لماذا بحث الإنسان عن الخلود؟ ولماذا عندما لم يجده اقترح له صيغاً بديلة؟ كيف تطلع الإنسان إلى حياة ما بعد الموت ورأى نفسه خالداً بجسده وروحه أو بأحدهما؟ كيف صنع الإنسان من كل هذا الدأب الأساطير وخطط السيناريوهات الإسكاتولوجية؟ هذا الكتاب يحاول الإجابة عن كل هذه الأسئلة ويحاول معالجة الخلود مثولوجيا ويبحث في الإغواءات الكبرى للخلود قبل وبعد الموت، وفي الإغواءات الصغرى البديلة والكامنة في البطولة والحكمة والجنس والتكاثر والطب والشفاء والكلمة والمعرفة. لا شك أن كل الديانات أعطت للإنسان نوعاً من الخلود قبل أو بعد الموت، وقد اختلفت درجات هذا الخلود وطرائقه ونسجت حوله الكثير من الأساطير التي صورت عوالمه وصاغت أشكاله. هذا الكتاب ينقسم إلى بابين أساسيين: الأول يعالج موضوع الخلود قبل الموت والبحث عنه في تراث وادي الرافدين، وبعد الموت والاستسلام له في حياة الآخرة في تراث وادي النيل. أما الباب الثاني من الكتاب فيناقش بالتفصيل تلك الحلول التي أعطاها التراث الرافدي بديلاً عن الخلود الشامل، فقد تطرق الفصل الأول من هذا الباب لمناقشة مثولوجيا البطولة والحكمة ومدى تلازمهما أو افتراقهما عند الآلهة والشخصيات الأسطورية في العراق القديم مثل (آدابا وأوتونابشتم وإتانا وجلجامش...الخ). أما الفصل الثاني فيحلل مثولوجيا الجنس والتكاثر من هلال وحدة الإخصاب الكوني ومرايا إنانا الخصيبة ومراياها المضادة الكارثية. ومتلازمات الخصب والجدب. وتطرق الفصل الثالث لمثولوجيا الطب والشفاء باعتبارهما نوعاً من البقاء الجزئي ومحاولة لانتشال الإنسان من الموت والمرض. وفي الفصل الرابع تم التطرق لقوى العرافة والسحر من جانبهما الطبي والشفائي وبالتالي تم التحدث عن مراقبات العرافين للأحشاء والحيوانات والطبيعة والنجوم الخ وربطها بالصحة والمرض، وفي قوى السحر ثم تناول علاقته بالطب والجراثيم السرية (الشياطين) والسحر الوقائي (الرقى والتعاويذ والتمائم) والسحر الأسود والطب العقلي والنفسي.
شاعر عراقيّ ولد في كركوك 1951 حاصل على شهـادة الدكتوراه في التاريخ القديم 1996 عمل في وزارة الثقافة والإعلام العراقية /دائرة السينما والمسرح لغاية 1998 ثم استاذاً جامعياً في جامعة درنة في ليبيا للفترة من 1998-2003 مدرسـاً للتاريـخ القديم وتاريخ الفن عـاد إلى العراق في آب 2003 كما أنه مؤلف مسرحيّ إضافـة إلى كونه مؤلفاً لأكثر من عشرين كتابـاً في المثولوجيا والتاريخ القديم والأديان القديمة ويقيم الان في هولندا.
مدخل رائع الى معرفة الخلود في التراث الرافديني والمصري والمقارنه بينهم فهناك اختلاف جوهري ففي التراث العراقي كانو يبحثون عن الخلود اثناء الحياء وعندما عجزو عن ذلك ظهرت حلول جزئيه مثل التكاثر والمعرفه والعمل اما في التراث المصري فلم يبحثو عن الخلود في الحياة اصلا لان الانسان خالد وما الموت اله حاجز شفاف يفصلنا عن الحياة الاخرى بالاضافه يحتوي الكتاب على العدد الكبير من اسماء الاله الرافدنيه والتعاويذ والطب ويطرح فكرة من هو هرمس السومري ؟
الكتاب لايتحدث بشكل خاص عن ميثولوجيا الخلود فقط بل تحدث عن عادات واعتقادات وطقوس اخرى في الحضارات القديمة، ايضًا هو يتحدث تحديدًا عن الحضارة السومرية والبابلية وليس كل الحضارات القديمة، دعم المعلومات بالمصادر جعله مرجع قيّم في التاريخ
منذ بداية الخليقة والإنسان يحاول أن يصل للسر الأعظم للخلود، أن يكون خالدًا بروحه،وجسده أو بأحداهما، وعندما بأت محاولته بالفشل، قرر أن يبتكر له صيغًا بديلة. كتاب لطيف جدًا.
مرورٌ سطحي متشظٍ على مواضيع تتطلب اهتمامًا بالغًا ودقيقًا؛ تكرارٌ اعتباطي لنفس المعلومات (وحتى الجمل ذاتها) على طول الكتاب؛ استغراق جزء كبير من الكتاب في مناقشة مواضيع لا صلة وثيقة لها ب"الخلود"؛ التنضيد الداخلي المهمل للكتاب، وغياب التماسك والترتيب بين المواضيع...
يقسم المؤلف في دراسته لمعتقدات الخلود قديماً الى قسمين اساسيين: الخلود ما قبل الموت كما هو الحال مع السومريين و البابليين و الخلود مابعد الموت كما هو معتقد المصريين القدماء. و من ثم يفصل اكثر في معتقدات ماقبل الموت و في نشأة المعتقد و الكيفية و ايجازه في مسأله الخلود مابعد الموت و السبب في رأيي يرجع لخلفية خزعل الماجدي في حضارات بلاد مابين النهرين بشكل خاص. كتاب رائع جدا و يعيبه فقط التفاصيل الغير ضرورية في رأيي و التي تحيد بالقارئ عن الموضوع الرئيسي. يفضل لقارئ الكتاب ان تكون لديه فكرة مبدئية عن الهة سومر و بابل.
ميثولوجيا الخلود يرى الباحث العراقي خزعل الماجدي أن فكرة الخلود أعمق من كونها وهم إنساني بل هي أصل الآلهة والأديان، يقتبس من وليم جيمس "الدين في جوهره ليس سوى خلود الروح وأن الإله هو موجد هذا الخلود".. ومن هنا يعتبر الميثولوجيا الرافدية والنيلية التي هي أصل باقي الأساطير سجلًا لذاكرة الإنسان وعيه الأول والقصة الأولى.. يُقسم الماجدي بحثه لقسمين.. الإغواءات الكُبرى حيث ركز بشكل أساسي على أساطير الآلهة والأبطال قطع زجاجية لمرآة إنسان لا يفنى ولا يغرق في العدم، القسم الثاني الإغواءات الصغرى كان كيف تسللت فكرة الخلود للإنسان من خلال جوانب عديدة شكلت حاضره، ابتداءً من تخليد الذكر بالبطولة.. الحكاية الأولى.. ملحمة جلجامش، وحتى الطب، السحر، والجنس.. الأمر الذي استوقفني كان التشابه المحير بين الميثولوجيا والأديان السماوية ، حيث تصبح آية (أساطير الأولين) قراءة واعية لتراكم بشري حيث أن ذات الحكايا التي سردها الإنسان تتكرر بسرد وأسماء مختلفة تتناسب مع بيئة وحقبة كل دين ولكن بذات الجوهر، الكتاب هو سلم ذكي لمحاولة الماجدي لشرح كيف شكلت فكرة الخلود البنية الفكرية والعقائدية للإنسان، كتاب قصير لكن كثيف، خالٍ من الحشو، مع بعض التكرارات اللازمة كونها ترتبط بفكرة الخلود بتأويلات واستنباطات مختلفة، كتاب دسم، سأراجع ملاحظاتي فيه طويلًا.
يتكلم الكاتب عن الميثولوجيا في بلاد الرافدين و مصر القديمه و الآله البابليه و السومريه و المصريه و الخزعبلات في هذا اللون كثيره و تفسير كلمة ميثولوحيا هي علم لكن هو للخزعبلات و الأساطير يعني قصص ما قبل النوم لا أكثر ولا أقل
فيسقط هذا العلم و التراث الذي يحمله و يتكلم عنه قصة سيدنا نوح و الطوفان على احد الآله مثلا و كذلك عظة أنبياء
ويتكلم عن اهم شيء في الكتاب و هو مفهوم الخلود و الموت عند الحضارات القديمه و الفرق بينهما و خلود الهتهم و خلود الإنسان
و يتكلم عن الجنس و الولادة و اله الخصوبه و يعرجون على الأمراض و أنواعها و طرق علاجها
خلاصة الكتاب خزعبلات إذا امتلكت وقت فراغ و أردت ان تحشوه بكلام لا يقدم ولا يؤخر اقرأه
اما انا فأذكر نفسي بأني كنت أمر على هذه الهرطقات كما يقول الغرب skimming و قراءة العناوين و رؤوس الأقلام و قليل من التعمق إلا في ثلثه الأول
بعيدًا عن صحة ثبوت الآلهة سواء التوحيدية او غير التوحيدية، يجب معرفة ان جميع إله قد عرفتهُ البشرية منذ اول انسان عاقل إلى اليوم هو عبارة عن صورة خيالية للطبيعة النفسية البشرية التي تجسدت بعقول الشعوب القديمة فمثلا إله الحب هو رمز بعيدا عن ثبوته يدل على الحب والعواطف التي هي جزء اساسي من حياة الانسان ولاسيما الشعراء والعشّاق فهم يلجأون الى ربط هذا الاله مع طبيعتهم النفسية، وهذا ينطبق على آلهة الحرب فان الفروسيةَ والشجاعة والجيوش القوية كانت تضع لها آلهة مخصصة للحرب يتناسب تماما مع طبيعتهم واساس تفكيرهم وهذا نفسه إله المطر والخصوبة والحكمة وغيرها.... وحتى الاديان التوحيدية ينطبق الامر عليها فالدين الاسلامي لهُ إله يسمى "الله" يتناسب مع البيئة الصحراوية البدوية فتراه كريم كالبدو ويغضب كالبدو ويسامح وهذا خير دليل على ان الالهة هي صور عاكسة لمن اتى بها لتناسب القوم الذي ستنزل عليه الآلهة
الكتاب بشكل مجمل جيد جداً ولكن مقارنة بباقي أعمال المؤلف فالكتاب ينقصه الكثير جداً ، في الكثير من المواضع في الكتاب أحسست بالملل لتكرار نفس المعلومات دون أن تعطي أي فائدة لهذا التكرار ولكن بشكل عام الكتاب جيد ومناسب لمن ليس لهم تعمق في دراسة الميثولوجيا .
مع أن هذا الكتاب يعتبر أفضل من كتاب المؤلف الحلقة المفقودة بين التوحيد والوثنية. إلا أنه كتاب ينقصه الترابط بين فقراته تارة وتارة يكرر نفس المعلومات بنفس العبارات بمواضع مختلفة. مع أني استمتع بقراءة أساطير الشرق الأوسط القديمة إلا أن هذا الكتاب كتب بطريقة مملة. بالعموم لا أنصح بقراءته واعتقد أنه آخر كتاب أقرأه لخزعل الماجدي