في كتاب فنّ الطيور، يحتفي الشاعر التشيلي الحائز على جائزة نوبل بابلو نيرودا بعالم الطيور المذهل، جامعاً بين الشعر والتأمل والجمال في قصائد تُحلّق بخفةٍ بين الأرض والسماء.
كتب نيرودا قصائد ديوان فنّ الطيور بعد عدّة جولات ربيعية على شواطئ الساحل التشيلي رفقة زوجته ماتيلدا.
بأسلوبه الفريد المفعم بالحسّ والعاطفة، يحوّل نيرودا كل طائرٍ إلى رمزٍ للحريّة والحب والحنين، وإلى مرآةٍ تعكس علاقة الإنسان بالكون من حوله. من النسور إلى العصافير، ومن طيور الفلامنغو إلى البلابل، تتحوّل هذه الكائنات إلى أصواتٍ للحياة، وإلى استعاراتٍ للروح التي تبحث عن أفقٍ جديدٍ في كلّ نبضة جناح.
وفي ترجمة غسان الخنّيزي البديعة إلى العربية، تتجدّد موسيقى نيرودا الشعرية بنغمةٍ جديدةٍ، تحافظ على جمال اللغة وعمق الشعور الذي جعل من شعره خالداً في الذاكرة الإنسانية.
فنّ الطيور هو رسالة حبٍّ للطبيعة وتأملٌ في الخيال الشعري، يذكّرنا بأن في كل رفرفة جناحٍ حكايةً عن قلبٍ إنسانيٍّ يسعى إلى الخلود في فضاء الجمال.
بابلو نيرودا.. شاعر تشيلى، يعد من أشهر الشعراء وأكثرهم تأثيراً في عصره.
بدأ بابلو نيرودا كتابة قصائده عندما كان في العشرين من عمره، ونشرت لأول مرة فى تشيلى، ومن ثم نشرت فى أنحاء العالم، لتجعل منه الشاعر الأكثر شهرة في القرن العشرين من أمريكا اللاتينية.
كان بابلو نيرودا، ذو اتجاه شيوعي متشدد، وكان يعد من أبرز النشطاء السياسين، وكان عضوا فى مجلس الشيوخ وفى اللجنة المركزية للحزب الشيوعى، الأمر الذى جعله مرشحا للرئاسة فى بلاده.
نال بابلو نيرودا العديد من الجوائز التقديرية أبرزها جائزة نوبل في الآداب عام ١٩٧١، ووفقا لموقع جائزة النوبل الرسمي فقد حصل عليها لأن "أشعاره الممزوجة بالقوة العنصرية والتي تحضر أحلام ومصائر حية"، كما حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة أوكسفورد، وقال عنه الناقد الأدبي هارولد بلووم: "لا يمكن مقارنة أي من شعراء الغرب بهذا الشاعر الذي سبق عصره".
فكرة بديعة للشعر، قصائد عن طيور مختلفة ، والترجمة ممتازة ولكني لست من مغرمي هذا الادب مالم يشدني شخص الشاعر أو ابيات من شعره.. أنا مثلا اقرأ لقاسم حداد (عالعمياني) بالتعبير الشامي، شغفًا بشخصه وقلمه
لكن هنا .. اتحفظ أصلا على شخص الشاعر الإنسان الذي لم يتعرف على من صلبه لمجرد اعاقته!!! كيف يكتب عن الحب من لم يحب وبتحمل خاصة قلبه وروحه؟!