يقرر ق. أثناسيوس الرسولي مبدءًا عامًا به ينبغي أن نفهم كل ما فعله الرب في ناسوته من أجلنا وهو: إن كل ما كتب بخصوص ناسوت مخلصنا ينبغي أن يعتبر لكل جنس البشرية. " الدفاع عن هروبه (۱۳) ويؤكد ق. كيرلس الكبير نفس المبدأ قائلاً: "إن ما حدث للرب خاصة صار ملكًا مشتركا للطبيعة البشرية." (شرح يو ١٤ ٢ - (٣) فسواء كان ميلاده أو ختانه أو معموديته أو صومه أو صليبه أو قيامته أو صعوده، كل هذا نحن لنا نصيب فيه، وكل هذا يعتبر ملكا عموميًا للجنس البشري لذلك ينبغي علينا في كل موسم من مواسم السنة الليتورجية أن ندخل فيها مع المخلص لنتأمل ونفتش عن نصيبنا فيما فعله من أجلنا.
وهذا الكتاب هو جزء من ثلاثة أجزاء تصدر لتغطي كل مواسم السنة الليتورجية. وهذا الجزء يشمل موسم صوم يونان والصوم الكبير وأسبوع البصخة. ويتضمن هذا الكتاب قسما مخصصًا لكل موسم أو عيد، وهذا القسم يتكون من فصول يمكن أن تقرأ مستقلة ولكنها في نفس الوقت تكون مع بقية فصول القسم صورة متكاملة لهذا الموسم أو العيد، لأن الغرض هنا ليس هو الدراسة أو الاطلاع ولكنه المعايشة أي أن تحيا مع المخلص وتتأمل وتفرح بكل ما فعله بالجسد من أجلنا ولحسابنا.