هذا الكتاب مثال جيد لبعض الكتب التي تنبهر بها حتي الصفحة ما قبل الأخيرة وبعدها تكون صفحته الأخيرة صادمة ولا تحفزك سوي علي الشعور بضرورة تقطيع شرايينك من الملل. الملل كيف يمكن أن يوظف باحثاً ما أدوات جيدة الأخيرة لتحليل أحداث تاريخية معينة ومن ثم التمجيد بفترة تاريخية تالية مورست فيها نفس الممارسات التي انتقدها بل وأكثر ولكنها يعتبرها من الإنجازات واللبنة الاولي للقومية المصرية
عموماً بدأت أمل واحس بالسأم المقيت بالكتابات التي يكتبها أنصار مدرسة القومية المصرية في التاريخ ولكن في موضوع الكتاب الرئيسي فقد كان شامل وافي وأطروحة متماسكة مدعمة بالادلة من الوثائق وارشيف الحملة بشكل جيد للغاية
لذا فبعيدا عن الصفحة الأخيرة وما قيل فيها من تمجيد لعهد محمد علي الذي عاني فيه الصعيد من الناحية الاقتصادية والسياسية الأمرين بشكل يفوق حتي عصر الاحتلال الفرنسي، فالكتاب جيد للغاية