لو أتيت إلى هنا بسبب رواية "الواجهة" .. فلتجلس هنا بجواري! فللأسف لن تجد ما تبحث عنه
أبهرني بشدة عيسى في رواية الواجهة.. فكرة مختلفة وانتقاء ممتاز للكلمات مع سرد سريع مما جعلني ألتقط هذا الكتاب بعد أن ارتفع سقف طموحاتي بشدة تجاه كتابات عيسى..
لكن للأسف سقف التوقعات المرتفع هذا جعلني لا أستمتع بالرواية مطلقًا و أجدها أقل بكثير مما آملت..
الرواية تلعب على وتر محفوظ و"مهروس" في مليون عمل إبداعي من قبل.. سواء كان مرئيًا أو مقروؤًا ... المجنون الذي لا يصدق الناس ما يقوله و يظنون كل ما يتفوه به هو من قبيل الهلاوس العقلية..
الرواية مليئة بالأنماط التقليدية... الأب الذي يفضل ابنة عن ابنة لأن الأولي تذكره بزوجته الراحلة في حين أن الثانية تسببت في وفاتها عندما ولدت
البنت التي تبحث عن العطف والحنان فتعيش أوهام الحب تجاه خطيب أختها..
الطبيب النفسي الذي يرى في كل الهلاوس التي تراها أو تسمعها الفتاة نوعًا من الإسقاط النفسي على ذكريات قديمة..
قد أتحمل كل هذا .. لكن الرواية شديدة الدرامية بشكل مبالغ فيه.. بكاء وأحزان وعواطف..
Too much drama for my taste!
كما قال أحد الأصدقاء عن إحدى الصديقات يومًا ما
بالفعل الرواية تستحق أن تكون مسلسلًا عربيًا قديمًا بجدارة.. لكن كعمل روائي ..لا .. لم ينل إعجابي للأسف..