في المنطقة التي يتجاور فيها الجنون توأمًا للعبقرية، يتقدَّم هذا الكتاب شاهدًا على رحلة العقل الإنساني في سعيه لفَهم ذاته عبر مرايا الأدب. طبيب الأعصاب "جوزيف كولينز" يفتح ملفات الأدب ليكشف أنَّ أسرار الروح لا تُفصح عنها العيادات بقدر ما تُفصح عنها الصفحات، رابطًا بجرأة بين الاضطراب والخَلق الفنّي.
عبر عدسة التحليل النفسي، يخوض كولينز تشريحًا عميقًا لأعماق الروائيين: كيف حوَّل "دوستويفسكي" عذاباته إلى مُختَبر حي لصراع الحرية مع القَدر؟ ولماذا اختار "جيمس جويس" هدم القواعد اللغوية ليعكس وعيه المعقَّد؟ وكيف يصنع "مارسيل بروست" من فُتات الحياة أُفقًا رحبًا للتأمُّل؟
هذا الكتاب يحوّل النص الأدبي إلى مختبر، والإنسان إلى لغز مفتوح يستحق التَّأمُّل؛ ليصبح مرجعًا لا غنى عنه في دراسة العلاقة بين النبوغ الفني والمرض العقلي.