«لا أحد يعلم ماذا يحدث في الداخل، نساء يصرخن، يضحكن، يبكين، كل منهن جاءت إلى المكان من أجل شيء لا يعلمه أحد سواها، يترك العمود سيء السمعة على أجسادهن كدمات، ويحررهن من كدمات أخرى لا يراها أحد. في استوديو مخصص لرقص "الپول" تجتمع نساء غريبات، كل منهن جاءت لسبب مختلف عن الأخرى، لكن حياتهن جميعًا تغيرت تمامًا، فكيف يمكن لعمود أن يقلب حياتهن؟»
كل انسان في الدنيا دي عنده جروح عنده الوقت اللي بيقف فيه قدام المرايا يحس نفسه مش كفاية وده مبيكونش مجرد احساس ده بينعكس في تصرفات بتدخله في سلسلة مواقف متعبة ومرهقة لحد ما يحس انه بيخسر نفسه اللي ابهرني في رواية دراما كوين هي التفاصيل الانسانية ازاي كاتبة واحدة تقدر تكتب شخصيات بكل الاختلاف ده ازاي كتبت حيوات كاملة لكذا بنت في نفس الكتاب وازاي وصلت مع كل شخصية للأخر وازاي كتبت شخصيات بنات اقدر انا الاقي نفسي فيهم واقدر اتعاطف مع نقصهم
شخصية فريدة بالنسبة لي من اجمل التناقضات اللي قرأتها ازاي واحدة فاقدة الاحساس بكل حاجة تقدر تحس بكل حاجة انا دايما بكره الشخصيات المثالية لأن البشر مش كده بس فريدة مش مثالية فريدة مرت بأصعب ظرف في الدنيا ف بقت تقدر تعاطف مع غيرها
المميز ان دايما في فكرة ان لما هنكتب عن وجع الستات هيكون عن العلاقات العاطفية اكيد لأن طبعا الست محور حياتها الراجل بس ده محصلش هنا الراجل موجود وده طبيعي لأن كده كده هو مؤثر في حياة كل بنت ايًا كان اب ولا اخ ولا حبيب بس اوجاع الستات اختلفت واكتشفت مشاعر مكنتش اعرف عنها حاجة زي شخصية حلا مثلا
رواية دراما كوين رواية محكمة جدا عن الوجع الانساني وعن قدرة الانسان - بالأخص الست- على التحرر من الوجع رواية جاية تقول مهما افتكرتوها النهاية في امل
انا سعيد بأكتشاف كاتبة مفضلة جديده وهيا نهلة كرم. قد ايه الروايه دي رائعه وحساسه وهتاثر في ناس كتير من الي هيقروها انا متاكد. هتلاقي نفسك في جزء من الاجزاء الكتير للقصة وممكن في اكتر من شخصية ودي براعة من الكاتبة انها قدرت تخلق كل الحيوات دي وتخليها حقيقية اوي لدرجه هتخليك تقفل الروايه وتقعد تفكر فيهم. انا لسه مش قادر اتخطي ليلي و فريدة دول اكتر اتنين حزنت وزعلت جدا وانا بقراهم. بس عيطت وانا بقرا غادة! وقعدت اصيح للكاتبة قد كده عن مشاعري وانا لسه بادء الرواية. حالة ضعف وتحول ريم كانت من احلي الحاجات في الرواية. وفي الختام جميع النساء ابطال الرواية شعرت بهم وبمشاعرهم واتمني أنكم تعيشوا حالتهم مع قصصهم الحزينة دي.
تدعو الله طوال اليوم، طوال الأيام أن تعود قردة مختالة..ولو للحظات قليلة في عمرها.
لكنها باتت تشعر بأن مكان قلبها فارغ، ومهما أجرت فحوصات وأشعة تثبت أنه لا يزال مكانه، لا تشعر به.
كان الألم لا يُطاق في قلبها وروحها، ألم يزداد كل يوم، كلما ظنت أن الجرح الذي خلّفه السكين المنزوع من قلبها سيلتم ينفتح جرح جديد من الماضي.
طوال عمرها وهي تتجنب الألم، تهرب منه إلى حضن أو قبلة أو كلمات تُشعرها بأن أحدًا يريد أن يبقى معها، فلماذا تذهب للألم بقدميها؟
وأنها لم تعرف من الحب سوى الشتائم التي جاءتها من ورائه.
دراما كوين ليست مجرد رواية، هي مرآة لكل امرأة منا. عندما أنهيت الرواية، قلت بيني وبين نفسي أن نهلة ذكية جدا وطريقة تعاملها مع الأفكار مختلفة جدا، حتى لو أن فكرة الحديث بأصوات متعددة عن حياة النساء وردت في العديد من الروايات مثل رواية عشر نساء، بنات الباشا، الضفيرة وغيرها الكثير غير أنها لم تقع في فخ التكرار أو الابتذال. داخل استوديو تمارس فيه الفتيات/ النساء رياضة البول (وبالمناسبة أول مرة أسمع بهذه الرياضة وقد استمتعت كثيرا وأن أقرأ أو أشاهد مقاطع فيديو عنها)، قلت أن خيوط الحكايا تتوضح داخل الأستوديو، تصبح شفافة أكثر مع التعرف على حركات أكثر والالتصاق بالعمود أكثر. متلازمات، كدمات، دموع، خوف، تحد والكثير من المشاعر المتضاربة تجعلك منشغل بشخصيات الرواية حتى لو كانت بعيدة عنك. أغلب الشخصيات استوقفتني وجعلتني أعيد قراءتها، سكنتني وربطتني بخيط أحسست أنه يصل بيننا، بموقف، بكدمة، بخوف ما لكن شخصية فريدة كانت منفردة، الشخصية التي جعلتني أتألم وأتضامن وأرثي لحالها، أشفق عليها وأحبها أكثر. أن يفقد الإنسان الإحساس بالألم أن يولد بمتلازمة عدم الإحساس بالألم أمر مرعب، يقال أنها اضطراب وراثي نادر جدا يولد به الشخص، يمنعه من الشعور بالألم، الحرارة أو البرودة. فريدة وحياتها فاقدة للإحساس بالألم انعكس بألم داخلها يفوق آلام الجميع، ربما لهذا كانت تحس بالجميع وكانت تحسد من طرفهن لأنها فاقدة للإحساس. أكثر موقف أثر بي هو استغلال حالتها من قبل أحد مخرجي الأفلام، كيف استطاع أن يتسلق على ألمها اللامرئي، حاله حال الكثيرين في حياتنا. تقول: (حين سأشاهد فيلمه بعد أشهر، كواحدة من الجمهور العادي، وليس كمدعوة في العرض الخاص، سأعرف عبى لسان البطل ما كان يدور في ذهنه في كل مرة أمسك بها يدي: "شعرت في كل مرة أمسكت يدها، بأنني أمسك بيد جثة"). لغة نهلة وأسلوبها رائعان، بساطة وإتقان، وكل شخصية مدروسة بعناية، مكتوبة لكي تسكن قارئها مطولا.
في روايتها الرائعة "دراما كوين"، تأخذنا الكاتبة المبدعة "نهلة كرم" على متن سفينة السرد، تبحر بنا بين الأمواج المتلاطمة والرياح العاصفة والقلوب الهائمة، في رحلة نفسية إنسانية كاشفة، تمخر عباب بحور الأنين، وتصل بنا إلى شواطئ المعاني.
الرواية هي قطعة أدبية شديدة العذوبة، ملحمة سردية شديدة الثراء، فيها الحبكة حركات راقصة، واللغة موسيقى فاتنة، وصوت الراوي إيقاع متدفق، ستأسرك داخل أسوارها، ستستمع إلى البوح العميق، ستجد كل صنوف المعاناة في حكايات فتياتها، ستدرك أنها معاناة كل النساء في بلادنا، بعدها ستمنحك حريتك، لكنك سوف تنتظر داخل الأسوار، سوف ترفض الخروج إلا بعد أن تطمئن أنهن جميعًا قد تصالحن مع أنفسهن، ومُنِحن الخلاص، وصِرنَ قادرات على القيام بكل حركات "كومبو" الحياة، بسهولة وسلاسة، في رقصهن على "الپول".
❞ أقترِح عليه أن تكون لكل ممثلة في فيلمه حركة معينة تعكس حياتها ❝
عناوين فصول الرواية هي ست حركات على "الپول"، تصور حكايات فتيات الرواية، غادة وشيماء وليلى وريم وحلا وفريدة، من داخل الاستديو، شاهدنا الفتيات يرقصن على العمود، رقصات الألم والأمل، يفرغن آلامهن ويشحذن آمالهن، عشنا معهن تفاصيل حيواتهن، وشعرنا بكل أوجاعهن.
🔶️ غادة، حائرة، تبحث عن نقطة تشابه مع الفتيات الأخريات، حتى لو كانت ندبة لا تزول أو حتى كدمة عابرة، لكن كدماتها لم تكن أبدًا عابرة، كان الرجاء هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ شيماء، مختلفة، تبحث عن الثقة في الحياة وفي نفسها، خذلها كل من مر بحياتها، ظنت أنها غير مرئية، حلمت بسلسلة الفراشات، كانت النجاة هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ ليلى، تائهة، تبحث عن المعنى، ماذا في الحياة غير معرفة الرجال، تحاول الخروج من حفرة الضحية وطبقات الألم، وتتعلم أن تحتضن نفسها، كانت السعادة هي ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ ريم، مستسلمة، تبحث عن الأمان، عاشت كل جوانب الحرمان وقبلت الورد المختلط بالتراب، كان لا بد أن تتغير، تغيرت وواجهت وتحررت، كان الانطلاق هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ حلا، متطلعة، تبحث عن الطاقة الأنثوية، تريد الحصول على كل ما ليس لديها، وجدت حياة مثالية بلا سعادة، كررت لعبة الأذى والندم، تمادت وانتبهت، كان التصالح هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ فريدة، مخَلِّصة، تبحث عن الخلاص للآخرين، لا تشعر بألمها لكنها تشعر بكل آلامهن، أرادت تجربة مشاعر الخوف والغضب، تخلصت من الثقل، كان الخلاص هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
بين ارهاصات الرجاء والنجاة والسعادة والانطلاق والتصالح والخلاص، مضت بنا الرحلة داخل هذه الرواية، كان استوديو رقص العمود "الپول" هو البوتقة التي التقت فيها الحكايات، ونُزِفت فيها الآلام، ثم التأمت فيها الجراح.
كان صوت فريدة يتقاطع بين الفصول مع صوت الراوي، يجعلنا نظن أنها هي نفسها الراوي العليم، الراوي الذي هو أيضًا يفتقد آلامه ويشعر بآلامهن مثلما شعرت، وحملت داخلها جزء من حكاية كل واحدة منهن.
فهمَت كل واحدة منهن أنها يجب أن تتخلص من الوهم الذي صنعته لنفسها وركضت خلفه: ❞ كلما ركضتِ خلفه ابتعد، وكلما ركضتِ أكثر ابتعدتِ عن نفسِك ❝
أدركن أنه يجب على كل واحدة أن تعلم أن الشخص الوحيد المسؤول عنها وعن حياتها وسعادتها هو نفسها فقط، وليس أي أحد آخر: ❞ لم تدرك أن عليها أن تتألم كل هذا الألم حتى تتعلم أن تحضن نفسها! ❝
هذه الرواية نص أدبي من العيار الثقيل، تتلاعب الكاتبة بالحبكة، وتتحكم في كل أدوات السرد بمهارة فائقة، تقدم وتؤخر كشف الأحداث كيفما تشاء، تلقي إلينا بمعلومة ثم تتجاهلها وتمضي في الحكي، وحين نتظاهر بأننا نسيناها تعود وتربط الخيوط مرة أخرى، وعندما يوشك الفصل أن ينتهي، تأخذنا وتصعد بنا إلى قمة الجبل، نستمتع وننتشي بنعومة السرد وحساسيته، نطلق كل الانفعالات من مكامنها، ثم ننزل مرة أخرى لنبدأ فصلًا جديدًا، وحكايةً جديدة.
دائمًا تدهشنا نهلة كرم ببراعتها الفائقة في الغوص داخل بطلات روايتها، شهدنا ذلك في رواياتها السابقة، "على فراش فرويد" و"المقاعد الخلفية" و"خدعة الفلامنجو"، تحفر البئر عميقًا، تزيل منه كل الرمال والأتربة، تكشف كل خباياه، ولا تتوقف حتى تصل إلى صخرة القاع.
"أدركت انه في كثير من الاحيان ليس التعبير الامثل عما مررنا به اننا كنا مخدوعين،بل اننا لم نُبصر" "لم تفهم طوال سنوات حياتها الدرس الذي حاول الكون ان يعلمها اياه مراراً وتكراراً:اكثر شئ ستتعلقين به،ستركضين خلفه ،ستتشبثين بأذياله ستقولين"اموت من دونه"،ستفقدين القدره على التنفس كلما ابتعد ،هو بالذات من دون غيره الذي سيفارقك وكلما ركضت خلفه ابتعد وكلما ركضت اكثر ابتعدت عن نفسك" "طوال تلك الفتره كانت تستيقظ قبل الفجر مفزوعه يملؤها الخوف من شئ لا تعرفه تبكي وتستغفر ،تستغفر وتشهق ،تنظر من النافذه نحو السماء والكون الساكن وتردد "يارب"
واحدة من احلي روايات نهلة كرم مليئة بالشجن و السرد السلس الجميل وصف دقيق و جميل جدا لمشاعر مجموعة من الفتيات يحاولوا التغلب علي القهر و الحزن و العجز و الاحباط عيشتنا مع كل واحدة منهم مشكلتها بكل براعة ❤️❤️
رواية (دراما كوين) للكاتبة نهلة كرم، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية ٢٠٢٦ هل يمكن لرياضة ما أن تحقق الشفاء للمريض؟ أو تزيل الغمامة من على العقل قبل العين؟ هل يمكن أن تكون سببا في تغيير حياة إنسان؟ نعم يمكن، هذا ما حدث لبطلات هذه الرواية، ست فتيات يلتقين في ستوديو لتعليم رياضة (البول) كل منهن تحمل ماضى أليم وجرح غائر باق آثره على نفسيتها قبل جسدها. جئن آملات في تجربة شئ جديد ربما يلهيهن عن مشاكلهن. وإذا بهذا العمود المعدنى الصامت، يصبح بشكل أو بآخر المخلص والدواء لهن. تنوع السرد بين راوى عليم وصوت نسائى واحد هى المدربة فريدة، والتى حكت تجربتها الشخصية ورؤيتها لكل واحدة من الفتيات وتطور علاقتها بها ومشاعرها إتجاهها وإحساسها بمشكلتها حتى لو لم تبوح بها. فريدة التى رغم عدم إحساسها بالألم تحس وتشعر بآلام الآخرين بحساسية عالية. كل شخصية مرسومة بدقة وبتفاصيل صغيرة مدهشة، من الطفولة، هذه المرحلة المؤثرة في تكوين شخصية كل إنسان، مشكلة صورة كاملة واضحة عن كل فتاة، فيها الكثير من البوح والألم والحزن. الفتيات من طبقات إجتماعية مختلفة، انطلقت حكاويهن في فضاء ستديو البول، لتتحول الآلام إلى وعى وإدراك وتصحيح لما هو آت. ربما كل واحدة منهن لم تكن تعرف مكمن قوتها أو السبيل إلى التغيير. ولكن مع التعلم والتطور والإنجاز والإنكشاف، تتعرف على الضوء داخلها وترتسم أمامها معالم الطريق. رواية إجتماعية نفسية بإمتياز عشت في عالمها الجميل رغم الألم واستمتعت بها. من أكثر الجمل التى عجبتنى : لم تفهم طوال سنوات حياتها الدرس الذى حاول الكون أن يعلمها إياه مراراً و تكراراً، أكثر شئ ستتعلقين به، ستركضين خلفه، ستتشبثين يأذياله، ستقولين(أموت من دونه) ستفقدين القدرة على التنفس كلما ابتعد، هو بالذات من دون غيره الذى سيفارقك، وكلما ركضت خلفه ابتعد، وكلما ركضت أكثر ابتعدت عن نفسك.
رحلة داخل نفس بعض من الفتيات اجتمعوا معا في صالة لتعلم رقصة ( البول) .. اجتمعوا معا لتعلم الرقص، لمعالجة الجراح ولاستكشاف النفس. كل منهن مرت بتجربة قاسية تركت ندوبا داخل قلبها واثرا في شخصيتها.
مع الأنثى لا كلمة تمر مرور الكرام .. برغم ما مر بنا من تجارب وأحداث، إلا أن كلمة لوم أو تنمر قيلت لنا ونحن صغار مازالت تتردد في أذهاننا حتى اليوم .. وتصحب معها ألما ووجعا. كم من فتيات تدمرت حياتهم بسبب تلك الكلمات !! حيث لم تتعلم اجيالنا قوة المرونة النفسية وكيف يمكن تخطي الكلمات والأحداث وغزل نقاط قوة بداخلنا نرقع بها ندوب الطفولة .
شكرا نهلة كرم على سلاسة اللغة والكلمات التي ساعدتني على قراءة الرواية بالرغم من مرارة الأحداث. شكرا على العدسة المكبرة التي برعتي في إستخدامها داخل نفوس الفتيات .
دراما كوين❤️ ليست مجرد رواية أو حكاية عن أشخاص يُحكى عنهم … بل إبداع من الكاتبة المبدعة نهلة كرم في سرد ووصف أصعب الآلام والجروح التي يصعب حتى تخيلها، من خلال مكان واحد .. ستوديو الپول، الذي يظنه البعض مصدرًا للبهجة، تكشف لنا الكاتبة خبايا وأسرار كل شخصية، وارتباطها بكل حركة. عرفتنا أن الپول ليس مجرد شقلبة على عمود، بل لكل حركة معنى ومسمى… وكأنها مساحة قادرة على احتواء وجع كل بطلة. كل شخصية مؤثرة عن الأخرى،ونتعاطف مع كل شخصية، ثم نتفاجأ في الفصل التالي بعمق جرح أكبر، فنتعلّق أكثر. وفي النهاية، نكتشف العامل المشترك بينهم والدافع الأقوى الذي جمعهم حقيقي أبدعت كالعادة❤️❤️❤️👏🏼👏🏼
انتهيت للتو من مضغ قضمة المارشميلو اللذيذة التي تناولتها على مهل، خوفا من أن أهضمها سريعا وأنسى متعتها. بت أعرف فورا إذا صدر عمل جديد لنهلة كرم، أنني على أعتاب أن أوضع أمام ثقوب ورقع بداخلي، أتجاهلها عمدا أو دون قصد أثناء سيري في الحياة وانشغالي بروتين البشر اليومي. أن يكون لقصتك بطل وحيد، تدرس دوافعه ونقاط ضعفه وتخلق شخصيته داخل عقلك من العدم فيصبح لحما ودما لا مجرد اسم على ورق، هذا شيء فائق الصعوبة. لكن أن تبني ٦ شخصيات بشرية تماما وتستطيع أن تقنع القاريء بهم.. بضعفهم وشرهم في آن واحد، أن يتعاطف معهم في آن ويغضب منهم في آن آخر. كأنهم أحياء فعلا ولا شيء من تفاصيلهم مختلق من وحي خيالك، فهذا يعني أنك ولدت لتكون كاتبا. عشت تفاصيل الفتيات، ووجدت جزءا مني في كل واحدة منهن.. أو أن كل واحدة منهن وجدت جزءا داخلها يشبهني! حتى بعد أن عرفنا أن لكل شخص قصته الخفية والمختلفة تماما عما نراه ونتخيله، لا زلنا نحتاج أن يذكرنا أحد بذلك كل يوم بل وكل ساعة، بمنشور، بفيديو، برواية كاملة!. شعرتُ أنني أقرأني على مراحل، وعلى أجزاء، ويمكنني تسمية مشاعري أيضا بأسماء الشخصيات! يمكنني أن أسمّي نقمي حلا وأسمي حرماني ليلى وأسمي نجاتي فريدة وأسمي مشاعر الذنب غادة وأسمي اعتقادي بعدم استحقاقي شيماء وأسمي وعيي المتأخر ريم
#دراما_كوين غالبا يكون النص حاملا روح كاتبه ، وسطور نهلة انعكاس لجوانب فى الشخصية تحكى بها ما تلتقطه اذن الكاتبة ووعيها ، اما ان تبوح به فورا واما ان تختزنه الى حين، وفى كلتا الحالتين نسعد نحن القراء بما تم البوح به سواء اجلا او عاجلا . تخترق نهلة مكنونات النفس ببراعة، فهى تلج الى الخاطرة التى تدور بذهنك قبل ان تتحول الى فعل او حركة ، شخصية نهلة المرحة تناسب رقصة الباليرينا وليست رقصة الدراما كوين . غادة وشيماء وليلي وريم وحلا خمس شخصيات بصوت الراوى العليم ،او مالك استوديو الرقص(البول) ، او فريدة والتى تتوسط كل صوت منهن ، فريدة التى يتهمها العالم بمتلازمة عدم الاحساس هى اشدهم ألما واحساس بكلهن ، لذا تظهر مهارة نهلة فى جعل فريدة تحكى نفسها بصوتها ،وعندما يقول كل الناس انها لا تشعر بالالم منذ الصغر، تكون هى الدواء لكل ادواء الاخريات . عالم لم نكن ندر عنه شيئا ، فصله قلم نهلة وقربه من كل واحد منا، فصار يشبه ما نعيش ،بغض النظر غن اي تجمع او مجتمع نكون فيه، وتلك شطارة اخرى لنهلة . على هامش الستة شخصيات الاساسية كانت هناك شخصيات اخرى مساعدة او فى الظل ،كتبتهم نهلة بواقعية عالية ، حتى ربما يختلط علينا نحن القراء تشابه ما نقرأ مع ما نرى حولنا . تحية تقدير لنهلة وقلمها دائما .
أحيانًا نقرأ رواية بغرض التلصص على عوالم لا نعرفها لنجد أنفسنا عالقين فيها، لأيامٍ عدة عشت مع غادة، فريدة، شيماء، ليلى، ريم وحلا تأخذنا نهلة كرم في رحلة يتضح فيها الطريق مع كل حركة، بسرد رشيق ولغة خالية من التكلف لا تروي نهلة كرم حكايات النسوة الست فقط، بل تروي حكاياتنا جميعا، رغبتنا في التشبث بشيء حين تفلتنا قلوب أقرب الناس حتى وإن كان عمودًا سيئ السمعة، مشاعرنا شديدة التعقيد، "الفترات التي لا مفر منها التي نعلق فيها في نقطة في الحياة، حين نتجاوزها ننظر لها من بعيد بأعين مختلفة." ندور مع الشخصيات حول العمود المعدني في ست حركات، رغم الوصم والكدمات لنشهد ولادة التعافي من رحم الألم، الألم تلك النعمة التي لا يريدها أحد. دراما كوين رواية قد تقرأها اهتمامًا بمشروع الكاتبة الأدبي أو بدافع الفضول أو لأي سبب، لك��ك ستنتهي منها بروح ممتلئة بالنشوة وقلب ممتلئ بالكدمات، "كدمات لا يمكن إخفاؤها في كلمة إنجليزية تخففها وتجعل منها شيئًا مرغوبًا."
رواية دراما كوين للكاتبة : نهلة كرم العمل الحقيقة مختلف فعلا ومليء بالمشاعر وخلص مني تقريبا في جلسة واحدة داخل القطار بتدور الاحداث داخل ستوديو للبول وكل شخصية بتسرد او بتحكي عن نفسها فبنشوف معاناة او الم اكثر من شخصية . في الحقيقة انا بحترم اي كاتب يقدر يجسد الم او احساس شخص وينقل تجربته ببراعة . السرد مكنش مباشر وده ما ميزه بالنسبة لي ( بتستنج عن طريق احداث مجاش بمبدأ المباشرة او الوعظ ). اكتر شخصيتين او قصتين حبيتهم : 1- شيماء .... باعتبار ان اغلب احداثه في مجال تخصصي وحقيقي بشوف الاحداث دي بشكل يومي.
2- فريدة لاسباب كتير مكسل اكتبها بصراحة
علي العموم الرواية حلوة جدا تستحق القراءة فعلا وفيها جرعة محترمة من الالم والمشاعر والدبامين علي حد السواء
الرواية مش رواية بتحصل ل شخصيات محددة ومكتوبة فى الرواية انما غادة وفريدة وليلى وحلا .. دي حكاية بنات كتير وستات كتير وانا منهم عن الازمات واللخبطة والوصم والتروما وال Body shaming
أنا بحب كتابة نهلة كرم من اول مرة قرأت ليها " على فراش فرويد " وبكون حريصة جدا لكل عمل جديد ليها ان يكون عندي نسخة ورقية
الجميل اني بعد ما خلصت الرواية كل اللى بفكر فيه هو اني اروح اتعلم Pole Dancing بصرف النظر عن جسمي وامكانياتي الجسمانية وبصرف النظر عن الاستيجما المرتبطة بيه ... بس الرواية شجعتني انى افكر اني اخد الخطوة ♡ ♡
بدون اي مبالغة من افضل ما قرأت لنهلة كرم رواية تغوص في نفوس مَن وجدن في رقص "البول " وسيلة للتعافي بما يمرون به في حياتهن. كانت فريدة الصدر الحنون لهم جميعا. لن استطيع نسيان اي من البنات فكلما مررت بتوك توك سأتذكر غادة وكلما ارتديت سلسلة الفراشة التي امتلكها سأتذكر شيماء وكلما احتضنت نفسي سأتذكر ليلى ولا احد يستطيع نسيان ريم وألمها وايضا قوتها في النهاية . وسأتذكر فريدة كلما شعرت بألم الاخرين وكنت اليد الحنونة لهم . اما حلا ( دي سيكو بيتش مالناش دعوة بيها 🤭😂) شكرا علي رواية رائعة عرفتني علي رياضة لم اكن اعلم عنها شيئاً وفي الانتظار الجديد دائما 🥰
يبدو بأن الأستاذة نهلة قد قررت التخصص في الروايات النفسية. فبعد أن فعلتها ببراعة في "خدعة الفلامنجو"، تفعلها بشكل جيّد في دراما كوين بطريقتها السلسة في الكتابة.
الرواية عبارة عن رحلة لمجموعة من الفتيات بحثًا عن الخلاص، يجدنه أخيرًا في عمود الرقص. وأرجو ألّا توحي كلمة رحلة بأحداث وقصص متتابعة على خط زمني واضح، فالرواية، وهذا ما لم يعجبني فيها، عبارة عن تحليل نفسي متتابع في شكل سردي لا ينقطع.
تفقدني هذه النوعية من السرديات متعة القصة، ونمو الشخصيات، بل وتصديق هذه الشخصيات اللاتي لا يفعلن شيئًا سوى أن يحكين عن أنفسهن وعلي دومًا أن أسايرهن وأتعاطف معهن دون تساؤل ولا فهم لدوافع الشخصيات في محيطهن.
تظل الرواية مما يستحق القراءة لأسلوب الكاتبة الرشيق، وقدرتها على الغوص في أعماق نفسية معقدة.