محمد صالح الجابري محمد الصالح الجابري (توزر, 14 فيفري 1940 - أريانة, 19 جوان 2009) باحث وأديب تونسي. درس بمسقط رأسه ثم تحول إلى العاصمة لمواصلة دراسته بالزيتونة حيث أحرز على شهادة التحصيل عام 1961 كما درس ببغداد حيث أحرز على الإجازة وحصل بجامعة الجزائر على الدكتوراه حول محمود بيرم التونسي.
يعني أن تكون جزءا من الرواية فتعيش فيها و تفهم شخصياتها و تتجول في أماكنها..
تدور أحداث الرواية في باب جديد باب منارة و الجلاز و غيرها من الأماكن التي تهواها روحي و تتلذذ ذاكرتي بها فهناك قضيت 3 سنوات أدرس في المعهد التحضيري للدراسات الأدبية و العلوم الانسانية بفضل بعد الرواية الزمكاني أحسست أنني في قلب أحداث الرواية أتجول مع الشخصيات أقف في نهج ابن خلدون أنتظر لقاء دربال و حبيبة و أتنزه في باب منارة و ماجورها مع دربال
تلك الأماكن تحفر فيك كل تفاصيلها ب »زناقيها » « نصابتها » « تراكنها » فلكم تخيل ما فعلت هذه الرواية بي.
تدور أحداث الرواية في « حي مبروكة » حي أعد ليكون مخورا ولكن ألت الأقدار دون ذلك. حي مبروكة يجمع شخصيات الحكاية و بطلها دربال.دربال بطل الرواية شاب حالم أضجره الريف بتقاليده و قواعده و أغرته المدينة بصخبها و فرصها و حريتها. المدينة ككل « المؤنث » في الرواية مخادعة مغرية تجعل دربال يتجاهل نصيحة أمه بالابتعاد عن نساءها فيعشق « حبيبة لتتساوى المدينة بالعاشقة. فحبيبة تربط دربال بالمدينة و تجعله يتألم وحيدا مشتاقا لعائلته و لارضه.من هذه المفارقة تتكون جدلية الريف و المدينة لتكون المحرك الرئيسي للرواية.
الملفت في شخصية دربال ليس فقط حنينه لقريته ولا وفائه لحبيبة و انما أيضا مهنته كمعلم. في حي مبروكة يحظي المعلم بمكانة هامة فهو محل ثقة و احترام و تبجيل . هذه المكانة يفقدها المعلم اليوم. ولهو عار علينا أن يعامل المعلم اليوم في مجتمعنا بهذا القدر من التخوين و التشكيك و أن نحطم عقارب الساعة لخلق زمان جديد لا تعرفه بلادنا ولا أرضنا.
بالتوازي مع حكاية دربال و حبيبة نكتشف حكايات اخرى ابرزها حكاية رفيق و لمياء.
وان كانت ظروف الشخصيات مختلفة فالرابط واحد لا أحد يستطيع تحقيق أحلامه بسلام فلا أحد يستطيع العيش كما يريد بحرية و شجاعة.الخيانة و الكذب هم الرياح التي ستعصف بالبحر فينشر ألواحه. فنرى القتل و السجن والهروب حلولا لجبناء يعيشون في الخفاء. لم أتعاطف مع الشخصيات أردتهم أن يكونوا أكثر شجاعة و تحدي. أردتهم أن يقولوا « لا » لمجتمع تحكمه المظاهر
قراءة ثانية تفصلها عن القراءة الأولى 15 سنة تقريبا.
قراءة أكثر نضجا، لم يكن في صالح الرواية، لأنني صدقا لا أعرف ماذا أراد الكاتب بها حتى الآن.. قصة حب - كالعادة- تنشأ في حيّ فقير في العاصمة، تنقطع لأسباب ما ثم تعود لتظهر من جديد.. مع الكثير من الإسهاب في السرد والوصف الذي لم يكن له من داعي..
تدور الأحداث قبل الإستقلال، لكننا لم نرَ أي تركيز على تلك الفترة، وددت لو أن الكاتب نقل إلينا بعض الأحداث التاريخية والإجتماعية حينها.. وددت لو رأيت روح تونس في الرواية خاصة بعد فترة إنقطاع عن الأدب التونسي لأسباب خارجة عن نطاقي.. لكن للأسف، عدا الأسماء والأحياء والمدن، لا شيء تونسي في الرواية ولا موضوع يُذكر. ❤
أنهيت الرواية ومازلت لم أفهم ماذا أراد الكاتب ان يقول من خلال 170 صفحة؟؟؟ هناك إسهاب في السرد و الوصف إعتمد الكاتب مراوحة بين قصتين لم أجد لها أي داعي و كان سببا في تشتيت الذهن صورة المراة التونسية من خلال هذه الرواية بنات صورة منحطة فهي إما مومس او زانية او خائنة لزوجها لا أريد ان أصدق ان واقع تونس كان هذا حاله قبل الإستقلال لكن للأسف الكاتب لا ينقل لنا سوى هذه الصورة متناسيا انّ ينقل تاريخا و ينقل معه صورة عن بلده