تخرج في الجامعة بتفوق ورأى الدنيا جنة خضراء لكن الظلم أختزل طموحه من رئيس للوزراء إلى موظف مهمش في شركة حكومية خاسرة فكانت غضبته على المجتمع جامحة عاتية مقترنة برغبة فعالة في العمل على تغييره ولو بذل حياته ثمنا لذلك حين ألتقطته جماعة غامضة تعرف نفسها بجماعة مكافحة العجز والدنس، لتضرب على أوتار وجعيته الخاصة وتستثير أوجاعه العامة فتخاطب المتناقضات المثيرة في شخصه، فهو الموظف المكبل بقيد الحاجة وهو الطفل النقي وهو محب الحكمة العجوز وهو الشاعر المتصوف الذي يعشق الحياة بجنون ويعجز عن ممارسة هذا العشق يبحث عن الخلاص في عالم الملكوت فلا يعثر عليه، يقدم ويحجم، يقرر ويتراجع، يئثم ويصلي .. ثم يقتل ويغني
ولد في الاسكندرية-عام 1943 عضو اتحاد كتاب مصر، عضو هيئة الفنون والآداب، وعضو أتيليه الفنانين والكتاب بالإسكندرية. حاصل على ماجستير الهندسة الكيميائية من جامعة الاسكندرية 1968. عضو لجنة النصوص الدرامية بالإدارة المركزية لإذاعة وتلفزيون الاسكندرية. مدير عام للتخطيط والمتابعة بشركةالورق الأهلية بالاسكندرية. عضو جمعية القصة والرواية.
المجموعات القصصية المنشورة: 1- جلامبو- جماعة أدباء الاسكندرية 1976" 2- بوابة مورو- "جماعة أدباء الاسكندرية 1977" 3- عمالقة أكتوبر- هيئة الكتاب، مصر 1979" 4- آلهة من طين-(طبعة أولى) - هيئة الكتاب -مصر1958/ (طبعة ثانية) دار الجليل. دمشق 1986. 5-عاليها أسفلها"(طبعة أولى) مطبوعات وزارة الثقافة. دمشق/ سوريا 1985" 6-الشرخ"دار طلاس. دمشق/ سوريا 1988" 7-الأزمنة"روايات الهلال 1992"- عاليها واطيها"(طبعة ثانية) دار المستقبل. مصر1992) 8-الفلوس"دار المستقبل. مصر 1993"- عاليها أسفلها(طبعة ثالثة) هيئة الكتاب. مصر 1995". 9-قبلة الملكة"مطبوعات اتحاد الكتاب العرب. دمشق 1987"- 10- رجل مختلف"هيئة الكتاب. مصر 1995" 11- الموظفون"مطبوعات اتحاد الكتاب العرب 1991" -الجائزة" دار قايتباي للطباعة والنشر. مصر1994". المسرح: الجبلاية(مسرح كوميدية من 3 فصول)- الدكتور مخالف(مسرحية كوميدية من 3 فصول). الدراما الإذاعية: حجر النار- العائد- سباق الوهم- بوابة مورة- زارع الأمل- رحلة الصعود والهبوط- رجال من بحري- الدكتور مخالف، وهي مسلسلات إذاعية شهرية في 30 حلقة باذاعتي الاسكندرية والقاهرة، فضلاً عن العديد من السهرات الكوميدية. أهم الجوائز: (1) الجائزة الأولى عن رواية"الأزمنة" في مسابقة احسان عبد القدوس للرواية 1990 (2) جائزة الدولة التشجيعية في القصة لعام 1994 عن مجموعة(الموظفون) الصادرة عام 1991عن مطبوعات اتحاد العرب بدمشق.
هل سمعت باسم سعيد سالم من قبل !؟ في الغالب ستكون الإجابة كلا !
يمكنني أن اضع الكثير من الآراء الإيجابية قيلت في حق هذا الرجل وكتاباته من هامات أدبية ونقدية على رأسها نجيب محفوظ ويوسف إدريس وغيرهم الكثير؛ لكنني لن أفعل هذا ! فالرجل يكتب أدب، والأدب بالنسبة لنا يتمثل في روايات الإثارة والتشويق، والشعر المجرد من الإحساس والملئ بالتراكيب اللغوية الركيكة، أما ما غير ذلك وما يدفع إلى التفكر والتدبر فإنه سيصيبنا بصداع ووجع دماغ ، نحن في غنى عنه
تجربتي الأولى مع الكاتب بدأت برواية آلهة من طين وهي عمل أدبي جيد برغم بساطته، ثم رواية المقلب والتي كتبت قبل الثورة وتعكس لما لدى الكاتب من رؤية برغم إنها رواية عادية، ثم الشئ الآخر والتي نشرت في عام 2004 في بيروت، وإذا كان البعض هلل فرحا لروايات متحدثا عنها بأنها تنبأت بالثورة برغم نشرها قرب الثورة، فهنا قرع الكاتب الكثير من أجراس الإنذار قبل الثورة بسبعة سنوات على الأقل، بل وضع مفاتيح حلول ما نعاني منه بين السطور، وأستطيع القول أن الكاتب كان يرى الثورة إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، ومن بين العجز واليأس المنتشر في الرواية، ربما كان هناك بريق أمل أراد الكاتب بثه حتى وإن بثه في الأحلام أوالرؤى أوالأمنيات
الرواية تعكس مدى ثقافة الكاتب، واستشفافه للمستقبل، وحدوث تداخل ما بين الرواية واقتباسات معروفة راق لي
النهاية بالنسبة لي تعتبر منطقية، ولاقت هوى في نفسي، و هي بمثابة آخر جرس إنذار أطلقه الكاتب في هذه الرواية عن المصير الذي ينتظرنا
هناك روايات للكاتب متوفرة في دار الهلال لمن أراد التعرف على عوالم هذا الكاتب
اعجبتني رواية الأحداث المفصلية ببساطة، كموت مؤمن والحادث، مفصلية وغير صادمة، يظهر تأثيرها مع العمر. يأتي رد الفعل على العجز وهموم الكون في النهاية، مشخصنا مع ادهم جبريل. أتواصل مع الشخصية الرئيسية. منصور يعيش في منتصف التسعينات، علاقته مع الإنترنت ورسائل الجماعة وفي سياق مصر بالأخص ملفتة. هناك توازن أعجبني ما بين منظور تقدمي منبهر بالغرب ومتشائم منه بنفس الوقت، انتهازي ومبداي في نفس الوقت، صبور ودرامي، يراوح بين ما يتمنى ويستطيع. شخصية مشغولة البال قليلة الفعل. كذلك ينتهي الكتاب في نهايتين: واحدة حالمة جميلة وأخرى واقعية بشعة تكون لها الكلمة الأخيرة.
استرسال هذا الرجل في تيار وعيه - أو ربما لاوعيه - لطالما يأسرني بقدرته الجارفة على الحشد الوجداني لقضيته ، محمود سالم من القامات الأدبية التي ستظل محفوظة المكانة وإن لم يصادفها سعة الصيت واتساع الشهرة .