يكتنفها غموض وسحر, ولا يصل إلى قلبها إلا من يستحقها، تبدو هذه المقدمة كقصص ألف ليلة وليلة عندما يعبر الفارس السبعة بحور ويقتل التنين ويتسلق الجبال ليصل إلى حلم عمره.. تلك المرأة الجميلة التي تستحق كل ذلك, نعم إن جراحة التجميل لها أسرارها وسحرها الذي لا يصل إليه إلا من يحاول جاهداً أن يتفهم – ولو بعض أسرار – الوصول إلى قصرها ويعرف أنها تستحق كل هذا العناء، وفي بلادنا، وبلاد أخرى كثيرة تتفاوت الثقافات، وينقلب العناء على جراح التجميل الذي يعجز في كثير من الأحيان عن إيصال الرسالة للفارس الذي يبحث عن جميلته وهي نتائج عمليته, إنها لا تأتي هكذا في قرار ارتجالي سريع أو حركة عصا سحرية أو كصفقة تاجر محظوظ. إن أهم ما يكشف غموض هذه الجراحة وأسرارها أجده بعيداً جداً عن أذهان المرتادين لعيادات جراحة التجميل وكثير من أفراد المجتمع لأسباب تعود أيضاً لكثير من العيادات التي تقوم بتغليف صورة جراحات التجميل وتبسيطها لتبدو سهلة وسريعة المنال، كآلة الزمن في القصص الخيالية التي تقودك في لحظات إلى عمر مضى، قبل أن تتغيّر الملامح ويرتخي الجلد، وتتراكم بعض الشحوم مع دقات الساعة ومرور السنوات وإهمال هذه التغيّرات، لتأتي لحظة تفكر فيها بنفض غبار السنين خلال لحظات أخرى فقط .
تبلغ عدد صفحات الكتاب 357 صفحة، ويعتبر موسوعة شاملة، وبذل فيه مجهود شاق لمدة ثلاث سنوات عن عمليات جراحة التجميل، مدعم بالرسومات عن هذه العمليات ـ قام بها رسامون محترفون
إخراج الكتاب على أعلى مستويات الإخراج،، بحيث أشرفت المؤلفة على كل خطوة، وكل لون، وكل لوحة اختارتها بنفسها، وحرصت على أن تمثل حس الجمال في اللوحات العالمية والتماثيل التي ضمنها الكتاب، وألوان الصفحات الهادئة والراقية والتوضيحات بالرسوم، وبوضع تلخيصات بخط كبير لأهم فكرة في كل فصل. حتى يصبح سهلا مشوقا ومفيدا ومهما لكل فرد في المجتمع بمختلف الثقافات والتخصصات في عصر الجمال وثقافة الجمال الآمنة
يقرب الكتاب لذهن القارئ كيفية العمل على التجهيز المسبق لأي عملية جراحة تجميل، الذي أشبهه بالماراثون، والذي يعتبر سراً من أسرار الوصول فيه لخط النهاية هو الاستعداد الجاد، والسر الأهم هو معرفة مدى حجم هذه المسابقة، ومدى أهمية التثقيف المسبق، والاستعداد الجاد لإنجاح هذه الخطوة قبل، وأثناء، وبعد العملية، وكيف يضع الجراح ومن سيجري العملية يدهم ـ يداً بيد ـ للفوز الذي يتمثل أخيراً بنسبة رضا عالية لمن تجرى له العملية.