الكثيرون تعرفوا على دُرية شفيق من خلال كتابيها الصادرين ضمن مشروعنا كتابات عصر النهضة: "المرأة المصرية من الفراعنة إلى اليوم" و"رحلتي حول العالم"، وها نحنُ نفاجئكم اليوم بروايةٍ كتبتها دُرية! فهل تصدقون؟ نحن أيضًا لم نكن نعلم أنها كتبت الرواية! كانت المفاجأة حين أهدتنا ابنتها السيدة د. جيهان رجائي نسخة من الرواية مكتوبة بالفرنسية. على الفور اتخذنا القرار بضرورة ترجمتها ضمن مشروعنا الكبير حول دُرية شفيق. قامت بالترجمة المترجمة القديرة د. فاطمة خليل. هنا تُقدِّم دُريّة صورةً أدبيةً لامرأةٍ ، لتكون فاعلةً: انتقال السُّلطة من الأيوبيين إلى المماليك، وصناعة دولة جديدة بالدم والصراعات العنيفة. سنعود معكم في رواية "شجر الدُّر.. امرأة متفردة" إلى القرن الثالث عشر، إلى لحظة مفصلية شهدت أفول الدولة الأيوبية وصعود دولة المماليك، لتضع في قلب هذا التحوُّل امرأةً استثنائية خرجت من الهامش إلى قلب التاريخ من موقع الجارية إلى مقام السلطانة، في لحظةٍ فارقة من تاريخ مصر.
كنت متحمسة وفضولية جدا لأري درية شفيق كروائية لذلك قرأت هذه الرواية . كان فضولي للتفاصيل الصغيرة وتأملات وتعليقات الراوية اللي بتكون بين السطور . كنت مهتمة لرؤية طريقة وصف للأحداث والشخصيات، أكثر من اهتمامي بالاحداث أو بالدقة التاريخية ، لأن من رأيي الشخصيات التاريخية كشجرة الدر وغيرها ، يفقدون شخصياتهم الحقيقة في مقابل خلودهم ، فهم يتحولون لرموز ، أو لشخصيات لانهائية . فكل شخص يراهم بطرق مختلفة . قبل أن أقرا كنت افكر أنه سيكون من الممتع للغاية رؤية ما تعنيه شجر الدر -هذه المرأة القوية- لمرأة مناضلة وقوية ايضا ك درية شفيق .
لكن بعد الانتهاء من القراءة خاب أملي كثيرا .
شخصيات العمل جميعها سطحية للغاية . وبذلك أصبحت الحبكة مملة و سطحية أيضا .
بدت شجر الدر في حبكة الأحداث ، امرأة مبتذلة مضحكة ، تحل كل مشاكلها بمجرد رفع الحجاب عن وجهها ليقع جميع الرجال أمراء كانوا أو مماليك أو حتي تتار ، فورا في أسر جمالها ، و ليقسموا لها بالولاء والطاعة . كونت شجر الدر جميع تحالفاتها مع جميع الرجال في حبكة هذه الرواية بنفس هذه الطريقة المبتذلة .