كتاب جغرافيا العالم الإسلامى ، تأليف د. محمد خميس الزوكة، تمتد الأراضي الإسلامية بين نصفي الكرة الأرضية، يشغل العالم الاسلامي كتلة متصلة من الأراضي تتمثل في عدة أقاليم جغرافيا وسط وغربي وجنوب غرب آسيا، وشمال وغربي ووسط ومظم شرقي أفريقيا، ولا يفصل بين هذه الكتلة الأرضية سوى مسطحات مائية محدودة ومعنى هذا أن معظم الأراضي الإسلامية تتصف بميزة الامتداد والاتصال الأرضي، وهي من سمات القوة الاستراتيجية وخاصة أنه لا توجد عوائق طبيعية ضخمة تفصل بين إقليم إسلامي وآخر باستثناء المسطحات الصحراوية التي يمكن اجتيازها بوسائل النقل الحديثة.
- وهنا بعض مميزات الكتاب: 1. الشمولية والمنهجية يتميز الكتاب باتباع المنهج الإقليمي والمنهج الموضوعي في آن واحد. فهو لا يكتفي بسرد الدول، بل يقسم العالم الإسلامي إلى أقاليم جغرافية كبرى (قلب العالم الإسلامي، الأطراف الآسيوية، الأطراف الأفريقية)، ثم يحلل كل إقليم من حيث: • الخصائص الطبيعية: (الموقع، التضاريس، المناخ، والنبات الطبيعي). • الخصائص البشرية: (السكان، التوزيع، السلالات، واللغات). • الخصائص الاقتصادية: (الزراعة، الثروة الحيوانية، المعادن، والطاقة خاصة النفط). 2. التركيز على "الهوية الجغرافية" يحاول الزوكه في كتابه إثبات وجود "وحدة جغرافية" مبرزاً العوامل التي تجمع هذه الدول مثل الموقع الاستراتيجي الذي يسيطر على أهم الممرات المائية في العالم (السويس، هرمز، باب المندب، جبل طارق). 3. التوثيق العلمي الدقيق من أهم ما يميز الكتاب هو غزارة المراجع الزوكة اعتمد على أمهات الكتب الجغرافية الأجنبية (مثل مراجع و. ب. فيشر ولورنس ستامب) وقام بتعريب بياناتها وإسقاطها على واقع العالم الإسلامي، مما أعطى الكتاب ثقلاً أكاديمياً . 4. لغة الكتاب وأسلوبه الكتاب يمتاز بالوضوح والبعد عن التعقيد، مع استخدام لغة جغرافية سليمة، مما يجعله مناسباً للمتخصصين وغير المتخصصين الراغبين في فهم وزن العالم الإسلامي على الخارطة العالمية.