آآآآآه يا حمدة.. ماذا فعلت بي؟
لا أدري من أين أبدأ في كتابة رأيي المتواضع في رواية "عيناك يا حمدة" , هل أبدأ بقوة حبكتها الدرامية؟ أم أبدأ بدقة الوصف والتفاصيل(الغير مملة)؟ أم أبدأ بالشخصيات التي أحببتها والشخصيات التي كرهتها؟ أم أبدأ بالبطلة حمدة؟ أم أبدأ بتسطير اعجابي بموهبة الكاتبة آمنة المنصوري؟ لا أدري!! ولكني سأدع أصابعي تقرر مجرى الكتابة وهي تضرب رؤوس لوحة المفاتيح معاتبة إياها على عدم مقدرتها على إخراج كلمات توفي هذه الرواية حقها!!
"عيناك يا حمدة" رواية إماراتية تخلط بين الفصحى والعامية بطريقة جميلة وأنيقة. أبطالها هم "حمدة" " راشد" " الخال محمد" " الوالدة فطيم" "المربية أو الخادمة صالحة" " الصديقة أم راشد" " الأب بو حمد" و "الأخ حمد" . لا أريد أن أسرد أحداث الرواية حتى لو باختصار كي لا أحرقها على من يريد أن يقرأها. لقد عشت معهم, نمت واستيقظت معهم, حضرت أفراحهم وأتراحهم, شاركتهم في مناسبانهم, إلا أنني كنت غير مرئي.
استطيع القول بأني أحببت "حمدة" الصغيرة ومشاكساتها المضحكة مع "صالحة", وحزنت وبكيت مع "حمدة" الشابة والأحداث التي عصفت بها.
أحببت شخصية "صالحة" المرحة والطيبة. أحببت خفة دمها وبساطتها. أحببت حبها وإخلاصها للعائلة.
أحببت أم حمد "فطيم" تلك الأم الحنون المغلوب على أمرها, مع أني عتبت عليها ضعفها الزائد أمام زوجها.
أحببت "أم راشد" تلك الصديقة الصدوقة.
أحببت "راشد" وحبه وهيامه وعشقه وانتظاره ليظفر ب"بحمدة".
أحببت حب "الخال محمد" لابنة أخته "حمدة" وحرصه وخوفه عليها واحتضانه لها.
كرهت الأب "بو حمد" طوال الرواية بالرغم من أني تأثرت وشفقت عليه في النهاية.
لم أكون أي شعور تجاه "حمد" فهو ربما نسخة من أبيه لكنه كان صغيرا.
ولكن أكثر شيئ أحببته هو اللهجة الإماراتية القريبة من القلب..... آمنة المنصوري شكرا لك . شكرا على هذا العمل الرائع. شكرا على "عيناك يا حمدة".