مديح لنساء العائلة للأديب الكبير محمود شقير هي الجزء الثاني من رواية فرس العائلة، وعلى الرغم من أنني لم أقرأ الرواية الأولى إلا أنني سأعود لها قريباً.
في هذه الرواية يعرض الكاتب قصة عشيرة العبد اللات التي تركت البرية لتعيش على مشارف مدينة القدس في قرية افتراضية أطلق عليها الكاتب اسم "راس النبع"
الرواي الرئيسي في الرواية هو "محمد الأصغر" الذي يحاول كتابة تاريخ العائلة وفاءً بوعده لوالده بالحفاظ على العشيرةمن التفكك، بعد أن انطلق كل واحد من أبناء العشيرة إلى مكان بحثاً عن الرزق.
تعددت الأسماء النسوية في الرواية، صبحا، شيخة، وضحا، فهمية، سميحة، ..وتطول القائمة، حيث تعرض الكاتب لشخصيات النساء في العائلة، بعضها مر الكرام بوصف بسيط وأخريات بمزيد من التفصيل، وأوضح لنا في بعض المواقف الظلم الذي تتعرض له نساء العائلة، من تعدد للزوجات وهجر، وحرمان من التعليم.
كما ظهرت نساء منهن بدور قوي كنوال التي رفضت الزواج من ابن عمها وآثرت إكمال تعليمها، ومريم التي كانت تُؤثر إيجاباً على زوجها وتوسع من مداركه وثقافته، وسناء -زوجة محمد الأصغر- التي كانت تعمل وتساعد زوجها وتحضنه بعد كل فشل وتشاركه النقاش في كل المشاريع التي أراد تحقيقها.
فالنساء في الرواية كًنّ في بعض الأوقات مهمشات لا دور لهن إلا في الثرثرة، وفي أوقات أخرى مسيطرات وذوات تأثير.
تعددت الموضوعات في الرواية وكان منها:
- الانتقال من البرية إلى مشارف القدس وما ترتب عليه من تغيرات على العشيرة.
- الوضع السياسي لفلسطين في فترة الانتداب البريطاني، ومن بعده الاحتلال الإسرائلي، ووحدة الضفتين، واستيلاء الأحزاب السياسية على دور العشائر.
- تطرق الكاتب أيضاً للأساطير والخرافات والجن والحسد التي شغلت نساء العائلة
- اللهجة العامية في النص، ملفتة للانتباه، وتعزز من قوة الرواية، وتمثيلها للواقع الفلسطيني.
كانت رواية مميزة حقاً