الشوارع التي كانت تتلألأ بأضواء اللوحات الإلكترونية غمرها الظلام، ولم يبقَ سوى ومضات السيارات وهي تتسلَّل بقلق. تعالت همهماتُ الاستفهام، ورفعَ السائرون أبصارَهم إلى السماء يسألُونها دون انتظارٍ لإجابة.
الهواء أصبح باردًا وثقيلًا، مُمتزجًا برائحة رمادٍ لاذع. كانت تلك الليلة الأولى التي يرى فيها الناسُ السَّماء على طبيعتها، نجوم لا تحجبها أضواء، لا طائرات ولا إشارات، فقط اتساعٌ هائل يحدِّق بهم من علٍ، نظراتُه توحي بوداعٍ لا رجعة بعدَه.
جلس الناس في شرفاتهم يلوح لهبُ الشموع حولهم، يتحدثون همسًا عن مؤامرات، نهاية التكنولوجيا، حرب عالمية وشيكة، أو شيء مجهول لا يُفسَّر. الأطفال بكوا، والآباء عجزوا عن إيجاد كلمات تُطمئنهم. على الساحل، تجمَّعت أنظار كثيرة نحو البحر، مياهه ساكنة، بل غريبة السُّكون.
تراجعت المياهُ فجأةً عن الشواطئ، وكشفت الصخور القديمة، فركض الناس خلفَها بفضولٍ غير مُدركٍ ما يحدثُ. لحظاتٍ كانت كافية... وعاد البحر!
الرواية تحفة فنية اعجبتني طريقة السرد وربط الحبكة بشكل متقن انا قرأت للكاتب أكثر من رواية ولكن هذه الرواية فاهي مصنوعة بشكل محترف . لا اصدق بأن الرواية تحت بند الرعب هذه الرواية بها رسائل قوية للمجتمع
This entire review has been hidden because of spoilers.