لم تكن محض صدفة أن يتوجه أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام وأيضا خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء، يتأملانها ويستدلان منها على الإله الخالق. يؤكد ذلك السلوك أن "الوجود هو أول رسالات التوحيد"، خلقه الله عز وجل على هذه الهيئة ليشير إليه وإلى وحدانيته وأسمائه وصفاته. لذا فإن الوجود رسالة توحيد تماما مثلما أن الديانات الإبراهيمية رسالات توحيد. وكما أن القرآن الكريم هو "كتاب الله المسطور" فالوجود هو "كتاب الله المنظور" الذي نستنطقه مفاهيم الألوهية التي نزلت الكتب المقدسة لتعرفنا بها. ويخبرنا الله عز وجل في كتابه: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد) [فصلت-٥٣] أي أن العلم سيكشف للإنسانية من الدلائل في الكون وفي الأنفس البشرية ما يجعلنا نجزم بأن مفاهيم الألوهية حق. كما تخبرنا الآية الكريمة أن آيات الوجود هي الحجة على صدق آيات القرآن الكريم. ومن ثم فإن "القراءة العلمية للوجود" تقدم البرهان على صدق المحاور الثلاثة للألوهية (إثبات الوجود الإلهي- الإقرار بالتوحيد- التعريف بما شاء الله عز وجل أن يطلعنا عليه من الأسماء الحسنى وصفاته العلى).
عمرو عبد المنعم شريف أستاذ ورئيس قسم الجراحة - كلية الطب - جامعة عين شمس مع التخصص الدقيق في جراحات الكبد والجهاز المراري وجراحة مناظير البطن وجراحات الحوادث. حاصل على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة مع تقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى عام 1974م ودرجتي الماجستير عام 1978م والدكتوراه عام 1981م في الجراحة العامة من جامعة عين شمس. عضو مؤسس للجمعية الدولية للجراحة والجمعية الدولية لجراحة الكبد والبنكرياس والجهاز المراري - سويسرا.
اختير المدرس المثالي على مستوى جامعة عين شمس عام 1984م والطبيب المثالي على مستوى الجمهورية عام 1988م. محاضر في موضوعات التفكير العلمي ونشأة الحضارات والعلاقة بين العلم والفلسفة وبين الأديان.
من مؤلفاته: رحلة عقل, كيف بدأ الخلق, المخ: ذكر أم أنثى تناول فيه الفوارق التشريحية والوظيفية بين مخ الرجل ومخ المرأة؛ وانعكاس ذلك على مشاعر وسلوك وأسلوب تفكير كل من الجنسين, أبي آدم: من الطين إلى الإنسان طرح فيه مفهومًا جديدًا حول نشأة الإنسان عن طريق التطور الموجَه, رحلة عبد الوهاب المسيري الفكرية عرض فيه (من خلال فكر د. المسيري) إيجابيات وسلبيات الحضارة المادية الحديثة، وأسوأها ظهور الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل.
يبحر بنا عمرو شريف في رحلة لمعرفة أسماء الله وصفاته العُلى استشهادًا بأمثلة وآيات حول علاقة الخالق بالمخلوق وعلاقة المخلوق بالخالق والوجود ككل. ويختم الكاتب هذه الرحلة بقصة حي بن يقظان لتبسيط أهم النقاط التي تمت مناقشتها.
إن ما ينقص هذا الكتاب مقارنه بغيره من مؤلفات الكاتب هما أمران: أولًا: كثرة تكرار بعض المعلومات والاقتباسات. ثانيًا: التشابه الكبير ما بين محتوى الباب الثاني "الألوهية تتجلى في الخلق" مع بعض المؤلفات الأخرى مثل كتاب ثم صار المخ عقلًا وكيف بدأ الخلق.
كيف نستنبط صفات الله عز وجل من خلال مالدينا من معلومات عن هذا الكون " والكتاب ركز بشكل كبير على الإكتشافات العلمية والنظريات والتي عن طريقها نعرف صفات الخالق "
يعيب على الكتاب التكرار من ناحيتين
الأولى وربما لأني قرأت جميع إصدرات الدكتور عمرو شريف " وهذا أخرها " وجدت ان الكتاب في صفحاته يبدو مألوفاً لدي ، لذالك شعرت أن هناك أمور مكرره وبالذات من كتبه المخصصة لرد على الفكر الإلحادي " وهم الإلحاد + رحلة عقل + كيف بدأ الخلق + خرافة الإلحاد "
الثانية تكراره لأقوال العلماء لأكثر من مره كمثال تريده لمقولة أينشتاين عن ان الكون قابل للفهم كررها في الكتاب مايقارب خمس مرات!!
كذالك يعيب عليه أنه تحدث في الصفات عن جزئيات طال النقاش بها ووسع الخلاف كمسألة نفي الجهة عنه تعالى ، وإعتراضي ليس لاني معارض او موافق لما يقول ، بل لان مثل هذه النقاط مكانها في كتب أخرى .
في النهاية لازلت مصر على ان عمرو شريف افضل من يتصدى للإلحاد والفكر المادي في الفترة الحالية ، وجميع إصداراته مهمة .
يضيف الدكتور عمرو شريف في هذا الكتاب الطعم الديني وتوحيد الأسماء والصفات خصوصاإلى الأسلوب العلمي الذي يتبعه في كل كتبه، ويتحدث عن بعض صفات الإنسان المتواجدة في صفات الله، ويقارنها ببعضها، فمثلا صفة الشكر عند الإنسان قاصرة وليست كالشكر عند ربنا الذي يجازينا بأعمال خير الدنيا الفانية بنعيم أبدي، وغيرها من الصفات، وأعيب على الكتاب كثرة التكرار في المعلومات.
كعادة عمرو شريف يجذبك بأسلوبه الجميل والاجمل تأملاته في المسطور و المنظور فلأول مرة اعيش وأغوص في معاني أسماء الله الحسنى وصفاته ، كم من عبرة خنقتني متأملا وقارئا وتأثرت بشدة الى ان أدمعت فمن يبحر في سطور الكاتب من قصة الاديان وبدايتها ومعرفتها بأنواعها ثم بفلسفات وعلوم الوجود من الكون بقصته و تفاصيله الى المحيط الذي نعيشه بل و اعمق من ذلك في جسيماتنا وذراتنا نحن البشر التي لا ندركها و نعرفها الى الخالق لا يستطيع ان يتمالك نفسه فيخرج مابه من شجن حينما يقرأ عن الله سبحانه " ان الدين يبدأ به ، والفلسفة تنتهي إليه " سبحانه
اعجبني الكتاب لكن ليس بحجم غيره من مؤلفات الكاتب ربما لأني قرأته بعد الصديق الكتاب ( خرافة الالحاد ) فكان هذا الكتاب مراجعة لسابقه ايضا امتعضت قليلا من المبالغة والتكلف الذي شعرت به في وصف الاسماء والصفات في بعض صفحات الكتاب غير ذلك فهو كتاب ينصح به ويثري من يقرأه
كتاب مفيد ورائع أحب أسلوب الدكتور عمرو شريف فهو يقدم لك أحدث ما توصل إليه العلم بأبسط و أيسر طريقة تعبير ليفهمها من يعرف بأمور الرياضيات و الفيزياء والعلوم الطبيعية و من لا يعرف وهذا أسلوب لمسته عند كثير من الكتاب المصريين أمثال عبد الوهاب المسيري ومصطفى محمود و الدكتور عادل صادق رحمهم الله جميعا وغيرهم الكثير أشعر عندما أقرأ لهم برغبتهم الصادقة في إيصال المعلومة و تبسيطها قدر المستطاع كما أستشعر أرواحهم المتواضعة و نفسياتهم الطيبة ... والله أعلم
من الاخطاء الجسيمة ان الكتاب يتبع منهجا في شرح الصفات الالهية صاعدا من الانسان الي الله وان مجرد اعتبار هذه المقارنة هو خطأ جسيم اذ ان العلماء المحققون المتخصصون في اصول الدين وليس الهواة غير المتخصصين يشرحون الصفات والاسماء الالهية مستقلة تماما عن اي مقارنة بمخلوق ثم يبينون انه ليس للانسان الا التعلق بهذه الاسماء يقينا واسلاما وتسليما وعبودية اما ما فعله المؤلف فقد ناقض فيه كل علماء الامة في المنهج وهذا ليس تجديدا ولكنه تشويها للمنهج الذي سار عليه العلماء
إن ما في الكون من عظمة وإتقان وجلال وجمال، وما في الحياة ونشأتها وظهورها من أسرار غامضة حيرت العقول والعباقرة ، وما في هذه الأرض من من تناغم وتكامل وقابلية للحياة مما لا يكاد يفهم أو يعقل أنه مفهوم ومعقوول بدرجة محيرة !! –كما قال أنشتين - ، ونشأة هذا الإنسان وأسراره المادية البيولوجية والمعنوية النفسية والروحية والأخلاقية لآكبر الآيات والعلامات الدالة على أسماء الله الحسنى وصفاته العليا ...ولقد خلق الله هذه العوالم والأكوان المبهرة المحيرة للدلالة على قدرته وإرادته وعلمه وحكمته وعزته وجبروته ... إن الإنسان لم يفجر كونا ولم يخلق خلية ولا ذرة، ولم يشهده الله خلق السماوت والأرض وإنما هو شاهد على صنع الله وإبداعه (ولقد خلقت الخلق ليعرفوني) والكون شاهد – من أعلاه إلى أدناه ومن أصغر جزء إلى أكبره ومن العناصر المكونة للموجودات والانسجام الحاصل بينها - على وحدة الصانع وتفرده وليس هناك من عبر على هذا مثل الإسلام والقرآن وهو الدين المجرد الذي أعاد للحق قيمته بعدما مرت البشرية من تجارب الخرافات والأساطير المادية الوثنية المؤلهة للطبيعة، وبعدما انحرفت العقائد السماوية والتبس فيها الشرك والتشبيه والوثنية بدين ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين ... هذا الكتاب يدور حول هذه المعاني ولولا أن الكاتب قد أعاد وكرر بطريقة أخرى وصياغة مختلفة ما بثه في باقي كتبه لكان الكتاب نوعيا ... ويبدو وقد قرأت الكتب في يومين متتابعين أنه يكرر العديد من الأمثلة بفجاجة، لما يدل على أنه كتبه في مدة طويلة متفرقة ... وأعتقد أنه من قرأ باقي كتبه لكفته الكثير مما ساقه في هذا الكتاب الذي هو إعادة تجميع لا غير ...