What do you think?


التحديق في الهاوية
إنها رحلة جحا الأخيرة، أو لنكن أكثر دقة؛ رحلة “جحا السابع عشر” الذي يستيقظ ذات يومٍ ليجد أنه فقد وظيفته الوحيدة كمزارعٍ في إحدى الأراضي داخل قريته الصغيرة، التي تأثرت بالحداثة وأُقحمت فيها أدوات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والميكنة الزراعية. دفع هذا الحدث “جحا” لأن يغامر في هذا العمر الحرج ببيع رفيق عمره (حماره شلهوب)، وبيع ذهب زوجته، والاستدانة من صديقه؛ كل ذلك من أجل سداد مقدم شراء دراجة نارية مُلحَق بها حاوية معدنية صغيرة للعمل عليها بعد فقدان وظيفته، متوسمًا سداد بقية أقساطها بأرباح هذا العمل غير المضمون.
تُسرق الدراجة ذات يوم، ويتعثر جحا في سداد أقساطه، ويحاول إخفاء هذا الحدث الجلل عن الناس متمنيًا استرجاعها. لكنه يفشل في ذلك، ويضطر حينها، بعد فقدان الأمل في الاسترجاع، إلى الإقدام على الانتحار محاولًا إسقاط الأقساط عبر موته لمنع استيلاء الجهة الممولة على منزله وطرد زوجته المسكينة. غير أن القدر يوقعه مع صياد يقترح عليه تزييف خبر موته بأسلوبٍ يصعب كشفه، فيحقق المأمول دون إنهاء حياته فعليًا، ثم يهرب من القرية مؤقتًا.
اقتنع جحا بهذا السيناريو وقام بتنفيذه، ثم توجه جحا من القرية إلى المدينة، متورطًا في العمل كحارسٍ لعمارةٍ سكنية لسداد ثمن تلفاز قام بكسره عن طريق الخطأ لصاحب العمارة نفسه أثناء نقله لأثاث منزله كأجير. لينخرط جحا في متاهات مع سكان هذه العمارة، التي تتفاوت قصصهم وحيواتهم؛ ما بين كاتبٍ عجوز يسعى قبل موته لنشر روايته الأخيرة التي يزعم أنها ستتغلب على رائعة تولستوي “الحرب والسلام”، تزامنًا مع انعدام مبيعات رواياته السابقة مع ظهور أنماط جديدة من الكتابة وجيلٍ مختلف من الكُتاب، وصاحب متجر مخبوزات انقطع رزقه تقريبًا بعد أن أقلع الناس عن شراء وتذوق الحلوى الشرقية التقليدية، متجهين نحو أنواعٍ مستحدثة خليطة، وأستاذة جامعية رقيقة اضطُرت لبتر أنوثتها بعد تشخيصها بسرطان الثدي لتنقلب حياتها رأسًا على عقب.
تنخرط جميع الشخصيات في محاولاتٍ للاستمرار في الحياة، والصراع مع مستحدثاتٍ وتحدياتٍ مختلفة تواجه كلٌّ منهم، غير أن المصير المقدّر لكل واحدٍ منهم؛ لم يكن ليخطر حتى في أسوأ كوابيسهم.
تُسرق الدراجة ذات يوم، ويتعثر جحا في سداد أقساطه، ويحاول إخفاء هذا الحدث الجلل عن الناس متمنيًا استرجاعها. لكنه يفشل في ذلك، ويضطر حينها، بعد فقدان الأمل في الاسترجاع، إلى الإقدام على الانتحار محاولًا إسقاط الأقساط عبر موته لمنع استيلاء الجهة الممولة على منزله وطرد زوجته المسكينة. غير أن القدر يوقعه مع صياد يقترح عليه تزييف خبر موته بأسلوبٍ يصعب كشفه، فيحقق المأمول دون إنهاء حياته فعليًا، ثم يهرب من القرية مؤقتًا.
اقتنع جحا بهذا السيناريو وقام بتنفيذه، ثم توجه جحا من القرية إلى المدينة، متورطًا في العمل كحارسٍ لعمارةٍ سكنية لسداد ثمن تلفاز قام بكسره عن طريق الخطأ لصاحب العمارة نفسه أثناء نقله لأثاث منزله كأجير. لينخرط جحا في متاهات مع سكان هذه العمارة، التي تتفاوت قصصهم وحيواتهم؛ ما بين كاتبٍ عجوز يسعى قبل موته لنشر روايته الأخيرة التي يزعم أنها ستتغلب على رائعة تولستوي “الحرب والسلام”، تزامنًا مع انعدام مبيعات رواياته السابقة مع ظهور أنماط جديدة من الكتابة وجيلٍ مختلف من الكُتاب، وصاحب متجر مخبوزات انقطع رزقه تقريبًا بعد أن أقلع الناس عن شراء وتذوق الحلوى الشرقية التقليدية، متجهين نحو أنواعٍ مستحدثة خليطة، وأستاذة جامعية رقيقة اضطُرت لبتر أنوثتها بعد تشخيصها بسرطان الثدي لتنقلب حياتها رأسًا على عقب.
تنخرط جميع الشخصيات في محاولاتٍ للاستمرار في الحياة، والصراع مع مستحدثاتٍ وتحدياتٍ مختلفة تواجه كلٌّ منهم، غير أن المصير المقدّر لكل واحدٍ منهم؛ لم يكن ليخطر حتى في أسوأ كوابيسهم.
Paperback
First published November 15, 2025
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
No one has reviewed this book yet.

