أربع جثث.. أربع طرق قتل مبتكرة.. ومحقق يمسك بكل الخيوط، أو هكذا يظن! بين أروقة النيابة العامة ومسارح الجريمة المروعة، تدور أحداث هذه الرواية. يجد البطل نفسه أمام تحدٍ لم يعهده من قبل؛ جرائم تتوالى، وسباق محموم مع الزمن لكشف هوية قاتل محترف. كل جريمة هنا هي نقلة ذكية ومدروسة على رقعة شطرنج واسعة.. ومع ظهور أدلة جديدة، تتبدل موازين اللعبة تمامًا؛ لتفتح أبواب الشك، وتبدأ التقارير الجنائية في كشف أسرارٍ مغايرة لكل ما تراه العين. هل هي صدفة أن تجتمع هذه الخيوط المبعثرة في آنٍ واحد؟ أم أن هناك لاعبًا خفيًا يحرك الجميع كبيادق في مباراة نهايتها الموت. حين يصبح الواقع مجرد خدعة بصرية متقنة، يدرك الجميع الحقيقة ولكن بعد فوات الأوان: أنهم ليسوا لاعبين، بل مجرد قطع على رقعة الشطرنج. احذر.. ففي رحلة البحث عن الحقيقة، قد تكون أنت الضحية القادمة!
رواية جريمة خفيفة تُقرأ في جلسة واحدة. أول تجربة لي مع هاجر عبد السلام، وكانت ممتعة بخفتها وسلاسة أحداثها. صحيح أنني توقعت هوية المجرم في منتصف الرواية و لكن لم أكن متأكدة تماما إذ دائما ما تبرز شخصيات جديدة لذلك أبقيت احتمالا صغيرا عن سوء توقيعي الذي أثبت فيه في النهاية ، رغم ذلك ما شدّني حقًا هو محاولة فهم الترابط بين الجرائم، واختيار الضحايا تحديدًا، وهو ما جعلني متشوقة لاكتشاف الخيط الذي يجمع كل ذلك والدافع وراءه.
في الحقيقة الرواية خفيفة وممتعة وسلسة، أكثر ما أعجبني فيها هي محاولاتي لربط الضحايا ببعض، لم أجد رابطًا حتى تفاجئت بالنهاية.. ربما توقعت القاتل، لكن فاجأني الأمر أيضًا بالأخص الضحية الأخيرة. أنهيتها في جلسة واحدة. وأنقذتني في النهاية من حبسة القراءة.