اختفى ليلة تخرجه. سُجِّل ميتًا. ثم عاد. لا ليعيش، بل ليواجه. عشرون عامًا من الصمت تُخفي مهمة سرية، وخيانة، وسرًا رقميًا تخشاه منظمة أقوى من دول. كل خطوة محسوبة. كل جرح مقصود. في الشوارع، حرب بلا شهود. عمليات دقيقة بلا أثر. وبينما يضيق الخناق، تتكشف خطة لا تُرى، ونهاية لا تشبه أي توقع. «رجال الهيلمان» عن الثمن الحقيقي للبطولة.
فاجأتني هذه الرواية وفاجئني الكاتب يحيي صفوت انه يعرف كيف يكتب تقريبا كل أنواع الادب، الرعب الفنتازيا الأكشن الواقع والخيال وكل شيء ممكن مع قلم يحيى صفوت
بداية من العنوان، العنوان حماسي ألف على راي اخوانا الخليجين، يشدك من اول حرف، الغلاف احترافي عبقري ومناسب جدا لمحتوى الرواية
على الرغم اني لم استمتع بالرواية كما استمتعت بصالون غريب ربما لأنها من نوعية انا لا اقرأها في العادة لكن طوال قراءتي للرواية كنت اسال نفسي سؤال واحد، كيف كتب يحيي صفوت رواية كهذه؟
كيف حبكها بهذا الشكل، بل كيف فكر فيها وكيف خطرت له فكرتها، كيف صاغ الشخصيات والاحداث بتلك النعومة وبذلك الاتقان شاهر خميس رفعت نصير نور وبكرة نوارة ومروان نزاوي ونور وغيرهم وغيرهم، كلها شخصيات من لحم ودم ولها ما يميزها
فكرة العملات الرقمية وحداثة الفكرة واهميتها في عصرنا الحالي
في بعض المشاهد الوصف كان بصري بشكل رهيب كأني اشاهد فيلم مع أنى اقرا حبر علي ورق
هذا كاتب له شأن كبير، كاتب ناجح وذكي ويعرف كيف يمتع جمهوره، على الرغم أنى لا أحب هذا النوع من الروايات ولا اقرأها لكنه اجبرني على قراءتها للنهاية وبسبب تنوع قلمه جعلني أرى موهبة حقيقية في قلمه
بل إني اعترف ان كل ما لم يعجبني في الرواية هو بسببي لأنها فعلا متقنة جدا ولكن انا أفضل صالون غريب أكثر بكثير
اعتقد ان هذا كاتب سأقرأ له كل اعماله القادمة والسابقة بإذن الله
* هذه الرواية هي أحدث اختيارتي من قائمة الأعمال الخاصة بتحدي عيد ميلاد تطبيق أبجد. و على ما أعتقد إن هذا العمل هو أحدث إنتاجات الكاتب يحي صفوت. الحقيقة إن فيه أكتر من عمل للكاتب يحي صفوت كان لهم صدى كبير وسط القراء وقت صدورهم وفيه بعضهم كانت عناوينهم قادرة على إنها تلفت انتباهي و أشاور عقلي في ضمهم لقائمة القراءة بتاعتي. و لكن في نفس الوقت هذه هي أولى قراءاتي للكاتب يحي صفوت.
* نتكلم بقى شوية عن الرواية نفسها و خلونا نبدأ من الحدوتة: الرواية بتحكي عن شاب بنعرف بعد شوية إن اسمه رفعت نصير، وبنشوف أول مرة و هو مع أحد الأشخاص و بيمارس أحد تمارين فرقة المظلات، ولكن التمرين بيعمله في عز الليل والدنيا ضلمة كحل، وما بيفتحش المظلة إلا في آخر 100 متر. وبالرغم من صعوبة التمرين والمعوقات اللي قابلتهإلا إن رفعت بينجح في تنفيذ التمرين وبنكتشف إن الشخص اللي كان معاه وواقف مستنيه تحت هو والده نصير بركات اللي بنعرف بعد كده إنه كان ضابط مشهود له و خبير و كان بيلقب بالأستاذ. بنقفز بالزمن شوية، وبنشوف رفعت وهو راجع من الكلية الحربية في آخر إجازة له تقريباً، و بنشوفه و ه وداخل المنطقة اللي فيها بيت أهله وهو بيحي كل الناس والبائعين و أصحاب الأكشاك. في نفس الوقت أو قبلها بدقائق بنشوف شاب نحيل الجسد و هو ماشي في نفس المنطقة ومعدي من قدام قهوة معروف إنها مقر أحد أكبر بلطجية المنطقة، الشاب دا، واللي بنعرف بعد كده إن اسمه شاهر خميس، بيحاول إنه يعدي بسرعة و يتجنب المشاكل، ولكن البطلجي، اللي اسمه حمدين، بيلمحه و بيقرر إنه ينده عليه ولما شاهر بيعمل نفسه شم سامع و بيكمل في طريقه، حمدين بيسيب اللي في إيده و بيقوم يمشي وراه. و في أحد الشوارع الصغيرة حمدين بيوقف شاهر، وبيدخلوا مع بعض في جدال، بينتهي بتهديد حمدين لشاهر، ولكن مش بس تهديد و لكن التهديد ده بيبقى عنيف شوية وبينتهي بإن حمدين يكسر فك شاهرالسفلي. بيتصادف هذا الموقف مع مرور رفعت، و اللي ما بيقدرش يشوف صديقه و ابن منطقته بيتعرض لهذا الظلم والافتراء فبيقرر يتصدى للبلطجي، ولكن نتيجة تناول حمدين لمجموعة مخدرات مختلفة فإحساسه بالألم بيبقى ضعيف جداً و بيكاد يتمكن من رفعت، ولكن في الوقت ده بيظهر بكر صديقهم الثالث واللي كان عدى عليه رفعت أثناء ما هو راجع لبيته، واللي بيتدخل علشان يدافع عن رفعت، ولكن للأسف بيتضرب. صحيح تدخل بكر ماحلش الموقف لكنه شتت البلطجي و أعطى لرفعت لحظات قدر في خلالها رفعت إنه يقلب الموقف و يبقىه والمتحكم و صاحب اليد العليا في المعركة دي، و في هذه اللحظة بيقوم شاهر من على الأرض و بقطعة من الزجاج بيقتل حمدين و يبيغرس قطعة الزجاج في صدره وبيطعنه بها عدة مرات. بيقرر رفعت إنه يسلم نفسه لظابط أقرب كمين ولكن مع حضور الضباط لمكان الحادث بيكتشفوا إن الجثة اختفت. قبل ما رفعت يدخل المنطقة و قبل كل أحداث الخناقة دي كان في مكالمة تليفونية مع والدته بيقولها فيها إن هو خلاص راجع و على مشارف المنطقة. والدة رفعت بتنتظره في البلكونة ولكن بيتأخر و ما بيرجعش. بتمر سنين طويلة حوالي عشرين سنة، وبنشوف والدة رفعت وهي لسه قاعدة في نفس المكان في البلكونة في انتظار رجوع ابنها رفعت. و في هذا اليوم بتشوف رفعت على أول الشارع و هو راجع، وبالرغم من إنه ربى ذقنه و شكله اتغير شوية، إلا إنها بتتعرف عليه، و بتدب في أوصالها الحياة برجوع ابنها. فيا ترى إيه اللي هيحصل، رفعت ليه رجع دلوقتي؟ و كان فين طول الوقت ده؟ هل القصة القديمة هي السبب في غياب رفعت المدة دي كلها؟ يا ترى جثة البلطجي راحت فين؟ و مين له مصلحة في إنه يخفيها؟ الأسئلة دي وأسئلة تانية كتير ما فيش حد يقدر يجاوب عليها غير الرواية نفسها.
* نبدأ بقى بشوية ملاحظات كده. البداية مع الأعمال اللي قفزت إلى ذهني أثناء القراءة، الرواية فكرتني بالكام رواية اللي أنا قرأتهم من روايات أدهم صبري، للكاتب نبيل فاروق، البطل فيه أكيد تشابهات مع أدهم صبري، ولكن لو فيه شخصية أقرب له هتبقى شخصية يثان هانت بطل سلسلة أفلام المهمة المستحيلة mission impossible و اللي لعبها توم كروز، خاصة إن الشخصيتين فيهم قوي الحتو بتاعت الـ lone wolf، و كمان الخسائر الكبيرة.
* الرواية في حد ذاتها ميكس ما بين شوية تصنيفات: شوية جساسوية على شوية أكشن مع شخصية شبه خارقة، مع بطولات وطنية، مع نظريات مؤامرة. خليط كده يخلي أغنية مدحت صالح ترن في دماغك: لا هتأخد إيه ولا كام و ليه ده العشق لو من القلب طالع. ما أقدرش أقول إن الخليط ده من النوع المفضل بالنسبة لي على الأقل في الروايات – و إن كنت ممكن أتقبله شوية في الأعمال المرئية – ولكن في نفس الوقت مش هأقدر أقول إنه سيئ أو مش شغال، بالعكس هو شغال وشغال كويس جداً خاصة مع الإضافة اللي حطها الكاتب على الخليط بتاعه.
* الإضافة اللي أنا بتكلم عليها هنا هي أسلوب وطريقة الكتابة اللي اتسمت بالسينمائية و التشويق. الكاتب و هو بيكتب المشاهد بتاعت الرواية بتحس إنه بيكتبها من عدسة كاميرا وبيكشف ليك التفاصل واحدة واحدة فتحس إنك بتتفرج على مشهد سينمائي. في نفس الوقت الكاتب لم يلتزم بتسلسل زمني علشان يحكي الأحداث، ولكن وسط احداث الماضي كان بيدور على فرص و أوقات معينة علشان يحكي للقارئ عن ماضي الشخصيات واللي حصل فيه، وده في أوقات كتير و خاصة في بداية الرواية كان بيخلي القارئ يشوف شخصيات و تصرفات لشخصيات و علاقات بين شخصيات ممكن مايبقاش ليها تبرير درامي واضح في لحظة القراءة ولكن بعد شوية ويمكن بعد كام فصل هيظهر و يتحكي التفصيل اللي حصل في الماضي و وصل الشخصيات دي لما هم عليه في الوقت الراهن. بالرغم من كده إلا إن طريقة الكتابة دي – السينمائية – ساعدت القارئ إنه مش بس يبقى بيقرأ ولكن بسهولة قادر يشوف المكتوب ده وكأنه بيحصل قدامه في صورة مشاهد ولقطات وبالتالي ده بيزود المتعة لأن زي ما قلت طريقة الكتابة كانت مناسبة جداً لخلطت تصنيفات الرواية وساعدت في إن الخلطة دي تبرز و تتبروز بشكل أفضل.
* بالرغم من إن بطل الرواية هو رفعت نصير، إلا إنه بالنسبة لي مش الشخصية الأكثر إثارة للاهتمام، و ده بببساطة لأن من كتر تفاصيله التي تكاد تكون خارقة للطبيعة خلتني أحس إنه غير بشري unhuman، كائن خارق أو أي حاجة من هذا القبيل وده على طول بيقلل ارتباط القارئ – بالذات لو في سن الـ YA – بالشخصية، لأنه بيحس إنها بعيدة كل البعد عنه. على النقيض تماماً كانت شخصية شاهر خميس، واللي في رأيي كانت أكثر شخصية مثيرة للاهتمام، الحقيقة بقى إن أنا كان نفسي أعرف أكتر عن شاهر خميس و تحولاته، والأهم المنطق اللي هو ماشي بيه وبيفكر بيه، وإزاي قدر يوصل للتوازن و الاقتناع بطرقة تصرفاته واللي هو بيعمله من غير ما يشوف نفسه شرير، إزاي بيبرر كل ده لنفسه.
* النهاية و قفلت الرواية لم تكن الجزء الأفضل بالنسبة لي في العمل، و عندي عليها أكتر من تعليق، في البداية انكشاف حقيقة الشخصيات التلاتة في مكتب الضابط، كان مشهد مليان بوطنية بكمية زايدة عن اللزوم، وفي نفس الوقت بيدي إيحاء بالسيطرة التامة من الأجهزة الأمنية المصرية على مجريات كل الأمور من البداية مع إن حجم الموضوع والتفاصيل و التشعبات اللي إحنا شايفينها من أول الرواية كقراء يخلي الموضوع ده صعب قوي يكاد يصل لدرجو الاستحالة. الصراحة كمان انا كنت أفضل إن حياة البطل تنتهي وينتهي معاها هذا السر، أو على الأقل إن لا يتم كشف طريقة فك شفرة المفتاح إلا بعد وفاة البطل، يعني بشكل أكثر وضوحاً هذه المهمة أو هذا المسعى يصلوا إلى الفشل، ويا إما يتم إكتشاف الحل بعد وفاة البطل أو لا يتم اكتشافه على الإطلاق، وقد تكون دي المغامرة الجديدة لو الكاتب حب يستكمل هذه السلسلة.
منذ سنين طويلة توقفت عن قراءة الروايات التي تحمل فكرة البطل الخارق ولكن في تلك الرواية ليس الخارق شخص واحد فقط ولكنه منظومة وفريق كامل، استطاع الكاتب أن يجعل الفكرة القديمة تظهر بحلة جديدة تتناسب مع العصر الحالي بكل أفكاره وخططه واختلاف توجهاته وحتى اختلاف صراعاته وثمنها. البطل كان مختلف في تلك القصة بوهيمي لا تفهم منه شيئًا ولكنك تفهم مع الأحداث، حتى تصل إلى البلوت تويست في نهاية الرواية والذي وازن كثيرًا من أحداثها بالنسبة لي. لم أفضل الشخصيات النسائية في الرواية بشكل كبير وشعرت فيها بضعف بناءها بعض الشيء. أتوقع من نهاية الرواية أن يكون لها جزء ثانٍِ من أهم النقاط الإيجابية في الرواية هو عدم الشعور بالملل فيمكنك إنهاءها في وقت قصير
أنهيت آخر رجال الهيلمان ليحيى صفوت، لكن للأسف ما كان مناسبًا لذائقتي.
أسلوب الكاتب سلس ويجيد بناء أجواء التشويق، لكن الرواية تعتمد بشكل كبير على عالم الجاسوسية والعمليات السرية، وهذا النوع ليس من الأنواع التي أستمتع بقراءتها. لذلك لم أستطع الاندماج مع الأحداث أو الشخصيات، وشعرت أن التقدم في الرواية لم يكن ممتعًا بالنسبة لي.
لا أعتقد أن المشكلة في جودة الكتاب بقدر ما هي عدم توافقه مع ذائقتي. إذا كنت من محبي روايات الجاسوسية والإثارة الأمنية فقد يعجبك، أما بالنسبة لي فلم يترك أثرًا، ولن يكون من الكتب التي أوصي بها بناءً على ذوقي الشخصي.
رواية مثيرة ومشوقة، سريعة الإيقاع، تحمل مفاجأة لطيفة في صفحاتها الأخيرة. وقد ذكّرتني بسلسلة "رجل المستحيل"، حيث البطل ذو القدرات الاستثنائية، ومن خلفه فريق يعمل في الظل لمواجهة قوى الشر. لغة الرواية سلسة، وشخصياتها مرسومة بعناية، بينما يتسم إيقاع الأحداث بالسرعة والتماسك، بما يتناسب تمامًا مع هذا اللون الأدبي. أنصح بها عشاق روايات البطولة والإثارة، للتعرف على "رجال الهيلمان"، ومهمتهم السرية، والتحديات التي تواجههم.
رواية متماسكة بشكل كبير شيقة جدا وتقدر تصنفها من الروايات page turner التيمة قديمة لكن ذكاء الكاتب قدر يلبسها لبس جديد مش بحب كتير فكرة البطل الخارق ... كنت بحبها زمان ومع ذلك استمتعت بالأحداث والتشويق خاصة التويست كان مفاجئة بيعجبني باشمهندس يحيى انه متنوع في كتاباته ومتمكن من قلمه مما يظهر ذلك جديا في تماسك الأحداث وصلابة الشخصيات تحياتي للقلم الرشيق
4.5 ✨ روايه ممتعه لاقصى درجه ومش رعب بالعكس واقعيه سياسيه إنسانيه حبيتها جدا وحبيت كل شخصياتها ماعدا دعاء المستفزه مقدرش اتكلم عن اي تفاصيل الروايه وطريقه سردها وتتابع الاحداث وعرض الشخصيات كله بيخليك مش قادر تسيبها وبيبني للحدث الاخير اللي كان حقيقي قوي ويستحق يقال عليه plot twist
القصة وتسلسل الأحداث حلوين جدا، لكن المشكلة كانت في السرد. نقل الأحداث كلها على لسان عدلي كان غريب جدا، وكان الأفضل انها تبقى مجهلة أو من منظور القارئ، معرفة عدلي لكل حاجة كانت غير مبررة، خصوصا المشاعر الداخلية