الصحةُ النفسيةُ وسَواؤها من كبرى الثروات التي يكتسبها الإنسانُ طفلًا؛ إذ تمنحه الشعورَ بالأمان، وتبدأ في تأسيس بنيةٍ نفسيةٍ قَويمة، وشخصيةٍ تتمتّع في الكِبَر بالاتزان وشتى القدرات، مما يجنّبه التعرّضَ للحالات العصابية والأمراض النفسية. وتُعدّ التوعيةُ النفسيةُ الغايةَ الأساسيةَ من تبسيط نظرية فرويد، علمًا بأن هذا العمل يمثّل المحاولةَ الأولى التي تسعى إلى تبسيط نظرية فرويد كاملةً ومناقشتها؛ وهي النظريةُ الأهمّ في علم النفس، والأكثرُ شمولًا وثراءً وعمقًا. ناهيك عن أن فرويد يُعدّ العالِمَ الوحيدَ الذي اكتشف أسرارَ الأحلام وفسّرها تفسيرًا علميًّا، كاشفًا عن معانيها وصلتها بنفوس أصحابها وعلاقاتهم بالآخرين. وعليه، يتضمّن هذا المؤلَّف عددًا وافرًا من الأحلام، وفي طليعتها تلك التي تناولها فرويد بالتحليل، كما اعتمدت المؤلِّفة منهجيًّا على تقديم أمثلةٍ ونماذج تُجسِّد المفاهيمَ النظريةَ والحالاتِ النفسية، بما يعزّز المعرفةَ لدى القارئ غير المتخصّص وطالبي التخصّص على حدٍّ سواء في ميدان علم النفس. رجاء نعمة روائية، وحاصلة على درجة الدكتوراه في التحليل النفسي الدلالي في الأدب من جامعة السوربون. وهي باحثة في حقل الأنثروبولوجيا والتحليل النفسي، وقد عملت لعقودٍ مع عددٍ من المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة في مجال التنمية المجتمعية والجندر.
حائزت على ليسانس في تاريخ من الجامعة اللبنانية في بيروت عام 1968. كما حازت الدكتوراه من جامعة السوربون عام 1984 عن دراستها "مأزق الحداثة" في أدب الروائي السـوادني "الطيب صالح" وهي دكتوراه في التحليل النفسي للأدب. عملت كخبيرة في مناهج تعليم وتثقيف وتدريب الكبار ولها العديد من الكتب في هذا المجال، بالإضافة إلى ذلك فقد نشرت العديد من قصص الأطفال في مجلة العربي الصغير الكويتية في الثمانينات، كما وكتبت عددا من المقالات في جريدة الحياة. هي عضوة في تجمّع الباحثات اللبنانيات، وشاركت في تأسيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ولها اهتمامات في مجال محو الأمية في مصر ولبنان
3.5/5 مدخل مبسّط لنظرية سيغموند فرويد، بيغطي أغلب مفاهيم التحليل النفسي الأساسية تغطية واسعة.
وبيقدم رؤية نقدية لنظرية فرويد، زي مثلا: • الإشارة لتناقضاته في بعض القضايا (زي المثلية) • نقد التحيزات المرتبطة بالنظام الأبوي • إبراز عوامل أغفلها فرويد زي الثقافة والدين والحب
ومن النقاط اللافتة كمان، طرح الكاتبة لفكرة توارث الأمراض النفسية، ومحاولتها الاستدلال إن الأجيال السابقة كانت أقل اضطرابًا. لكن الطرح ده ممكن يكون محل نقاش؛ لأن الأقرب إن المشكلات كانت موجودة بالفعل، لكن بدون وعي أو تشخيص واضح، فبدت وكأنها أقل بينما هي في الحقيقة كانت مُهمَلة أو غير مُسمّاة.
وفي بعض الأجزاء، بيمتزج التحليل العلمي برأي شخصي أو افتراضات غير مدعومة بشكل كافٍ، وده ممكن يسبب خلط عند القارئ بين النظرية الأصلية وتفسير الكاتبة لها.