يُعدُّ «ابن رشد» واحدًا من أهم وأشهر فلاسفة الإسلام. ظهر في منتصف القرن السادس الهجري في الأندلس، وتمتع بشهرة واسعة بين فلاسفة وعلماء عصره في العالم العربي، والغربي أيضًا، ودافع كثيرًا عن الفلسفة، وخاصة في كتابه «تهافت التهافت»، الذي ألفه ردًّا على الهجوم الشديد الذي وجَّهه الإمام «الغزالي» لأفكار وآراء بعض الفلاسفة في كتابه «تهافت الفلاسفة»، كذلك قام «ابن رشد» بتصحيح أفكار بعض الفلاسفة السابقين، أمثال: «ابن سينا»، و«الفارابي» في فهم بعض نظريات «أفلاطون» و«أرسطو». وفي هذا الكتاب يُقدِّم لنا «محمد يوسف موسى» عرضًا موجزًا لسيرة «ابن رشد» الذاتية، فيتحدث عن أسرته، ونشأته، وعلمه، ومحاولته التوفيق بين الفلسفة والشريعة الإسلامية؛ حيث كان ابنُ رشد يرى أنه لا يوجد تعارض فيما بينهما، كما يُلقي المُؤلِّفُ الضوءَ على نظريته في المعرفة.
محمد يوسف موسى: فقيه وأصولي مصري، وأحد أعلام الأزهر المُجددين.
وُلِدَ بمدينة «الزقازيق» بمحافظة «الشرقية» عام ١٨٩٩م، التحق بالكُتاب فحفظ القرآن وهو لم يتجاوز الثالثة عشرة وأظهر نبوغًا في استظهار ما يقرأ حفظا وتلاوة.
ارتحل إلى الأزهر لينال «درجة العالمية»؛ عُين بعد ذلك مُدرسًا بمعهد الزقازيق الأزهري لثلاث سنوات، إلا أن ضعف بصره سبب له عِدة عوائق فتم فصله من الأزهر؛ فاتجه بعدها لتعلُّم الفرنسية ليتمكن من دراسة الحقوق وممارسة المحاماة.
عندما عُين الشيخ «محمد مصطفى المراغي» شيخًا للأزهر عاد محمد يوسف موسى للتدريس بالأزهر بعد أن حقق بريقًا وشهرةً بمهنة المحاماة، ثُم حصل على ترقية فعُين مدرسًا للفلسفة والاخلاق بكلية أصول الدين، ونتيجة لاطلاعه على مباحث الغرب في الفلسفة وعلومها بدأ يطرح هذين العِلمين بأسلوب جديد ومنهجية غير مألوفة بالأزهر الشريف، كما بدأ في ترجمة بعض الدراسات المتعلقة بالفلسفة وتاريخها عن الفرنسية.
توجه محمد يوسف إلى «فرنسا» عام ١٩٣٨م؛ ليكون على قرب من أساتذة الفلسفة الغربيين، فاتصل بالمستشرق الفرنسي «ماسينيوس» وحصل على موافته ليكون مُشرفًا على خطة دراسته، ونظرًا لقيام الحرب العالمية الثانية عاد الشيخ إلى مصر، وما أن انتهت الحرب حتى عاد ثانية إلى فرنسا وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة «السوربون» بعنوان «الدين والفلسفة في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط».
اختير محمد يوسف عُضوًا بلجنة الميتافيزيقا بالمجمع اللغوي المصري بالقاهرة وظل بها حتى آخر حياته، كما انتدبه الأزهر في رحلة علمية لإسبانيا وبلاد المغرب للاطلاع على ذخائر التراث في العلوم الإسلامية وخاصة الفلسفة.
له عدة مؤلفات في الفلسفة والأخلاق والتشريع والتاريخ الإسلامي والفقه مثل «مباحث في فلسفة الأخلاق»، و«فلسفة الأخلاق في الإسلام وصلاتها بالفلسفة الإغريقية»، و«القرآن والفلسفة»، و«بين رجال الدين والفلسفة»، كما له عدة مقالات ودراسات نُشِرت بمجلات وصُحف مصرية وقد جمعها في كتاب بعنوان «الإسلام والحياة».
قال الشاعر الإسكندري كاليما خوس » :Callimachus إن الكتاب الكبير شر كبير! «
غرض المؤلف من تأليف هذا الكتاب عن فيلسوف قرطبة هو إيضاح اهم أسس فلسفته والكشف عن اهم اشكالات فلسفته.
ما جعل ابن رشد معروفاً ومشهوراً الى هذا الحد، هو عمله في التوفيق بين الشريعة والفلسفة. وقد أجاد في بعض الأمور وقد شذ في بعض الاخر، خصوصا عند تمسكه بالقول في قدم العالم تقليداً لمعلمه الاول ارسطو.
ملخص الكتاب يدور عن ابن رشد واهم محطات حياته واقواله وفلسفته في التوفيق بين الحكمة والشريعة، وعمله في نظرية المعرفة، واقواله في الدفاع عن الفلسفة في كتابه تهافت التهافت.
للآسف، تمنيت من ابن رشد ان يكون اكثر حكمة وفلسفة وبعيد عن تقليد الاخرين. لكن ابن رشد متأثر تآثراً كبيراً بمعلمه الاول ارسطو واقوال اليونان، وهذه المشكلة ادت الى شذوذه في بعض الاقوال وحياده عن الصراط القويم. غفر الله لنا وله.
يعتبر الكتاب مقدمة يسيرة ومن العنوان يتضح لنا إختيار الكاتب الجانب الفلسفي فقط من شخصية ابن رشد للحديث عنها وقد قام بتقسيمه :لعدة محاور رئيسية
-عصره وأسرته -نشأته -عمله في التوفيق بين الحكمة والشريعة -عمله في نظرية المعرفة -ابن رشد والغزالي -ابن رشد واثره من بعده -هل نجح ابن رشد في رسالته
في البداية يستعرض الكاتب بشكل سريع ومختصر حال الأندلس منذ حكم بني أمية وحتى إنقسامها، وصولاً الى دولة الموحدين الذين آثروا العلماء وأحسنوا اليهم - بخلاف المرابطين - خصوصاً الخليفة المنصور ابو يعقوب الذي آزر ابن رشد وشجعه وقربه منه وأكرمه أيما إكرام بعدما قدّمه اليه ابن طفيل. ثم ينتقل لسرد سيرة موجزة بالتعريف بجده ابو الوليد ابن رشد الفقيه، مروراً بالأب ثم بإبن رشد الحفيد الفيلسوف. وفيما روي عنه وقد أدهشني فعلاً أنه قد قيل عنه "لم يدع النظر ولا القراءة منذ عقل إلا ليلة وفاة أبيه، وليلة بنائه على أهله" أي ليلة زواجه ! فمن الطبيعي أن يكون قد فاق أهل زمانه علماً وفضلاً وحكمة.
ثم يتساءل الكاتب عن البواعث التي دفعت فيلسوف قرطبة الى الفلسفة وبحث صلاتها بالشريعة؟ وما الرسالة التي ملكت عليه أمره، واتخذ الوسيلة وسيلة لها، وعمل جاهداً على الوصول اليها؟ وبعد هذا مباشرة يجيب بقوله : ربما كانت للانتصاف للفلسفة ورد اعتبارها لها، وإحياءها بعدما لقيت من الغزالي - الذي كان غرضه في حربه هو الدعوة للتصوف - والتوفيق بينها وبين الدين والشريعة. وقد خصص لهذة الغاية رسالته “فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال” وعرض لها ايضا في كتابه الاخر “الكشف عن مناهج الأدلة” فضلاً عن تناولها في مناسبات مختلفة في “تهافت التهافت” الكتاب الذي جاء رداً على كتاب الغزالي “ تهافت الفلاسفة” ، وقد وضع لهذة الغاية طريقاً ومبادئ وهي :
١- الاستدلال بالقرآن على وجوب النظر العقلي والانتفاع بما في تراث الاغريق من خير
٢- بيان ان الناس مختلفون في العقول والاستعدادات، ولذالك انقسم الشرع الى ظاهر وباطن. وقد قسم ابن رشد الناس الى ثلاث طوائف
- الخطابيون : وهم الكثرة الغالبة السهلة الاقتناع التي تصدق بالإدلة الخطابية - أهل الجدل : وهم المتكلمون الذين ارتفعوا عن العامة ولكنهم لم يصلوا لمرتبة أهل البرهان - البرهانيون بطبائعهم المواتية وبالحكمة التي راضوا عقولهم عليها، وأخذوا أنفسهم بها
٣- وضع قواعد عامة لتأويل ما يجب تأويله من نصوص الشرع، لبيان متى يكون التأويل ولمن، ولمن يصرح به
٤- بيان الطريقة المثلى للاستدلال لعقائد الدين ولما اختلف فيه من المسائل بين المتكلمين والفلاسفة وهي: علم الله ، قِدَم العالم ، وكيفية الجزاء في الدار الآخرة
في فصل : ابن رشد والغزالي يقتبس الكاتب اجزاء من الردود لكلا الطرفين وفيما يلي رد لإبن رشد على الغزالي فيما شنع به على اراءه الفلاسفة في النفوس الإنسانية : "فتعرض أبي حامد الى مثل هذة الاشياء هذا النحو من التعرض لا يليق بمثله، فإنه لا يخلو من أمرين : إما انه فهم هذة الأشياء على حقائقها فساقها ها هنا على غير حقائقها وذالك فعل الأشرار، وإما آنه لم يفهمها على حقيقتها تعرض الى القول فيما لم يحط به علما، وذالك من فعل الجهال" وقد قال ايضاً في كتابه تهافت التهافت الذي كان للرد على الغزالي : ان الفلسفة تفحص عن كل ما جاء به الشرع، فإن أدركته استوى الإدراكان وان ذالك أتمَّ المعرفة، وإن لم تدركه أعلنت بقصور العقل الإنساني وأن مدركه الشرع فقط" فقول هذا الفيلسوف المتدين كما يمسيه محمد يوسف هو رد على من يكفر الفلاسفة بالمطلق ومنهم الغزالي الذي كفرهم بثلاث مساءل جاء ذكرها بالكتاب.
في فصل ما قبل الأخير : يسرد الكاتب حادثة النكبة التي كانت في عهد الخليفة يعقوب بن يوسف، وكانت على يد الحَسَدة والدساسين وقد جمعوا أمرهم حقداً وظلماً وجوراً ليتسببوا في طرد الخليفة لإبن رشد ونفيه ، ونفي كل من على مذهبه وبإحراق كل كتبه التي كان لليهود الفضل الكبير بوصولها الينا بعد ترجمتها من العبرية. وقبل وفاة ابن رشد بقليل وبعدما رضيت نفس الخليفة أمر بعودته، فعاد ولكن لم يلبث طويلاً حتى توفي رحمة الله في نفس السنة بمراكش
أخيراً لي عتب بسيط على الكاتب أنقصه في التقييم،، ففيما قرأت عنه انه حاصل على درجة الدكتوراه في الدين والفلسفة من أعرق جامعة بباريس في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط ثم تقرأ له مثل هذا الكتيب الموجز والبسيط ! أو ان النسخة التي قرأتها ناقصة ؟ من يعلم يفيدني مشكورا
*هاجم الإمامُ الغزالي الفلاسفةَ في كتابه " تهافت الفلاسفة " هجومًا شديدًا، واتهمهم بالغرور والضلال وكفّرهم تارة وبدّعهم تارة أخرى، وذلك في ٣ مسائل رئيسة: قدم العالم وعلم الله وحقيقة البعث والجزاء، ورأى الإمام الغزاليُّ أن الطريق الموصل إلى الحقيقة هو الطريق القلبي - أو بمعنى آخر التصوف - فكل حركاتهم وتصرفاتهم - على حد تعبيره - مقتبِس من نور مشكاة النبوة، وأحدثت كتابات الإمام الغزالي ضجةً في عموم الأمة الإسلامية شرقًا وغربًا، وتوفي عام ٥٠٥ هجرية ولكن أثر كتاباته ظل ممتدًا ،فجاء من بعده ابن باجه وابن طفيل وحاولا رد الاعتبار للفلسفة، فألف الأخير قصتَه " حيّ بن يقظان " وهي رواية فلسفية تقابل فيها بطلا الرواية أحدهما توصل إلى الحقيقة عن طريق الدين، والثاني توصل إلى نفس الحقيقة عن طريق العقل، ولكن هذه المحاولات كانت ضعيفة إلى أن جاء ابنُ رشد، فألّف كتابه " تهافت التهافت " ردًا على كتاب الإمام الغزالي، وقال أن ما وقع فيه الإمام الغزالي إما لأنه علِم الحقيقة ولكنه خالفها، أو أنه فهم الحقيقة على غير حقيقتها، ويتركز الدور الأكبر لابن رشد في محاولته لرد الاعتبار للفلسفة بعد ما نالتها الضربات، وحاول التوفيق بين الدين والفلسفة من خلال كتابه " فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال " ووفّق بينهما في ٣ محاور: ١_ أن الناس منقسمون إلى ٣ طوائف عوام وخواص وبينهما أهل الجدل، وتُخاطب كل طائفة بما يناسبها، فالأَولى ألا نشغل العامة بهذه الأمور. ٢_ وضع ضوابط للتأويل، منها أن يكون التأويل موافقًا لما تجيزه لغة العرب. ٣_ وافقَ الإمامَ الغزاليَّ في أن هناك أشياء فوق العقل لا يستطيع العقلُ إدراكها، وأن الوحي جاء متممًا لها.
This entire review has been hidden because of spoilers.
لا بأس به من ناحية التعريف بابن رشد وبيئته ونشأته ومذهبه الفلسفي ومذاهب معارضيه. لكنه، من ناحية أخرى، مليء بالمغالطات المنطقية لدرجة مهينة بالفلسفة والمنطق. ولدرجة تجعلك تذهل لما يمكن لكتيب صغير بحجم 70 صفحة عن الفلسفة أن يحتويه من الادعاءات المغلوطة والهراء، التي لو أتى بها ابن رشد وحده لما كنت أبالي، وإنما غرور الكاتب وأخطائه المنطقية دفعتني إلى التعليق. كان مسعى ابن رشد هو التوفيق بين الفلسفة والدين، حتى لو استدعى الأمر طي عنق النص الديني وتأويله ليتماشى مع الحكم العقلي والتهرب من الاعتراف أن العقل يعارض الدين. يقول الكاتب مثلاً “كان لا بد من أخذ العدة لعلاج ما يظهر من تعارض بين النص ونظر العقل [......] فإن وُجد هذا الاختلاف كان لا بد من تأويل النص تأويلاً يتفق وما نعرف من قواعد اللغة، وذلك بإخراجه عن دلالته الحقيقية إلى دلالته المجازية ” لاتزال هذه اللعبة تُمارس اليوم عند أي اكتشاف علمي يعارض النص الديني، حيث يسارع رجالات الدين إلى طي عنق النصوص وتغيير تفسيراتها كي لا يظهر الدين بمظهر حرج. أما عن عمل ابن رشد في الاستدلال لعقائد الدين، فيقول “هو في كل ذلك يعتمد على القرآن وحده، ويفسره وفق منحى خاص له تفسيراً يختلف باختلاف من يتوجه إليهم الخطاب” يا سلام في مسألة وجود الله، لا يتوانى الكاتب لحظة عن إقحام "إله الفجوات" على أنها الحجة المفحمة والدليل البيّن، وهي حقيقةً أضعف الحجج وأكثرها خلافاً للفلسفة والمنطق. فيقول “من نظر أدنى نظر في هذا الوجود، عرف يقيناً أن كل شيء من سماء وأرض، وشمس وقمر، وليل ونهار، وحيوان ونبات، وغير ذلك كله من الموجودات المختلفة، كل ذلك خلق موافقاً لوجود الإنسان وحياته سعيداً. وفي هذا دليل على أن هذا العالم لم يكن عن صدفة أو اتفاق، بل هو صنع إله حكيم” هذه مغالطة شهيرة وليست بالدليل في شيء، وإنما إسقاط معتقد جاهز كإجابة على سؤال لا إجابة له فيبعث الراحة والاطمئنان في قلب الكاتب. ومن أكثر الأخطاء المنطقية فداحة هي الاستشهاد بكتاب لإثبات صحة الكتاب نفسه. فنجده يقول في وجود الله “نجد في القرآن وحده ما يدل بالحس وأدنى النظر على خلق الله للعالم واختراعه له” أما في موضوع الوحي والمعجزات، فقد وصل ابن رشد لطريق مسدود. فهو من جهة يحاول جاهداً إيجاد تفسير منطقي لهذه الخرافات، ومن جهة أخرى لا يريد إثارة غضب الرعاع. فلا يرى له مفراً إلا مخالفة العقل والمنطق. وقد نعذر ابن رشد في هذا، لخوفه على حياته أو جهله “ها هو ذا، ونحن نعلم كم أشاد بالنظر العقلي، وكم أشار به، نراه يصرح بأن هناك أموراً يعجز العقل عن معرفتها، وإذن فلا مناص من الرجوع فيها إلى الوحي” وهكذا، لكي يخرج ابن رشد من المأزق، اضطر أن يقسم الدين إلى ظاهر وباطن. ظاهر للعامة يأخذ النص على حرفيته، وباطن لا يصل إليه إلا "ذوو البرهان" من أمثاله. ولعل السمة البارزة هنا هي اللف والدوران ومحاولات التلمص. يقول مثلاً في مسألة قدم العالم “ليس من خير للدين في بحث هذه المسألة المشكلة وأمثالها التي رأت الشريعة السكوت عنها؛ ولذا جاء في الحديث أنه لا يزال الناس يتفكرون حتى يقولوا: هذا خَلْق الله، فمن خَلَقَ الله؟ [.....] وأن من الخير عدم الفحص عن هذه المسألة ونحوها” هذا مجرّد غيض من فيض. ناهيك عن ثبت المراجع الكارثي الخالي من التواريخ ودور النشر.
ابن رشد الفيلسوف محمد يوسف موسى فهمت بعض الأشياء: 1. فرقة المسلمين في تأويل القرآن 2. سبب عقدة انتشرت لا تقرؤا الكتب فهي تسبب الإلحاد اول ما بدأت في الاندلس حين كان الأمر دولًا بين الموحدين و المرابطين و كانت الأولى تأييد العلم و الثانية لا. 3. فهمت لماذا حرمت كتب الفلسفة رغم ان الأصل أنها تهدي لمعرفة الله فالمبدأ سؤال من أين أتيت ؟ إذا لي خالق و كيف أعرف الخالق و هنا تتوقف الفلسفة و تولي القول للأنبياء فيردون( أني اعبدوا الله ربي و ربكم ،، ) 4. حيرني ابن رشد بين إقدام و خفوت لا يعزم في قول الحق و يداهن من حوله 5. قولته أن عادا الأولى لا وجود لها و الريح الصرصر لم تقع و رد المؤلف أن هذه أساطير و قولة أنه لم ينصر ابن رشد إلا اليهود ( فالطيور على أشكالها تقع ) 6. رغم ذلك إلى الآن أظن من الأفضل قراءة الكتب أيًا كان مجالها حتى تعرف كيف تحاج عدوك بإذن الله.
الكتاب شيق وجميل ويعطي نبذة وافية عن ابن رشد وعن فلسفته ابتداء من نشأته ومرورا بتأليفه وحواراته مع المعادين للفلسفة وانتهاء بظروف نكبته آخر حياته إلى وفاته دون إغفال للواقع الزماني والمكاني وتأثيره على حياته وفكره. الكتاب يشجع على قراءة المزيد عن ابن رشد وعن الفلسفة الإسلامية. خصوصا أن رسالة الدكتوراه للمؤلف هي في نفس المجال. رحم الله الجميع.
استعرض الكاتب ببراعة أهم أسس فلسفة فيلسوف قرطبة وتوفيقه بين الفلسفة والدين وأثره وسيرته الذاتية. المأخذ الوحيد على الكتاب أنه كان موجزا أكثر من اللازم في بعض القضايا كخلاف ابن رشد مع الغزالي.
كتاب صغير الحجم ولكن جيد المحتوى يتحدث باختصار عن حياة ابن رشد ثم الخطوط العامة لفلسفته التي حاول فيها المقاربة بين الدين والفلسفة وذلك من خلال توضيح رأي الفلاسفة المسلمين في أبرز الأمور التي أشكل عليهم رجال الدين فيها وهي: علم الله - قِدَم العالم - بعث الأجساد - السببية -
وركز الكاتب في حديثه عن هذه المسائل على أحد أهم نتاجات ابن رشد وهو "تهافت التهافت" الذي حاول فيه إعادة الاعتبار للفلسفة الإسلامية بعد أن عصف بها كتاب أبي حامد الغزالي "تهافت الفلاسفة" حتى كاد أن يقضي عليها.
ويكمل حديثه بإيراد المصير الذي لاقاه ابن رشد جراء اشتغاله بالفلسفة ثم تأثير فلسفته بعد وفاته على العالم الإسلامي وأوروبا.
ملخص جيد لحياة الفيلسوف لكن أعيب عليه إجتزاءه لأحداث كثيرة كنت أود معرفتها مثلا لم يذكر الكاتب إهتمام الفيلسوف بمجالات أخرى كالفلك والفيزياء اكتفى الكاتب بعرض هدف فلسفة ابن رشد في التوفيق بين الحكمة والدين لكنه لم يطرح الكثير من أراءه في هذا الشأن فقط آراء بسيطة جعلتني لا استطيع الإلمام بفلسفته ولو بشكل عام الجزء الخاص بالرد على الإمام الغزالي به فقرات بسيطة لم استطع فهمها ربما بسبب المغالاه في تلخيصها ما عدا هذا الكتاب جميل وفتح أمامي آفاق من البحث في كتب أخرى وهذا في حد ذاته شئ رائع جدا (Y)
مختصر جدا وغير كافٍ, تشعر وكأنه يتركك في مننتصف الطريق وبحاجة لقراءة كتاب ثان لفهم أكبر عن مسيرة هذا الفيلسوف حتى أن أغلب ما ذكر في هذا الكتاب من معلومات لايمكن لأحد من غير الدارسين أو المتطلعين على الفلسفة فهمها أو الإحاطة بمعانيها.
عمل جيد حاول كاتبه جمع ما تيسر من سيرة حياة و آراء وفلسفة الشارح الأكبر لأرسطو، الفيلسوف العظيم وكبير القضاة والطبيب الشخصي للخليفة والفلكي والفقيه محمد بن أحمد "ابن رشد" أعظم ما أنجب غرب العالم الاسلامي (الاندلس وشمال افريقيا) علما وأخلاقا وتواضعا، نذر حياته لحلّ مشكلة عويصة هي محاولة التوفيق بين العقل والنقل (الشرع والمنطق) والانتصار للفلسفة بعدما تقهقرت تحت ضربة "تهافت الفلاسفة" لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي -رحمهما الله- ليصبح منارة الفكر التي يباهي بها المسلمون.. وقد انتشرت شروحاته لكتب أرسطو في أوربا -بفضل اليهود كون النسخ العبرية نجت من حملة حرق مؤلفاته التي تزامنت مع محنته الشهيرة - لتنشأ المدرسة الرشدية التي أنارت أوربا كلها لقرون لاحقة وكان من أشهر المتأثرين به الفيلسوف واللاهوتي الكبير توما الاكويني الذي أنقذ الكنيسة من ظلماتها ووافق بين ما جاء في الكتب المقدسة والفكر الارسطي -انطلاقا من شروحات وكتب ابن رشد- المؤلم هو أن المسلمون لم يستفيدوا من فكر ابن رشد بل طواه النسيان بعد وفاته -تزامن مع اسدال الستار على العقل الاسلامي- وأغلب ما وصلنا اليوم من مؤلفاته هي نسخ عبرية ولاتينية مترجمة..
مختصر، خفيف، يتحدث عن جانب اهتمام ابن رشد بالموازنة بين الحكمة - أو الفلسفة - و الشريعة. لن أزيد عن المراجعات التي كتبت هنا في الموقع فهي مراجعات شاملة ورصينة.