هل لا يزال ينبث في اراضي قلوبنا البالية مثل هذا النوع من الحب احيانا يكون الحب حلماً، ترفاً ام في كثير من الاحيان وهماً منذ اللحظة الاولى التي رآها ترسمه وأصبحت تفاصيل وجهه كادرا للوحتها بدأ صراع شرس بين قلبين عاشقين يصران علي البقاء معا، وبين واقع اجتماعي ومادي يرفضهما ويراهما "شيئاً لا تفسير له، ولا شفاء منه"
إنها حكاية الفتاة المدللة التي ضحت بكل ما تملك لاجل رجل لا يملك سوى الحب ورحلة التمسك الابدي "بذلك النوع من الحب" الذي لا يستطيع النسيان محوه ولا الظروف ان تقيده هل يكفي الحب وحده لينجو من أحكام العائلة والمجتمع وقسوة الواقع؟
ياسمين ثابت مصرية الجنسية من الأسكندرية ولدت في 7 اكتوبر 1987 تخرجت من كلية الفنون الجميلة قسم الديكور عام 2009 تحب القراءة والتأليف فازت في مسابقة الرسم بالكلمات للشعر الخاصة بمكتبة الاسكندرية فازت بالمركز الثاني في مسابقة التكية الرمضانية للقصص القصيرة وتم نشر ثلاث قصص قصيرة لها في كتاب بعنوان فرصة أخيرة للموت الصادر عن دار أكتب في معرض الكتاب يناير 2013 الفيسبوك: https://www.facebook.com/share/1Esxni...
كان من المفترض أن أكتب عن هذه الرواية البارحة، لأنها من قراءات شهر جانفي لكنني لم أفعل، لا بد أن الجميع يتساءل متى تكتب الأمهات؟ الأمهات تكتبن خارج جميع الخطط، وبعيدا عن كل الربوتوكولات، مثل الحب الذي تحدثت عنه ياسمين في روايتها الأخيرة "ذلك النوع من الحب" أهنئها من كل قلبي لعودتها إلى الكتابة بعد انقطاع سنوات، مبارك لك ياسمين الصديقة والفنانة التي صممت غلاف مجموعتي القصصية، أول أعمالي الأدبية . حسنا، بالعودة للرواية، فأول ما يمكن الانتباه له هو أن الشخصيات بلا أسماء، سواء الأبطال الرئيسيين أو الثانويين وأعتقد أن كل الأسماء يمكن أن تكون أبطالا في مثل هذه الرواية . تبدأ الرواية بقصة حب معتادة بين فتاة ثرية وشاب (خالصة عليه)، لكن غير المعتاد هو سير الأحداث وطريقة سردها، غير المعتاد أيضا هو المفاجآت التي تحدث في كل مرة وتجعل القارئ يشعر بالفرح والضيق والحنق في آن واحد، يحس بالتضامن وبعدمه في نفس الفصل. رواية هادئة وصاخبة في آن واحد، لغة ياسمين جميلة وشاعرية، مفعمة بالحب والألوان.