الكاهن: النيل يا مولاي … انظر … شيء عجيب … لم يَكُن النيل البارحة بكل هذا الانخفاض … والمعبد لم يكن بكل هذا الارتفاع!»
في رحاب معبد «أبو سنبل» المَهيب، يبدع الأديب الكبير «توفيق الحكيم» في نَسْج مواجهةٍ فانتازية آسِرة، تتقاطع فيها رهبة التاريخ مع صخب الحداثة؛ حيث يستيقظ الملك «رمسيس» وزوجته «نفرتاري» وكاهنهما ليجدوا معبدهم العريق قد نُقل من مكانه، وارتفع عن الأرض بفعل معجزةٍ إنسانيةٍ حديثة، ويجدون أنفسهم وجهًا لوجه مع فريق تنظيم احتفالٍ مُعاصِر، ويظنُّهم مُخرج الاحتفال ومساعده ممثلين بارعين أتقنوا أدوارهم بمهارة. يُجسِّد النص روحًا من السخرية الفلسفية الراقية؛ إذ يلتقي صُنَّاع الأثر الخالد بمن يَسعَون إلى تسويقه فنيًّا. لكن، تُرى كيف سيُسدَل الستار على هذا اللقاء الغريب بين عظَمة الفراعنة وضجيج كواليس الاحتفال؟
Tawfiq al-Hakim or Tawfik el-Hakim (Arabic: توفيق الحكيم Tawfīq al-Ḥakīm) was a prominent Egyptian writer. He is one of the pioneers of the Arabic novel and drama. He was the son of an Egyptian wealthy judge and a Turkish mother. The triumphs and failures that are represented by the reception of his enormous output of plays are emblematic of the issues that have confronted the Egyptian drama genre as it has endeavored to adapt its complex modes of communication to Egyptian society.
قبل الحديث عن القصة نفسها، لا يمكن تجاهل الحدث التاريخي الضخم المرتبط بها. فمعبدا أبو سمبل (الكبير ومعبد نفرتاري) تم نقلهما بين عامي 1964 و1968 في واحدة من أعظم الملحمات الهندسية في القرن العشرين، بقيادة اليونسكو، بعد تهديد مياه بحيرة ناصر لهما عقب بناء السد العالي. تم تقطيع المعبدين إلى أكثر من ألف كتلة حجرية، يزن بعضها نحو 30 طنًا، ثم أُعيد تجميعهما بدقة على تلة صناعية تبعد 210 أمتار عن الموقع الأصلي، بمشاركة 51 دولة في عملية إنقاذ أثرية غير مسبوقة.
في هذا السياق تأتي قصة توفيق الحكيم، والتي كتبها – كما يُذكر – قبل هذا الاحتفال، ثم نسيها، ليعود ويتذكرها وينشرها لاحقًا. وربما يفسر ذلك الشعور بعدم اكتمالها.
تدور الأحداث في إطار فانتازي تخيلي؛ حيث يستيقظ رمسيس الثاني ونفرتاري وكاهن المعبد بعد آلاف السنين، ليجدوا أن المعبد قد نُقل من مكانه، دون أن يفهموا ما حدث أو يدركوا أنهم أصبحوا في زمن آخر. ومن هنا يبدأ اصطدامهم بالحاضر ومحاولة استيعاب عالم لا يشبه عالمهم.
الفكرة في حد ذاتها ظريفة ومليئة بالخيال، وتحمل إمكانية كبيرة لطرح أسئلة فلسفية عن الزمن والحضارة ومعنى الخلود، لكن التنفيذ جاء مبتورًا إلى حد ما. شعرت أن القصة تنتهي قبل أن تبدأ فعلًا، وكأن جزءًا منها مفقود أو أن الفكرة لم تُمنح المساحة الكافية للتطور، فلم تترك الأثر المتوقع.