Jump to ratings and reviews
Rate this book

شيء إلهي

Rate this book
"للحظة تخيَّل سلامة أنَّ كلَّ هذا حلم كبير، واحد من أحلام يقظته، حلم طويل جدًّا انحشرَ هو في داخله ولم يعرف كيف يخرج منه. حلم تتحقق فيه الأمنيات لكنها تتحوَّل إلى عذاب بَشع ومقرف، ولم يجد أحدًا إلى جانبه على الحافة سوى ذلك الصوت الذي انبعث من داخله منذ نحو خمسة أشهر.

في أواخِر القرن الماضي، سرت في القاهرة شائعة عجيبة عن رجل حامِل تبخَّر في الهواء بلا أثر. سلامة عامل نظافة يعيش وحيدًا وخائفًا مِن كل شيء، تنقلب حياته رأسًا على عقب، مع شعوره بأعراض حملٍ مستحيل. يناديه باسمه شيءٌ غامض من داخله، وحين يستجيب له يبدأ حوارٌ طويل عبر التخاطُر، ويخوضان مغامرة تحدد مصيرهما المشترَك. يصبح محور اهتمام عِلمي وصراعات خفية. كأنَّ جسده تحوَّل إلى ساحة معركة، بين أمنيات قديمة تتحقق وجنَّة زائفة يُسجَن بداخلها. تتسع دائرة السِّر حتَّى تبتلعه بداخلها.

188 pages, Paperback

First published January 22, 2026

2 people are currently reading
17 people want to read

About the author

Muhammed Abdelnabi

40 books8 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (57%)
4 stars
3 (42%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Shaimaa.
149 reviews114 followers
February 15, 2026
ايه اللي ممكن يخرج سلامة من شقته في الدور الأرضي ونظره المثبت على التلفزيون ويخليه يشوف العالم؟ أكيد مش أقل من شيء إلهي

ايه اللي يخلي سلامة عامل النضافة الاربعيني الوحيد اللي بيميل للبلاهة وبيبعد عن الوسامة يتشاف ويتعمله حساب؟ أكيد مش أقل من شيء إلهي

عايز السعادة يا سلامة؟ هدوقك اللي بتحلم بيه واحد ورا التاني.. يع.. هي دي الأحلام.. جوم بينا نمشي من هنا.. على فين؟ لا بقى ينفع نرجع لورا ولا نطلع لقدام.. ينفع نتبخر؟ ينفع، ما هو شيء إلهي
Profile Image for مينا ثابت.
Author 3 books15 followers
February 11, 2026
(أزمة الوجود )
قراءة في رواية "شيء إلهي" لـ محمد عبدالنبي
ليس هذا مقالًا بالآلية المتعارف عليها، ولا نقدًا إبداعيًّا لرواية (شيء إلهي) للروائي والمترجم محمد عبد النبي ، بل هو أقرب إلى رأي انطباعي. تبدأ الرواية بجذب نظر القارئ وفكره إلى "سلامة" عامل النظافة البسيط، وذلك بسرد واقعي مميز يخلو من الإطالة أو الاستطراد، وبلغة رصينة بديعة يقترب بها الكاتب شيئاً فشيئاً من قلب القارئ، حتى يرى ويحس بما سيحدث لـ "سلامة" الحامل..!!
بعد انتهائي من قراءة الرواية، ظللت أسأل نفسي: لماذا هذه الخاتمة؟ ولماذا انتهت أصلاً قبل أن تُجيب عن الأسئلة التي طرحتها في النص؟
كانت البداية مع 65 صفحة دفعة واحدة، فبعد أن اشتريتها من معرض الكتاب، كانت رفيقتي في رحلة العودة من القاهرة إلى الإسكندرية. وبالطبع لم أستطع صبراً، فأخذتها في اليوم التالي إلى العمل لأكمل ما بدأته، ووصلت بها
إلى الصفحة 140، ووضعت الفاصلة (البوكمارك) وأنا أُحدث نفسي كثيرًا بأن يمر الوقت سريعًا لأعود إليها، برغم القراءة المتقطعة خلال ساعات العمل. والمفارقة أن زميلتي في العمل قرأتها وانبهرت بها أيضًا، بل وتجاوزتني لتصل إلى الصفحة 150.
هي رواية تفتح أفقًا للقارئ يقترب من الفانتازيا قليلًا، ولكنني تأثرت بها أيما تأثر، لدرجة أنني لم أرد لها أن تنتهي. رواية فكرتها عبقرية تُخالف المتعارف عليه؛ لذا أنصح بقراءتها وبشدة.
ربما أراد الكاتب لهذه الحيرة أن تكون هي البطل الحقيقي في النهاية، فتركنا معلقين بين واقعية "سلامة'' وفانتازيا الفكرة. لقد غادرتُ الرواية ولكن تساؤلاتها لم تغادرني، وكأن القصة لم تنتهِ بآخر صفحة، بل بدأت الآن في رأسي.

1/ العتبات النصية
بدأت عملية النقد قبل قراءة الصفحة الأولى:
العنوان: دلالة "شيء إلهي"، هل هو ديني، فلسفي، أم رمزي؟ وارتبط بمضمون الرواية وكان ناجح جدًا ؛ العنوان مع المتن.

الغلاف والإهداء: رسوم الغلاف من عمل الفنانة سحر عبدالله والتصميم لـ ميجو : ليس من العدل قول انها نجحت في الرسوم بل إن الغلاف مُبهر تمامًا ولافت للنظر من قبل القراءة وهُنا هو المدخل للرواية.

2/ البنية السردية والزمن
تقنية السرد: هل استخدم الكاتب "الراوي العليم" أم "الراوي المتكلم" ؟ التنقُّل بين آداء كل راوي كان هدفه الناجح التقرب لشخصية (سلامة) وقد نجح عبد النبي في ذلك .
الإيقاع: لقد ذكرتَ أن السرد "واقعي بلا إطالة"؛ هنا نرى التدفق السردي، والتوازن بين المشاهد الحوارية والوصف ، زي السكينة في الحلاوة.

الزمن: كان السرد خطيًّا مستقيمًا مع الفلاش باك (الاسترجاع)، بالتوازي وهذا لم يقطع من تناسق وتوافق الحكي ، بل أضاف إليها صبغة درامية مشهدية.

3/ جدلية الوجود والعدم (بين التنظير والواقع)
إن وحدة الوجود، أو حديثنا عن عالم أرضي يحاكي عالماً مثاليًا في البعيد، معطيات باتت في حكم "الأكذوبة" ؛ فهما ينطويان على كل مركبات التشظي والضباب. في رواية "شيء إلهي"، يتجسد هذا التشظي في شخصية (سلامة)، ذلك العامل البسيط الذي يمثل "الهم الخاص" الذي يتآكل لحساب أزمة كونية. هل هناك أزمة كونية بالفعل ؟ هل يمكن أصلًا الإجابة على الأسئلة الوجودية هذه ؟ إن الوجود هنا مأزوم، ومكمن الأزمة هو صخب الحلول وغياب التجانس. نلمس ذلك بوضوح حين يرتبك وجود سلامة المادي في مفتتح الرواية يبدأ الكاتب محمد عبد النبي ويقول :
"أحس سلامة بأنه ليس وحده ، حينما كان يتأهب لاستحمامه الاسبوعي صباح الجمعة في حمّام شقة الطابق الارضي متواضع الحال . ارتبك وتعطل جسمه ثم عقله عن العمل لحظة." هذا التعطل ليس فيزيائياً فحسب، بل هو "حلول الفوضى في جسد من فوضى"، حيث يجهض أي محاولة لوصل المرئي (الجسد المستحم) باللامرئي (القوة الإلهية أو الميتافيزيقية الكامنة).
ومع الأحداث سوف نتعرف على (شئ) كما أراد أن يسميه سلامة/ محمد عبد النبي ، هل هو طفل أم غير بشري ، هل هو إلهي فعلًا أم غير ذلك ؟ تضعنا الرواية ببساطة عميقة او عُمق مُبسَّط أمام أنفسنا اولًا ثم أمام واقعنا ، فتارةً وانت تقرأ تجد نفسك تضحك من فهلوة وسُرعة بديهة (شئ) وتَارةً أخرى يكون الراوي المُتكلم يصف حدث سقوط الشرفة بصدامية تعصر قلبك من الدهشة وتجعلك تُبحَلق للحظات. فالرواية مُبكية وضاحكة ، وواقعية رُغم فانتازيتها.

4/ الفانتازيا كوعي مضطرب: "سلامة" والبحث عن الخلاص
في تصوري الفانتازي، أزعم أن (سلامة) هو "الوعي المضطرب" الذي يبحث عن خلاصه، بينما العالم من حوله هو "اللاوعي" الذي يمور بالعبثية. إن اختيار سلامة للمشي بدلًا من المواصلات ليس مجرد توفير للمال، بل هو آلية للانفصال عن واقع لا ينسجم معه:
"بعد أن استراحا وشبعا من مشاهدة الشجر والعصافير والناس نهضا لمتابعة المشي مرة أخرى .
أعتاد سلامة المشي وفضله على متاعب المواصلات العامة والاختلاط بالناس ومشكلات لم الاجرة والباقي والفكة والتلاصق والنشالين والمشاجرات . حينما يمشي يستيقظ جسمه ويغفو عقله ، يتحرك آليًا كأنه منوم، لكن خياله يرمح به يمينًا ويسارًا." هنا نجد "الخيال المعرفي" الذي وظفه الكاتب؛ فسلامة يعطل عقله الواعي (المرتبط بالقبح والزحام والنشالين) ليفتح المجال لخياله الراكض، وهو ما أسميه "تراسل الحواس" في السرد، حيث يصبح المشي فعلاً تأملياً يحل فيه "الوجود وفعل الحركة" محل ضجيج الواقع.

5/ لغة اغتيال التوقع
ينتمي الكاتب في هذه الرواية إلى ذلك المعسكر الذي لا يجد من عداء القبح بُدًّا فيروح في تشويهه. هذا "التشويه" ليس عيبًا فنيًّا ، بل هو "قصدية" لإظهار عوار الوجود. وتتجلى هذه النزعة في مشهد النهاية الصادم الذي يكسر حالة التوقع تماماً:
"بعد ذهاب العروسة مع عريسها وأهله إلى بيتهم ، جرى انتشال الجثث والضحايا. كانت جثة واحدة أساسية كبيرة ، بل أكبر من أن يتم تجاهلها أو تختفي تحت ركام شرفة صغيرة ، وجثتين أخريين لأمرأة من الجيران وطفلتها."
إن وصف الجثة بأنها "أكبر من أن يتم تجاهلها" يعيدنا إلى فكرة عدم صيرورة سلامة نفسه ؛ بالرغم من تطور شخصيته في المستشفى فيما بعد؛ حيث تتحول الجثة من مجرد بقايا مادية إلى "مشهد إطاري" يختزل عبثية الموت في سياق احتفالي (عرس). هنا تلتقي "غرائبية السياق" مع "غرائبية الحدث"، لتَعلِن لُغة الرواية انفلاتها من المعايير النمطية، مقدمةً لنا "خيالاً معرفياً" يضعنا أمام سؤال المصير بمرارة وصدق.

6/ الخاتمة : حقول التأويل المفتوحة
إن تجربة القراءة في رواية "شيء إلهي" لا تقدم إجابات بقدر ما تفتح "حقولاً تأويلية".ما كان عبد النبي ليكتب وهو يرتب مكتبه غالبا، بيد أن الرجل ربما حصل وفي ظني سيحصل أيضًا وبعيدا عن أي منطلقات أدبية بطبيعتها على مقعد زيوس كبير الآلهة، لا لكي يصطنع أقدار هذه الكائنات الأرضية، بل كي يفهم بوضوح حقيقة أزمة الأرض مع السماء من جهة، وأزمة الأرض مع سكانها من جهة أخرى.
إن حشد الخيال والواقعية المفرطة في آن واحد ما هو إلا إعادة تفتيت لموقف شامل لا يمكن طرحه جملة واحدة. لقد نجح النص في جعلنا "محاصرين بعناصر الصورة المرتبكة"، ليس من أجل الإدهاش فحسب، بل لإجبارنا على الاعتراف بأن "وحدة الوجود" قد انكسرت، ولم يبقَ لنا سوى شظايا من خيال أو طيران نفتش فيه عن معنى لسلامة.. ولنا.

* تنويه
استعنت بالذكاء الاصطناعي لعنونة الأجزاء في المقال حتى لا يكون قطعة واحدة ، والله على ما أقول شهيد

#مينا_ثابت_ملك
#ريفيوهات
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.