في قلب القاهرة، تظهر جريمة تحمل ملامح مقبرة فتحت منذ آلاف السنين. أعين مفقوءة، ورموز مقدسة أعيد نقشها بالدم، وصدى لعنة دفنت لتصبح طي النسيان فاختارت في النهاية أن تذكر.
في هذه الرواية، العقيد نور الدين يطارد قاتلا لا تبصره عين، والدكتورة ليلى تلاحق سرا لا يريد أن يظهر للعلن، بينما الظل القديم للكاهن عنخي رع يهمس في الخفاء.
وهنا تتشابك الحقائق حتى يصير الفهم دربا من الجنون. بين عقل يفسر كل شيء، وقلب يرتجف أمام ما يعجز عن تفسيره، يتضافر العلم مع الأسطورة، والواقع مع الخيال.
ولهذا لا يبقى في الذهن سوى تساؤل واحد، فهل نحن من نستحضر اللعنات أم أن اللعنات هي من تناجينا؟
جريمة من أول صفحة لكن لما فريق التحقيقات يوصل مسرح الجريمة بيلاقيها مش جريمة عادية عيون مفقوءة رموز فرعونية محفورة عالجثة وبردية فيها رسالة غامضة في ايد الجثة! وقبل ما خبراء مصر القديمة يلحقوا يفكروا في الألغاز دي كلها نكتشف مجموعة جرائم جديدة ورا بعضها وكلهم بنفس الطريقة
طب مين بقى اللي ورا الجرايم دي كلها؟ وليه اتنفذت بالطريقة الغريبة دي؟! ايه معنى الرموز دي؟ هل هي جرائم انتقامية عادية؟ ولا في لعنة فرعونية في الموضوع؟
أول حاجة اخلصها بعد المعرض وكانت خير بداية... رواية خليط من الجريمة والغموض والتشويق ورعب لعنة الفراعنة المشاهد بتتنقل بين فترتين زمنيتين... زمن الجرائم اللي هو حاليا، وزمن مصر القديمة، شغل معابد وكهنة وسحر ولعنة الفراعنة.
انا عن نفسي بحب فكرة إن الفصول بتبدل بين الأزمنة، بيخليني قاعد اقرأ بسرعة عشان عايز أعرف المشهد اللي فات هيكمل على إيه في المشهد اللي حاي بدون مبالغة أنا خلصتها في جلستين اللي هو بدأتها امبارح خلصت انهردة تجري في ايدك جري
مشاهد مصر القديمة كانت جامدة جدا، أجواء السحر والتعويذات اللي فيها عجبتني اوي، مع اني مش بتاع رعب خالص.
لكن للأسف هي واحدة من الروايات اللي مش هعرف اتكلم عليها اكتر من كدة عشان الحرق لأنها يادوب ٢٥٠ صفحة وزي ما قولت هتخطفها خطف.
أول مرة أقرأ حاجة ل أروى وأكيد هستنى كتابها القادم 👏🏽
يقول دكتور أحمد خالد توفيق في إحدى لقاءاته: *يجب على الإنسان ألا يعرف أكثر من اللازم، فعندما يعرف أكثر مما يجب يحترق". حسنًا حسنًا، أعلم أننا لا نتحدث عن دكتور أحمد الآن، ولا عن محمود السمندوي الذي عرف أكثر مما يجب، ولكن ما كتبته الكاتبة أروى قد ذكرني به. قالت: "من رأى الحقيقة سيعاقب، ولو حتى بعد أعوام". العين التي رأت، أو كما يجب أن نقول: العين التي رأت ما لا يجب أن تراه. تبدأ الرواية برتم سريع بجرائم غريبة ورموز أغرب، فلا ملل فيها... اللغة جيدة... شخصيات تتطور مع الأحداث بإيقاع سريع كسرعة الأحداث، وما أعجبني أن سرعة الأحداث لم يكن بها نشاز من أي نوع ولا خلل... الوصف كان رائعًا جدًا، إلا قليلًا من الوصف قد أشعرني بالتكرار والملل... النهاية، وما أدراك ما النهاية، كانت صادمة. حسنًا، قد أشك في أكثر من شخص، ولكن قد أعجبني ما حدث في آخر الكتاب.
"رأيت، نعم رأيت الحقيقة، كان يجب أن لا أرى ذلك. لماذا، لماذا أنبش في الماضي لا أعلم، أرجوك توقف عن السؤال. لا تسألني. قلت لك توقف، لا تسألني ماذا رأيت، فالأشياء حين تُسمّى تصبح أقل رعبًا. لا... لا، لست أنا من نبش أسرار الماضي، الماضي لا يحتاج من ينبشه، هو يخرج، هو يخرج وحده. لماذا نبشت؟ لماذا نبشت؟ لماذا نبشت؟ الماضي يتحرك. هو لا يمشي بل يزحف، أسمع أظافره تنبش في عقلي. أرجوك لا تثق في الظلام، أشعر بشيء في الظلام، أرجوك يجب أن تنصت إليّ، لا تثق في غياب النور أبدًا. الصوت، لماذا الصوت لا يصمت؟ إنه يذكرني بأنني ما كان يجب أن أعرف الحقيقة. ما كان يجب أن أعلم شيئًا عن الماضي"
كعادتها، أروى تثبت لي أن لديها قلمًا يعرف كيف يمسك بالقارئ من السطر الأول وحتى النهاية. سردها متماسك، سلس، وكل جملة مكتوبة بعناية شديدة… لا كلمة زائدة ولا تفصيلة في غير مكانها. الرواية تمزج بين الجريمة والغموض وبين التاريخ الفرعوني القديم. الفكرة نفسها مميزة؛ جريمة تحمل بصمة الماضي، وأحداث تتشابك مع رموز وأساطير تعود لآلاف السنين. أكثر ما يميز العمل هو أجواؤه المشحونة بالغموض، والشعور الدائم بأن هناك سرًا أكبر يُحاك في الظل. كل خيط يقود إلى سؤال، وكل إجابة تفتح بابًا جديدًا للشك.
والأجمل أن الكاتبة لم تكتفِ ببناء هذا الغموض، بل فجّرت في النهاية بلوتويست صادمًا يقلب الموازين تمامًا، ويجعل القارئ يعيد التفكير في كل ما قرأه من قبل.
لحظة اكتشاف الحقيقة كانت مفاجِئة وقوية ومكتوبة بذكاء .
رواية جميلة جدًا، ممتعة ومليئة بالتشويق، وتستحق القراءة بكل تأكيد، خاصة لمحبي الجرائم ذات الطابع التاريخي والأسطوري