في واحة صغيرة بالصحراء الغربية أثناء الحرب العالمية الأولى عاش الصبي وحدَه مع أمه منبوذيّن بسبب خطايا الأب واتهامات السحر والشعوذة التي طاردتهما، وفي ليلة ما، لم تستيقظ الأم، ليلجأ الصبي بمساندة ظِلِّه لوضع جثة أمه داخل صندوق خشبي والسفر بها عبر الصحراء. يتقاطع طريق الصبي مع جندي إنجليزي مُطارَد من قِبل قوات البدو، ورغم غرابة الظروف واستحالتها تنشأ بينهما صداقة وتتوطد علاقتها ويمران سويًا بخطر داهم، ما بين مطاردة المتربصين بهما و سِحر الصحراء المخيف يشقان طريقهما في مغامرة فريدة من نوعها، فكيف تنتهي رحلتهما؟
"الوحدة هي من بإمكانها أن تبث الحياة في ظل كل منا" يطل علينا الكاتب في واحدة من أمتع روايات الواقعية السحرية والتي تمنيت أن تمتد عبر الصفحات لأكثر من ذلك، ففكرة الرواية تتيح لها المزيد من الأحداث. برع الكاتب في اختيار عنصر المكان، فالصحراء رمز يحمل الكثير من الأشياء في طياته عبر الأراضي العربية جمعاء، وهنا بالتحديد في الصحراء الغربية جعلني أرغب في البحث عن تلك المعركة المذكورة وهذه الفترة في تاريخ مصر. لقد خيمت ذات يوم تحت سماء الصحراء الغربية و أدهشني اتساعها ومشهد النجوم الساحر في السماء لكن لم أتخيل أن هذه الأرض صحبتها مثل هذه الأساطير. كسر حاجز الزمان والمكان في العمل من خلال الربط بين بطلين لا يعرف أحدهما لغة الآخر ومن المفترض أنهم أعداء ينم عن رمزية أراد الكاتب إيصالها بأسلوبه الخاص. مشهد البداية أعجبني للغاية فأنا أحب هذا النوع من الحكايات، ولكن بدت النهاية مفتوحة ورغبت أن تكون غير ذلك لكن في المجمل كانت رحلة ممتعة في صحبة الظل.