«يضيء هذا الكتاب الطريق لمن يكتبون عن «سينما خيري بشارة»، بأن يكتشفوا جانبًا مهمًّا من وجوه تميُّزِہِ الكثيرة، وهو وجه الناقد والمحلِّل السينمائي، وكنت، وما زلت أعتقد، أن داخل كل مخرج كبير ناقدًا وقارئًا مدهشًا للأفلام، يوجِّه بوصلة إبداعه، شعوريًّا أو لا شعوريًّا، ويترجم ويعمِّق رؤيته حول نوعية السينما التي يحبُّ أن يقدم أعماله تحت مظلَّتها، بالإضافة بالطبع إلى تغذية ودعم ثقافة المشاهدة لديه، في فن بصري بالأساس هو فن السينما...
الأمر الذي يضاعف أهمية الكتاب أن تلك الدراسات تتناول أطيافًا من التجارب لمخرجين شتى، ينتمون إلى عدة دول، ومن مذاهب وتيارات مختلفة...
هذا التنوع يجعل من الكتاب مدخلًا ممتازًا لاكتشاف نماذج مهمة من «سينما القرن العشرين»، كما أنه يعكس، من خلال عين خيري بشارة، نظرة جيل معتبر، سيقوم بعد ذلك بتغيير السينما المصرية، وسيمنحها دمًا جديدًا مؤثرًا حتى اليوم...
قارئ هذا الكتاب سيرى جانبًا أعمقَ من خيرى بشارة، وثقافته السينمائية، وبذور رؤيته للسينما وجمالياتها، بنفس القدر الذي سيرى فيه عبر عدسة واسعة، نماذج متنوعة من الأفلام، التي يستحقُّ معظمها المشاهدة والمناقشة».
كتابة سلسة، تحسسك إنك بتتفرج على الأفلام المكتوب عنها هنا. خيري بشارة بيحكي الفيلم وبيكتب نقده السينمائي كمخرج، سواء نقاط القوة والضعف وكمان توصيات إزاي كان ممكن يحصل عشان الفيلم يبقى أحلى. الميزة الأهم هنا إن الكتاب ده بمثابة تعريف وتأريخ لسينما فترات مهمة جدا، وطبعا بتتعرف على سيرة مخرجي كل الأفلام دي. فرحت لما لقيت مخرجين مصريين كانوا شاهدين على لحظات عالمية زي محمد كريم وشادي عبد السلام، وكمان مخرجي أفلام حبيتها جدا زي متروبوليس على سبيل المثال. كتاب ممتع جدا، حكي ونقد وتعليم بناء شخصيات وحاجة في منتهى الجمال.