«لا أحد يعلم ماذا يحدث في الداخل، نساء يصرخن، يضحكن، يبكين، كل منهن جاءت إلى المكان من أجل شيء لا يعلمه أحد سواها، يترك العمود سيء السمعة على أجسادهن كدمات، ويحررهن من كدمات أخرى لا يراها أحد. في استوديو مخصص لرقص "الپول" تجتمع نساء غريبات، كل منهن جاءت لسبب مختلف عن الأخرى، لكن حياتهن جميعًا تغيرت تمامًا، فكيف يمكن لعمود أن يقلب حياتهن؟»
كل انسان في الدنيا دي عنده جروح عنده الوقت اللي بيقف فيه قدام المرايا يحس نفسه مش كفاية وده مبيكونش مجرد احساس ده بينعكس في تصرفات بتدخله في سلسلة مواقف متعبة ومرهقة لحد ما يحس انه بيخسر نفسه اللي ابهرني في رواية دراما كوين هي التفاصيل الانسانية ازاي كاتبة واحدة تقدر تكتب شخصيات بكل الاختلاف ده ازاي كتبت حيوات كاملة لكذا بنت في نفس الكتاب وازاي وصلت مع كل شخصية للأخر وازاي كتبت شخصيات بنات اقدر انا الاقي نفسي فيهم واقدر اتعاطف مع نقصهم
شخصية فريدة بالنسبة لي من اجمل التناقضات اللي قرأتها ازاي واحدة فاقدة الاحساس بكل حاجة تقدر تحس بكل حاجة انا دايما بكره الشخصيات المثالية لأن البشر مش كده بس فريدة مش مثالية فريدة مرت بأصعب ظرف في الدنيا ف بقت تقدر تعاطف مع غيرها
المميز ان دايما في فكرة ان لما هنكتب عن وجع الستات هيكون عن العلاقات العاطفية اكيد لأن طبعا الست محور حياتها الراجل بس ده محصلش هنا الراجل موجود وده طبيعي لأن كده كده هو مؤثر في حياة كل بنت ايًا كان اب ولا اخ ولا حبيب بس اوجاع الستات اختلفت واكتشفت مشاعر مكنتش اعرف عنها حاجة زي شخصية حلا مثلا
رواية دراما كوين رواية محكمة جدا عن الوجع الانساني وعن قدرة الانسان - بالأخص الست- على التحرر من الوجع رواية جاية تقول مهما افتكرتوها النهاية في امل
انا سعيد بأكتشاف كاتبة مفضلة جديده وهيا نهلة كرم. قد ايه الروايه دي رائعه وحساسه وهتاثر في ناس كتير من الي هيقروها انا متاكد. هتلاقي نفسك في جزء من الاجزاء الكتير للقصة وممكن في اكتر من شخصية ودي براعة من الكاتبة انها قدرت تخلق كل الحيوات دي وتخليها حقيقية اوي لدرجه هتخليك تقفل الروايه وتقعد تفكر فيهم. انا لسه مش قادر اتخطي ليلي و فريدة دول اكتر اتنين حزنت وزعلت جدا وانا بقراهم. بس عيطت وانا بقرا غادة! وقعدت اصيح للكاتبة قد كده عن مشاعري وانا لسه بادء الرواية. حالة ضعف وتحول ريم كانت من احلي الحاجات في الرواية. وفي الختام جميع النساء ابطال الرواية شعرت بهم وبمشاعرهم واتمني أنكم تعيشوا حالتهم مع قصصهم الحزينة دي.
تدعو الله طوال اليوم، طوال الأيام أن تعود قردة مختالة..ولو للحظات قليلة في عمرها.
لكنها باتت تشعر بأن مكان قلبها فارغ، ومهما أجرت فحوصات وأشعة تثبت أنه لا يزال مكانه، لا تشعر به.
كان الألم لا يُطاق في قلبها وروحها، ألم يزداد كل يوم، كلما ظنت أن الجرح الذي خلّفه السكين المنزوع من قلبها سيلتم ينفتح جرح جديد من الماضي.
طوال عمرها وهي تتجنب الألم، تهرب منه إلى حضن أو قبلة أو كلمات تُشعرها بأن أحدًا يريد أن يبقى معها، فلماذا تذهب للألم بقدميها؟
وأنها لم تعرف من الحب سوى الشتائم التي جاءتها من ورائه.
تطرح في رواية «دراما كوين»، تجربة روائية تخترق فيها عمق المساحات الخاصة للنساء لتفكيك العلاقة المركبة بين الجسد والمجتمع والوعي الذاتي. تبدأ الرواية من مساحة مكانية غير تقليدية وهي استوديو رقص pole، حيث تتلاقى مجموعة من النساء المنتميات إلى طبقات اجتماعية وثقافية متباينة، لا يجمعهن سوى البحث عن متنفس بعيدًا عن ثقل الحياة اليومية. ومن خلال هذا الفضاء المغلق، تتكشف تدريجيًا طبقات الهشاشة النفسية والصدمات المكتومة التي يحملنها، ليتحول هذا المكان من مجرد مساحة لممارسة رياضة إلى ملاذ لإعادة اكتشاف الذات والتعافي من الآثار التي يتركها الفضاء العام في نفوسهن. كما تكمن القيمة الأساسية للعمل في كيفية مناقشة مفهوم التنشئة الاجتماعية وأثرها المباشر على الصحة النفسية وتأطير تجربة الأنوثة. فالجسد في المنظور الاجتماعي السائد غالبًا ما يكون موضوعًا للمراقبة، أو التقييم، أو الوصم، مما يفقد الفرد شعوره بالسيطرة على ذاته. وهنا تؤكد الرواية أن التعافي لا يتم عبر الآليات التجريدية فقط، بل يمر عبر الجسد نفسه؛ فاستعادة الحركة، وتحمل الألم الفيزيائي الناجم عن التدريب، وإعادة امتلاك الجسد بعيدًا عن عين المجتمع الأبوي، تشكل كلها خطوات عملية لإعادة بناء محبة للذات. إن الرواية تتناول هذا البعد بذكاء من خلال إظهار أن الكدمات الظاهرة التي يتركها التدريب على أجساد الشخصيات ليست سوى انعكاس بسيط للكدمات النفسية الأكثر عمقًا التي خلفتها التنشئة والأزمات الأسرية في أرواحهن. وفي مسار متصل، تمت الإشارة بحس عالٍ إلى مسألة الأحكام المسبقة وكيفية تشكلها داخل العلاقات الإنسانية. وتوضح الرواية كيف أن المظاهر الظاهرة، إلى جانب المخاوف الذاتية، تدفع الأفراد إلى بناء انطباعات جاهزة واختزال الآخرين في صور نمطية. غير أن الاقتراب والتفاعل داخل المساحة المشتركة يؤديان إلى انهيار هذه الآليات الدفاعية والأقنعة الاجتماعية، ليكتشف الجميع أن ما كان يُقرأ على أنه حدة أو جفاء لم يكن سوى دروع لحماية هشاشة نفسية. فيسير السرد بأسلوب حكائي بليغ وسلس يتجنب المبالغة والتكلّف اللغوي، ليقدم رصدًا دقيقًا للتحولات التي تطرأ على الشخصيات، متيحًا للقارئ فهم التقاطعات الحية بين الضغوط الثقافية، والطبقة، والبحث الدائم عن الشفاء والتضامن الإنساني.
دراما كوين ليست مجرد رواية، هي مرآة لكل امرأة منا. عندما أنهيت الرواية، قلت بيني وبين نفسي أن نهلة ذكية جدا وطريقة تعاملها مع الأفكار مختلفة جدا، حتى لو أن فكرة الحديث بأصوات متعددة عن حياة النساء وردت في العديد من الروايات مثل رواية عشر نساء، بنات الباشا، الضفيرة وغيرها الكثير غير أنها لم تقع في فخ التكرار أو الابتذال. داخل استوديو تمارس فيه الفتيات/ النساء رياضة البول (وبالمناسبة أول مرة أسمع بهذه الرياضة وقد استمتعت كثيرا وأن أقرأ أو أشاهد مقاطع فيديو عنها)، قلت أن خيوط الحكايا تتوضح داخل الأستوديو، تصبح شفافة أكثر مع التعرف على حركات أكثر والالتصاق بالعمود أكثر. متلازمات، كدمات، دموع، خوف، تحد والكثير من المشاعر المتضاربة تجعلك منشغل بشخصيات الرواية حتى لو كانت بعيدة عنك. أغلب الشخصيات استوقفتني وجعلتني أعيد قراءتها، سكنتني وربطتني بخيط أحسست أنه يصل بيننا، بموقف، بكدمة، بخوف ما لكن شخصية فريدة كانت منفردة، الشخصية التي جعلتني أتألم وأتضامن وأرثي لحالها، أشفق عليها وأحبها أكثر. أن يفقد الإنسان الإحساس بالألم أن يولد بمتلازمة عدم الإحساس بالألم أمر مرعب، يقال أنها اضطراب وراثي نادر جدا يولد به الشخص، يمنعه من الشعور بالألم، الحرارة أو البرودة. فريدة وحياتها فاقدة للإحساس بالألم انعكس بألم داخلها يفوق آلام الجميع، ربما لهذا كانت تحس بالجميع وكانت تحسد من طرفهن لأنها فاقدة للإحساس. أكثر موقف أثر بي هو استغلال حالتها من قبل أحد مخرجي الأفلام، كيف استطاع أن يتسلق على ألمها اللامرئي، حاله حال الكثيرين في حياتنا. تقول: (حين سأشاهد فيلمه بعد أشهر، كواحدة من الجمهور العادي، وليس كمدعوة في العرض الخاص، سأعرف عبى لسان البطل ما كان يدور في ذهنه في كل مرة أمسك بها يدي: "شعرت في كل مرة أمسكت يدها، بأنني أمسك بيد جثة"). لغة نهلة وأسلوبها رائعان، بساطة وإتقان، وكل شخصية مدروسة بعناية، مكتوبة لكي تسكن قارئها مطولا.
**3.5** مشكلتي مع الرواية اني مستخسراها في لغتها.. لأنها عميقة ولو اللغة كانت أحسن والتراكيب أقل ركاكة كانت الرواية هتبقى في ليفل اعلى بكتير لكن معظم الجمل كانت متحولة من العامية للفصحى حرفيا زي مثلا "مشّت المدربات الأخريات" طردتهم يعني و"لم يطمر بهن" الرواية جميلة وتستاهل لغة أقوى وأبلغ وكالعادة الكتاب مختلف وممتع جدا. 08/2026
في روايتها الرائعة "دراما كوين"، تأخذنا الكاتبة المبدعة "نهلة كرم" على متن سفينة السرد، تبحر بنا بين الأمواج المتلاطمة والرياح العاصفة والقلوب الهائمة، في رحلة نفسية إنسانية كاشفة، تمخر عباب بحور الأنين، وتصل بنا إلى شواطئ المعاني.
الرواية هي قطعة أدبية شديدة العذوبة، ملحمة سردية شديدة الثراء، فيها الحبكة حركات راقصة، واللغة موسيقى فاتنة، وصوت الراوي إيقاع متدفق، ستأسرك داخل أسوارها، ستستمع إلى البوح العميق، ستجد كل صنوف المعاناة في حكايات فتياتها، ستدرك أنها معاناة كل النساء في بلادنا، بعدها ستمنحك حريتك، لكنك سوف تنتظر داخل الأسوار، سوف ترفض الخروج إلا بعد أن تطمئن أنهن جميعًا قد تصالحن مع أنفسهن، ومُنِحن الخلاص، وصِرنَ قادرات على القيام بكل حركات "كومبو" الحياة، بسهولة وسلاسة، في رقصهن على "الپول".
❞ أقترِح عليه أن تكون لكل ممثلة في فيلمه حركة معينة تعكس حياتها ❝
عناوين فصول الرواية هي ست حركات على "الپول"، تصور حكايات فتيات الرواية، غادة وشيماء وليلى وريم وحلا وفريدة، من داخل الاستديو، شاهدنا الفتيات يرقصن على العمود، رقصات الألم والأمل، يفرغن آلامهن ويشحذن آمالهن، عشنا معهن تفاصيل حيواتهن، وشعرنا بكل أوجاعهن.
🔶️ غادة، حائرة، تبحث عن نقطة تشابه مع الفتيات الأخريات، حتى لو كانت ندبة لا تزول أو حتى كدمة عابرة، لكن كدماتها لم تكن أبدًا عابرة، كان الرجاء هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ شيماء، مختلفة، تبحث عن الثقة في الحياة وفي نفسها، خذلها كل من مر بحياتها، ظنت أنها غير مرئية، حلمت بسلسلة الفراشات، كانت النجاة هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ ليلى، تائهة، تبحث عن المعنى، ماذا في الحياة غير معرفة الرجال، تحاول الخروج من حفرة الضحية وطبقات الألم، وتتعلم أن تحتضن نفسها، كانت السعادة هي ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ ريم، مستسلمة، تبحث عن الأمان، عاشت كل جوانب الحرمان وقبلت الورد المختلط بالتراب، كان لا بد أن تتغير، تغيرت وواجهت وتحررت، كان الانطلاق هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ حلا، متطلعة، تبحث عن الطاقة الأنثوية، تريد الحصول على كل ما ليس لديها، وجدت حياة مثالية بلا سعادة، كررت لعبة الأذى والندم، تمادت وانتبهت، كان التصالح هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
🔶️ فريدة، مخَلِّصة، تبحث عن الخلاص للآخرين، لا تشعر بألمها لكنها تشعر بكل آلامهن، أرادت تجربة مشاعر الخوف والغضب، تخلصت من الثقل، كان الخلاص هو ما ننتظره لها داخل الأسوار.
بين ارهاصات الرجاء والنجاة والسعادة والانطلاق والتصالح والخلاص، مضت بنا الرحلة داخل هذه الرواية، كان استوديو رقص العمود "الپول" هو البوتقة التي التقت فيها الحكايات، ونُزِفت فيها الآلام، ثم التأمت فيها الجراح.
كان صوت فريدة يتقاطع بين الفصول مع صوت الراوي، يجعلنا نظن أنها هي نفسها الراوي العليم، الراوي الذي هو أيضًا يفتقد آلامه ويشعر بآلامهن مثلما شعرت، وحملت داخلها جزء من حكاية كل واحدة منهن.
فهمَت كل واحدة منهن أنها يجب أن تتخلص من الوهم الذي صنعته لنفسها وركضت خلفه: ❞ كلما ركضتِ خلفه ابتعد، وكلما ركضتِ أكثر ابتعدتِ عن نفسِك ❝
أدركن أنه يجب على كل واحدة أن تعلم أن الشخص الوحيد المسؤول عنها وعن حياتها وسعادتها هو نفسها فقط، وليس أي أحد آخر: ❞ لم تدرك أن عليها أن تتألم كل هذا الألم حتى تتعلم أن تحضن نفسها! ❝
هذه الرواية نص أدبي من العيار الثقيل، تتلاعب الكاتبة بالحبكة، وتتحكم في كل أدوات السرد بمهارة فائقة، تقدم وتؤخر كشف الأحداث كيفما تشاء، تلقي إلينا بمعلومة ثم تتجاهلها وتمضي في الحكي، وحين نتظاهر بأننا نسيناها تعود وتربط الخيوط مرة أخرى، وعندما يوشك الفصل أن ينتهي، تأخذنا وتصعد بنا إلى قمة الجبل، نستمتع وننتشي بنعومة السرد وحساسيته، نطلق كل الانفعالات من مكامنها، ثم ننزل مرة أخرى لنبدأ فصلًا جديدًا، وحكايةً جديدة.
دائمًا تدهشنا نهلة كرم ببراعتها الفائقة في الغوص داخل بطلات روايتها، شهدنا ذلك في رواياتها السابقة، "على فراش فرويد" و"المقاعد الخلفية" و"خدعة الفلامنجو"، تحفر البئر عميقًا، تزيل منه كل الرمال والأتربة، تكشف كل خباياه، ولا تتوقف حتى تصل إلى صخرة القاع.
التصنيف الأدبي/ رواية اجتماعية - نفسية. التصنيف العمري/ جمهور عام. اللغة/ الفصحى. دار النشر/ الدار المصرية اللبنانية. تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٦. عدد الصفحات/ ٢٥٣ صفحة ورقياً ومتوفرة على تطبيق ابجد.
-------------------------
* قراءات سابقة للكاتبة *
( الموت يريد أن أقبل اعتذاره ) - مجموعة قصصية.
( خدعة الفلامنجو ) - رواية.
-------------------------
* نظرة على الغلاف *
الغلاف يقدم صورة إحدى رقصات العمود ( ملكة الدراما ) كواحدة من أصعب الحركات الإستعراضية التي تحمل في مضمونها حالة من الاستشفاء النفسي لمن تتمكن من اتقانها.
من تصميم/ أحمد عاطف مجاهد.
يضم الكتاب رسومات من تصميم/ حورية الجمل تعبر عن كل الحركات الاستعراضية لرياضة رقص العمود.
-------------------------
التقييم في كلمات:
تشريح نفسي نسوي مدهش ، اعتمد على التكثيف غير المخل ، مع الكثير من الاستشفاء والتحرر.
الدرجة: ٩ من ١٠ المستوى: 💫💫💫💫💫 التقدير: امتياز
-------------------------
* المميزات / نقاط القوة *
- كدمات زرقاء على جسد المجتمع الغارق في الازدواجية على كل الأصعدة.
- سرد استعراضي راقص يحاكي حركات رياضة رقص العمود.
- شخصيات نسائية واقعية بخلفيات متباينة.
- لغة سرد مُكثفة وموجزة بطابع نفسي.
----
* العيوب / نقاط الضعف / الملاحظات *
- النص يتأرجح بين كونه رواية أو متتالية قصصية.
- النص يفتقد للغة الحوار.
-------------------------
* رسالة الرواية *
- ما الذي يجبركِ على ممارسة رياضة رقص العمود وكل هذه الكدمات الزرقاء والآلام الشديدة ؟.
- كدمات الحياة أقسى وأشد وطأة. لم أعد اتحملها وفاض بي الكيل.
-------------------------
مراجعة الرواية:
الرقص على العمود أو Pole Dancing هو مصطلح سيء السمعة وأول ما يتبادر إلى الذهن بخصوصه هو رقص التعري أو الستريبتيز المشهور في الملاهي الليلية في البلاد الغربية. لن يُفكر أحد أن لها وجه أخر رياضي بحت أشبه برياضة الجمباز والألعاب الإيقاعية التي نشاهدها في الدورات الأوليمبية والتنافسية الشديدة بين المتسابقات والمتسابقين من دول عديدة منها دول رائدة في تلك الألعاب.
تقرر نهلة كرم أن تخوض في غمار الوحل الثقافي والتعفن الفكري وتقدم الوجه الأخر للعملة باعتبارها إحدى الممارسات لتلك الرياضة.
من خلال مجموعة من الحكايات الغارقة في المآسي والجراح النفسية والجسدية ندخل سوياً عوالم تلك الرياضة ونتعرف على طرق بعض النساء في الاستشفاء والتعافي واتخاذ العمود رفيقاً مثالياً وشريكاً يمكن الوثوق به بعد أن خذلتهن الحياة واشباه البشر.
* الفكرة / الحبكة * ( درجتان )
( إيه اللي رماك على المُر ؟ اللي أمر منه ). الحياة مليئة بالكدمات ، بعضها مما يحمل أثراً قابل للزوال بعد حين وهو الأمر الهين ، وأغلبها يترك ندوباً وعلامات لا يمحوها الزمن.
لو قُدر لبطلات الحكاية من البداية أن يخترن بأنفسهن نوع الألم لما ترددن على الإطلاق في اختيار الأخف ضرراً وهي آلام عمود الرقص وعلاماته الزرقاء. على الأقل هن يعرفن أسبابها وطرق التعافي منها. لكن الأمور لا تسير بهذه البساطة على الإطلاق.
كي يملكن حرية تقرير المصير الأقل إيلاماً كان لزاماً عليهن أن يخضن في مستنقعات من الأعطاب والأمراض النفسية ، غارق فيها من يمثل لهن الأمان والحماية والدرع الواقي ، وبالتالي كان لهن من العدوى نصيب لا بأس به.
رحلات مكوكية سريعة داخل حيوات لمجموعة من النساء متباينة فكرياً واجتماعياً كانت أكثر من كافية كي نفهم لم صارت آلام وكدمات عمود الرقص أشبه ببلسم روحي ونفسي حمل لهم نوعاً من الاستشفاء وسمح لهن بإعادة ترتيب أوراق وأولويات حياتهن وقلبها رأساً على عقب.
* السرد / البناء الدرامي * ( درجتان )
من أبرز ملامح عنصر السرد اسقاطه للحركات الاستعراضية للرقصات المختلفة على العمود على حياة بطلات الرواية بشكل مميز جداً. ليس فقط على صعيد الشكل والمضمون والأداء الحركي بل أيضاً من خلال الأسم المعروف لكل رقصة بما يسمح لي بالقول بأريحية تامة أنه اسم على مسمى.
يمكن للقارىء استشفاف مضمون ومعنى كل رقصة استعراضية من خلال تفاصيل حياة الفتيات الستة مما يجعله بصدد معايشة كاملة معهن داخل إطار زمني ومكاني مدمج إلى حد كبير يعتمد على التكثيف الشديد بدون إخلال.
( طبيعة / أسلوب السرد )
هناك ثنائية سردية: راوي عليم وأخر متكلم. هل كان هناك ضرورة تحتم اللجوء لذلك ؟. من صاحب الحكاية ؟.
لنجيب على السؤال الثاني أولاً. من هو الراوي العليم ؟. ببساطة هو العمود الذي تتناوب عليه الفتيات الست في التدريب وأداء الحركات والذي يعرف كل تفصيلة تتعلق بهن سواء شخصية أو على شكل كدمات زرقاء على أجسادهن كأثر جانبي لتلك الرياضة.
ماذا عن الراوي المتكلم ؟. هي واحدة من الفتيات تشبه هي الأخرى فكرة العمود حيث جاءت حكايتها متداخلة مع الأخريات بما يجعلها عامل مشترك لا غنى عنه.
من هنا نعود لإجابة السؤال الأول حول فائدة الدمج بين النمطين. اذا افترضنا اعتماد النص على نمط الراوي العليم فقط والذي اختص بسرد خمس حكايات من ضمن الستة ، ففي تقديري الشخصي كان من الأفضل أن يتم تصنيفه كمجموعة أو متتالية قصصية ولكانت تصبح واحدة من الأفضل ضمن هذا التصنيف. بيد أن هذا التصنيف ليس صاحب شعبية كبيرة أو جاذبية في الوسط الثقافي ولهذا اعتقد أنه تم اللجوء لنمط الراوي المتكلم والذي جاء على لسان صاحبته التي تمثل العامل المشترك بين الفتيات.
صاحبة الحكاية المشتركة بينهن تم تقسيمها على فصول صغيرة كفاصل بين كل حكاية والأخرى. في كل فصل نتعرف على قدر محدد من التفاصيل عن حياتها الخاصة ومعاناتها الشخصية بالإضافة إلى تقاطع حكايتها مع خط سير الأخريات.
هذا ما اعطى النص صبغة روائية بشكل أكبر مقارنة لو تم تقديمه على ست حكايات منفصلة متصلة في آن. بشكل عام لم افقد استمتاعي بطريقة السرد ولم يكن ليختلف تقييمي لجودة النص مهما اختلف تصنيفه.
( البناء / الخط الدرامي )
هل هي رواية مكان أم رواية اجتماعية نفسية في المقام الأول ؟. اذا اردت رأيي الشخصي هي تصلح في الحالتين وإن كنت أميل بدرجة أكبر إلى كونها أدب نفسي اجتماعي. عموماً كل الطرق تؤدي إلى روما ، أقصد إلى عمود الرقص.
مهما كانت الرؤية والشكل العام للنص فدائماً خلف كل باب مغلق حكايات لا يعرف اسرارها إلا الجدران. هنا سنستبدلها بعمود الرقص الذي ترك بصماته جليه على اجساد الفتيات من خلال كدمات زرقاء - محببة لهن - كانت سبباً رئيسياً للإستشفاء والخروج من شرنقة نفسية جثمت على صدورهن طويلاً قبل أن يتحررن ويصرن فراشات محلقة بعيداً عن القيود النفسية التي كبلتهن أو كبلن بها أنفسهن كما سيفهم القارىء من خلال تتبع حياة كل منهن.
اذن هناك مزج متجانس في البناء الدرامي للنص ما بين كونه مكان احتوى اسرار وقصص شخصية وبين كونه تشريح نفسي ممتع بهدف الوصول لعلاج شاف وحلول جذرية.
المركزية هي شكل أخر اعتمد عليه النص سواء كان المركز هو عمود الرقص أو كانت الفتاة التي تمثل العامل المشترك بين الحكايات. كل شيء يبدأ وينتهي عند نقطة المركز.
( الإيقاع السردي )
كما ذكرت فالسرد عبارة عن استعراض حركي على خلفيات من الموسيقى الراقصة التي يتم تشغيلها اثناء التدريبات وبالتالي هذا يعطينا فكرة واضحة عن سرعة الإيقاع والاعتماد على التكثيف غير المخل فيما يخص التفاصيل.
بشكل عام عنصر السرد كان مدهشاً ، راقصاً ومليء بالنشاط والحيوية كأننا نؤدي الرقصات الإستعراضية من خلال القراءة.
* الشخصيات * ( درجتان )
النص يدور في إطار زمني ومكاني ضيق. هل سمح هذا بتقديم عنصر الشخصيات كما هو مفترض من بناء وتطور وتعددية ؟. سأجيب عن هذا السؤال في نهاية الفقرة.
في البداية نحن أمام عدد قليل من الشخصيات منهم ٦ رئيسية والباقي - القليل جداً هو الأخر - شخصيات فرعية تخدم أغراض محددة داخل كل حكاية. لا نغفل أن هناك شخصية معنوية اساسية هي عمود الرقص طبعاً والذي جاء بشكل ضمني مستتر وهو الراوي الاساسي كما ذكرت في عنصر السرد.
اجتمعت بطلات الحكاية على كدمات واصابات نفسية ومعنوية وتفرقت بينهم الأسباب لكن يبقى الألم واحد والخلاص والاستشفاء ايضاً واحد. دعونا نلقي نظرة سريعة بدون كشف للتفاصيل:
* غادة *
- الرقصة الاستعراضية على العمود: القرد المُختال - Brass Monkey
هل تعرف حياة القرود ؟. هي القفز المستمر من شجرة لأخرى بدون استقرار أو ثبات. غادة تعيش ظروف حياتية صعبة وسط معاناة جسدية ونفسية دفعتها كي تجد ضالتها على عمود الرقص وتكون كالقرد الذي لا يجد وسيلة سوى الاستعراض المُختال كي يظل على قمة الشجرة عوضاً عن السقوط على الأرض.
حياة هدفها الوحيد هو النجاة دائماً من كل العوائق مهما كانت. حياة تصدح في خلفيتها المطربة جلوريا جاينور بأغنيتها الأشهر على الإطلاق ( سأنجو ). Gloria Gaynor - I will survive
* شيماء *
- الرقصة الاستعراضية على العمود: الفراشة - Butterfly
تعيش تلك الفتاة حياة بئيسة خلف جدار جسدي وهمي صنعته لنفسها كنوع من الحماية ضد الاستهانة بها كأنها شفافة وغير مرئية واستغلالها لما فيه مصلحة الأخرين. تشرنقت حد الاختناق ولم ينقذها إلا عمود الرقص وبفضله استطاعت أن تكون فراشة مُحلقة.
اعتقد ان تلك الرقصة يناسبها الأغنية الشهيرة ( فراشة ) للمطربة ماريا كاري. Mariah Carey - Butterfly
* ليلى *
- الرقصة الاستعراضية على العمود: ملكة الدراما - Drama Queen
فتاة حياتها عبارة عن سلسلة متصلة من المآسي الحياتية والفشل العاطفي والأهم الفشل في المصالحة مع النفس قبل أي شيء أخر. ستتعلم بالطريقة الصعبة أن تحتضن وتربت على نفسها دون مساعدة خارجية والفضل يعود لرقصة ملكة الدراما على العمود.
ليس هناك أفضل من أغنية ( مأساة ) لفريق البي چيز لإعطاء صورة واضحة لطبيعة تلك الحياة. Tragedy - Bee Gees
* ريم *
- الرقصة الاستعراضية على العمود: أهلاً يا أولاد - Hello Boys
هذا ما جناه أبي !. وسأضيف وأمي للعبارة السابقة. هي فتاة تعرضت للتنكيل العاطفي صغيرة والجسدي وهي كبيرة. كانت ( ملطشة ) بالعامية. دهسها واقتات عليها الجميع. أنقذها عمود الرقص وصنع منها فتاة أقوى وأجرأ لا تعبأ للأخرين.
بحثت عن أغنية مناسبة تصف تلك الحياة واخترت ( زهور ) للمغنية مايلي سايرس. الأغنية تعتبر جزء ثاني لأغنية ( سأنجو ) الشهيرة بكلمات مختلفة وتوزيع اكثر حداثة. Flowers - Miley Cyrus
* حلا * - الرقصة الاستعراضية على العمود: دوران انتحاري - Suicide Spin
حنان - أو حلا - من النوع الذي عاش حياته على الحافة دائماً. فقدان تام للشعور بالأمان دفعها دفعاً لإفساد حياة الأخرين كنوع من الترضية النفسية المفتقدة في حياتها. ظلت تدور في تلك الساقية حتى ولو طالها الأذى كنتيجة مُستحقة لأفعالها طالما أنها تنجح في مسعاها في النهاية.
الأقرب لوصفها هي أغنية ( دوران العجلة ) للمطرب الراحل چورچ مايكل. George Michael - Spinning The Wheel
* فريدة *
- الرقصة الاستعراضية على العمود: راقصة الباليه - Ballerina
فريدة هي العامل المشترك بين كل الحكايات السابقة. الكل يحلم أن يكون مصاب بمعاناتها النادرة - لن أذكرها صراحة وسأكتفي بإشارة ضمنية حتى لا نكشف التفاصيل - ظناً أن في هذا راحة كبرى. بتتبع حكاية فريدة سنعيش مأساة لا تقل بأي حال عن معاناة الأخريات بل أنها في رأيي أشد قسوة.
فوق هذا كان مطلوب منها أن تكون بمثابة الحضن الآمن لهن وبث الثقة فيهن من جديد باعتبارها المُدربة الرئيسية داخل ستوديو الرقص. كيف استطاعت أن تجمع بين كل تلك الادوار ؟ حقاً هي شخصية رقيقة وهشة كفتاة الباليه التي ترقص برشاقة على أطراف أصابع قدميها دون أن تستشعر أي ألم.
يناسبها بشكل كبير اغنية ( راقصة الباليه ) للمطرب ليونيل ريتشي. Ballerina Girl - Lionel Richie
( بناء / تطور الشخصيات )
يبدو الأمر شديد التركيز والتكثيف كأنه مستوحى من الفترة الزمنية المخصصة لحصص التدريب على رقصات العمود.
يجب التركيز على الهدف مباشرة ومن هذا المدخل يمكننا فهم التكثيف غير المخل فيما يخص الخلفيات بما تحتويه من تشوهات نفسية ومدى التغير والتطور الذي سيطرأ لاحقاً بعد المواظبة على التدريبات وبالتالي اتقان الرقصات ومن ثم الاستشفاء والخروج من الشرنقة.
لن نجد هنا الشكل التقليدي للشخصية الروائية من تمهيد ووصف وصراع ونجاة بالأريحية والمساحات المفرودة لكل تلك العناصر. كل هذا موجود لكنه على طريقة المختصر المفيد التي نشاهدها داخل المجموعات القصصية. اشارات وومضات سريعة في حياة بطلات الحكاية كانت كافية لفهم من أين بدأ كل شيء وما المنتظر أن نصل إليه.
( التعددية )
هناك تنوع كبير ، ثقافي وفكري وبيئي ساهم في اثراء النص وعدم قصره على ثقافة بعينها على اعتبار أن رياضة رقصة العمود غربية الطابع وقد لا يسمع عنها أو يهتم بها إلا فئة نسوية محددة ، لكن سنشهد من جاءت من ادنى السلم الاجتماعي حيث التوك توك سواءً بسواء في المعاناة والآلام النفسية والجسدية مع من تعيش في الڤيلات الفاخرة وحياة الترف.
في الختام اعتقد أن إجابة السؤال حول النجاح في تقديم عنصر الشخصيات بشكل مُقنع هي: نعم في ضوء ما تتطلبه طبيعة النص وظروفه.
* اللغة / الحوار * ( درجة ونصف )
نعود لحالة النص الحائرة بين كونه رواية أو مجموعة قصصية. النص يعتمد على لغة سرد بطابع نفسي واضح بخلفيات من مشكلات اجتماعية تعاني منها المرأة بشكل عام كالتعنيف والإقصاء والتهميش وغيرها.
استخدمت الكاتبة لغة فصحى بسيطة المفردات وقامت بتطعيمها ببعض الكلمات بالعامية في مواضع بعينها أراها موفقة إلى حد كبير. منها أنها أعطت النص لمسة حميمية تُخرج القارىء من الأجواء الثقيلة نوعاً ومنها اعطاء طابع كوميدي وساخر لبعض المواقف التي تعرضت لها بطلات الحكاية.
لغة الحوار ؟. تقريبا النص يفتقد إلى جُمل حوارية والقليل جداً منها تم دمجه داخل السرد فيما يشبه الحوار الذاتي والداخلي. لذلك لا يمكن اعطاء تقييم موضوعي بشكل واضح لتلك النقطة.
* النهاية * ( درجة ونصف )
هيا بنا نتخلص من كدماتنا النفسية والروحية مرة واحدة وإلى الأبد. اذا كان مُقدر لنا أن نصاب بكدمات فلتكن بأيدينا لا بيد غيرنا ، وليكن عمود الرقص رفيقنا المثالي كي يصيبنا ببقع زرقاء لطيفة مصيرها إلى الزوال. هذا أفضل بكثير من ثقوب وطعنات نفسية تظل تلازمنا أبد الدهر ولا سبيل للشفاء منها طالما ظللنا عالقين داخل نفس الشرنقة ولا نعطي أجنحتنا الفرصة للتحليق بعيداً والصعود لقمة العمود.
ختام قد يكون متوقعاً بشكل ما لكنه مُرضي جداً وغاية في اللطف والعذوبة.
-------------------------
ختام:
سواء نظرت للنص كرواية أو متتالية قصصية فالنتيجة واحدة وهي أنه يتمتع بما يكفي من الجودة كي تُقضي معه أوقات مُشبعة بالكثير من الرياضة النفسية.
* اقتباسات *
❝ السقوط من أعلى طابق الفرحة موجع أكثر بكثير من السقوط لمن لم يبلغ منها غير طابقها الأول ❞
"أدركت انه في كثير من الاحيان ليس التعبير الامثل عما مررنا به اننا كنا مخدوعين،بل اننا لم نُبصر" "لم تفهم طوال سنوات حياتها الدرس الذي حاول الكون ان يعلمها اياه مراراً وتكراراً:اكثر شئ ستتعلقين به،ستركضين خلفه ،ستتشبثين بأذياله ستقولين"اموت من دونه"،ستفقدين القدره على التنفس كلما ابتعد ،هو بالذات من دون غيره الذي سيفارقك وكلما ركضت خلفه ابتعد وكلما ركضت اكثر ابتعدت عن نفسك" "طوال تلك الفتره كانت تستيقظ قبل الفجر مفزوعه يملؤها الخوف من شئ لا تعرفه تبكي وتستغفر ،تستغفر وتشهق ،تنظر من النافذه نحو السماء والكون الساكن وتردد "يارب"
واحدة من احلي روايات نهلة كرم مليئة بالشجن و السرد السلس الجميل وصف دقيق و جميل جدا لمشاعر مجموعة من الفتيات يحاولوا التغلب علي القهر و الحزن و العجز و الاحباط عيشتنا مع كل واحدة منهم مشكلتها بكل براعة ❤️❤️
رواية (دراما كوين) للكاتبة نهلة كرم، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية ٢٠٢٦ هل يمكن لرياضة ما أن تحقق الشفاء للمريض؟ أو تزيل الغمامة من على العقل قبل العين؟ هل يمكن أن تكون سببا في تغيير حياة إنسان؟ نعم يمكن، هذا ما حدث لبطلات هذه الرواية، ست فتيات يلتقين في ستوديو لتعليم رياضة (البول) كل منهن تحمل ماضى أليم وجرح غائر باق آثره على نفسيتها قبل جسدها. جئن آملات في تجربة شئ جديد ربما يلهيهن عن مشاكلهن. وإذا بهذا العمود المعدنى الصامت، يصبح بشكل أو بآخر المخلص والدواء لهن. تنوع السرد بين راوى عليم وصوت نسائى واحد هى المدربة فريدة، والتى حكت تجربتها الشخصية ورؤيتها لكل واحدة من الفتيات وتطور علاقتها بها ومشاعرها إتجاهها وإحساسها بمشكلتها حتى لو لم تبوح بها. فريدة التى رغم عدم إحساسها بالألم تحس وتشعر بآلام الآخرين بحساسية عالية. كل شخصية مرسومة بدقة وبتفاصيل صغيرة مدهشة، من الطفولة، هذه المرحلة المؤثرة في تكوين شخصية كل إنسان، مشكلة صورة كاملة واضحة عن كل فتاة، فيها الكثير من البوح والألم والحزن. الفتيات من طبقات إجتماعية مختلفة، انطلقت حكاويهن في فضاء ستديو البول، لتتحول الآلام إلى وعى وإدراك وتصحيح لما هو آت. ربما كل واحدة منهن لم تكن تعرف مكمن قوتها أو السبيل إلى التغيير. ولكن مع التعلم والتطور والإنجاز والإنكشاف، تتعرف على الضوء داخلها وترتسم أمامها معالم الطريق. رواية إجتماعية نفسية بإمتياز عشت في عالمها الجميل رغم الألم واستمتعت بها. من أكثر الجمل التى عجبتنى : لم تفهم طوال سنوات حياتها الدرس الذى حاول الكون أن يعلمها إياه مراراً و تكراراً، أكثر شئ ستتعلقين به، ستركضين خلفه، ستتشبثين يأذياله، ستقولين(أموت من دونه) ستفقدين القدرة على التنفس كلما ابتعد، هو بالذات من دون غيره الذى سيفارقك، وكلما ركضت خلفه ابتعد، وكلما ركضت أكثر ابتعدت عن نفسك.
رحلة داخل نفس بعض من الفتيات اجتمعوا معا في صالة لتعلم رقصة ( البول) .. اجتمعوا معا لتعلم الرقص، لمعالجة الجراح ولاستكشاف النفس. كل منهن مرت بتجربة قاسية تركت ندوبا داخل قلبها واثرا في شخصيتها.
مع الأنثى لا كلمة تمر مرور الكرام .. برغم ما مر بنا من تجارب وأحداث، إلا أن كلمة لوم أو تنمر قيلت لنا ونحن صغار مازالت تتردد في أذهاننا حتى اليوم .. وتصحب معها ألما ووجعا. كم من فتيات تدمرت حياتهم بسبب تلك الكلمات !! حيث لم تتعلم اجيالنا قوة المرونة النفسية وكيف يمكن تخطي الكلمات والأحداث وغزل نقاط قوة بداخلنا نرقع بها ندوب الطفولة .
شكرا نهلة كرم على سلاسة اللغة والكلمات التي ساعدتني على قراءة الرواية بالرغم من مرارة الأحداث. شكرا على العدسة المكبرة التي برعتي في إستخدامها داخل نفوس الفتيات .
دراما كوين❤️ ليست مجرد رواية أو حكاية عن أشخاص يُحكى عنهم … بل إبداع من الكاتبة المبدعة نهلة كرم في سرد ووصف أصعب الآلام والجروح التي يصعب حتى تخيلها، من خلال مكان واحد .. ستوديو الپول، الذي يظنه البعض مصدرًا للبهجة، تكشف لنا الكاتبة خبايا وأسرار كل شخصية، وارتباطها بكل حركة. عرفتنا أن الپول ليس مجرد شقلبة على عمود، بل لكل حركة معنى ومسمى… وكأنها مساحة قادرة على احتواء وجع كل بطلة. كل شخصية مؤثرة عن الأخرى،ونتعاطف مع كل شخصية، ثم نتفاجأ في الفصل التالي بعمق جرح أكبر، فنتعلّق أكثر. وفي النهاية، نكتشف العامل المشترك بينهم والدافع الأقوى الذي جمعهم حقيقي أبدعت كالعادة❤️❤️❤️👏🏼👏🏼
كالعادة تستطيع نهلة كرم أن تأخذنا إلى رحلة بعيدة داخل قلوب نساء وعذارى، كالغواص. هذه المرة تدور عجلة الغزل حول استديو في ضواحي القاهرة، تديره امرأتان، الأولى حلا (حنان) والأخرى فريدة. استديو يدرب الفتيات على لعبة "العمود/الپول". يحمل كل فصل اسم حركة معينة، فهناك "القرد المغرور" و"دراما كوين" و"هالو بويز" و"الفراشة" و"بالرينا". مع كل من هذه الحركات، نتعرف على حكاية إحدى رواد الاستديو وعقدتها التي تكون بشكل ما مرتبطة باسم الحركة الذي يحمله فصلها. هناك غادة والتي تظن نفسها، بفقرها المدقع أنها القرد المغرور (أقرع ونزهي) بارتيادها هذا الاستديو لتداوي كليتها المنقولة، إذ تلقى فروقات طبقية هائلة. وهناك ليلى التي ظنت علاجها في حركة كيوبيد والپول كيسس بينما كان الحل كامنا في حركة دراما كوين بكل ما تطويه من ألم احتضان النفس. وهناك شيماء، والتي طاقت دوما إلى سلسلة الفراشة ولكن ظروف حجمها لم تكن يوما تتيح ذلك، حتى كانت الجنة موجودة في حركة "الفراشة". وريم، والتي لطالما أخافتها عبارة فتح القدمين، حتى وجدت أنها أيضا علاجها الأمثل، وحركة هالو بويز، وحبها لنفسها في كل حالاتها لأنها ببساطة لم تكن يوما جانية وإنما ضحية تحولت لناجية. وفريدة، ومتلازمة عدم الشعور بالألم، والتي تحسدها عليها كافة البنات في الاستديو وفي حياتها، رغم ما تعنيه المتلازمة من موت محقق مؤجل، والتي تقوم بأصعب الحركات ويتألم لها جسدها بمفرده بدون أن يزعجها بذبذبات أعصاب، فكانت حركة بالرينا من حركاتها المفضلة. حلا، والتي لا أتذكر حركتها، ولكن أتذكر أنها فتاة لم تحلم سوى بأن يحنو عليها الأب بعد وفاة امها، أن تجد أحدا يحبها لنفسها بدون منافسة مع أحد. ما أعجبني في الرواية ان جاء الرجال كعنصر سلبي لا يُرجى منه علاج ولا صلاح. العقد في نفوس النساء لا يمكن مداواتها برجال. فقد خُلق الزواج بمودته ورحمته ليساعد الرجل والمرأة بعضهما البعض على الحياة وليس لكي يعيش أي منهما طبيب للآخر. لا عزيزاتي الفتيات الحالمات، لم يكن الجواب الصحيح يوما هو الحب والزواج، وإنما ردم الهوة السحيقة في أنفسكن بمعاولكن ومجرافكن الخاصة. رواية لذيذة وتعرفت منها على لعبة الپول التي لم أكن أعرف عنها الكثير من قبل، وقلت الجرأة بنسبة ما وقد أحببت ذلك (رغم ان قصة ريم كانت تستدعيها بكل ألمها) ♥️ العمل الخامس الذي أقرؤه لنهلة بعد "على فراش فرويد" و"خدعة الفلامنجو" و"المقاعد الخلفية" و"الموت يريد أن أقبل اعتذاره".
منذ صدرت هذه الرواية وأحببت الاسم والغلاف فوضعتها على قائمة قراءتي فورًا لتصبح هذه القراءة هي الرابعة لقلم نهلة كرم بعد روايتين ومجموعة قصصية. تأخذنا الرواية في عالم رياضة البول التي أتعرف عليها لأول مرة من خلال الأحداث، واستكشف معها اسماء الحركات التي تحتاج كل منه إلى دقة. ويظهر هذا من خلال بطلات الرواية التي تبدأ الأحداث تُسرد من خلالهم. في كل حكاية من الحكايات التي ذًكرت مع اختلاف الشخصيات والأسماء شعرت أنني اتوغل داخل النفس البشرية وخاصة النفس الأنثوية، كل تلك الأفكار والحكايات والمخاوف والحيوات تتلامس مع حياتنا بشكل أو بآخر، أشعر أنني فكرت في تلك الفكرة مرة أو شعرت بتلك المشاعر في موقف ما. أحببت للغاية أنني استطعت أن أميز كل شخصية من الفتيات بشيء ما، تلك الفتاة التي لا تشعر بالألم، وتلك الأخرى التي تقتلها الغيرة، وهذه التي تحب الذهب ويضربها زوجها، وتلك وتلك وتلك.. وكأن كل واحدة منهم صنعت حكايتها لتعبر عنها مهما كان اسمها ونهايتها، شعرت أنها لعبة احترفتها نهلة كرم في تلك الرواية فاستمريت معها في البحث عن كل ما يميز الإناث اللاتي ذكرتهن في حكايتها. على الرغم من وجود بعض المشاهد الجريئة في الرواية إلا أنها بالنسبة لي كانت في السياق المطلوب وتحتمل، مقارنة بروايات أخرى للكاتبة لذلك لا أعد تلك نقطة سلبية في الرواية مطلقًا.
أما عن النقاط السلبية بالنسبة لي في الرواية فهي تتلخص في ثلاثة نقاط: النقطة الأولى وهي لغة الرواية التي شعرت أنها تحتاج إلى القوة في الكثير من الأحيان خاصة مع الاعتماد على السرد بشكل أساسي ويتخلل الحوار بعض الأجزاء البسيطة، بالإضافة إلى جعل العامية فصحى في بعض الجُمل. النقطة الثانية هي أنني طوال أحداث الرواية أتخيل أنني سأصل في النهاية لنقطة ربط بينهم تجعلني ابتلع كل تلك الحكايات معًا لفكرة ما بدلًا من المكان الذي يجمعهم فقط ولكنني لم أجد فشعرت أنني أمام متتالية قصصية وليست رواية في الكثير من المواضع. النقطة الثالثة وهي النهاية وربما تكون مرتبطة بشكل ما بالنقطة السابقة لأن النهاية اعتمدت على إبراز شخصيتين فقط وهم المسؤولون عن صالة البول، وكنت أشعر أن النهاية يجب أن تجمع كل فتيات الرواية وليست الاثنتين فقط.
انتهيت للتو من مضغ قضمة المارشميلو اللذيذة التي تناولتها على مهل، خوفا من أن أهضمها سريعا وأنسى متعتها. بت أعرف فورا إذا صدر عمل جديد لنهلة كرم، أنني على أعتاب أن أوضع أمام ثقوب ورقع بداخلي، أتجاهلها عمدا أو دون قصد أثناء سيري في الحياة وانشغالي بروتين البشر اليومي. أن يكون لقصتك بطل وحيد، تدرس دوافعه ونقاط ضعفه وتخلق شخصيته داخل عقلك من العدم فيصبح لحما ودما لا مجرد اسم على ورق، هذا شيء فائق الصعوبة. لكن أن تبني ٦ شخصيات بشرية تماما وتستطيع أن تقنع القاريء بهم.. بضعفهم وشرهم في آن واحد، أن يتعاطف معهم في آن ويغضب منهم في آن آخر. كأنهم أحياء فعلا ولا شيء من تفاصيلهم مختلق من وحي خيالك، فهذا يعني أنك ولدت لتكون كاتبا. عشت تفاصيل الفتيات، ووجدت جزءا مني في كل واحدة منهن.. أو أن كل واحدة منهن وجدت جزءا داخلها يشبهني! حتى بعد أن عرفنا أن لكل شخص قصته الخفية والمختلفة تماما عما نراه ونتخيله، لا زلنا نحتاج أن يذكرنا أحد بذلك كل يوم بل وكل ساعة، بمنشور، بفيديو، برواية كاملة!. شعرتُ أنني أقرأني على مراحل، وعلى أجزاء، ويمكنني تسمية مشاعري أيضا بأسماء الشخصيات! يمكنني أن أسمّي نقمي حلا وأسمي حرماني ليلى وأسمي نجاتي فريدة وأسمي مشاعر الذنب غادة وأسمي اعتقادي بعدم استحقاقي شيماء وأسمي وعيي المتأخر ريم
#دراما_كوين غالبا يكون النص حاملا روح كاتبه ، وسطور نهلة انعكاس لجوانب فى الشخصية تحكى بها ما تلتقطه اذن الكاتبة ووعيها ، اما ان تبوح به فورا واما ان تختزنه الى حين، وفى كلتا الحالتين نسعد نحن القراء بما تم البوح به سواء اجلا او عاجلا . تخترق نهلة مكنونات النفس ببراعة، فهى تلج الى الخاطرة التى تدور بذهنك قبل ان تتحول الى فعل او حركة ، شخصية نهلة المرحة تناسب رقصة الباليرينا وليست رقصة الدراما كوين . غادة وشيماء وليلي وريم وحلا خمس شخصيات بصوت الراوى العليم ،او مالك استوديو الرقص(البول) ، او فريدة والتى تتوسط كل صوت منهن ، فريدة التى يتهمها العالم بمتلازمة عدم الاحساس هى اشدهم ألما واحساس بكلهن ، لذا تظهر مهارة نهلة فى جعل فريدة تحكى نفسها بصوتها ،وعندما يقول كل الناس انها لا تشعر بالالم منذ الصغر، تكون هى الدواء لكل ادواء الاخريات . عالم لم نكن ندر عنه شيئا ، فصله قلم نهلة وقربه من كل واحد منا، فصار يشبه ما نعيش ،بغض النظر غن اي تجمع او مجتمع نكون فيه، وتلك شطارة اخرى لنهلة . على هامش الستة شخصيات الاساسية كانت هناك شخصيات اخرى مساعدة او فى الظل ،كتبتهم نهلة بواقعية عالية ، حتى ربما يختلط علينا نحن القراء تشابه ما نقرأ مع ما نرى حولنا . تحية تقدير لنهلة وقلمها دائما .
أحيانًا نقرأ رواية بغرض التلصص على عوالم لا نعرفها لنجد أنفسنا عالقين فيها، لأيامٍ عدة عشت مع غادة، فريدة، شيماء، ليلى، ريم وحلا تأخذنا نهلة كرم في رحلة يتضح فيها الطريق مع كل حركة، بسرد رشيق ولغة خالية من التكلف لا تروي نهلة كرم حكايات النسوة الست فقط، بل تروي حكاياتنا جميعا، رغبتنا في التشبث بشيء حين تفلتنا قلوب أقرب الناس حتى وإن كان عمودًا سيئ السمعة، مشاعرنا شديدة التعقيد، "الفترات التي لا مفر منها التي نعلق فيها في نقطة في الحياة، حين نتجاوزها ننظر لها من بعيد بأعين مختلفة." ندور مع الشخصيات حول العمود المعدني في ست حركات، رغم الوصم والكدمات لنشهد ولادة التعافي من رحم الألم، الألم تلك النعمة التي لا يريدها أحد. دراما كوين رواية قد تقرأها اهتمامًا بمشروع الكاتبة الأدبي أو بدافع الفضول أو لأي سبب، لكنك ستنتهي منها بروح ممتلئة بالنشوة وقلب ممتلئ بالكدمات، "كدمات لا يمكن إخفاؤها في كلمة إنجليزية تخففها وتجعل منها شيئًا مرغوبًا."
رواية دراما كوين للكاتبة : نهلة كرم العمل الحقيقة مختلف فعلا ومليء بالمشاعر وخلص مني تقريبا في جلسة واحدة داخل القطار بتدور الاحداث داخل ستوديو للبول وكل شخصية بتسرد او بتحكي عن نفسها فبنشوف معاناة او الم اكثر من شخصية . في الحقيقة انا بحترم اي كاتب يقدر يجسد الم او احساس شخص وينقل تجربته ببراعة . السرد مكنش مباشر وده ما ميزه بالنسبة لي ( بتستنج عن طريق احداث مجاش بمبدأ المباشرة او الوعظ ). اكتر شخصيتين او قصتين حبيتهم : 1- شيماء .... باعتبار ان اغلب احداثه في مجال تخصصي وحقيقي بشوف الاحداث دي بشكل يومي.
2- فريدة لاسباب كتير مكسل اكتبها بصراحة
علي العموم الرواية حلوة جدا تستحق القراءة فعلا وفيها جرعة محترمة من الالم والمشاعر والدبامين علي حد السواء
الرواية مش رواية بتحصل ل شخصيات محددة ومكتوبة فى الرواية انما غادة وفريدة وليلى وحلا .. دي حكاية بنات كتير وستات كتير وانا منهم عن الازمات واللخبطة والوصم والتروما وال Body shaming
أنا بحب كتابة نهلة كرم من اول مرة قرأت ليها " على فراش فرويد " وبكون حريصة جدا لكل عمل جديد ليها ان يكون عندي نسخة ورقية
الجميل اني بعد ما خلصت الرواية كل اللى بفكر فيه هو اني اروح اتعلم Pole Dancing بصرف النظر عن جسمي وامكانياتي الجسمانية وبصرف النظر عن الاستيجما المرتبطة بيه ... بس الرواية شجعتني انى افكر اني اخد الخطوة ♡ ♡
بدون اي مبالغة من افضل ما قرأت لنهلة كرم رواية تغوص في نفوس مَن وجدن في رقص "البول " وسيلة للتعافي بما يمرون به في حياتهن. كانت فريدة الصدر الحنون لهم جميعا. لن استطيع نسيان اي من البنات فكلما مررت بتوك توك سأتذكر غادة وكلما ارتديت سلسلة الفراشة التي امتلكها سأتذكر شيماء وكلما احتضنت نفسي سأتذكر ليلى ولا احد يستطيع نسيان ريم وألمها وايضا قوتها في النهاية . وسأتذكر فريدة كلما شعرت بألم الاخرين وكنت اليد الحنونة لهم . اما حلا ( دي سيكو بيتش مالناش دعوة بيها 🤭😂) شكرا علي رواية رائعة عرفتني علي رياضة لم اكن اعلم عنها شيئاً وفي الانتظار الجديد دائما 🥰
يبدو بأن الأستاذة نهلة قد قررت التخصص في الروايات النفسية. فبعد أن فعلتها ببراعة في "خدعة الفلامنجو"، تفعلها بشكل جيّد في دراما كوين بطريقتها السلسة في الكتابة.
الرواية عبارة عن رحلة لمجموعة من الفتيات بحثًا عن الخلاص، يجدنه أخيرًا في عمود الرقص. وأرجو ألّا توحي كلمة رحلة بأحداث وقصص متتابعة على خط زمني واضح، فالرواية، وهذا ما لم يعجبني فيها، عبارة عن تحليل نفسي متتابع في شكل سردي لا ينقطع.
تفقدني هذه النوعية من السرديات متعة القصة، ونمو الشخصيات، بل وتصديق هذه الشخصيات اللاتي لا يفعلن شيئًا سوى أن يحكين عن أنفسهن وعلي دومًا أن أسايرهن وأتعاطف معهن دون تساؤل ولا فهم لدوافع الشخصيات في محيطهن.
تظل الرواية مما يستحق القراءة لأسلوب الكاتبة الرشيق، وقدرتها على الغوص في أعماق نفسية معقدة.
الصراحة إن دراما كوين خدعتني. الغلاف والمقدمة بيوحوا بحاجة خفيفة، وبعد ثلاثين صفحة لقيت نفسي في حاجة سودا. نهلة كرم بيستدرجك بذكاء. اللي يدخل وهو عارف مش هيتأثر زيي. للي بيحب المفاجآت في النبرة، وللي ما بيحبش يتضحك عليه يقرا عن الكتاب الأول.
حبيت الرواية بكل القصص اللي فيها زعلت معاهم و فرحت معاهم و قلبي وجعني عليهم و اتنرفزت عشانهم بس حبيت كيف عرفو يحررو نفسهم بحاجة يحبوها الرواية فيها كمية مشاعر حلوه حبيتها و استمتعت جدًا جدًا بها🥹🩵🩵🩵🩵🩵🩵🩵'