هل يكفي قرن من الزمان لتجاوز قضية فكرية خلافية في فكرنا العربي الحديث؟
من المحروسة إليك أراء، مناقشات، وبحث مطول لنخبة من المفكرين والباحثين في كتاب مر عليه 100 عام وأحدث ضجة سياسية واجتماعية لم تنتهِ فصولها منذ صدوره الأول عام 1925:
ستقرأ هنا مقالات لكل من الأساتذة: عماد أبو غازي وزينب التوجاني وعبد الباسط سلامة هيكل وأحمد عبد السلام وعاصم حفني وعماد عبد المسيح ومحمد محق ويامن نوح وهاني نسيرة وأحمد خفاجي وإيهاب نبيل وسامي حمدان مبارك وعمرو الشاعر، يناقشون الآراء الواردة في الكتاب في ضوء عصرنا الحالي.
ناقش هؤلاء الأعلام الآراء الواردة في الكتاب في ضوء عصرنا الحالي، وكيف انقسمت الرؤى بين كونه دعوة لفصل الدين عن السياسة، أو إثباتًا شرعيًا لعدم وجود شكل محدد للدولة في الإسلام.
علي عبد الرازق، اسمه بالكامل علي حسن أحمد عبد الرازق (1888 - 1966) هو مؤلف كتاب الإسلام وأصول الحكم. ولد في قرية أبو جرج بمحافظة المنيا في أسرة ثرية تملك 7 آلاف فدان. حفظ القرآن في كتاب القرية، ثم ذهب إلى الأزهر حيث حصل على درجة العالمية. ثم ذهب إلى جامعة أوكسفورد البريطانية. وعقب عودته عُين قاضيا شرعيا. أصدر عام 1925 كتاب الإسلام وأصول الحكم الذي يدعو إلى فصل الدين عن السياسة والذي أثار ضجة بسبب آرائه في موقف الإسلام من "الخلافة"؛ فرد عليه الأزهر بكتاب "نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم" ثم سحب منه شهادة العالمية، وشن حملة على رأيه. عمل علي عبد الرازق بالمحاماة، ثم انتخب عضوا في مجلس النواب، ثم عضوا في مجلس الشيوخ، ثم اختير وزيرا للأوقاف.