مجموعة قصصية تتنوع قصصها حجماً بين القصص القصيرة والقصيرة جداً، كما تتنوع موضوعاتها ما بين القصص التي تدور حول الريف وساكني القرى، ومشاعر الإنسان المتضاربة خلال سني عمره المختلفة بدءً من مرحلة الطفولة، وملاحظات الطفل الصغير للحياة من حوله، ومعاناة الضعفاء حوله سواء النساء أو الحيوانات، وما قد يعانيه هو نفسه من ظروف الحياة التي تلم بأبويه؛ ليصبح عين راصدة للحياة، يصطاد من خلالها قصص البشر والحيوانات وحتى الجمادات، وحين يكبر ذاك الطفل تظل عينه راصدة تحولات البشر من حوله؛ فيرصد تغيرات الفتاة الخجلى التي تخلصت من بكارتها في عري قصيدتها وتفكك الأسرة وفرقة الإخوة عندما تتدخل بينهم المظاهر والأموال وكيف أن موت الكرماء الجوادين يشعر به فقط الفقراء الذين كانوا يعيشون في ظلالهم فلا يجدون سنداً لهم بعدهم، وكيف أن الأرواح قد تهيم في محبة الله فتلقي من محبتها على كل من يلتقيها وتزرع المحبة وفي النهاية أن تلك القصص ليست إلا مهارة من كاتبها في استغلال ثقة الآخرين به في أن يحكوا له ما يعتريهم وما يمرون به من حوادث في حياتهم ليزيحوا بعض ما يثقل صدورهم ويجدوا مصدر ثقة يفضفضون له؛ فيحولها هو قصصاً وأدباً.