في سيرة المرأة العجوز تكتب هند مختار رواية عن امرأة تواجه ذاتها في أواخر العمر، حين يغير الصمت عبئا وتتحول الذاكرة إلى آخر أشكال الحياة. تفتح البطلة المسجل في صباح رمادي للعيد سرد حكاية عمر امتد بين الجنوب والشمال، بين الحب والخيانة ،والرقم والأنوثة والذنب والفقد الذي لا يكتمل ابدا كن طفولة مغطاة بالخوف واغتصاب وحشي ترك ظله على الوعي،إلى حلم بالإنتقام ونعومة تعزل أكثر مما تتقذرومن رجال يدرون كودو على الجسد والروح، إلى نساء يصنع من الألم سببا للاستمرار، تتشكل سيرة المرأة العجوز،كمرآة لجسد حمل أكثر يحتمل واعقل لم ينج من فكرة النجاة نفسها. بلغة واقعية تمزح الحكي بتلاعتراف والتأمل تبني الكاتبة عالما مألوف وغالبا في آن معا،يشبه الحياة كما هي :ملينا بالخطأ، بالنجاح المؤقتة، والحنين الذي لا يشيخ
"جزء كبير من الحكايات نستمتع به في استعادته، نضحك ونبكي كأننا في الذكرى نحيا ألف عام."
امرأة عجوز على مشارف الموت تقضي أيامها الأخيرة وحيدة، وكأن الوحدة قدر كُتب عليها منذ الصغر. بعد سنوات طوال من الصمت والكتمان تقرر كاميليا أخيرًا..أن تحكي. أن تتحرر من كل خطاياها وعثراتها وأن تكشف كل أسرارها.
في سيرة المرأة العجوز نعود بعجلة الزمن إلى الوراء لنرى "كاميليا" منذ الصغر مرورًا بكل مراحل حياتها، عاشت كاميليا في طفولتها حياة مشتتة بين شمال وجنوب مصر، بين الإسكندرية التي ولدت وعاشت فيها وبين صعيد مصر مسقط رأس أبيها. كادت طفولتها أن تكون تقريبًا مثالية لولا هذا الحدث المُفجع الذي سيدمر طفولتها تمامًا وسيلقي بظلال الخوف والقلق على سنواتها التالية. رحلة حافلة بالأحداث والتقلبات تحكيها كاميليا كاعتراف..كمحاولة للتطهر والتحرر أو للنجاة.
لم أتوقع أن تأسرني الرواية من سطورها الأولى، بكلمات معدودة استطاعت الكاتبة أن تجذب انتباهي وبسهولة وجدت نفسي منغمسة تمامًا مع كاميليا وحكايتها. أكثر ما أعجبني في سيرة المرأة العجوز هو الصدق الشديد..أنتَ هنا أمام سيرة تحكيها صاحبتها وهي على فراش الموت، لا تبغي بها مجدًا أو انتصارًا، لا تحاول تلميع صورتها ولا الحصول على انتصارات وهمية..هي تحكي لكي تستطيع أخيرًا أن ترتاح، أن تفصح عن كل ما أخفته لسنوات طوالٍ ولم تقدر أن تشاركه مع أحد..لذا فهي تحكي عن إخفاقاتها وعثراتها قبل أن تشارك نجاحتها وإنجازاتها.
واقعية شخصية كاميليا آسرة، فأحيانًا ستجد نفسك متعاطفًا جدًا معها، وأحيانًا أخرى ستشعر بالاستفزاز من قراراتها المتهورة. المرة الأولى التي أقرأ فيها لهند مختار وبالطبع لن تكون الأخيرة..فأسلوبها هنا شديد الصدق والسلاسة جعلني أُنهي الرواية في يوم واحد.
في النهاية، هي رحلة إنسانية ملهمة ومؤلمة..رحلة بطلها الأساسي هو الفقد الذي يحاوط حياة كاميليا منذ طفولتها والوحدة التي أبت إلا أن تكون شريكًا أساسيًا لها في كل محطاتها.. كانت تجربة موفقة متماسكة وسريعة الإيقاع لن تشعر معها بالملل أبدًا تقييمي لها ٤/٥ ⭐⭐⭐⭐ تنويه أخير: لا تصلح الرواية للفئة العمرية الصغيرة.
روايه جميله جدا وسلسله متماسكه وسريعة الإيقاع جيدة الادوات لا تمل منها ابدا ولا تقوى ان تتركها حتى تنتهي صفحاتها تتغلغل بداخلك وتسافر معها عبر الازمنه المتلاحقه تعيش مع كاميليا احاسيسها تمردها جموحها وحزنها وصدمتها وتعقلها وذكاؤها وقراراتها تكاد تصرخ فيها : لاء اوعي ..... تمام كملى ..... لا مش موافقك .... جدعه يابت ! وهكذا خالص تحياتي لقلمك المبدع آ- هند مختار وفى دوام شغف الإنتظار لم هو قادم من الابداعات
الرواية التي أصابتني في مقتل ..ولا أبالغ إن قلت أن الكلمات تعجز عن وصف ما خلفته داخلي ،لم تكن رواية تُقرأ بل وجعًا يُعاش وحكاية تُروي من قلب قرر أن يواجهه نفسه بلا مواربه.
"كاميليا" تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تركض ببراءة في ساحة بيت الجدة "صِديقة" تضحك وتلعب وتظن أن العالم آمن ولكن للحياة رأي أخر؛ حين تعرضت لحادثة قاسية سلبت منها تلك البراءة وتركت داخلها ندبة لا تُري ؛ كبرت الطفلة لتصبح فتاة يافعة جميلة ولكن تحمل داخلها كرهًا لجسدها ، لأنوثتها ، وحتي لرائحة الرجال .
ونعيش معها لنجدها تصل لعامها السابع عشر وهي علي أعتاب الجامعة وبداية حياة جديدة ومختلفة ومع صُدفة يُسخرها القدر تدخل كاميليا عالم الفن والتمثيل لتجد نفسها سعيدة بالمال والشهرة واعتقادها القوي بأن الاستقرار يتشكل في أموال طائلة ولكن هل المال يُصبح الأرض الصلبة التي نرتكز عليها ؟ ونصل مع كاميليا حتي النهاية إلي ان أتي الوقت المناسب لتواجهه ذاتها دون خوف . حكاية امرأة كاملة مُذ نعومة أظافرها إلي آخر أيامها في ١٢٧ صفحة فقط . الرواية بمثابة دوامة كبيرة من الألم ،الفقد، السقوط، ولكن من رحم الألم تولد الحكمة .
لست أدري أكان السطر الآتي مدحًا أم مأخذًا ولكن في الرواية "لفظين" لا ثالث لهما استوقفاني طويلًا ؛ ورغم أن صراحتهما لم تستسغها ذائقتي تمامًا فإن دهشتي كانت من دقة موضعهما !! كأنهما علي حدتهما كانا الأصدق في التعبير والأوفق لروح المشهد .
في النهاية الأسلوب كان شيق جدًا ،اللغة قوية ومؤثرة والسرد ساحبك غصب عنك بدون ملل الرواية خلصت مني في قعدة واحدة، وطلعت منها بطاقة قراءة رهيبة وكانت أول تجربة ليا مع قلم الكاتبة وأكيد مش الأخيرة♥️
حبيت القصة وحسيتها وكأنها فيلم من زمن الأبيض والأسود لايقة على الأجواء ديه يمكن علشان أحداثها بتدور فى الزمن ده 🤷♀️ سيرة كاميليا عبد الواحد اللى العين عليها من طفولتها لشكلها الجذاب وللاسف كانت ضحية لابن الغفير اللى دمر طفولتها وكرهها فى صنف الرجال وعمل عقدة استمرت لسنوات وسنوات لكن لما وصلت للعشرينيات اتمردت وخرجت عن المسار ارتكبت أخطاء ما أنكرتهاش وضعفت فى لحظات وحبيت واديت فرص لأشخاص خذلوها اتكسرت لأ قامت وواحهت وكملت حياتها مش هتبوظ سيرتها ولا هتعكر حياتها والناس بتنسى هترفض ضعفها وتقيلها لحاجات مكانتش المفروض تعملها بس هتحب فوقانها لنفسها وصلابتها كاميليا عبد الواحد قررت تحكى سيرتها علشان ذكرياتها تفضل باقية والكل يعرف حكاياتها حسيت أنى بتفرج على فيلم واستمتعت به😊