Jump to ratings and reviews
Rate this book

Makers of the Muslim World

ولي النعم: محمد علي باشا وعالمه

Rate this book
يُعتبر محمد علي باشا من أهم حكَّام مصر في العصر الحديث؛ فإنجازاته في المجال العسكري والاقتصادي والاجتماعي سواء على النطاق المحلي أو الإقليمي أو العالمي تركت آثارًا عميقة على المجتمع المصري، وغيَّرت بشكل جوهري من طبيعة الدولة والنظام السياسي في مصر.

في هذا الكتاب يقدم خالد فهمي رؤية جديدة لشخصية الباشا؛ رؤية تتتبع مشواره الطويل مُنذ نشأته في بلدة قولة حتى وفاته في القاهرة عن عمر يناهز الثمانين عامًا. وبالاعتماد على مصادر فريدة قلَّما رجع إليها المؤرخون من قبل والتي تتراوح بين مكاتبات الباشا الغنية بالتفاصيل لأوامره العديدة لمرءوسيه، وتقارير القناصل الأوربيين لكتابات الرحالة الأجانب؛ تلقي السيرة التي يقدمها خالد فهمي في هذا الكتاب الضوء على نواحٍ عديدة من شخصية «ولي النعم»؛ اللقب الأثير لمحمد علي، سواء تلك المتعلقة بعلاقاته بأولاده وأقربائه وأتباعه، أو تلك المتعلقة بأهدافه وأطماعه، أو تلك المتعلقة بمخاوفه وهواجسه. كما تتتبع هذه السيرة سياسات الباشا وأفعاله مُنذ حلَّ بمصر في أوائل القرن التاسع عشر غريبًا عنها لا جاه له ولا مال، حتى وفاته بعد حوالي نصف قرن وقد أسس حكمًا أسريًّا استمرَّ لمدة قرن كامل.

292 pages, Paperback

First published January 1, 2008

14 people are currently reading
364 people want to read

About the author

Khaled Fahmy

16 books447 followers
A specialist in the social and cultural history of nineteenth-century Egypt, Khaled Fahmy teaches modern Middle eastern and North African history at Tufts University.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
36 (46%)
4 stars
33 (42%)
3 stars
7 (8%)
2 stars
2 (2%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 14 of 14 reviews
Profile Image for يوسف.
42 reviews7 followers
February 23, 2026
كتاب رائع بُذل فيه مجهود خرافي بدايةً من البحث المُتأني للدكتور خالد فهمي في مصادر ملهاش أول من أخر من أجل تكوين صورة واضحة عن شخصية محمد علي، وصولًا إلى المجهود الكبير لمحمد هوجلا-كلفت في ترجمة وتحرير الكتاب وخروجه بلغة سهلة يسيرة، استمتعت بالعمل لأقصى حد.
Profile Image for Onur.
360 reviews20 followers
April 4, 2021
Kavalalı Mehmet Ali Paşa (Osmanlıdaki adı bu şekildedir, Arapçadaki adı ise Muhammed'dir) Kavala'da doğar, evlenir ve daha sonra
Kadı olan dayısının onu bazı şeylerden uzaklaştırmak istemesi sebebi ile 30 yaşında Kavala'dan ayrılır ve Arapça dahi bilmeden Mısır'a gider.
Mısır'a gittiğinde Osmanlı imparatorluğunun önlemeye çalıştığı bir Fransız işgali ve iktidarı elinde tutan Memlüklülerin yarattığı problemler ile karşılaşacaktır.
Zamanla Mısırda sayılan sevilen bir kişi haline gelecek ve nüfusu artacaktır, Osmanlı istemese de onu Mısır'a vali olarak atayacaktır.

Osmanlı ile ilişkileri istemese de gönülsüzce de olsa bir dengede tutmaya çalışacaktır. Hatta Osmanlının güvenin kazanmak için Yunanistan'a Osmanlı adına savaşa gider ancak dönüşte
donanması Akdeniz'de bozguna uğrayacaktır. Bu arada Mısır'da sağlık ve eğitim alanında çalışmalar yapmaya başlar. Gitgide kendisi ve ordusu güçlenecektir.
Tersine Osmanlı imparatorluğu gerileme dönemindedir. Hakimiyet alanını güçlü ordusuyla birlikte genişletir, Suriye'yi alır, sonrasında Anadolu'ya Toroslardan girerek Konya'ya işgal edecek, Osmanlı
topraklarını işgal edecektir. Osmanlı ordusu ile yapacağı savaşları da kazanacaktır.

Bu genişleme Avrupa'da İngiltere ve Fransa'nın çok ta işine gelmeyecektir. Avrupa ve Osmanlı ile karşılıklı temaslar sonrasında işgal ettiği topraklardan çekilmek koşulu ile Mısır'da verasete dayalı bir bağımsız devlet kurmasına izin verilecektir.
Aslında bu bağımsız Mısır devletı yıllardır onun hayalini kurduğu istektir. Ve hemen kabul edip ordularını geri çekecek ve tüm ordularının sayısını azaltacaktır.

Bu süreçten sonra, sanayi, eğitim, sağlık ve askeri alanlarda Mısır'da reformlar yapacak ama çoğu başarısız olacaktır. Kendisine ve ailesine çok büyük bir servet yaratmış ancak halkın durumu acınası bir halde kalmıştır.
Ölümünden sonra varisleri 100 yıl sonra gelecek askeri darbeye kadar ülkeyi yöneteceklerdir.
Profile Image for Yusuf.
274 reviews38 followers
February 11, 2021
Roman gibi okunan bir tarih anlatısı. 3-4 saatte elimden bırakamadan bitirdim. Alanında akademik birikimin son halkasını temsil eden bir kitap, hele bir de bu işi kolay ve zevkle okunur bir şekilde yapabiliyorsa yazara olağanüstü bir saygı duyuyorum. Fahmy'ye de hayran oldum. Kavalalı'yı geniş Osmanlı ve 19. yy dünyası bağlamına oturtarak derinlikli bir biyografi yazmış. İyinin ve kötünün ötesinde bir hanedan kurucu olarak Kavalalı'yı ve Mısır'ı anlamak için çok iyi bir kitap.
Profile Image for مينا ساهر.
Author 1 book424 followers
January 26, 2026
خالد فهمي كعادته حكّاء من طراز رفيع، وأكثر ما يثبت ذلك في هذا الكتاب هو تسليط الضوء على زاوية مدهشة: "الصراع الشخصي المزمن" بين محمد علي وخسرو باشا. يتتبع الكتاب بدقة درامية كيف بدأت العلاقة وخسرو والٍ ومحمد علي مجرد قائد فرقة، وكيف استطاع الأخير بذكائه أن يزيح الوالي، ليعود خسرو بعدها للأستانة متقلداً أرفع المناصب. تلك اللعبة المستمرة لسنوات بينهما (لعبة القط والفأر) أضافت نكهة إنسانية ونفسية حية للأحداث السياسية الجامدة.
لكن، ورغم هذه المتعة السردية، يصر فهمي على ارتداء نظارته المتحيزة ضد مشروع الباشا وتلميع السردية العثمانية؛ فكيف لحدث عسكري مفصلي مثل "معركة نزيب" -التي كسرت فيها مصر أنف العثمانيين- أن تمر عابرة في جملة ونصف (ص ١٧٨) وكأنها حدث هامشي؟
الأدهى هو تحليله السياسي الذي يمارس فيه دور "الطبيب النفسي" على محمد علي، متهماً إياه بـ "الإنكار"، حيث يقول صراحة في ص ١٩٢:
"غير أنه... يظل في حالة إنكار، فلا يريد أن يعترف لابنه، أو لنفسه، بأن أعمالهما العسكرية هي التي سمحت للدول الأوروبية بالتدخل بهذا الشكل السافر في الشئون العثمانية، وبأن هذه «البلاد الإسلامية» قد ازدادت ضعفًا وتشرذمًا نتيجة عملياتهما."
هذا المنطق المعكوس يذكرني فوراً بالتهمة الظالمة التي تلاحق "أحمد عرابي" بأنه كان سبباً في الاحتلال الإنجليزي! هذا التبسيط يغفل عمداً أطماع القوى الاستعمارية (المسألة الشرقية) وحالة الترهل العثماني التي كانت تغري الجميع بالتدخل، سواء وجد محمد علي أم لم يوجد. عوضا عن أن العثمانيين هم من هرولوا للدول الاوروبية بالتدخل لانقاذهم من محمد علي. و يمتدح خالد فهمي، مصطفى رشيد (العثماني)، الذي فكر في الاستعانة ببريطانيا لأنها المناورة التي ضحك فيها على محمد علي.
الكتاب في رأي مسلي، يدعي الجدية في تناول محمد علي، لكنها محاولة من نوعية (نحاكمه محاكمة عادلة و نقوم بإعدامه)
Profile Image for Abdullah Deraz.
9 reviews
February 18, 2026
يقدم خالد فهمي في هذا الكتاب سيرة محمد علي ورحلة صعوده من قولة إلى حكم مصر وصراعه مع السلطان العثماني -الذي أخذ حيزًا لا يستهان به من صفحات الكتاب- ملقيًا الضوء على مشروعات ومصالح الباشا المتعددة في تلك الفترة وكم كانت تكلفتها على المجتمع المصري، ويقدم الكتاب أغلب تلك السيرة من خلال مراسلات ووثائق محمد علي مع أولاده ووزرائه ومنها نتبين طريقة تفكير الباشا ورؤيته للعالم من حوله وكيف كان واعيًا بالعالم وتحركات السياسة فيه وفي النهاية وفي صفحات معدودة نرى المشكلات التي عاني منها المؤرخون في رؤيتهم لتلك الحقبة من تاريخ مصر وهي صفحات هامة لمن أراد القراءة أكثر عن عهد محمد علي.. وأخيرا فأهم ما يميز هذا الكتاب هو أسلوبه الرائع في السرد وكيف يصل معه القارئ إلى حالة تامة من الانغماس قلما تحدث مع كتب أخرى
Profile Image for Bige.
71 reviews15 followers
July 14, 2021
Lisede sayısal bölümdeydim, tarih derslerini sevmezdim ancak 30'umdan sonra tarihe ilgi duyar oldum. Böyle müthiş bir hayat öyküsünü, etkileşimlerini, tarihini şimdiye dek ıskalamışım maalesef. Çok rahat okunan, yormayan bir tarih anlatımı, macera romanı gibi neredeyse.
Profile Image for يحيى عمر.
Author 6 books109 followers
February 12, 2026

تحليل متوازن.... ونتائج أقل توازنًا

مع الكتاب

بعد أن قدَّم لنا المؤرخ الدكتور خالد فهمي في كتابه (كل رجال الباشا) ما يُطلَق عليه (التاريخ من أسفل)، أو تاريخ المهمشين، باحثًا عن أصوات المجندين البائسين المساقين قسرًا إلى حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وفي ظروف بالغة السوء من المأكل والمشرب والمَلبَس والتنقل والتعامل أثناء التجنيد وبعده، وهو البؤس الذي شاركهم فيه ذووهم، ودفعهم إلى كثرة التسرب والتحايل عليه بكل الحيل، ومع ذلك شادوا بدمهم وعرقهم المجد الإمبراطوري للباشا؛ فإنه في هذا الكتاب يقدم سردية اختزالية لحياة الباشا تمثل التاريخ المعتاد (من أعلى)، ورغم أن التعريف بالكتاب في الغلاف الخلفي وعد بتقديم (رؤية جديدة لشخصية الباشا)، فإن سردية الكتاب لم تفِ بهذا الوعد، اللهم إلا في النتائج التي جاءت مخالفة للسرد ذاته، وبالتالي قدَّمت رؤية جديدة بالفعل لكنها منبتَّة الجذور، حتى مع السردية التي سطَّرها صاحبها في مئتين وخمسين صفحة سابقة عليها.

حاول الكتاب أن يبين مواطن النجاح والفشل في تجربة محمد علي ومؤسساته، وأن يوضح الثمن الفادح الذي تطلَّبته مشروعاته، وأن يُلقي الضوء على عالمه الخاص الذي عاش في إطاره، ويُبيِّن كذلك الجرائم التي ارتكبها، والأحلام التي كان يتمنى تحقيقها.

يرصد الكتاب تأثير مشروعات محمد علي الزراعية والصناعية والعسكرية في المصريين، والطريقة التي شيد بها دوائر الحكم، ويوضح كيف عانى المصريون أثناء حكمه، وكيف تفاعلت القوى الدولية والإقليمية مع توسعاته.

ينقسم الكتاب إلى تقدمة، وتسعة فصول، وخاتمة.

- التقدمة: يتحدث فيها عن إشكاليات البحث بدءًا من شخصية الباشا نفسه شديدة التعقيد، ثم يسرد منهجيته في البحث ورحلته معه وصولًا إلى إصدار الطبعة الأصلية الإنجليزية، ثم الترجمة العربية اللاحقة بزياداتها، وقد أفاض المترجم بدوره في ذكر ذلك في تقديمه.

- الفصل الأول: أصله المقدوني
(في الواقع أصله تركي، ونفي الأصول الألبانية عنه)، أما (المقدوني) هنا فإشارة إلى موقع بلدة (قولة) الساحلية حيث وُلِد ونشأ، ويقدم الفصل نبذة عن نشأته وصولًا إلى قدومه إلى مصر في القوة العثمانية.

- الفصل الثاني: المستنقع المصري (بالتأكيد لم تكن مصر مستنقعًا لمحمد علي)
يسرد الفصل المنعطفات التي مرَّ بها محمد علي منذ قدومه إلى مصر عام 1801 وحتى ارتقائه سُدة الحكم فيها عام 1805.

- الفصل الثالث: تثبيت دعائم الحكم
يستعرض رحلة الباشا منذ توليه الحكم حتى انفراده به بعد مذبحة المماليك 1811، مع اختزال منعطفات مهمة كان يجدر بالباحث تسليط الضوء عليها، خاصة مواجهاته مع الألفي بك وعمر مكرم.

- الفصل الرابع: توطيد أركان الحكم والتمكين لبيت حاكم
يستعرض تمكينه لعائلته وأتباعه من مفاصل الدولة، والتوسع بحكمه في الجزيرة العربية.

- الفصل الخامس: طموحات داخلية وأطماع توسعية
يستعرض التوسع في السودان، ثم إنشاء الجيش الوطني الحديث، وإدخال زراعة القطن التي أدرَّت عليه دخلًا مهولًا، وحرب المورة، حتى شملت إمبراطوريته عام 1830 مصر والجزيرة العربية والسودان وكريت
.
- الفصل السادس: المواجهة... التمرُّد على السلطان
يستعرض الفصل حروبه في الشام ضد الدولة العثمانية وانتصاره الذي أدى إلى صلح كوتاهية وحكمه للشام وأضنة، ولفَت أنظار جميع القوى العالمية إلى خطورته.

- الفصل السابع: الجولة الأخيرة وإعادة ترتيب البيت
يوضح الفصل مشاكل الحكم المصري للشام، والتي ترافقت مع أزمة مالية كبيرة عام 1838، وتزامنت مع الجولة العسكرية الثانية في الشام ضد الدولة العثمانية. ورغم انتصار محمد علي باشا، إلا أنه تجاوَز قدرة الدول الكبرى على احتمال توسعاته، فتصدَّت له إنقاذًا للدولة العثمانية من الوقوع في براثنه أو في براث�� روسيا القيصرية. وفي النهاية اضطرَّت جيوش محمد علي إلى الانسحاب من الشام، بل ومن الجزيرة العربية، وينتهي الفصل بالصلح الذي أعقبه فرمان تثبيت محمد علي في حكم مصر وجعلها وراثية في أكبر الذكور من ذريته من بعده.

- الفصل الثامن: النصر المُظفَّر
اعتبر المؤرخ الدكتور خالد أن هذا الفرمان يُعَدُّ نصرًا مظفَّرًا؛ ففي الوقت الذي اعتبرت فيه أغلب الدراسات أن لحظة انكماش الإمبراطورية وعودة الجيش المصري من الشام فلولًا انكسارًا لمشروع محمد علي، اعتبر الدكتور خالد أن محمد علي قد حاز ما أراد !، ويستعرض في هذا الفصل ما تبقى من سني حياة الباشا.

- الفصل التاسع: تركات الباشا المتعددة
في هذا الفصل يسرد الباحث النقلات التي أحدثها محمد علي في بنيان الدولة المصرية وفي المجتمع المصري، ومنها القضاء على النخبة السياسية المملوكية وإقامة نخبة بديلة من حاشيته، وتسخير كل ثروات البلاد لخدمة أجندته السياسية، وتفكيك الروابط الاجتماعية وتجمعات الطوائف الحرفية ليصبح الجميع تحت سطوة الباشا، ثم يتحدث عن نظرة الكتاب والمفكرين المصريين والأجانب وتقييماتهم المختلفة لحكمه.

الخاتمة

كان الجديد الحقيقي في الكتاب هو خاتمته، وأراها منبتَّة الصلة عما أورده قبلها؛ فالكتاب يقول إن سؤال (أين الخطأ الذي أفسد تجربة محمد علي؟) هو سؤال مغلوط؛ لأن تجربة محمد علي لم تُخطئ هدفها، فقد (حققت نجاحًا منقطع النظير)، وهو أن يحصل على دولة موحدة قوية تدين له مدى حياته وتورث لأبنائه من بعده. ويلزمنا الكاتب بسيناريوهين متخيَّلين: لو أن إبراهيم باشا استمر في توسعه، كيف كان سيؤول الأمر إلى الفشل؟ أو لو أن الباشا أقام دولة وطنية يسمح فيها للشعب بالمشاركة في الحكم، وهذا أيضًا غير مستطاع. ومن ثم يعتبر أن مشروع محمد علي باشا – من وجهة نظر الباشا – قد نجح؛ فقد أمَّن له مُلكًا وطيدًا له ولأسرته من بعده في مصر، بعد أن جاء إليها مجرد ضابط عثماني لا يُؤبَهُ له.

غير أن مقارنة بسيطة بين ما وصل إليه هذا المشروع عام 1839 وبين ما آل إليه حين انتقال الحكم من محمد علي تؤكد أن ما ذهب إليه الدكتور خالد لا يمكن أن يكون دقيقًا؛ فأنت لا تقارن فقط بين نقطة البداية ونقطة النهاية، وإنما نقطة الذروة يجب أن تُؤخَذ أيضًا في المقارنة، وإلا فعَلَيْنا أن نعتبر – بالدرجة نفسها – أن المشروع الناصري لم يفشل، وأنه نجح نجاحًا مؤزرًا رغم الانفصال ورغم هزيمة 1967، لمجرد أن نقارن بين ما كان عليه البكباشي عبد الناصر عام 1952 والرئيس عبد الناصر عام 1970. لكن هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا: أن نتجاهل عبد الناصر كيف وصل عام 1960 وهو يخطب في الأمم المتحدة ويحكم مصر وسوريا في دولة واعدة بالمزيد من التوسعات الوحدوية، وبين عبد الناصر عام 1970 والعالم يعتبره مهزومًا وأرضه تحت الاحتلال.

وهنا تبدو لنا عدة أسئلة كان حريًّا بالباحث أن يسعى لإجابتها قبل أن يُدشِّن نتيجته تلك:
• هل أسس محمد علي إمبراطورية تمتد من مصر إلى الشام، إلى أجزاء من الأناضول، إلى الحجاز ونجد واليمن، فقط ليحافظ على مُلك مصر ويكون توارثيًّا لأولاده من بعده؟!
• هل كوَّن محمد علي جيشًا عرمرمًا بلغ أكثر من 350 ألف ضابط وجندي ليتقلص في النهاية إلى 18 ألف ضابط وجندي، أي وصل في النهاية إلى 5% مما كان، فهل هذا هو النصر المؤزَّر، وهل كان هذا الجيش فقط لتوريث مصر؟!
• هل فتح محمد علي المدارس وفي نيته أن يغلقها لاحقًا عندما يحقق نصره المؤزر بالاكتفاء بمصر؟!
• هل حكم سوريا بالحديد والنار وفي إرادته ونيته أن يُخليها في النهاية اكتفاءً بمصر؟!
• هل كان يُنشئ أسطولًا عظيمًا يُضاهي الأسطول العثماني، وفي نيته أن يتخلى عن أغلبه في النهاية اكتفاءً بمصر؟!
لذلك نعتبر القول بأن مشروع محمد علي – حتى بمعياره هو، كما أوضح الباحث – مشروع ناجح، وليس فقط ناجحًا بل نجاحًا مؤزرًا، هي مجازفة لفظية لا ترتقي إلى قدر الباحث ولا إلى الجهد المبذول في بحثه، وأن الهوَّة بين السرد الذي جاء في البحث وبين نتائجه هوة واسعة عصيَّة على التجسير.


لمحات في صفحات:

• ص 24: الميم في كلمة (محمد) تُنطق مكسورة في العامية وليست مفتوحة كما ذُكر.
• ص 26: الدراسة تثبت أن أصول عائلة محمد علي تركية أناضولية، وليست ألبانية كما هو مشهور، لكنها لم تعزُ ذلك إلى مرجع.
• ص 27: يلاحظ قلة الإحالة إلى المراجع في الدراسة، واعتبار الكثير من المعلومات كأنها معروف مصدرها للقارئ، مثل تواريخ وفاة والدَي محمد علي على شواهد القبور؛ فلو شاهدها الكاتب بنفسه لَلَزِمَ أن يوضح ذلك، أو أن يذكر المصدر، وكذلك عمل والده بالتجارة، وغير ذلك من المعلومات.
• ص 34: د. خالد يصرِّح أن القول بأن محمد علي ألباني هو قول مغلوط، منشؤه ترؤسه للفرق الألبانية.
• ص 37: أتعجب جدًّا من قلة الإحالات المرجعية في هذا الكتاب المكتوب بقلم مؤرخ أكاديمي متمرس، مما يخفض قيمة الكتاب العلمية، وأتعجب من التبسيط المخل في كثير من المواضع؛ فمذبحة قبودان باشا لأمراء المماليك وردت بكلمات مبهمة، وإشارة مرجعية إلى جرجي زيدان رغم وجود المصادر الأصلية كالجبرتي وغيره !.
• ص 38: لم يخلع المماليك في تلك الفترة اعترافهم الاسمي والنظري بولائهم للسلطنة والسلطان العثماني، ومراسلاتهم مع الولاة طافحة بذلك.
• ص 39: مثال سأكتفي به على الغياب العجيب للتوثيق المتعارف عليه ثقافيًّا – قبل أن يكون أكاديميًّا – لكتاب يكتبه مؤرخ: الصفحة 39 تخلو تمامًا من أية إحالات مرجعية، مع أنها تحتوي على المعلومات التالية، تلك الإحالات التي تُطلَب من أي طالب ماجستير – ناهيك عن مؤرخ – أن يوردها، والتي لا أشك أن د. خالد أوردها في نصه الأصلي، فهل هي مسؤولية الناشر الذي أراد التخفف منها ؟! وكيف وافقه المؤرخ وهو يعلم أن هذا يُقلِّل من قيمة كتابه؟! فهي ليست رواية أدبية تاريخية يسعه التخفف من المصادر والمراجع، بل هو كتاب تاريخ ! والمعلومات هي:
o باكوات المماليك طالبوا إسطنبول بمكافأتهم على حربهم الفرنسيين.
o باكوات المماليك سيطروا على معظم الصعيد، وبدأوا في السيطرة على أجزاء من الوجه البحري في أوائل عهد خسرو.
o عجز خسرو باشا عن جمع الضرائب لدفع عُلوفة جنوده.
o رُقِّي محمد علي أواخر 1801 إلى رتبة (سر ششمة).
o شن خسرو عدة هجمات فاشلة بقيادة طاهر باشا ومحمد علي على المماليك.
o أرسلت إسطنبول تقريعًا رسميًّا لخسرو باشا.
o جمع خسرو باشا 3000 حمار من القاهرة لحمل لوازم الحملة، فأسماها المصريون تهكمًا (تجريدة الحمير).
o هزم المماليك قوات خسرو باشا قرب دمنهور هزيمة كبيرة.
o وقف محمد علي متفرجًا رافضًا الاشتباك مع العدو.
o بل أكثر من ذلك، أرسل محمد علي رجاله إلى خسرو باشا يسألونه العُلوفة.
o طلب خسرو من محمد علي الصعود إليه في القلعة، فرفض محمد علي.
فهذه إحدى عشرة معلومة مهمة في صفحة واحدة لم يُقدِّم لأي منها إحالة مرجعية !، وقِس على ذلك باقي الكتاب.
• ص 42: المراوحة بين الثقة بالنفس والإبقاء على التمسك بشرعية الباب العالي لم تكن خاصية لمحمد علي فقط، كما يوحي المؤلف، بل هي ديدن كل القادة الطموحين لمصر خلال قرن قبلها. فلم يصرِّح أحد بخلع ربقة السلطنة إلا استثناءات كعلي بك الكبير، أما فيما عدا ذلك، فحتى الذين خرجوا فعليًّا عن حكم السلطان بل وحاربوا قواته ظلوا على ولائهم الاسمي المعلن له، ويشمل ذلك معظم المماليك، فضلًا عن قائد عثماني مثل محمد علي.
• ص 43: ذكر المؤلف نجاح محمد علي في كسب ولاء الفرقة الألبانية التي كان يقودها، دون أن يوضح لنا حَلَّ هذا اللغز التاريخي: كيف نجح محمد علي التركي في كسب ولاء الألبان حتى ظن معظم المهتمين أنه ألباني؟ وكيف كان يدفع لهم مستحقاتهم ليستمر ولاؤهم؟ هذان سؤالان في غاية الأهمية يبقيان بلا إجابة في هذا الكتاب.
• ص 53: من غير الإنصاف بدء ذكر معارضة السيد عمر مكرم لمحمد علي عام 1809 في سياق الانتقاص من مكتسبات المشايخ، في إيحاء للقارئ أن معارضة عمر مكرم لمحمد علي كانت لأسباب شخصية نفعية، مع أن المصادر تثبت أن تلك المعارضة بدأت قبلها وبقوة، اعتراضًا على الجبايات المفروضة على الناس، وهذا خلاف ما يوحي به المؤلف، بل وسابق عليه.
• ص 54: كان محمد علي حريصًا في أول سنوات حكمه على استبقاء القادة الألبان معه وشراء ولائهم، لأنهم القوة الوحيدة المسلحة على الأرض التي يمكن أن يتقوى بها في مواجهة المماليك بل والباب العالي ضمنيًّا. وهذا ما أثبته الكاتب هنا، لكنه يتعارض مع ما أورده قبلها بصفحتين من رغبته في تلك الفترة في إضعاف القوة الألبانية وإبعادها عن مصر.
• ص 57: وقع الكاتب في خلط عجيب، إذ نسب أقوالًا إلى الألفي هي في الواقع لمحمد علي! فمحمد علي هو الذي تساءل معجبًا بالألفي لما رأى حسن ترتيبه لقواته: (هذا طهماز الزمان؟!)، ومحمد علي هو الذي أمر (الدَّلَّاة) و(الخيالة) أن يهجموا على الألفي فلم يجسروا، فإذا به ينسب هذه الأقوال جميعًا إلى الألفي في مواجهة محمد علي تعظيمًا له! وهل كان الدَّلَّاة من رجال الألفي يا د. خالد حتى يأمرهم بالهجوم؟! بل هم من رجال الدولة العثمانية وواليها. تعجبت من هذا الخطأ جدًّا، وظننته في البداية خلطًا من المترجم، فعدت إلى النص الإنجليزي فوجدته هو ذاته! أنا أفهم أن يقع مثل هذا الخطأ من د. خالد إذا تعرَّض مثلًا لفترة عبد الناصر أو السادات بصفته جديدًا عليها، أما فترة محمد علي فهي تخصصه، والمفترض أنه (قَايِم نَايِم) مع الجبرتي، و(عَاجِن الفَتْرَة وخَابِزها)، فكيف ينسب قول الخصم لخصمه، وكيف يفوته مع مَن يقاتل الدَّلَّاة!
• ص 63 و64: يُطلِعنا الكاتب بذكاء على اللغة الذليلة التي تشوب علاقة محمد علي باشا – وربما سائر الولاة – مع السلطان أو الصدر الأعظم.
• ص 68: سرد الكاتب مظالم محمد علي الاحتكارية.
• ص 81: الغدر بمدينة الدرعية وتدميرها.
• ص 82: تلاعب الباشا بمقاييس الأطيان لزيادة أعداد وحداتها، وبالتالي زيادة الضرائب عليها!
• ص 83: وحشية إبراهيم باشا مع الشعب المصري – [ده إللي إحنا عاملين له تمثال وكاتبين تحته فتوحاته!] – (فهل غزوات الخارج تغفر خطايا الداخل؟! وهل كسب الشعب شيئًا من غزوات الخارج كي تُغفَر له خطايا الداخل؟! بل هو بؤس فوق بؤس، وخطايا تتلوها خطايا).
• ص 106: في تشبيه لافت، يذكر محمد علي لمحدِّثه الفرنسي أن تجنيده للمصريين تحت إمرة ضباط أتراك يشبه ما تفعله بريطانيا في الهند أو ما قد تفعله فرنسا في الجزائر.
• ص 107: وهكذا اكتمل بؤس الفلاح المصري تحت حكم الباشا: ضرائب باهظة، وأثمان بخسة، وسُخرة في حفر الترع وتطهيرها وغيرها من مشروعات الباشا، ثم تجنيد تسخيري إجباري.
• ص 116: صفة الوحشية في إبراهيم باشا تظهر كثيرًا في صفحات تاريخه.
• ص 145: حدث تضارب في التواريخ؛ فقد ذُكر أن عبد الله باشا والي عكا المأسور وصل إلى الإسكندرية بعد يومين من فتح عكا! وهذا بداهة لا يستقيم. وبمراجعة التواريخ في ص 144 و146، ذُكر أن فتح عكا كان يوم 27 مايو، ووصول عبد الله باشا إلى الإسكندرية كان يوم 2 يونيو، أي في اليوم السابع لفتح عكا، فهذا أقرب إلى التصور.
• ص 148: لم يذكر شيئًا عن المعركة التي انتصر فيها جيش محمد علي والتي سبقت فتح عكا (معركة الزراعة – 14 إبريل 1832 – الرافعي: ع��ر محمد علي، دار المعارف، ط5، القاهرة 1989، ص 225)، وذكر معارك حمص وبيلان وقونية في فقرات معدودة ودون تفاصيل تقريبًا، بينما سرد الرافعي تفاصيلها في 25 صفحة (ص 229–254). العجيب أن د. خالد كان يعتب على الأستاذ هيكل تجاهله للتفاصيل العسكرية، ويعتبره تعاليًا منه!
• ص 153: كمثال صارخ على غياب التوثيق عن كثير من معلومات وبيانات الكتاب، يذكر الكاتب أن السلطان العثماني أمام انتصارات محمد علي في مواجهته عام 1833 أقدم على ما لم يقدم عليه أحد من السلاطين من قبله، فطلب التحالف مع بريطانيا التي رفضت بعد تردد، ولم يذكر مصدرًا لذلك.
• ص 161: كذلك لم يذكر مصدرًا لطرح محمد علي فكرة الاستقلال عقب صلح كوتاهية، ورفض الدول الأوروبية الكبرى جميعًا لذلك بفظاظة!
• ص 165: جرائم إبراهيم باشا وأبيه في قمع ثورة فلسطين 1834.
• ص 169: مساوئ وأخطاء سياسات محمد علي الاقتصادية وتبعاتها.
• ص 178: أحداث مفصلية تحتاج إلى الكثير من التوقف والوصف، مثل معارك الشام، تمر عابرة جدًّا.
• ص 218: في معرض المقارنة بين الأب وابنه، يقول الكاتب: إن الأب كان حليمًا كمعاوية، بينما كان الابن إبراهيم باشا قاسيًا. (فإن كان صاحب مذبحة القلعة ومذابح قمع ثورات الفلاحين، وصاحب نظام السخرة في حفر الترع وفي المصانع والتجنيد، يوصف بأنه حليم حِلم معاوية، فكيف كان حال هذا الابن الذي يوصف بأنه قاسٍ؟!)
• ص 225: بؤس المصريين في المزارع والمصانع.
• ص 227: وصف بؤس حتى الأطفال والغلمان في مؤسسات التعليم، وعندما حاولت بعض الأمهات التحايل على ذلك بإصابة أبنائهن بعاهات، عاقب محمد علي بعضهن بإغراقهن في النيل (لكنه كان في حلم معاوية)!
________________________________________
نقاط مهمة في عهد محمد علي أغفلها الكاتب، وكان لا بد أن توضع تحت نظر القراء:
• صراع عمر مكرم مع محمد علي رفضًا لزيادة المكوس على الناس، وقضاء محمد علىي على نفوذ الأزهر والمشايخ.
• صراع الألفي بك مع محمد علي، وهو الأخطر في مرحلة حكمه المبكرة على الأقل، أشار إليه فقط في عدة سطور عرض فيها نهايته، وخلط فيه كذلك كما بيَّنَّا في التعليق على ص 57.
• لم يذكر أي تعليق على مذبحة القلعة.


التقييم الختامي: ٣/٥

الكتاب مهم لمن يقرأ عن محمد علي للمرة الأولى، وللقارئ المثقف العام، ولكن كلما كان القارئ أكثر اهتمامًا بحقبة محمد علي، وكان قارئًا سابقًا لها، كلما وجد استفادته من الكتاب أقل فأقل؛ فلن يجد الكثير ليُضاف إلى معلوماته، بل على العكس سيجد مساحات مهمة جرى اختزالها جدًّا كما سبق.
فقط الخاتمة سيجد فيها جديدًا، وهو الجديد الذي أختلف معه كثيرًا.
Profile Image for Yousef Nabil.
237 reviews268 followers
February 3, 2026
بادئ ذي بدء لا بد من الإشارة إلى أن مقدار المتعة والاستفادة من هذا الكتاب يتأثر بدرجة كبيرة بما إذا كان القارئ قد قرأ كتاب د. خالد السابق: كل رجال الباشا أم لا.
صحيح أن كتابنا هذا يُعتبر سيرة كلاسيكية لحياة محمد علي كلها، وكل رجال الباشا يركز على مؤسسة واحدة: الجيش، لكن التداخل بينهما كبير نظرًا لأهمية وحيوية الدور الذي لعبته مؤسسة الجيش في دولة محمد علي. كنت أتفهم أن يصدر هذا الكتاب أولًا (العام) ثم كتاب كل رجال الباشا (الخاص) لا العكس، والأفضل من وجهة نظري لو صدر كتاب واحد، واختُصر كل رجال الباشا بدرجة أو بأخرى ليصبح جزءًا أساسيًا وحيويًا من هذا الكتاب الذي يشكل سيرته، لكن صدور هذا الكتاب على هذه الصورة بعد كل رجال الباشا قرار غير موفق إلى حد ما من وجهة نظري.
أيعني هذا أن هذا كتاب غير مهم؟ إطلاقًا... كتاب مهم وأساسي، وأتصور إنه سيصبح مرجعًا أساسيًا في كل ما يتعلق بمحمد علي، لكن بعضه مكرر، بل إن بعض المقاطع منقولة من كل رجال الباشا، فضلًا عن إنه مكتوب بطريقة كلاسيكية للغاية، بعكس كل رجال الباشا الذي يستند إلى طريقة أفضل وأحدث في الكتابة.
أهم ما في الكتاب من وجهة نظري هو الرد على المنظور الشائع الذي تعلمناه في المدارس عن أن محمد علي شكل دولة قوية نعم بها المصريون، وأوقف الأوروبيون نموها، وعن رغبة محمد علي في غزو الإمبراطورية الرومانية.
الكتاب يبين لنا مواطن النجاح والفشل في مؤسسات محمد علي، كما يبين لنا الثمن الفادح الذي تطلبته مشروعاته. يبين لنا عالمه الخاص الذي عاش في إطاره ومكنه من ارتكاب جرائم مفزعة. يتناول الكتاب كل هذا بطريقة كلاسيكية هادئة وصولًا إلى لحظات جنونه الأخيرة وتفكيره في غزو الصين وسط نوبات هذيان.
الكتاب يرصد تأثير مشروعات محمد علي الزراعية والصناعية والعسكرية على المصريين، والطريقة التي شيد بها دوائر الحكم. أحيانًا تحدث بعض القفزات البسيطة غير المبررة في الحكي، لكن سرعان ما يُجاب عنها لاحقًا. منها مثلًا التأخر في توضيح هوية الجنود الذين أرسلهم محمد علي في بعض الحروب قبل تشكيل جيشه من المصريين، لكن في المجمل السرد واضح ومنظم.
أحببت كل رجال الباشا أكثر.
في الأحوال جميعها، الكتاب مهم ومفيد.
Profile Image for Ali Abdul.
48 reviews26 followers
March 25, 2026
وبعد طول انتظار رأى هذا الكتاب النور. الدكتور خالد فهمي وتحفة تأليفية جديدة تضاف إلى رصيده الحافل بالمؤلفات التاريخية المميزة والرصينة. قد يبدو اسم المؤلف حاجزًا عند بعض القراء باعتباره قادمًا من خلفية أكاديمية مما يثير اعتقادًا بأن الكتاب مليءٌ بالافتراضات والأرقام والاحصاءات والرطانات الأكاديمية. لكنه بحق من أحلى وألذ القراءات التاريخية. سيرة غيرية نبش فيها في الوثائق والمصادر الأصلية ولم يحمل معه سوى أسئلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، لكنها وافية للحكم على تجربة محمد علي. أعاد فهمي بناء سيرة حياة الباشا من ولادته وحتى وفاته، متسلحًا بالوثائق والمراسلات الشخصية وما توفر من مصادر أصلية -غابت هذه المصادر عن كثير من الباحثين والمؤلفين الذين سبقوه لأسباب ذكرها المؤلف في خاتمة الكتاب- ليرسم صورة عن الوالي كما كان، وليس كما أراده كثير من المؤرخين/السياسيين أن يكون.

في هذا الكتاب يبرز الدكتور خالد فهمي باعتباره راويًا وحكّاءً لا يمل حديثه، بقدرة عالية على السرد الممتع والمترابط ودرجة من التكثيف بلا حشو ولا رطانة، بلغ ذروته عندي حين انتهى من سرد حياة الباشا وما كتب حوله من أعمال ليطرح السؤال الذي تكرر عند بعض الباحثين: مالخطأ الذي حدث في تجربة الباشا؟ ليجيبنا أنه لم يكن هناك خطأ وكل شيء جاء في النهاية على ما أراده الباشا واشتهاه. دولة حديثة لخدمة ذريته.


كل الشكر للمترجم القدير على حرفيته التي ما أشعرتنا للحظة أن هذا النص كتب بغير العربية لشدة ضبطه وتجويد صياغته وبناءه.
Profile Image for Natta Kuiski.
46 reviews2 followers
April 9, 2020
A well-structured, well-written, and informative introduction to the life and accomplishments of Mehmed Ali (currently better known as Muhammad Ali). The only thing I wish Fahmy had done better is to explain the connections between the institutions Mehmed Ali founded and their influence on Egyptian life after his death. I wouldn't expect the author to do that in great detail, as this is an introductory work and it does not present itself as a longitudinal study of Egyptian politics and society but rather a narrow study of Mehmed Ali's life, however Fahmy does repeatedly reference the far-reaching effects of these institutions. A brief outline of perhaps no more than 10 pages or so explaining how they survived Mehmed Ali and morphed into the institutions of 20th and 21st century Egypt would have been greatly appreciated. As it is, Fahmy assures us there institutions did have enormous impacts on Egyptian society long after the death of their founder, but doesn't give us more than his word that this is so. However, a great book overall and I recommend it to anyone interested in Mehmed Ali, Egypt or Ottoman history.
Profile Image for Caglar Tukel.
112 reviews2 followers
November 24, 2025
"Khaled Fahmy’nin kaleme aldığı bu biyografi, Osmanlı’nın en çalkantılı dönemlerinden birinde, bir tütün tüccarının nasıl 'Modern Mısır'ın Kurucusu'na dönüştüğünü anlatıyor. Kavala’dan Mısır’a, Napolyon sonrası oluşan otorite boşluğuna bir asker olarak giren Mehmed Ali Paşa’nın hikayesi, tesadüflerle başlasa da askeri bir deha ile şekilleniyor.
Kitap, Paşa’nın sadece İngilizlere veya yerel isyancılara karşı verdiği mücadeleyi değil; aynı zamanda Kahire Kalesi'nde Memlûkleri ortadan kaldırması gibi iktidarını sağlamlaştıran kanlı ve acımasız yöntemlerini de gözler önüne seriyor. Fahmy, akademik birikimini sıkıcı olmayan bir dille birleştirerek, bu karmaşık askeri ve diplomatik süreci oldukça 'kısa ve öz' bir hacimde sunmayı başarmış. Hem Osmanlı İmparatorluğu'na kafa tutan bir isyancı hem de modern bir devlet kurucusu olan bu figürü anlamak isteyenler için harika bir giriş kitabı.
Profile Image for Mo'men.
61 reviews43 followers
August 1, 2022
A good and brief introduction to Muhammad Ali's era . It tries to cover the scope of this Era as superficially as possible.
Displaying 1 - 14 of 14 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.