إنّ القارئ الفاحص لرسائلِ الإمام حسن البنّا، سيلمس تماماً مدى بُعد الرؤية لدى هذا الإمام، ومدى طموحه في جعلِ الإسلام هو المُصدّر للحضارة وليس المُستقبِل لها، وهذا ما أفنى حياته لأجله، وقدْ كانَ تركيزه على النهوض بالأمّة انطلاقاً من الفرد المُجاهد ممّا يأهلهُ أنّ يكون في مُعسكرِ الأُمّةِ .. وبينَ جنباتِ هذا الكتاب ستندهِشُ أكثر حينما تقرأُ عن الإمام البنّا - رحمهُ الله - بِقلمِ الإمام الغزالي ... صدقاً إنّ ما بناهُ الإمام البنا صرحاً حَطَمَ كُلّ الأوهام أحيّا في الأُمّةِ ألفَ إمام