عاش خوان غويتيصولو (2017-1931) في المغرب منذ مطالع سبعينيات القرن الماضي. تميزت مسيرته ككاتب بغزارة إنتاجه في مجالات الرواية والقصة القصيرة والنقد الأدبي والمقالة السياسية والروبورطاجات حول القضايا الدولية، فضلاً عن إخراجه سلسلته التلفزية الوثائقية. وخلال ذلك كله التزم بقضايا إنسانية عادلة، وحرص على كشف نفاق الغرب حيال هذه القضايا، وكان كارها للتسلط بألوانه جميعها، إلى جانب احترامه قيم الاختلاف والغيرية، وإيلائه العالم الإسلامي وثقافته أهمية قصوى. كاتب عاش بين عالمين (أوروبا والمغرب وثقافتين المسيحية والإسلامية ولغتين الإسبانية والعربية). سأركز حديثي عنه هنا على الجوانب التالية: علاقتي به في مختلف أوجهها، وضعه ككاتب، ثم علاقة المترجمين في المغرب والشرق الأوسط بإنتاجه.