أين كان الله قبل خلق السماوات والأرض؟ بهذا السؤال يفتتح الكتاب صفحاته، ليجسد لك غموضاً وإثارة لا مثيل لهما. يأخذك في رحلة عبر الزمن إلى البدايات الأولى، حيث بدأت قصة الوجود العميقة التي تتنقل بك بين مراحل الخلق الأولى، لتكتشف من خلالها أسراراً خفية وتفاصيل مذهلة عن الكون وأصله.
هذه الرحلة ليست مجرد سرد تاريخي، بل هي مغامرة تأخذك من حالة التساؤل والدهشة إلى حالة الفهم والتدبر. ستتعرف على خلق الملائكة والجن والإنس، وتشعر برهبة تلك اللحظات الأولى حينما أشرق نور الخلق لأول مرة في ظلام العدم. ستعيش قصة آدم، الإنسان الأول، الذي أُنشئ من طين ونُفخت فيه الروح، ليصبح أساس البشرية.
ومن هناك، ستنتقل إلى قصص الأنبياء، بدءاً من شيث الذي جاء بعد آدم ليكمل رسالته، وصولاً إلى يوسف، الذي تحمل قصته من العبر والدروس ما لا يمكن أن يُنسى.
كتاب جميل سرد الكاتب بالنسبه لي ممتع لكن ليته ما ادخل رأيه الشخصي في كثير من المواقف هذه روايه مو سالفه عشان تاخذ وتعطي لكن عامةً جميله وانتظر الجزء الثاني تكمله لقصص الانبياء الآخرين عليهم السلام
جميلٌ في أسلوبه وسلسٌ في سرده، يجعلك تنتقل بين الصفحات دون أن تشعر بالوقت.
لم أمنحه التقييم الكامل؛ إذ تمنّيت لو أن الكاتب اعتمد على ما ورد في القرآن الكريم والسنة الصحيحة، بدلًا من الاستناد إلى بعض الروايات المنقولة من الإسرائيليات. فقد يجد القارئ صعوبة في التمييز بين القصص الثابتة في ديننا، وبين الروايات الواردة عن أهل الكتاب، وأرى أن خلط هذه المصادر معًا ليس أمرًا مستحبًا حتى وإن كان الغرض منه المتعة الأدبية فقط
أنصح بقراءته لمن يبحث عن كتاب ممتع في الطرح والسرد، لكن إن كانت غايتك التعرّف على قصص الأنبياء من مصادر موثوقة وصحيحة، فلا أظنّه الخيار الأنسب، لهذا السبب تحديدا 👆🏻.