أنا مثلاً أحدِّقُ في الزجاجِ لكي أرى عينيَّ أنتَ تـخــاف من عينيْكَ أكثـرَ ما تـخـاف الآخرينَ ونـحن ضدَّانِ اجـتـمـعـنـا - صُدْفَةً - في رميةٍ للنَّـرْدِ كانت مُرْضِيَةْ
عنوان الديوان أوحى إلىّ أني سأجد حكايات عن خيانة، كذب أو غدر هؤلاء الآخرين لتدفعك لتُعلن "لا أحب الآخرين" لكن القصائد أغلبها تدور حول الذات. الحالة المسيطرة على أغلب قصائد الديوان -إن لم تكن كلها- هى مزيج من الخوف واليأس والهروب من الحب (رغم وجود الرغبة فيه) والرغبة في التوحد والتمحور حول الذات والتناقض معها في ذات الوقت، فيه شيءٌ كثيرٌ من الحقيقة. أعتقد أن الشاعر يحاول بهذه القصائد معرفة ذاته والانسجام معها، أو هو بالفعل منسجمٌ معها ساخطٌ على من سواه ربّما بعد تجارب كثيرة مُحبطة كما يبدو من نبرة السخط والسخرية من الآخرين. الديوان مُجهد بالمعنى الحرفي للكلمة من حيث عمق الأفكار وكثرة التشبيهات والصور الغامضة والإسقاطات الرمزية. لكن ككل الديوان يعبر عن عمق صاحبه استمتعت به كثيراً أكثر القصائد التي أعجبتني الوقوف بمنتصف الحلم الدرس الأخير لا تفتحوا الباب للآخرين لا أحب الآخرين للمدينة الولادة عند انتهاء المكان