في عالمٍ يخشى المجهول، كان جابرًا هو الخطيئة التي لا تُغتفر.. صمته اسـتفزاز، وغرابته تهديد، ووجوده مرآة كشفت عورات مدينة بأكملها. لم يكن يحتاج للتحدث ليزلزل يقينهم، ولم يسعَ لبطولة حين انحنت له الأقدار؛ لكنهـم في لحظة خوفٍ واحدة قلبوا موازينهم، وحوَّلوا رجم الحجارة إلى تراتيل تُقدِسُهُ، بين نبذ الغريب وصناعة الأسطورة، تضيع الحقيقة وتبرز الوحشية المدفونة في أرواحنا. رواية تُبحر في أعماق التناقض البشرى، وتضعـك أمام السـؤال الصـادم: هـل المشكلة في غرابة الشخص أم في عيون من ينظرون إليه؟