يواصل الكاتب الراحل عبد الوهاب مطاوع تأملاته في علاقات الحب، ولماذا تفشل، وماذا يبقى منها إن هي فشلت، وماذا تحتاج في حال نجاحها لتستمر متوهجة كما بدأت. يخرج مطاوع من عرضه وتأملاته لمشكلة الحب إلى أنه ليس مشاعر إنسانية فقط تدور وتنمو في الفراغ، بل هي ملخص للحياة الإنسانية على الأرض يدخل في نجاحها أو فشلها عوامل عدة مثل: التربية والثقافة والعوامل الاقتصادية وغيرها، نحن لسنا بإزاء علاقة بين ذكر وأنثى في الحب، بل نحن أمام مقطع مصغر للحياة البشرية كلها، يعالجها هنا عبد الوهاب مطاوع بحكمته وخبرته ووعيه وحنوه الإنساني المعروف.
"إنها طبيعتنا القديمة نستكثر على النفس دائمًا لحظات السعادة الحقيقية، فتتوجس شرًا مما قد يعقبها من ألم، وهي طبيعة اكتئابية أكاد أشك في أن المصريين جميعًا يشتركون فيها بدرجات متفاوتة.. لهذا نستجيب غالبًا للحزن بأسرع ما نستجيب للفرح!"
محمد عبد الوهاب مطاوع، كاتب صحفي مصري، تخرج في قسم الصحافة بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1961، ثم التحق محررا صحفيا بقسم التحقيقات بالأهرام في السنة نفسها ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام من عام 1982 حتي 1984، ثم نائبا لرئيس تحرير الأهرام 1984، فرئيسا لتحرير مجلة الشباب,، ومديرا للتحرير والدسك المركزي بالأهرام.
كان عضوا بمجلس إدارة الأهرام، وعضوا بمجلس قسم الصحافة بكلية الإعلام كأستاذ غير متفرغ من الخارج، وله العديد من المؤلفات. وقد أشرف علي كتابة بريد الأهرام منذ عام 1982 الذي أصبح يحتل شهرة واسعة في حل المشكلات الإنسانية وحتي وفاته، كما حصل علي جائزة أحسن صحفي يكتب في الموضوعات الإنسانية.
لقب عبد الوهاب مطاوع بلقب "صاحب القلم الرحيم"، حيث كان يتصدى شخصياً ومن خلال مكتبه وطاقمه المعاون لمساعدة الناس وحل مشاكلهم سواء كانت مادية أو اجتماعية أو صحية، وكان يستخدم أسلوباً راقياً في الرد على الرسائل التي يختارها للنشر من آلاف الرسائل التي تصله أسبوعياً، حيث كان أسلوبه في الرد على صاحب المشكلة أسلوباً أدبياً، يجمع بين العقل والمنطق والحكمة، ويسوق في سبيل ذلك الأمثال والحكم والأقوال المأثورة، وكان يتميز برجاحة العقل وترجيح كفة الأبناء واعلاء قيم الأسرة فوق كل شيء أخر.
جاء هذا الكتاب في وقته كاستراحة لطيفة في غمرة انغماسي في قراءة كتاب العلمانية المنهِك لدكتور عبد الوهاب المسيري، وبعد انتهائي من كتاب أساتذة اليأس الذي يُناقش أعمال رواد العدمية في أوروبا.
وكُتّاب العدمية كما لا يخفى عليكم كِتاباتهم مُقبضة تتنَكَّر للحياة، والأطفال، ودفء العلاقات الإنسانية. والحق أن كتاباتهم تبدو منطقية تماماً في ضوء النظارة السوداء شديدة الإعتام التي يرون الدنيا من خلالها؛ فإذا كنت تعتقد أن مولوداً ميتاً هو أسعد منك حظاً وأن العالم بكل ما فيه هو مجرد عبث؛ ستكون النتيجة المؤكدة هي: "أن السعادة هي ألاّ تولد" كما ادّعى شوبنهاور الأب الروحي لتيار العدمية.
لذا كان من الأفضل أن يكون كتاب الاستراحة هذه المرة ذا بعد إنساني، مضمون التأثير، لذا كان في ردود د. عبد الوهاب مطاوع المواسِية وحكايات قرائه هذا الملاذ الآمن.
يستعرض الكتاب 25 رسالة والرد عليها، فمن رجل خمسيني يطلب العون بعد أن شاهد 122 فتاة لم تعجبه أي منهن في رحلة بحثه عن عروس "مناسبة" (يا مفتري!)، إلى إخوة يطلبون الصفح من أختهم الكبرى بعد جحودهم، إلى رجل كتب ليبشرنا بموافقة والده على زواجه من فتاته يوم عقد القران بعد ثلاث سنوات مضنية من محاولات الإقناع، إلى زوجة تشتكي من كذب زوجها بينما تربت في عائلة سوية لم تتعود على المداراة، وآخر يشتكي من زوجته الذي اكتشف طباعها السيئة بعد الزواج وعرف سر استعجال والدتها عقد القران لتتخلص من ابنتها قبل أن يكتشف سوء طباعها، وغير ذلك الكثير والكثير ..
وبينما تقرأ وعقب انتهاء كل رسالة ورد، ستجد نفسك في بعض أحيان وكأنك ترى مشكلتك أنت، وربما تذكرت أحداث مشابهة مرت بك أو بأحد تعرفه، ربما شهدت لحظة تنوير لمشاعر انتابتك في وقت ما ولم تعرف كنهها وقتئذ، وحتماً ستتعرض للنفس البشرية بكل ما فيها من سمو وما قد يعتريها من انحطاط، المهم أنك ستعيش حيوات عديدة عند قراءتك لكتابات الأستاذ، لذا فهي من الكتابات القليلة المضمونة التي أركن إليها من وقت لآخر، إنها منطقة الراحة التي لا تخذلني أبداً.
“إن الإنسان يواجه في حياته أحياناً لحظات عصيبة تكون بمثابة لحظة التنوير التي تُزيل عن عينيه الغشاوة، وتكشف له ما لم يكن يعلم من حقائق الحياة.. وسعداء الحظ هم من يصادفون هذه اللحظة قبل فوات الأوان
كتاب رائع وردود دكتور عبد الوهاب تفوق الوصف كالعادة رحمك الله يااستاذي
بعض الاقتباسات : ـــــــــــــــــــــــــــــ فلماذا نفسد أوقاتنا السعيدة بالتوجس مما لن يحول دونه حائل؟ على أنه من المفيد دائماً أن يسعى الإنسان لتحصين سعادته ضد غوائل الزمن بالتقرب إلى الله وببذور الخير التي يبذرها حوله، فتثمر ثمارها وتحميه من العثرات، فبذلك ومثله تطمن القلوب
“فمَن يحترم الأخرين فإنما يحترم نفسه في البداية، ومن يسئ إليهم فهو يُسئ إلى نفسه وإلى صورته في أعينهم بقدر ما يُسئ إليهم
“الرِى حق لمن طال عطشه، والسعادة حق أيضاً لمن طال انتظاره لها”
“إن الإنسان يواجه في حياته أحياناً لحظات عصيبة تكون بمثابة لحظة التنوير التي تُزيل عن عينيه الغشاوة، وتكشف له ما لم يكن يعلم من حقائق الحياة.. وسعداء الحظ هم من يصادفون هذه اللحظة قبل فوات الأوان "
روعة فيه كام قصة لمسونى جدا خاصة واحدة عن رجل وصل لسن ال 50 بدون زواج بسبب التدقيق المبالغ فيه ف المواصفات ورسالة تانية عن شاب صعيدى حب بنوتة ف القاهرة ووالده رفض ولانه صان والده ورضى ربه والده وافق ف اخر لحظة...دمعت كتاب تحفة و ف وقته جدااااااا وهعدل الرفيو قريبا لانه يستحق رحم الله صاحب القلم الرحيم
مجموعة جديدة من رسائل بريد الجمعة وإن كانت تتميز عن الأخريات بكونها تحمل بعضًا من البهجة والأمل والنهايات السعيدة على عكس أغلب الرسائل الأخرى التي أعتدنا كونها تجسيدًا للألام البشرية والنهايات العصيبة.
إن الإنسان يحتاج دائماً إلى من يُشاركه همومه وتأمُّلاته
كنت حابه ابدأ قراءات 2016 بكتاب حلو.. فقررت إني ابدأ بكتاب للأستاذ عبد الوهاب مطاوع مش بس كتاب حلو هاتستمتع بقرايته، لأ.. هاتستفيد من تجارب الناس وهاتستفيد أكتر بردود الأستاذ الحكيمة.. اللي بلاقي نفسي بتدعيله بالرحمة وكل الخير بعد كل رد.. رحمة الله عليك أستاذي
كنت بحاجة اليه كمن بحاجة الى صدمة تعيده الى قلب الحياة مرة أخرى شكرا دوما وأبدا أستاذى الاول ومعلمى لم أندم على شئ قط قدر ندمى على عدم لقائك أملى أن ألقاك فى جنة النعيم
مجموعة من قصص الواقع تربك خيال القارئ...دوماً تعّيدني كلماتك الى المسار الصحيح في دنياي رحمة الله عليك يا كاتبي المفضل ورحمة الله على من علمني القراءة لك..
قصص منوعة بعضها حزين يدفع للتأمل ورؤية وجوه جديدة للحياة وبعضها دافع للصبر والكفاح..، يعجبني السيد عبدالوهاب في ردوده وحكمته وثقافته ولكن أحياناً تصدر عنه أراء وحلول لا أحبها ولا أعتقد بصحتها وحكمتها، كما أنه يعول في كثيراً من حلوله على الله والصبر والجزاء اللاحق وأعتقد ان هذا لا يفيد السائل فمن الضروري أن يقدم شيء فعلي مادي ملموس ينفعه ويتخذ خطوات عملية لا أن ينتظر أن ينصلح الحال وتتغير المشاعر والسلوكيات من الدعاء وحسب.
عادة ماتكون الكتب التي تحمل الكثير القصص ممله وغير ملفته ولكن في كتب عبدالوهاب مطاوع تحديدا تختلف تلك القصص الإنسانية التي تحمل الكثير من الحكمة والعبرة لتضعك على الطريق الصحيح وتلامس شيء او حدث معينا ربما عشناه سابقا او سنعيشه في الأيام القادمة ويبقى من الكتب النادرة التي تعطينا تجربة للحياة قبل أن نعيشها
هي الحياة كذلك بين مد وجزر وعمر الإنسان متقلب أحواله بين سعادة وفرح وحزن وانكسار لكن يبقى الأمل موجود والخير باقي والأمان بالله تعالى عز وجل كالعادة يواصل الأب صاحب القلم الرحيم عبدالوهاب مطاوع رحمه الله حكمته في الحلول والاستشارة وتخفيف آلام الناس بحب وحنان كأنه الأب الحنون أو الجد الحكيم صاحب الخبرات المتراكمة والتجارب الكثيرة اتسأل كيف لو كان عبدالوهاب مطاوع رحمه الله موجود هذه الأيام وسهولة التواصل واستشارته ليس فقط محصورة الرسائل بين بريد الجمعة عن طريق رسائل كان الناس سيرسلون له طوال الوقت ومن مختلف العالم ليحظوا باستشارة حكيمة من شخص ملهم القصة الأولى في الكتاب التي تسمى الكتاب باسمها(طائر الحب القديم)جداً رائعة وكلهاحنان كأني أشاهد فيلم أبيض وأسود من عمق مشاعرها كيف أن الحب العفيف باقي وإن طال الزمن بقيت المشاعر ورجع المحبين لبعض
من كتب الرسائل لعبد الوهاب مطاوع.. أستمتع بقراءتها كثيراً وأنصح بها المقبلين على الزواج أو الأزواج الجدد يقرءوها معا، ففيها من العبر والأحداث الواقعية والنصائح ما سينفعهم ويدرء عنهم الكثير من المشاكل التى تقابل معظم الأزواج خلال حياتهم. كنت أرى أهلى قديما يقرءون بريد الأهرام معاً ويناقشون موضوعاته، فأحياناً كان أخى الكبير يقرأ ونستمع له، وأحيانا يقرئه أبى ويناقش القضية مع أمى ليتبادلا الآراء حول ما يمكن فعله فى مثل المواقف المكتوبة.. كما كان أهلى يشاهدوا برنامج حياتى كل جمعة عصراً وربما يتحدثون عما يلقاه الناس من متاعب وابتلاءات فى حياتهم وسبل التعامل معها. مثل تلك الكتابات والبرامج كانت هادفة ومهمة للغاية.. فهدفها كان نشر التوعية والحفاظ على الإنسان والمجتمع المصرى ككل. أما الأن، فاللعنة كل اللعنة على المسئولين فى آخر 15 عاما من حكم مبارك وما تلاها حتى اليوم من ضياع مجهود وشقى هؤلاء العظام وانحدار حال المجتمع المصرى لما نراه حتى صرنا من أعلى دول العالم من حيث نسبة الطلاق ومن أسوئها من حيث ضياع الحقوق.
لم استطع أن أتوقف عن القراءة هي عبارة عن مجموعة رسائل من أشخاص تتحدث عن مشاكلهم و سبحان الله سوف تجد نفسك فيها فعلا عندما تقرأ عن مشاكل الناس و افراحهم و أحزانهم و انتصارتهم سوف تشكر الله و تحمده علي ما أنت فيه " فإذا كان لشمس كل إنسان من غروب مهما بعدت أو أقتربت لحظته فما معني ان نفسد لحظات الاصيل الجميلة بالمعاناة و الآلام و ما معني ان نغمض العين عن جمال الشفق الأرجواني الساحر لأنه بعد الأصيل غروب لا مهرب لأحد منه و نعرفه جيدا منذ تفتحت عيوننا علي الحياة
يقول العقاد "أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا وحياة واحدة لا تكفيني" و هذة القصص الموجودة في هذا الكتاب هي من تجارب الآخرين تضاف الى رصيدنا لنعرفها بدون أن نعيشها حقا. ففي هذا الكتاب من مجموعات قصصية و الرد الرائع عليها من الكاتب من الثراء ما يكفي و يزيد لصقل و زيادة خبرة و معرفة القارئ بالحباة و دروبها العنيدة و العجيبة. مجموعات قصص يربط بينها كلها انها تدور عن الحب..بعضها مرير و بعضها هنيئ.. و في النهاية القارئ هو المستفيد.
رغم سوء الطبعة التي لدي وأخطائها الإملائية الكثيرة، لكن هذا التقييم بما أثارته القصص من مشاعر إنسانية حزينة أحياناً وأخرى سعيدة.
على عكس أي تقييم لأي كتاب هذا الكتاب له تقييم خاص يكمن في طريقة السرد (الرائعة كانت)، ونوع وتنوع القصص (المميز جداً)، إبراز ووضوح الهدف والنتيجة (كانت إيجابية جداً).
تقييمي بالفعل حائر بين الأربع والخمس نجوم، لكن هذا تقييمي لما ذكرته من عناصر خاصة له.
اسم الكتاب :طائر الحب القديم اسم الكاتب :عبد الوهاب مطاوع عدد الصفحات :١٩٢ دار النشر :المصرية اللبنانية التقييم :٥/٥ كتاب من اجمل قراءات ٢٠٢٢ يواصل فيه الكاتب العبقري عبد الوهاب مطاوع تأملاته في علاقات الحب و لماذا فشلت وماذا يبقي منها إن هي فشلت و ماذا تحتاج لتستمر متوهجه كما هي ويستمر في عرضه للمشاكل الإنسانية بأسلوب انيق للغاية ويعالجه بحكمته و وعيه و حنوه الإنساني المعروف 💙💙
من محبي كتب عبد الوهاب مطاوع قراءة القصص الإنسانيه لبريد الجمعة بتزود من التجارب والخبرات اللي الواحد بيعيشها وبيحاول يحل مع الكاتب المشكله سواء كان مع أو مخالف لرأي الكاتب ففي قصص الحياة لا يوجد صواب و خطأ مطلق انما هي خيارات واتجاهات في الحياه وانت بتختار تمشي أي طريق و إتجاه ... مع الاخذ بالاعتبار ان المرجعية الاساسيه لينا هي الدين الاسلامي
صراحة أنا من عشاق عبد الوهاب كنت اقرأ قديما اقتباساته فأعجب بأدب كلماته وقد استمتعت بأول كتاب اقرأه للرجل فهو مزيج بين التجربة الحياتية والأسلوب الجميل المؤثر على القارئ ...استمتعت كثيرا به انصح بقراءته
وصابرٍ تلهجُ الدنيا بنكبته .. تخاله من جميل الصبر ما نُكبا فعلا يحتمل الناس الكثير وتمتليء قلوبهم بالالآم والأحزان .. فا الرفق الرفق فالله وحده يعلم معاناة كل إنسان!