اهتم الفلاسفة القدماء والمعاصرين بنظرية المعرفة التي تهتم بالبحث في طبيعة المعرفة الإنسانية وخصائصها وما يميزها عن غيرها من الأنشطة الإنسانية. كما يتساءل عن مصادر المعرفة وكيفية اكتسابها عن طريق الحس، أن البرهان العقلي، أم بالحدس؟ كما يبحث نظرية المعرفة فيما إذا كان العقل قادراً على معرفة الظواهر فقط أن قدرته تتعدى ذلك. والكتاب الذي نحن بصدده يتناول نظرية المعرفة تناولات نقدياً ويعرض لجميع جوانبها وهو يحوي ستة فصول. يبحث الفصل الأول في طبيعة المعرفة والاعتقاد حيث يختلف الفلاسفة في تحديد طبيعة المعرفة. بينما يتناول الفصل الثاني مواقف الفلاسفة الذي تصدوا لمذهب الشكاك وفندوا حججهم. وبالانتقال إلى الفصل الثالث نلاحظ أنه يعرض لمشكلة الإدراك الحسي وهو المنهج الذي ي
جيد الكتاب في عرض ووصف وتحليل نظرية المعرفة في الفلسفة الغربية لكنه لم يستوعب المعرفة في الإسلام واقتصر على فرقتي المعتزلة و الأشاعرة و الفلاسفة وهذا الاقتصار جاء لوضعه معيار ما يوافقه يعتبر بحث في المعرفة!
من أجود الكتب في تقرير مباحث نظرية المعرفة. يقع الكتاب في ستة فصول: المعرفة والاعتقاد، مذاهب الشك ومواجهتها، مشكلة الإدراك الحسي، القضايا الأولية الضرورية، القضايا الأولية الحادثة، مشكلة الصدق، ثم خاتمة البحث. أما نظرية المعرفة عند مفكري الإسلام فقد جاءت في تذييل في الربع الأخير من الكتاب. كتاب مهم وجيد جدّاً.