أنت وحدك الآن، والذكريات حولك مواقد نار تشابكت فوقها الأيادي، أيادي من راحوا ومن ظلوا، ويداك أنت على الجرح، والجرح أكبر من يديك، إن تغطي العمر بيديك هاتين، تغطي الجرح العميق.
في أربعة عشر فصلا، يمثل كلّ منها جيلًا، تحكي رواية «ألعاب وحشية» بلغة مكثّفة قصة عائلة مصرية، وتفتح نافذة على دراما وجودية تجعل منها مرآة للحياة وأسئلتها الكبرى.
هنا الزمن هو البطل الأول؛ ماض لا ينتهي، وحاضر يتشكل من بقاياه، وغد يتخلّق من ظلاله. الحب والسلطة، الأحلام والموت والولادة، البحث عن الهوية وأسئلة الذات... كلها قوى متشابكة في نظام معقد يعيد رسم مصائر الأجيال.
ماجد وهيب كاتب وروائي مصري، صدر له أربع روايات ومجموعة قصصية، من بينها رواية "آلام يهوذا" عام 2022، و"أخبار الأيام الأولى 2024 ، والعملان عن دار المرايا، وصدرت له في عام 2019 مجموعة قصصية "العالم في حفلة تنكرية" عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، وأعيد نشرها الكترونيا مع دار المرايا عام 2024.
ماجد وهيب.. كاتب وقاص وروائي مصري، صدرت له عدة روايات وأعمال أدبية، منها (أخبار الأيام الأولى) و(ألعاب وحشية)، بجانب مجموعته القصصية (العالم في حفلة تنكرية)، والعديد من المقالات النقدية والثقافية.
تتميز رواياته بتقديم تأويلات جديدة للموروث الديني والثقافي، وتناول الأسئلة الوجودية التي طالما شغلت الإنسان، كما تقدم إعادة تخييل لافتة لشخصيات تاريخية قصَّر التاريخ في تفسير دوافعها وتناقضاتها، كما في روايته (آلام يهوذا)، التي حظت بإشادة نقدية لافتة.
كما تنشغل كتابته أيضًا بتأمل المجتمع وتحليل العلاقات الملتبسة المتداخلة بين الدين والسلطة والهوية الفردية والذات التي تتنازعها التساؤلات والتناقضات.
منتهى الجمال والمَعْلَمة! مش بحب روايات الأجيال عامة، وبعد ما قرأت (أخبار الأيام الأولى) ماتوقعتش حاجة تانية للكاتب تعجبني زيها، بس ألعاب وحشية فاقت كل توقعاتي.. ٥٠٠ صفحة من المتعة المكثفة، والشخصيات المكتوبة بحرفية، والأحداث اللاهثة، مفيش لحظة ملل واحدة.. شيء لا يصدق! لغة جميلة، بليغة، متميزة ولها خصوصية واضحة، والسرد سلس وجذاب. المشهدية عالية جدا في الرواية، فكنت بتفرج على مسلسل مش بقرا كتاب، حاجة ممتعة للغاية، خصوصا لما دايرة الأحداث اتقفلت واتكشفت كل الخيوط.. واو! عظيم! رواية فارقة بالنسبة لي لأنها هتشجعني أقرأ روايات أجيال أكتر، وأديها فرص تانية. دي المحطة الأخيرة ليا مع ماجد وهيب لحد ما ألاقي روايتيه القديمتين المرج وإخوة الرب، وتكتمل معرفتي بمشروعه. سعيدة جدا إنه كان موضوع قراءاتي لشهر فبراير ٢٠٢٦، كاتب شاطر وموهوب، كتابته ذكية وجريئة ولغته متجددة رشيقة، وللأسف مش متقدر بما يكفي، وهو يستاهل كتير من التقدير.. أتمنى أقراله حاجة جديدة قريب. للرواية جماليات فنية ولغوية عديدة، هكتب عنها باستفاضة قريبا.