لم يكن تأليف "مسكّن الفؤاد" وليد حالة علمية بحتة يقررها واقع الدرس والتدريس، أو تمليها حاجة المناظرات الحوزوية، بقدر ما كان إفرازا لحالة وجدانية وعاطفية عاشها الشهيد الثاني بكل جوارحه وأحاسيسه، وتفاعل معها تفاعلا إيجابيا طيلة حياته الشريفة، فقد ذكرت أغلب المصادر التي ترجمت للشهيد أنه ابتلي بموت أولاده في مقتبل أعمارهم، حتى أصبح لا يثق ببقاء أحد منهم، ولم يسلم منهم إلا ولده الشيخ حسن، الذي كان يشك الشهيد في بقائه، وقد استشهد وعمر ولده أربع أو سبع سنين. لقد واجه الشهيد الثاني، حالة الحرمان العائلي بأسمى آيات الصبر والجلد، فألف كتابه "مسكّن الفؤاد" وقلبه يقطر ألما وحسرة وهو يرى أولاده أزهارا يانعة تقطف أمام عينيه.
يقول رضوان الله عليه في مقدمة كتابه المذكور: فلما كان الموت هو الحادث العظيم، والأمر الذي هو على تفريق الأحبة مقيم، وكان فراق المحبوب يعد من أعظم المصائب، حتى يكاد يزيغ له قلب ذي العقل، والموسوم بالحدس الصائب، خصوصا ومن أعظم الأحباب الولد، الذي هو مهجة الألباب، ولهذا رتب على فراقه جزيل الثواب، ووعد أبواه شفاعته فيهما يوم المآب، فلذلك جمعت في هذه الرسالة جملة من الآثار النبوية، وأحوال أهل الكمالات العلية، ونبذة من التنبيهات الجلية، ما ينجلي به إن شاء الله تعالى الصدأ عن قلوب المحزونين، وتنكشف به الغمة عن المكروبين، بل تبتهج به نفوس العارفين، ويستيقظ من اعتبره من سنة الغافلين، وسميتها مسكّن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد". رابط الكتاب: http://mediafire.com/?1m68zc1slse2343
كتاب جميل وفعلاً فيه مما يسكن فؤاد المفجوعين بأحبتهم.. كنت لاعطيه النجمة الخامسة لو لا كثرة التكرار لبعض الاشياء وكوني تمنيت لو انه توسع في بعض المواضيع.. انصح به❤️