبن السويسري وخطواتها الاربعة لتحليل المشكلة والوقوف على سببها. ● تحدث ايضاً عن مدرسة الفلك المصرية والتي تم إغلاقها لتأكد المسؤلين من دراسة السحر وكتبه بداخلها والتي أسسها عبد الفتاح الطوخي الشهير لوريث الدم ومن أشهر من دخلها السيد الحسيني والذي القى التعويذة البرهتيه في فيلم عاد لينتقم لتنقلب حال البيوت المصرية من بعدها.
تناول العمل الكثير من القضايا المجتمعيه الحاليه كالفساد المؤسسي في المستشفيات وسوق المخدرات والبلطجه وفساد أولي الأمر وكذلك العنف الأسري ونتائجه والضعف والخوف وما يترتب عليهما من سكوت عن الحق واستفحال للباطل وكذلك اللجوء للدجل والشعوذة في مجتمع الحارة والمشاكل الزوجية ونتائجها وأفكار بعض الجماعات التي تدعي العلم والسيطرة على العالم وبعض الافكار الماسونية واخيرا خطر الدارك ويب وما يحويه من فظائع.
جاء العمل باللغة العربية الفصحى سردا وبعض الحوار بالعاميه بلا ابتذال فيما يخص مجتمع الحارة كما جاءت النهاية كعادة الكاتب متشابكة ما بين الخرافة والعلم جاءت النهاية مميزة وواقعية وهو ما احبه عادتاً فلا أميل للنهايات الوردية.
احببت اسماء العائلات فقد كانت مميزة وموضحة لهدف ولعنة كل منها حتى لا يختلط الأمر على القارئ وكذلك احببت بعض الاكتشافات والتحولات الشخصية في الاحداث وكذلك فيما يخص محكمة الجان احببتها وأحببت قرار القاضي فيها فكما قال المولى عز وجل "في الأرض رزقكم وما توعدون" .
أحببت فكرة الحديث عن النظريات والعناصر الأربعة وعلوم الفلك ومزجها بالأساطير .
من العلامات المميزة في العمل والتي تبعث على التساؤل من بداية الفصول هو الترقيم فلقد آثر الكاتب أن يكون ترقيم الفصول باللغة الآرامية إستكمالاً لأجواء الرواية وكتاب الموتى الذي كُتب بالتعاويذ واللغة الأرامية معاً.
كان هناك اسهاب في ما يخص احوال الحارة والكر والفر بين التوربيني والاسترليني في رأيي ويمكن الاستغناء عن جزء منه كمان أنني لم استسيغ فكرة المريض اكس ودوره شعرت انها غير مكتمله بعض الشيء وفيما يخص دكتورة سمر كانت خطوة جيدة وشعرت بالتظليل الكثير حول شخصية زهير والالحاح للنظر في أمره كنت افضل التورية اكثر فيما يخصه واخيرا النهاية الخاصه ب نور كانت الأمثل في رأيي.
تجارب كثيرة قرأتها للكاتب هذه أروعها على الإطلاق في رأيي وانتظر المزيد كل التوفيق
■اقتباسات: ●إننا نمتلك من العلم ما يجهل العالم، آثرنا الكثير لأنفسنا، حفاظاً على العامه، فليس كل ما يُكتشف يجب أن يُذاع، فنحن حماة العالم منذ مئات السنين. ● إن الإرادة تهلك الأغبياء. ● الماء ليس نهراً .... إنه الذاكرة أو الجنون الهواء ليس مسيماً ... إنه الفكرة أو كتابتها النار ليست طاقة ... إنها الإرادة أو السحر الأرض ليست حجراً ... إنها الجسد أو مخدره
الوارث أحمد عثمان 403 صفحة الدار المصرية اللبنانية 2026
نحن أمام نص ينطلق من أسطورة ضاربة في عمق الزمن، كتاب يعود تاريخه إلى أكثر من تسعمائة عام، كُتب على يد واحد من أمهر السحرة في عصره، وجُمعت بين دفتيه قوى لا يمكن للبشر احتمالها. كتاب لم يكن مجرد مخطوط، بل سجن أبدي، أُخضعت داخله أعتى أشكال الجان وسيدهم الغابر، ذلك الجني الذي تسبب في مقتل سيده وكاتب الكتاب عبد الله بن الحظرد. جريمة لم تمر بلا ثمن؛ إذ تحولت إلى لعنة كبرى، لُعن بها الغابر وكل من اتبعه من خدام الكتاب، فكان مصيرهم الحبس داخل ما عُرف لاحقًا بـ«كتاب الموتى»، انتظارًا لمن يجرؤ على فك طلاسمه. لكن فك الطلاسم لم يكن أبدًا فعلًا سهلًا أو مجرد قراءة كلمات غامضة، فاللغة المستخدمة مزيج معقد من العربية والآرامية، تعلمها يستنزف العمر قبل العقل. الرملي، أحد أعمدة هذه الحكاية، قضى سنوات طويلة من حياته يتعلم قراءة هذه الطلاسم على يد سليمان، الجني الوفي لعبد الله بن الحظرد، لا طمعًا في القوة، بل سعيًا للتغلب على الغابر وتدمير الكتاب نفسه. غير أن اللعنة الحقيقية لم تكن في الجان ولا في الطلاسم، بل في القارئ. لعنة الكِبر… تلك اللعنة القديمة التي سقط بسببها إبليس من جنة لا تخطر على قلب بشر إلى أسفل سافلين، كانت هي الفخ الأكبر. الكتاب لا يمنح المعرفة فقط، بل يتملك قارئه، يزرع داخله شعور التعالي، ويغريه بامتلاك ما ليس له. وهنا تنكسر نوايا الرملي، وتنتهي حياته حين انساق خلف إغواء الكاشف، فطمع في الكتاب لنفسه، فكان الثمن فادحًا. يدخل العاصي، شقيق الرملي، واسمه هنا ليس مصادفة، بل توصيفًا دقيقًا لطبيعته. قلب حاقد، نفس مشتعلة، يستغل شهوة الكاشف للكتاب، ويعيد إشعالها، لا بحثًا عن الخلاص بل عن الامتلاك. تتصاعد الأحداث حتى نصل إلى مواجهة دامية، يقتل فيها أحد الأخوين الآخر في مشهد مفزع، يعجز فيه الكاشف عن إنقاذ أي منهما، لتُثبت الحكاية مرة أخرى أن الاقتراب من هذا الإرث لا يترك أحدًا سالمًا. ولا تتوقف اللعنة عند جيل واحد؛ بل تمتد عبر الأجيال، حيث يُلعن أحدهم بحفظ الكتاب، ويُلعن آخر بالسعي لفك طلاسمه، ويُلعن ثالث بالجنون. دائرة مغلقة لا تنكسر إلا بالحصول على الكتاب نفسه، وكأن الكتاب هو البداية والنهاية معًا. ومن هنا يقفز النص قفزة جريئة إلى الربع الأول من الألفية الثالثة، إلى عالم الدارك ويب، والتطور التكنولوجي، والخراب الاجتماعي. سؤال جوهري يفرض نفسه: هل لا يزال هناك من يصدق هذا التراث؟ وهل يستطيع الأحفاد إصلاح ما أفسده الأجداد؟ أم أن الحياة ستنحدر إلى مستوى أكثر ظلمة مما نتوقع؟ قوة العمل لا تكمن فقط في حبكته، بل في الطريقة التي دمج بها الكاتب بين الحياة الاجتماعية المعاصرة، والتطور التكنولوجي، والفانتازيا التاريخية، والرعب الشرقي، في ضفيرة محكمة. السرد يسير في خطين متوازيين بين الماضي والحاضر، تتكشف الخيوط تدريجيًا دون تعجل، حتى نصل إلى جوهر الحكاية بسلاسة محسوبة، وهي سمة معتادة من الكاتب. اللمسة السينمائية واضحة، كما عهدناه في أعماله السابقة، خاصة لمن قرأ له «31/10»، حيث تتجسد المشاهد أمام القارئ كأنها لقطات مصورة، لكن الجديد هنا هو بروز الحس الأدبي بوضوح أكبر، توازن ملحوظ بين المتعة البصرية والعمق النصي. كما يناقش العمل قضايا اجتماعية شائكة دون افتعال؛ مثل إهمال شريحة كبيرة من المجتمع للقراءة والمعرفة، والاتجار بالمخدرات، واستغلال الظلم، والزواج بالإكراه في بعض المناطق الشعبية الواقعة تحت وطأة الجهل وغياب القانون. يتطرق أيضًا إلى التشتت الأسري، مؤكدًا أن انهيار المنزل لا يتوقف على وجود أطفال من عدمه، بل إن انفصال الزوجين يهدم البيت مهما بدا صامدًا من الخارج، لأنه يكون واهنًا من الداخل. ولا يغفل النص عن جرائم بعض المؤسسات العلاجية النفسية، وكيف يتم الاستهتار بالمرضى، واستغلال معاناتهم، والاتجار بصحتهم وعلاجهم مقابل المال، في واحدة من أكثر القضايا إيلامًا وواقعية. كما لم ينسي التطرق إلى قضية العصر ،ذلك اللعنة التى ابتلينا بها فى هذا العصر ،الدارك ويب وما يفعله بمستخدميه وكيف يوصلهم بيده إلى لعنات تصيب قلوبهم وعقولهم حتى أصبحوا البشر أشد فتكا من أعتى مردة الجان. اللغة جاءت عربية فصحى رصينة في السرد، علمية وسلسة، بعيدة عن الابتذال، بينما الحوار حافظ على احترامه دون وقاحة أو إسفاف، ما منح العمل ثقلًا وجدية تتناسب مع موضوعه. في المجمل، نحن أمام عمل لا يكتفي بإثارة الرعب، بل يزرع القلق، ويفتح أسئلة أخلاقية وفكرية عميقة، ويترك القارئ في مواجهة مباشرة مع فكرة اللعنة… هل هي في الكتاب؟ أم في النفس البشرية نفسها؟ #الوارث #احمد_عثمان #ما_وراء_الغلاف_DoaaSaad
متيٰ كانت للكُتُبِ سَطوةٌ علينا؟!..ومتيٰ تيَقَّن الناسُ أنَّها تُحيي وتُميت؟!..
الماضي مليء بحكايات الغموض.. لكن أن تكون الحكاية مرويَّة أجيال!.. أن تتوالي تفاصيل القصة ثُم تعبر أزمنة الماضي تدريجياً حتيٰ تصل إلي حاضرنا الآن.. ذاك الجزء الصعب من تلك المروية التي رواها بإجادة أحمد عثمان علي لسان الوارث.
عادةً تبدأ الحكايات من الحاضر ثُم تتصل بالواقع أو المُستقبل..لكن في رواية "الوارث" الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، آثر الكاتب أحمد عثمان، البدء من الماضي تدريجياً حتيٰ وصل إلي واقع الحكاية الحالي..لم تقف الأمور عند ذلك الحَدَّ..بل تتابع التأريخ من الماضي حتيّٰ الحدث الحالي في تزامُنٍ شغوف مُطّل علي تفاصيل الحكاية التي ما إن تتفتح أكثر وتتسع أكثر حتي تسحب قارئها في بؤرتها الخاصة مُتممًا تلك الحكاية إلي نهايتها وكاشفاً كُل أسرار وتفاصيل الوارث. رُبما تبدوا الحكاية في أولها غامضة..مجهولة..لكن إثارتها تضغيٰ علي كلماتها منذ صفحاتها الأولي وذاك سر التتابع في القراءة حتيٰ التتمة.
لَم أسمع من قبل عن أسطورة كتاب "العزيف" أو عن عبد الله الحظرد أو الحزرد..لأول مره ألج تلك المنطقة..فحتيٰ ما في جُعبتي من معلومات عن شُهرة كتاب "شمس المعارف" أو مثيلاته من الكتب محدودة جداً ووصلت إليَّ عن طريق السماع..تلك المناطق يستهويني سماعها كأساطير مُسليه فضلاً عن كوني لا أُحبذ الدخول إليها مُختارًا أو التعمُّق في تفاصيلها.. يُعرف "العزيف" بأنَّهُ كتاب الموتى..وأن كُل إنسان يقترب منه يكون مصيره إلي زوال..ظَننت في البدء أن تلك حبكة استثنائية من الكاتب حتيٰ ولجت مصادر البحث ووجدت الكثير..
" وحده من عاد من جهـ.نم هو من يستطيع مواجهة شرها" .
بدأت الحكاية بـ كتاب..أُزهقَت لأجله أرواح وسالت معه دمـ..اء..فقط من أجل الحفاظ علي السر..نُقلت الحكايات بعدها من زمن لزمن ومن حقبة لأُخري حتيٰ سعي العديد من شغوفي المعرفعة بهذا الجانب من العلوم لاقتفاء أثر الكتاب والبحث عنه..وكُلما ظَنَّ أحدهم بالعثور عليه أنَّه وجد النجاه..نظر إلي هلاكه يضحك له وينتظره علي الجانب الآخر من القصه..كُل من وصل ظَنَّ أنَّهُ المُخَلِصّ حتيٰ سُحِب إلي القاع مع الأرواح التي سبقته..قد تظُنها حكاية خيال..لكن أن تخرج لك تلك الأسطورة علي هيئة تاريخ يجوز أنَّهُ حدث بالفعل فهذا هو الشَّكُّ المُحَبَّب إليَّ في هذا النوع المُتميّز من القصص.
قرأتُ للكاتب مُسبقاً عدة أعمال..أُعجبت بإلمامه بتفاصيل أجواء العمل..ملابس الأشخاص وهيئاتهم..تفاصيل المنازل وأقبيتها..تداخل الشخصيات وتمازجهم في إطار الحكاية..سرديتة جميلة وجذابة..وحكاياته تمتاز باختطاف قارئها من أول وهله..لكن يا تُري ما المُختلف في تلك الحكاية عن سابقتها؟!..ومن هو الوارث؟ وما الذي فعله حتيٰ يسقط في تلك الحكاية المُمتدة ويُغرقنا معه ؟!.
المُميز في تلك الرواية تحديداً هو الترابط التاريخي للقصة والمسحة الأسطورية التي اكتنفت أحداث العمل.. ورغم تعدد الأبطال واستطالة حكاياتهم وتداخلها..حافظ الكاتب علي الخيط التشويقي الغامض وعلي صفة الإثارة طوال لحظات الرواية وحتيٰ آخرها. أعتبر الوارث عهداً جديداً يدخله أحمد عثمان مُتسلِحًا بأساطير الحكايات التاريخية وما يكتنفها من غموض مختلف يجعل الحكايات في مُنحنياتها ترتبط بالزمن وتُقابل التاريخ في منطقةٍ ما.. وتجعل القارئ شغوفًا ليس بالقصة المروية ومُتعتها السردية فقط..ولكن بذاك البحث المعلوماتي الذي يُثبت أنَّ للحكاية جذور معرفية قديمة مُختبئة في منطقة مجهولة قاتمة وأُزيح عنها الستار فقط لتظهر بسبب تلك الحكاية..
الرواية الوارث الكاتب أحمد عثمان التصنيف فانتازيا مظلمة تاريخية فلسفية الدار المصرية اللبنانية، معرض الكتاب 2026
في ثانية واحدة، تتوقف الأرض عن الدوران، وتُولد لعنة تبتلع حضارات بأكملها. ثعبان ناري مقدس يهوي من السماء، يحرق الذاكرة ويُعيد تشكيل الكون ويترك وراءه كتابًا مدفونًا تحت تراب القاهرة كتاب ليس مجرد ورق، بل كيان ينتقل عبر الدم والجنون والسلطة. وهذا هو جوهر رواية الوارث فالكاتب هنا يعيد كتابة تاريخ الإنسانية من خلال عدسة لعنة أبدية، لأن الميراث الحقيقي ليس المال أو الاسم، بل الذنب والمعرفة المحرمة، والخوف الذي يتناسل عبر الأجيال.
لكل أسطورة أصل بهذه الجملة البسيطة، لكنها ثقيلة كالقدر، يفتح أحمد عثمان باب الوارث، ومن أول صفحة يسحب القارئ إلى هاوية لا ترحم فتظن في البداية أن الرواية رعب أو فانتازيا.. لكن هي تشريح لفكرة الميراث نفسه ما هو الذي نورثه فعلاً هل الدم ام الذنب ام السلطة ولا اللعنة التي تنتقل مثل الفيروس في الجينات؟
أحمد عثمان يبدأ الرحلة بمشهد كوني مرعب حضارات ما قبل الطوفان تنهار في لحظة واحدة، نجم الشعرى اليماني يشهد على سقوط أربعة مليارات روح، والثعبان الناري يصبح تحذيرًا محفورًا على جدران المعابد هنا يظهر عبقريته يربط بين أساطير سومرية ومصرية، ويُدخل نظرية غراهام هانكوك كإطار شبه علمي، ليجعل الأسطورة تبدو حقيقة محتملة، والتاريخ يبدو وهمًا ملعونًا. الإهداء البسيط إلى كل مسير يظن نفسه مخيراً يلخص الرواية كلها الجنون ليس مرضًا، بل وراثة لا يمكن الهروب منها.
أحمد عثمان نجح هنا في شيء نادر جدًا وهو البناء السردي المحكم مثل الساعة فالخطوط الزمنية من العصور الفاطمية تباعاً للقاهرة الحديثة فهنا لا يوجد لخبطة أبدًا بالعكس يعطيك إحساس أن الزمن نفسه ملعون ومكرر فكل فصل يفتح جرح قديم ويربطه بالحاضر بطريقة حرفية الشخصيات وحتى الثانوية منها لديها صوت واضح وطبع مميز ودوافع حقيقية فمثلا لن تجد شخصية بلا منطق حتى الأشرار عندهم منطق داخلي مرعب لأنه واقعي. الجو القاهري في الرواية هذا السلاح السري الأزقة والمقابر ورائحة التراب القديم أصوات الأذان المختلطة بصرخات غير مرئية كل هذا يجعل الرواية مرئية ومحسوسة. فالقاهرة هنا ليست خلفية هي شخصية رئيسية، وملعونة وجميلة في نفس الوقت. اللغة شاعرية كثيفة ومترابطة، غنية بالتشبيهات وهنا يوضح التطور، الجمل طويلة متدفقة تعطي إيقاعًا بطيئًا يبني التوتر، وفي الوقت نفسه دقيقة ومختارة بعناية نضج أدبي واضح. البناء السردي طبقات زمنية متشابكة من حضارات ما قبل التاريخ إلى العصر الأموي، ثم كما نعرف من السياق العام إلى القاهرة الفاطمية والحديثة كل طبقة تضيف عمقًا للأخرى، وتجعل القارئ يشعر أن اللعنة ليست حدثًا، بل حالة وجودية وممتدة. الفلسفة المدمجة بدون ثقل، السؤال الأكبر هل المعرفة قوة أم لعنة بيتم تناول السؤال بدون محاضرات، من خلال قرارات الشخصيات ونتائجها المرعبة.
النهاية صادمة ومرعبة بما يكفي لكي تجعلك تعيد قراءة الرواية كلها مرة تانية لكي تجد التلميحات التي فاتتك لأنها ليست نهاية سعيدة ولا مأساوية بشكل عشوائي بالعكس هي نهاية حقيقية وواضحة منذ نصف العمل مثل الحياة اللي بيورث بيدفع تمن واللي بيرفض الميراث ممكن يدفع تمن أكبر. الوارث من أقوى أعمال أحمد عثمان حتى الآن، وأكيد هتبقى من الكلاسيكيات في الفانتازيا المصرية المعاصرة فشكرًا إنك كتبتها، وشكرًا إنك خليتنا نعيش الرعب ده معاك. تقييمي: ★★★★★
ببساطة، الرواية بتدور حول كتاب أسطوري اسمه "العزيف" (أو كتاب الحظرد)، وده كتاب مش عادي أبداً. الكتاب ده بيورّث عبر الأجيال في 3 عائلات: عائلة "العاصي" وعائلة "الكاشف" و عائلة "الراملي"، وكل جيل بيواجه لعنة مرتبطة بالكتاب بشكل جديد.
ليه حبيت الرواية دي؟
١. القصص المتشابكة: أحمد عثمان بيقفز بنا بين ثلاث فترات زمنية: الماضي القديم جداً، العصر الأموي، والزمن الحالي. والمميز إن القصص مش منفصلة، كل واحدة بتكمّل التانية، وكل ما تقرأ أكثر كل ما تكتشف روابط جديدة. ٢. الشخصيات اللي بتعيش معاك: الشخصيات في الرواية مش نمطية. كل شخصية عندها تاريخها، صراعاتها، وأسبابها. في منهم بيبحث عن الحقيقة، في منهم بيحاول يهرب من ماضيه، وفي منهم بيجد نفسه مجبر يواجه قدره. بتحس إنك تعرفهم وتتفهم قراراتهم، حتى لو ما وافقتش عليها. ٣. اللغة المناسبة: الرواية مكتوبة بلغة سهلة في الأجزاء الحديثة، وفصحى جميلة في الأجزاء التاريخية، من غير ما تكون صعبة. الوصف حلو جداً، خصوصاً وصف الأماكن، تحس إنك موجود في شوارع القاهرة القديمة أو في قصور الأمويين. ٤. التشويق المستمر: كل فصل بيخلص على يخليك متحمس للفصل اللي بعده. ومش تشويق رخيص، لا، تشويق مرتبط بتطور الأحداث واكتشاف الأسرار.
ملاحظات مهمة:
الرواية طويلة شوية ( 520 صفحة)، لكن مش طويلة مللية. محتاجة وقت وتركيز عشان القفزات بين الزمن. في بداية الرواية ممكن تحس إن الأسماء والأحداث كتيرة شوية، لكن استمر، بعد أول ٥٠ صفحة هتبدأ تبان الصورة الأكبر. الرواية مناسبة للناس اللي بتحب التاريخ والأساطير، .
في الاختصار:
لو بتحب تقرأ روايات
تاريخية بس فيها خيال فيها تشويق وغموض شخصياتها عميقة ومعقدة بتخلّي تفكر فيها بعد ما تخلصها
الوارث.. رواية جديدة للكاتب "أحمد عثمان" والصادرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.. بصراحة وقبل القراءة ماكنتش متحمس للرواية خصوصاً مع حجمها الكبير نسبياً، واللي بيخليها تخلص في مش أقل من مرتين أو ثلاث مرات، والسبب التاني من عدم حماسي هو ظني إن "أحمد" قوته الأدبية في الأعمال الأقل تعقيداً والأبسط من كده.. لكن في النهاية كانت النتيجة إني قدام عمل معمول بحرفية!..
لو عندك فرصة إنك تورث حاجة من حد، وخيروك تشاور على اللي عايز تورثه هتختار إيه؟.. غالباً تفكيرك هيروح لـ أرض.. فلوس.. عقارات.. أي شيء مادي.. لكن تخيل إنك تورث لعنة!.. مش كده وبس.. لأ.. أنت ورثت لعنة واللعنة دخلتك في لعبة تفاصيلها معقدة بس مشوقة وأنت مضطر تلف وراها من مكان لمكان، ومن زمن لزمن عشان تلاقي حل لـ اللعبة دي!..
اللغة واضح فيها نضج الكاتب بشكل كبير.. قوية.. متقنة.. مختار الألفاظ بدقة.. ومش الأحداث بس اللي بتتطور في "الوارث".. اللغة نفسها جوه الرواية بتتطور وبتنقلك من لهجة للهجة، ومن صياغة لصياغة بإتقان ملفت بدون ما تلخبطك ولا الكاتب نفسه يتلخبط..
شخصيات الرواية عددها كبير -(وده شيء مش بحبه في العموم)- لكن الحقيقة إن في "الوارث" مش هتحس وسطهم بالغربة عشان كل واحد له دوره المظبوط بدون فرض، ولا حشو.. لو بتحب السفر عبر الأزمنة المختلفة فالرواية هتبقى هي وسيلة سفرك خلال كذا فترة زمنية وأماكن بدون ما تتوه ولا تفقد بوصلة ربط الأحداث ببعضها..
رواية "الوارث" رواية بفكرة جريئة، وحبكة ذكية، وبناء سردي محكم يخليك تفكر بعد ما تقفل آخر صفحة: هو ينفع فعلاً حد ينقي الشيء اللي هيورثه؟.. ولا الشيء الموروث هو اللي بيفرض نفسها علينا؟..
رواية الوارث دائماً ما نتساءل عن ماذا ورثنا من آباءنا وأجدادنا بعضنا كان ميراثه صفات حميدة وبعضنا كان ميراثه أموال وفى تلك الرواية فالميراث كتاب
كيف استطاع الكاتب أحمد عثمان أن ينتقل بنا عبر الزمن منذ بداية الحكاية من أصل الحكاية حتى ميلاد النهاية ولكن لم تكن نهاية القصة بل كانت بداية اللعنة من جديد
فى تلك الرواية نلمس تطور ملحوظ فى أسلوب الكاتب وبراعته فى اللغة الفصحى السليمة المميزة واختيار الكلمات وعند الحوار بين الأبطال نجد الحوار بالعامية ولكنها العامية حسب الزمن واختيار كلمات مواكبة لزمنها
فالرواية تتنقل عبر الأزمان والكاتب يأخذنا من مكان إلى مكان ومن زمن الى آخر ببراعة شديدة كثرة الشخصيات لا تشتت القارئ بالعكس سيحبها ويفهمها ويتعلق بشخصية دون الأخرى
وفى النهاية ستجد نفسك فى متاهة من الأفكار ثم يجمع عثمان خيوط اللعبة من جديد وعندما تشعر أنك ادركت النهاية تجد النهاية بداية للوارث الجديد
فهو كان بينهم دائماً..... الأثير
الرواية جميلة جداً ��أسلوب الباشمهندس فيها من اروع ما كتب الفكرة متميزة والبراعة فى الكتابة والحبكة
عمل مختلف تماماً عن كل أعمال أحمد عثمان عمل متميز جداً والسؤال دائماً فى ماذا ورثت من أجدادك ؟
بداية الرواية فى أزمنة مختلفة ثم ننتقل إلى القاهرة الحديثة ارث ملعون وكل من يصل إليه يهلك لا محال ثم نتساءل هل يستطيع الجيل الجديد أن يوقف تلك اللعنة ام انها ممتدة عبر الأجيال ...................... الغلاف يوحى بالعظمة حبيته جداً
رواية مظلمة ومختلفة عن كل ما كتب أحمد عثمان من قبل، بتلعب في منطقة صعبة، تمزج بين الجريمة المنظمة والفانتازيا الميثولوجية من غير ما تكسر الإيهام أو تحس إن عالمين راكبين فوق بعض بالعافية. القصة بتلعب بين من أرض واقعية جدًا..... صراعات نفوذ، تجارة، واسم بيظهر في الضل، لكن واحدة واحدة تكتشف إن اللي بيحصل أكبر من مجرد جريمة… فيه نظام قديم، قوة بتتورّث، ولعنة ماشية مع الدم. أقوى ما في الرواية: عالم متبني على قواعد واضحة. بطل رمادي مش نضيف ولا شرير مصطنع. فكرة “الوراثة” كعبء مش كميزة. كيان غامض حضوره نفسي أكتر ما هو شكلي. اللغة مباشرة وخادمة للأحداث، قوية في المشاهد القاسية والطقسية، والإيقاع كويس ، مع شوية شرح بيخدم الحدوتة. الوارث رواية مش خفيفة، ومش لكل القراء، لكنها تجربة جريئة لمحبي الفانتازيا الداكنة والأعمال اللي بتسأل أسئلة أخلاقية تقيلة من غير ما تقدّم إجابات سهلة. قراءة تستحق الاهتمام والنقاش. للمزيد مراجعة مرئية للعمل https://youtu.be/89-v8im609c
فى بداية الرواية، لقيت نفسى تلقائى بافتكر أجواء "الفيل الأزرق"، بس بعد ما دخلت فى القصة أكتر، اكتشفت إن الموضوع أكبر من كده بكتير! 3 عائلات بيجروا ورا كتاب سحر، كل عائلة لها هدف مختلف، ده غير إن ال3 عائلات دول مرتبطين ببعض سواء من ناحية أسلافهم من العصر الإسلامى، أو الشخصيات اللى عايشة فى العصر الحالى.
كتابة أحمد عثمان سلسة جدًا خلتنى محسش بطول القصة خالص من كتر ما المشاهد سريعة ومتلاحقة وحرفيًا فى "تويستات" لحد آخر صفحة فى الرواية.. بجد لو اتعملت فيلم هتبقى حكاية.
الكتاب جميل جداً أحداثه سريعة و بيتكلم عن حاجه كانت شاغله بال الناس من فتره و هو كتاب الحظرد الي واخد من كتاب شمس المعارف الأحداث حلوو جداً و كتابه الأحداث خلت عندي فضول اعرف ايه الي هيحصل بعد كده و أنه يدخلك في كذا حقبه زمنية مختلفة و يكون كل حاجه مرتبطه بالكتاب الحظرد عشان الناس تخلص من شره